اليوم ختام أعمال حلقة العمل حول الانضمام لـ3 اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان

استعراض التدابير التشريعية والإدارية العمانية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري وضمان حقوق الإنسان

◄ الحضرمي يشيد بإجراءات السلطنة بملف حقوق الإنسان

◄ عناني: على الدول ضمان عدم تعرض أي شخص للاختفاء القسري

◄ الرحيلية: العهد الدولي يهدف لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل فرد

الرؤية- مدرين المكتومية

تختتم يوم الثلاثاء برعاية المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، أعمال حلقة العمل التي نظمتها اللجنة حول اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي انضمت إليها سلطنة عُمان بموجب مراسيم سلطانية سامية أصدرها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله- مطلع عام 2020م.

وهدفت حلقة العمل إلى التعريف بالاتفاقيات الثلاث، ومضمون ما جاء بها من أحكام تخدم حقوق الإنسان، وشرح الآليات الوطنية المتعلقة بمتابعة تنفيذها؛ وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للمعايير الدولية والأدوات التعاقدية، وتسليط الضوء على أهمية الالتزام بالسياسات والممارسات لمنع التعذيب، والاختفاء القسري، وتأكيد آليات التحقيق الجنائي بما يتفق مع المعايير والضوابط الخاصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى التأكيد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما تأتي هذه الحلقة لتعزيز وسائل التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ هذه الاتفاقيات، واللجنة العُمانية لحقوق الإنسان.

اتفاقية دولية

وتناولت أعمال اليوم الثاني من حلقة العمل أمس، في جلسته الرابعة بالمحور الأول ورقة عمل بعنوان "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، قدمها أنيس عناني مسؤول حقوق الإنسان بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تناول فيها التطور الذي حصل في حماية الناس من الاختفاء القسري، وتعريف مفهوم الاختفاء القسري وفقاً للإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 47/133 المؤرخ 18 ديسمبر 1992، والاتفاقية الدولية الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، إلى جانب التعريف بمجموعة العمل الخاصة بالاختفاء القسري.

وأشار عناني إلى عدد من النقاط التي يُمكن لدول الأطراف أن تقوم بها، حيث إنه على الدول اعتبار الاختفاء القسري جريمة يُعاقب عليها بموجب القانون الجنائي للدولة، ومواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقية الأمم المتحدة للحماية من الاختفاء القسري واتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى، كما أنه على الدول ضمان ألا يفلت المتهمون بارتكاب جرائم الاختفاء القسري من العقاب وعلى الدول وضع إجراءات عملية للمكلفين بإنفاذ القانون وبناء قدراتهم في مجال حماية حقوق الإنسان وعدم تعريض أحد للاختفاء القسري.

في حين قدم المحور الثاني الدكتور زاهر بن ناصر بن عبدالله السيابي رئيس ادعاء عام ومدير دائرة قضايا المخدرات وقضايا الاتجار بالبشر، ورقة بعنوان "التدابير التشريعية والإدارية في سلطنة عُمان لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري"، موضحًا فيها أركان الجريمة والتي تتكون من الركن المفترض والركن المادي والركن المعنوي، كما تطرق أيضًا للاختفاء القسري والحبس الاحتياطي، والاختفاء القسري وقانون الطوارئ، كما قام بتوضيح عدد من النصوص الدستورية التي تكفل الحق في الحرية الشخصية، وقانون الجزاء، بالإضافة إلى قانون الإجراءات الجزائية.

العهد الدولي

في حين تناولت الجلسة الخامسة في محورها الأول ورقة بعنوان "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، قدمها الدكتور ظافر الحسيني، الذي أوضح أن العهد أو الميثاق هو أحد اتفاقيتين دوليتين كبيرتين حولتا الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى قواعد قانونية ملزمة، والذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2200) (د-21) المؤرخ في 16/12/1966، ودخل حيز التنفيذ في 3/1/1976 طبقاً للمادة (27) منه، ذلك بعد مصادقة (35) دولة وإيداع وثيقة التصديق لدى الأمانة العامة وقد أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 105 أصوات وبدون معارضة، فالعهد عبارة عن معاهدة دولية ملزمة ترتب التزامات قانونية على عاتق الدول الأطراف فيهما، كما أن هذه الاتفاقية أنشأت نظاماً دولياً للرقابة لضمان تطبيق الحقوق والحريات الواردة فيها، وهي تهدف إلى توفير مختلف الضمانات لحماية الحقوق والحريات.

