مسقط - الرؤية
تعملُ وزارة الزراعة والثروة السمكية -مُمثلة بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية- على تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين؛ للمساهمة في تحسين جودة المنتج العماني؛ حيث قام المختصون بمركز بحوث النخيل (قسم الصناعات الغذائية) بعدة تجارب؛ انطلاقا من الطرق التقليدية لتجفيف التمور على المساطح التقليدية إلى التجفيف في غرف بلاستيكية، ثم إلى الغرف الزجاجية، وأخيرا إلى غرف البولي كربونيت المصممة حديثا، والتي تمَّ اعتمادها بعد إجراء العديد من التجارب المخبرية نظرا لكفاءتها في تجفيف التمور.
وتعرف غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت بأنها هيكل معدني مصنوع من أنابيب حديدية مضادة للصدأ وأرضيتها قاعدة خرسانية سمك (10 سم)، ويتم تركيب على جدار الغرفة غطاء من مادة (بولي كربونية)، ويوجد بها مروحة شفط الهواء، وتنثر التمور وتترك في الغرفة مع تشغيل المراوح حتى تصل للرطوبة المناسبة (15-20%).
وقال المختصون بقسم الصناعات الغذائية إنَّ مشروع دعم غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت في السلطنة والمعتمد ضمن برامج الوزارة يهدف إلى مساعدة المزارعين والمنتجين على اقتناء واعتماد غرف البولي كربونيت لتحسين نوعية المنتج وتسهيل حفظه وتسويقه، وتمَّ توزيع ما يقارب الـ78 غرفة على المستفيدين. وتتسع الغرفة لحوالي 800 كجم من التمور (في الوجبة الواحدة/3 أيام). أما في المناطق الساحلية، فيستغرق التجفيف 4-5 أيام حسب رطوبة الجو.
ومن منطلق أهمية هذه البيوت البلاستيكية، قدَّم الدكتور خالد بن محمد الشعيلي رئيس قسم الصناعات الغذائية بمركز بحوث النخيل، ورقتيْ عمل حول الموضوع في مؤتمر الاستثمار في قطاع النخيل والتمور، ومؤتمر النخيل العالمي السادس في أبوظبي.
وتكمن أهمية تقنية غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت في سرعة تجفيف التمور، وقد أثبتت أفضليتها في توفير الوقت المطلوب لإتمام عملية التجفيف وإنضاج التمور إلى النصف، وكذلك الحفاظ على جودة ونظافة التمور، وضمان خلوها من الأتربة والغبار والحشرات وحمايتها من الأمطار الموسمية؛ الأمر الذي يسهل عملية التسويق وارتفاع المردود المادي لدى المزارعين.
