الإثنين, 15 يوليو 2019
38 °c

بدأ مشواره العملي في سن 12 عاما.. و"كبوة سماتل" غيرت مساره

المطاعني: الأولوية في "بي. بي. إتش. الاستثمارية" للشباب العماني .. والمستثمر الحقيقي من يواصل في الظروف الصعبة

السبت 20 أبريل 2019 06:33 م بتوقيت مسقط

1
2
5
6
7
8
22
33
44
66
111
1111
الحديقة المائية
صورة الابراج

 

 

 

  • أسس مصنعا للطابوق في طفولته.. وشيد مبنى ضم 100 شقة في سن 28 عاما
  • الابتكار يتحقق في أي مجال استثماري.. ومشاريع"BBH"  قائمة على قراءة حقيقية للواقع

 

 

الرؤية - نجلاء عبدالعال

 

يروّج الدكتور خالد بن سالم بن علي المطاعني رئيس مجموعة بي بي إتش الاستثمارية إلى مفهوم "صناعة التاجر العُماني" الذي يُعمّر السلطنة بفكره وعمله، منبهاً إلى ضرورة دعم الطاقات الشابة وفتح بوابات الطموح والاستثمار أمامها في مختلف المجالات الأخرى، لذلك بدأ المطاعني بشركته، حيث يحرص في كل مشروعاته على الاستعانة بالشباب العماني الطموح والموهوب.

وفي حواره مع "الرؤية" يستعرض المطاعني تجربته الملهمة التي بدأت في عمر 12 سنة فقط، موضحاً من خلالها أن الخبرة تراكمية بطبيعتها، مبدياً امتنانه لكل تجربة خاضها في مجال الاستثمار، بما في ذلك "الكبوة" التي غيرت مسار استثماراته، مع حفاظه في الوقت نفسه على رغبته المتواصلة في الابتكار والتفكير خارج الصندوق، حتى وإن كان مجال الاستثمار في القطاع العقاري.

وإلى الحوار..

 

 

  • كيف بدأت رحلتك في عالم الأعمال والاستثمار؟

الأحلام لدينا جميعاً، لكن هناك فرق بين من يكتفي بالحلم وبين من يحلم وينفذ حلمه على أرض الواقع، وبالنسبة لي فقد كان العمل يمثل لي منذ الطفولة أحد الطموحات، أول عمل قمت به كان الاستثمار وأنا أقل من 12 سنة، حيث أسست مصنعاً صغيرًا للطابوق وتعلمت من هذه التجربة أنه يمكنك أن تبيع أقل القليل وستجني منه الربح الوفير.

وبدأت حياتي الدراسية في كلية المعلمين ثم أكملت في كلية مجان، وبعدها أكملت الماجستير في جامعة "هال البريطانية" وحصلت على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة "برونيل". ودخلت مجال الاستثمار العقاري بمشروع بعت سيارتي لأنفق عليه وكنت أتنقل بسيارات الأجرة، وزاد إصراري على مواصلة التجربة، وعندما بلغت من العمر 28 سنة بنيت مبنى ضم 100 شقة، وكان الأول من نوعه لشاب في سني ومستثمر في بداية طريقه.

 

  • وماذا عن أصعب تجاربك العملية، وأسلوبك في مواجهة التحديات في بيئة الأعمال؟

كانت "سماتل" أصعب محطات عملي. وبدأت عندما فكرت في تنفيذ مشروع يحقق رغبتي في الابتكار والعمل في مجالات جديدة، فكانت فكرة إنشاء شركة للاتصالات، وكان من الصعب أن نحصل على رخصة تشغيل، حتى حصلنا على رخصة تشغيل من الدرجة  الثالثة، واكتشفت إمكانية للحصول على ترخيص من الدرجة الأولى في الاتصالات لكن للعمل في بوابة البيانات العالمية، وتقدمت للحصول على الترخيص، وبدأت الإعداد لإنجاز التجهيزات، وعقدت اتفاقيات واستوردت ماكينات ووظفت الكثير من الموظفين، وكنت أتابع باستمرار مستجدات الحصول على الرخصة، وعلمت أنَّه لابد من عرض الطلب على مجلس الوزراء أولاً ليتم رفعه إلى صاحب الجلالة لإصدار مرسوم به، لكن الطلب استغرق 3 سنوات وانتهى إلى الرفض، بعد أن بلغت كلفة الاستعداد للعمل 18 مليون ريال.

ولثقتي في وجود أب عادل هو السلطان قابوس، خاطبت المقام السامي وكان عند حسن الظن، وحصلنا على ترخيص التشغيل في السلطنة بمرسوم سلطاني من المقام السامي في 2011، خلال شهر واحد فقط من التقدم بالطلب، لكن مع تراكم النفقات بالإضافة إلى العديد من العراقيل وفي ظل وجود منافسين أقوياء، لم يكن هناك مفر من التوقف وبيع الشركة بعد 4 سنوات من الإنشاء وبثمن بخس، وتعلمت من هذه "الكبوة" عدم الاستثمار في ظل وجود مُنافس حكومي في أي مجال أعمل به، وأن الاستثمار الحر هو أن أتنافس مع منافسين يمكنني التفوق عليهم بعملي.