وأشار: هناك بعض الثغرات البارزة التي أحاطت بمضمون هذا العهد والتي يمكن تلخيصها في أن العهد يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلا أنَّه تناول بعض الحقوق السياسية العامة، ومن أهمها حق تقرير المصير الذي يعتبر من الحقوق العامة، كما أن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أقر بالحقوق الاقتصادية الخاصة للإنسان كفرد ومجتمع، إلا أنّه لم يضع الآلية لحماية الإنسان من الاضطهاد الاقتصادي الذي تمارسه الدول والشركات الكبيرة، ومن الحقوق الأخرى التي جاء بها العهد هو حق العمل الذي نص على أن يتمتع كل شخص بهذا الحق وأن يختار العمل الذي يلائمه، وعلى الدولة أن تصون هذا الحق، ولكنه لم يضع التزاماً على الدولة بأن توفر العمل للشخص، هذا ولقد ألزم العهد اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف، ورغم اتساع هذه الحقوق للطفل، إلا أن العهد لم يوجب على حق الطفل التمتع بنسب، فكثير من الأطفال في الغرب يرفض الآباء الاعتراف بهم بسبب أن العلاقة بين الرجل مع أمه غير شرعية، وهذا ما خلق مشاكل للأطفال غير الشرعيين في الدول الغربية إذ إن أغلبيتهم بدون نسب.

حقوق اجتماعية وثقافية

أما المحور الثاني من الجلسة فقدمتها سندس بنت محمد بن علي الرحيلية، باحثة قانونية بوزارة التنمية الاجتماعية، والتي حملت ورقتها عنوان "واقع ممارسة الحقوق الاجتماعية والثقافية بين التشريع الوطني والعهد الدولي -الإطار الوطني"، وقالت: تتجلى أهمية تبيان الواقع الممارس للحقوق التي أقرتها الاتفاقيات الدولية التي صادقت السلطنة على الانضمام بها، واستعرضت واقع ممارسة الحقوق الاجتماعية والثقافية بين التشريع العماني، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي يهدف إلى حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على النحو الآتي: المساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بدون تمييز، والحق في تعزيز الرفاه العام للمجتمع، والحق في العمل وتوفير برامج التوجيه والتدريب التقنيين والمهنيين، إلى جانب حق المرأة بالعمل وتقاضيها لأجرٍ مساوٍ لأجر الرجل، وحق تكوين النقابات والاتحادات لتعزيز مصالحه الاجتماعية والاقتصادية، والحق في الإضراب، إلى جانب منح الأسرة الحماية والمساعدة والنهوض بمسؤولياتها، وتوفير الحماية الخاصة للأمهات العاملات قبل الوضع وبعده، والحق في الضمان الاجتماعي، وحق كل فرد في التربية والتعليم، وإلزامية ومجانية التعليم الابتدائي للأطفال، والحق أيضا في الحصول على الرعاية الصحية، إلى جانب الحق في المشاركة الثقافية والاستفادة من التقدم العلمي وتطبيقاته، مستعرضه تفاصيل تلك الحقوق.

تعديل تشريعي

وفي ذات الجلسة قدم نبراس بن خالد بن ناصر الحضرمي، محلل مالي للبرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي بوزارة الاقتصاد، ورقة بعنوان " التنويع الاقتصادي وتأثيرة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، وضح خلالها العائد من انضمام السلطنة العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي تتلخص في إيجاد منظومة تشريعية تكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحقيق سمعة دولية راقية تساهم في جذب المستثمرين والسائحين، وتنفيذ التزامات دولية تحقق استقرار على المستوى الدولي، وخلق بيئة عمل جاذبة في السلطنة نتيجة كفالة وضمان ممارسة حقوقية وفق التزام دولي نتاج الانضمام، أيضا التعديل التشريعي الذي حصل بالسماح للعامل بنقل كفالته دون موافقة الكفيل وهذا يعزز من حقوق العمال.

وتتناول جلسة الختام في محورها الأول "دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية وتعزيز حقوق الإنسان المتضمنة في الاتفاقيات الثلاث"، والتي يقدمها المحامي فهد بن يوسف بن سيف الأغبري عضو جمعية المحامين، في حين تقدم ياسمين أشرف مسؤولة حقوق الإنسان لمفوضية السامية لحقوق الإنسان ورقة بعنوان "مؤشرات حقوق الإنسان المعنية بالاتفاقيات الثلاث"، أما الجلسة السابعة والأخيرة فتقدم خلالها شذى بنت عبدالمجيد الزدجالي مديرة دائرة المنظمات والعلاقات الدولية باللجنة العمانية لحقوق الإنسان ورقة بعنوان "دور الآليات الوطنية في تنفيذ الاتفاقيات الثلاث".

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z