الأحد, 18 أغسطس 2019
33 °c

الكثيري: العمانيون أدخلوا ضروبا إيقاعية وقوالب فنية على غناء العوادين

الإثنين 15 يوليو 2019 07:05 م بتوقيت مسقط

الكثيري: العمانيون أدخلوا ضروبا إيقاعية وقوالب فنية على غناء العوادين

مسقط - العمانية

يعرضُ قسم الموسيقى التقليدية العمانية بقاعة التراث غير المادي بالمتحف الوطني، آلة القَبُّوس التي أُهدِيت للمتحف من مركز عُمان للموسيقى التقليدية؛ بسبب أهميتها التاريخية، ودورها في الموسيقى العمانية، خاصة غناء العوادين العمانيين؛ وهي من الآلات الوترية، وتعود جذورها التاريخية إلى حضارة الجنوب العربي، وهي تعرف في اليمن باسم: "القنبوس والقمبوس"، أو "الطرب والطربي".

وقال الفنان مسلم بن أحمد الكثيري مدير مركز عمان للموسيقى التقليدية، عن غناء العوادين العمانيين نسبة إلى آلة العود الذين ظهر معظم نشاطهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي: إنَّ آلة الطنبرة لها سلم موسيقي ليس شائعا في عمان، وهو السلم الخماسي المكون من خمس درجات؛ فهذه الآلة محصورة في فئة خاصة جدا في مدينة صور وفي مجتمع صغير من المواطنين توارثوا هذه الآلة التي تعتبر قديمة جدا وهي عراقية كما يعتقد.

وأضاف الكثيري أن أقدم آلات العوادين هي آلة الطمبرة ونجدها عند العوادين الرواد حيث نجدها عند الفنان  سالم الصوري الذي عزف على هذه الآلة، وربما الفنانين الذين تعلم على يديهم؛ مثل حمد حليس وغيرهم، ربما كانوا قد مارسوا العزف على هذه الآلة، وهي آلة يسهل نقلها من مكان إلى آخر ولا تتأثر بالأنواء المناخية مثل آلة العود.

وأشار الكثيري إلى أنَّ آلة العود أحدثت اختراقا كبيرا جدا في غناء العوادين رغم أنه ليست هناك فروقات كبيرة بينها وآلة القبوس، خاصة في عدد الأوتار التي تتراوح بين أربعة أوتار أو خمسة، لكن سهولة استعمال العود والمساحة الصوتية الأوسع التي يتمتع بها وقوة الصوت وطراوته، مقارنة بآلة القبوس؛ لأنه آلة مكتومة لصغر الصندوق المصوت به؛ ففضل العازفون كلهم آلة العود رغم أن القبوس هو الأقدم في المنطقة وهو عود الجزيرة العربية.

ونظرا لأهمية آلة العود، أشار الكثيري إلى إصدار مركز عمان للموسيقى التقليدية في العام 2006م بمناسبة مسقط عاصمة للثقافة العربية كتابا بعنوان "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن"، من تأليف الدكتور محمود قطاط، وينظر إليه اليوم باعتباره واحدا من أهم المصادر والمراجع العربية عن هذه الآلة العريقة، كما عقد المركز ندوة العود الدولية، كما نظم المركز الملتقى الدولي للعود في ذلك العام وبتلك المناسبة شارك فيه العديد من المختصين بآلة العود من عازفين وصناع من مختلف أقطار العالم.

وأوضح الكثيري أن أهمية آلة العود تعود إلى أنه الآلة الأم لعدد كبير من الآلات الوترية التي على أساسها يتم استنباط عدد كبير من النغمات الموسيقية من نغمة الوتر الواحد، وهذه الإمكانية لم تكن متوفرة في الآلات الأقدم مثل آلة الطمبرة التي يوجد بها مجموعة من الأوتار كل وتر منها مخصص لنغمة واحدة فقط.

وبحسب الكثيري، فإنه إذا كان مبدأ قسمة الوتر تم اختراعه أو استنباطه منذ 2500 عام أو 3000 عام قبل الميلاد، فهذا يعتبر اكتشافا أو تطورا عظيما في مجال صناعة الآلات الموسيقية.

وحول أهم القوالب الفنية التي استعملها العوادون العمانيون الذين نجد لهم أقدم التسجيلات في الأربعينيات من القرن العشرين مع سالم الصوري الذي يعتبر فارسا من فرسان الموسيقى التقليدية، وهو صاحب أقدم أسطوانة مسجلة؛ حيث سجلها في الهند بآلة العود، قال الكثيري: نجد أن تلك القوالب هي نفسها المستخدمة في اليمن ودول الخليج ومنها قالب التسميع وقالب السهرة الذي يبدأ بالتسميع، ثم بأصوات مختلفة، ثم صوت الختم أو الصوت الخيالي، مشيرا إلى أن العمانيين بحكم ثراء التراث الموسيقي أدخلوا مجموعة كبيرة من الضروب الإيقاعية والقوالب الفنية في غناء العوادين بعض فنونهم الموسيقية كقالب الرزحة أو البرعة.