ووجدت أن أعمال التشييد والبناء، العمل الوحيد الذي يكون فيه التحدي متعادلا والفرص متكافئة نوعا ما، لذا قمت ببناء 12 فيلا في الأنصب، ثم بنايتين تضمان 36 شقة في بوشر، وبناية أخرى في مدينة السلطان قابوس، وبناية في الغبرة، وجميع هذه المشاريع في عام واحد، ثم اشتريت الأراضي لبناء بناية الفراهيدي، والمدينة الصناعية، وأبراج المهلب، لبناء BBH، وبعدها بدأت العمل على رسم الخرائط، لأن إجراءاتها تأخذ الكثير من الوقت مع وزارة البلدية، فكان BBH أول عمل من 4 أبراج كل منها 11 دور ومكونة من 54 شقة في مدينة العرفان بمرتفعات غلا، والمشروع الثاني كان المهلب وهو عبارة عن ثلاثة أبراج.

 

  •  وهل يتناسب الاستثمار في العقار مع الرغبة في الابتكار والاختلاف لديك؟

أرى أن الابتكار والاختلاف والتفكير خارج الصندوق يمكنه أن يتحقق في أي مجال استثماري، وبالنسبة لمشاريعنا فإنّ مشاريع "BBH" وراءها قراءة حقيقية للواقع، فهي تبدع في اختيار المكان الذي ربما لا يخطر ببال مستثمر أن يذهب إليه، وتبدع في مكونات وتفاصيل المشروع والأسعار التي تطرحها بما يجذب الشاب في مقتبل العمر والراغب في استثمار وحدته السكنية.

كما تمثل مشاريعنا الأخرى نموذجاً للإبداع وتقديم الجديد وأفتخر بأننا أول من استثمر فيها بهذا المستوى مثل المدينة المائية، والسوق الشعبي، والمدينة الصناعية التي تضم 36 مخزنًا ومولا تجاريا ، وسكنا يضم 800 غرفة وعددا من الملاعب والمنشآت الداخلية، والفندق الذي أعمل عليه حالياً في منطقة البستان.

 

- يرى البعض أن الفترة الحالية غير مناسبة للاستثمار العقاري، فكيف تتوسع شركتك في هذا المجال بينما يتخارج آخرون من السوق؟

العمل الحقيقي هو الذي يبدأ ويستمر وقت الأزمات وليس في الرخاء، وسواء بدافع الاستثمار أو رد الجميل وإعطاء الحق الذي علينا للبلد لا يُمكن التخلي عنه في وقت الأزمة. أؤمن بأهمية "صناعة التاجر العماني"، وأقصد بها صناعة التاجر الذي يعمر البلد بفكره، فإذا وجد الفكر والتنفيذ في التاجر فأنت صنعت بلدا وحياة جديدة، لذا فصناعة التاجر والاستثمار فيه هي الأنبل والأفضل، فالتاجر يصنع المدرسة والمستشفى وغيرها وسيخلق العديد من الوظائف لأبناء البلد، لذا فمن الضروري احتواء هذه الطاقات في إعمار البلد، وإعلاء اسمها في الداخل والخارج.

 

- وكيف ترى مستقبل الاستثمار في عمان وعوامل نجاحه؟

تتوقف الرؤية المستقبلية للعمل التجاري على المستثمر نفسه؛ فإذا كنت صاحب فكرة ومبتكر ستبدع في هذا المجال أما إذا كنت مقلدا لأعمال الآخرين وإنجازاتهم، فالمقلدون كثر لكن المبدعين قليلون، ونحن بحاجة إلى الصنف الأخير حتى تبقى هناك حيوية مستمرة في السوق ويتحقق للمستثمر الريادة وهي بحد ذاتها أحد مكاسب وعوائد العمل.

 

- ما رأيك في تركيز الشباب العماني على هدف الوظيفة الحكومية؟

 

أنا من أكثر المؤمنين بقدرات الشباب العماني على أرض الواقع وعندما أفكر في تشغيل موظفين فإنَّ أول من أبحث عنه هو الشباب العماني، وحالياً فإن جميع العاملين في الشركة هم شباب عماني متحمس جميعهم في العشرينات من العمر ويمثلون الوجه الحقيقي للشباب المجتهد والمبتكر والمخلص في عمله. أما الوظيفة الحكومية فهي بالنسبة لكل من لديه طموح للنجاح عبارة عن سجن للقدرات والإبداع والابتكار، فالعمل الحر ليس له سقف ويمكن أن يواكب إبداعك ويسمو بك في كل النواحي، ومع احترامي الكبير لموظفي الحكومة لكن بالنهاية سقف الطموح بالنسبة للوظيفة يرتبط بترقية أو درجة وهو مربوط بمسؤول أعلى ولوائح وقوانين وساعات عمل محددة، وهذه كلها تمثل للطموحين قيودا لا يمكن الإبداع معها.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية