بسرعة 260 ألف كيلومتر.. شهب الجوزاء تضيء سماء السلطنة

...
...


واشنطن- الوكالات

يتوقع خبراء الفلك أن تسقط شهب الجوزاء على الأرض خلال أيام،  بسرعة 260 ألف كيلومتر في الساعة، تاركة وراءها كتلا متوهجة من الضوء. 
ولا يتطلب مشاهدة هذه الشهب استخدام منظار ولا نظارات، إذ إن شهب الجوزاء يمكن رؤيتها من أي مكان في العالم، بما فيها السلطنة. 
وتظهر زخات شهب الجوزاء مرة واحدة في العام، في منتصف ديسمبر، عندما تصادف الأرض، وهي تدور على محورها، حطام نيزك منفجر يسمى فاثون. 
وبحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فقد تم اكتشاف تسريب هواء في المحطة الفضائية الدولية بسبب نيزك صغير في ليلة حالكة الظلام وسماء صافية يمكنك رؤية أكثر من 120 من الشهب التي تتساقط بسرعة بطيئة نسبيا تصل إلى 130 ألف كيلومتر في الساعة، وهو ما يجعل رؤيتها أفضل. 
وتتوقع الجمعية الأمريكية للشهب أن تُرى بشكل أفضل في الساعة الثانية بتوقيت بلدك المحلي من صباح يوم السبت 14 ديسمبر، وذلك عندما تكون النقطة التي يبدو أن كل الشهب تأتي منها واضحة وبادية للعيان.
وإذا أردت أن تراها، عليك أن تجد مكانا مظلما بعيدا عن أضواء المدن. تمدد على ظهرك. وعود عينيك على الظلام لمدة 30 أو 40 دقيقة. 
ويحجب البدر في عام 2019 ضوء أغلب شهب الجوزاء، ومع ذلك يمكنك مشاهدة نحو 20 منها في الساعة، حسب ظروف الإضاءة لديك. 
وإذا كانت السماء ملبدة بالغيوم يوم السبت في بلدك، يمكنك مشاهدة شهب الجوزاء في الساعة العاشرة من ليلة الجمعة وفجر الأحد. 
ولمعرفة الفارق بين الشهب والنيازك، يقول خبير الشهب في وكالة الفضاء الأمريكية والمدون، بيل كوك، إن الشهب هي خطوط ضوئية تركتها أجزاء كويكبية تبخرت بعد ارتطامها بالغلاف الجوي للأرض.
أما الأجزاء نفسها فهي النيازك، وهي أجسام من الجليد أو الصخر تسبح في الفضاء وتسحبها جاذبية الأرض عندما تمر قربها. 
وتتعرض الأرض يوميا لضربات من 100 إلى 300 طن من الغبار والأجسام الفضائية، بحجم حبة الرمل، حسب وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا". 
ومرة كل عام تصطدم بالغلاف الجوي نيازك بحجم سيارة فتشكل كرة نارية، ولكنها تحترق قبل أن تصل إلى سطح الأرض. 
وكل ألفي سنة تصطدم أجسام فضائية بالأرض بحجم ملعب كرة قدم، فتحدث أضرارا كبيرة بالمنطقة التي تسقط فيها. 
وتحدث زخات الشهب عندما تتزايد أعدادها بشكل كبير في وقت قصير، وهو ما يحدث بانتظام عندما تمر الأرض في مسار لحطام في الفضاء.
وتعد شهب الجوزاء التي تحدث في منتصف ديسمبر أشهر  الشهب وأقواها على الإطلاق ولذلك تسمى ملكة الشهب. 
ويتراوح حجم النيازك من جزيئة غبار إلى حجم حجر، وحسب  وكالة ناسا فإنها تكون صغيرة بما يجعلها تحترق تماما في الغلاف الجوي. 
لكن سبق أن سقط بعضها على الأرض وأحدث إصابات، حسب دورية المذنبات الدولية التي ترصد نشاط النيازك. 
ففي عام 1994 بمدينة خيتافي الإسبانية سقط نيزك على الزجاج الأمامي لسيارة بي أم دبليو، ولحسن حظ السائق فإنه أصيب بكسر في أصبعه فقط.
وفي عام 1992 سقطت نيازك على منطقة بمدينة أمبالي في أوغندا فأصيب طفل بجسم فضائي وزنه 3،6 غرامات. ويعتقد أن أشجار الموز خففت من حدة سقوط الجسم، لذلك نجا الطفل من الحادث. 
وفي عام 1954 في ألاباما بالولايات المتحدة سقط نيزك بحجم حبة العنب واخترق سقف البيت ليصيب سيدة تدعى آن هوجيز ويسبب لها كدمات. 
وشهدت روسيا سقوط نيازك مرتين ما تسبب في أضرار بالغة. 
ففي عام 2013 انفجرت كرة نارية وسقطت منها نيازك. وأصيب في الحادث 1500 شخص أغلبهم بسبب تهشم الزجاج. 
وفي 1908 في سيبيريا انفجرت صخرة في الجو فدمرت ألفي كيلومتر مربع من الغابات، وقتلت شخصين.

تعليق عبر الفيس بوك