الكثيري: العمانيون أدخلوا ضروبا إيقاعية وقوالب فنية على غناء العوادين

 

مسقط - العمانية

يعرضُ قسم الموسيقى التقليدية العمانية بقاعة التراث غير المادي بالمتحف الوطني، آلة القَبُّوس التي أُهدِيت للمتحف من مركز عُمان للموسيقى التقليدية؛ بسبب أهميتها التاريخية، ودورها في الموسيقى العمانية، خاصة غناء العوادين العمانيين؛ وهي من الآلات الوترية، وتعود جذورها التاريخية إلى حضارة الجنوب العربي، وهي تعرف في اليمن باسم: "القنبوس والقمبوس"، أو "الطرب والطربي".

وقال الفنان مسلم بن أحمد الكثيري مدير مركز عمان للموسيقى التقليدية، عن غناء العوادين العمانيين نسبة إلى آلة العود الذين ظهر معظم نشاطهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي: إنَّ آلة الطنبرة لها سلم موسيقي ليس شائعا في عمان، وهو السلم الخماسي المكون من خمس درجات؛ فهذه الآلة محصورة في فئة خاصة جدا في مدينة صور وفي مجتمع صغير من المواطنين توارثوا هذه الآلة التي تعتبر قديمة جدا وهي عراقية كما يعتقد.

وأضاف الكثيري أن أقدم آلات العوادين هي آلة الطمبرة ونجدها عند العوادين الرواد حيث نجدها عند الفنان  سالم الصوري الذي عزف على هذه الآلة، وربما الفنانين الذين تعلم على يديهم؛ مثل حمد حليس وغيرهم، ربما كانوا قد مارسوا العزف على هذه الآلة، وهي آلة يسهل نقلها من مكان إلى آخر ولا تتأثر بالأنواء المناخية مثل آلة العود.

وأشار الكثيري إلى أنَّ آلة العود أحدثت اختراقا كبيرا جدا في غناء العوادين رغم أنه ليست هناك فروقات كبيرة بينها وآلة القبوس، خاصة في عدد الأوتار التي تتراوح بين أربعة أوتار أو خمسة، لكن سهولة استعمال العود والمساحة الصوتية الأوسع التي يتمتع بها وقوة الصوت وطراوته، مقارنة بآلة القبوس؛ لأنه آلة مكتومة لصغر الصندوق المصوت به؛ ففضل العازفون كلهم آلة العود رغم أن القبوس هو الأقدم في المنطقة وهو عود الجزيرة العربية.

ونظرا لأهمية آلة العود، أشار الكثيري إلى إصدار مركز عمان للموسيقى التقليدية في العام 2006م بمناسبة مسقط عاصمة للثقافة العربية كتابا بعنوان "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن"، من تأليف الدكتور محمود قطاط، وينظر إليه اليوم باعتباره واحدا من أهم المصادر والمراجع العربية عن هذه الآلة العريقة، كما عقد المركز ندوة العود الدولية، كما نظم المركز الملتقى الدولي للعود في ذلك العام وبتلك المناسبة شارك فيه العديد من المختصين بآلة العود من عازفين وصناع من مختلف أقطار العالم.

وأوضح الكثيري أن أهمية آلة العود تعود إلى أنه الآلة الأم لعدد كبير من الآلات الوترية التي على أساسها يتم استنباط عدد كبير من النغمات الموسيقية من نغمة الوتر الواحد، وهذه الإمكانية لم تكن متوفرة في الآلات الأقدم مثل آلة الطمبرة التي يوجد بها مجموعة من الأوتار كل وتر منها مخصص لنغمة واحدة فقط.

وبحسب الكثيري، فإنه إذا كان مبدأ قسمة الوتر تم اختراعه أو استنباطه منذ 2500 عام أو 3000 عام قبل الميلاد، فهذا يعتبر اكتشافا أو تطورا عظيما في مجال صناعة الآلات الموسيقية.

وحول أهم القوالب الفنية التي استعملها العوادون العمانيون الذين نجد لهم أقدم التسجيلات في الأربعينيات من القرن العشرين مع سالم الصوري الذي يعتبر فارسا من فرسان الموسيقى التقليدية، وهو صاحب أقدم أسطوانة مسجلة؛ حيث سجلها في الهند بآلة العود، قال الكثيري: نجد أن تلك القوالب هي نفسها المستخدمة في اليمن ودول الخليج ومنها قالب التسميع وقالب السهرة الذي يبدأ بالتسميع، ثم بأصوات مختلفة، ثم صوت الختم أو الصوت الخيالي، مشيرا إلى أن العمانيين بحكم ثراء التراث الموسيقي أدخلوا مجموعة كبيرة من الضروب الإيقاعية والقوالب الفنية في غناء العوادين بعض فنونهم الموسيقية كقالب الرزحة أو البرعة.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية