السبت, 20 أبريل 2019
21 °c

دراسة: سن البلوغ ليس 18 عاما

الإثنين 25 مارس 2019 05:41 م بتوقيت مسقط

دراسة: سن البلوغ ليس 18 عاما

كشفت دراسة لجامعة كامبريدج أن سن البلوغ الحقيقي لا يكتمل في سن الـ18، فدماغ الإنسان لا يصل إلى مرحلة النضج الحقيقي إلا في العقد الثالث من العمر ليودّع المرء مرحلة الطفولة ويدخل عالم البالغين.

وفي أغلب دول العالم يُحدد سن البلوغ بربيع المرء الثامن عشر، حيث يحصل المرء على اعتراف المجتمع بنضجه وحريته في الاختيار وعقد الصفقات وحق تقرير الكثير من تفاصيل حياته من دون أوصياء.

لكن البلوغ لا يعني بالضرورة الدخول في عالم الكبار، ولا يتوقف ذلك على الانتقال للسكن خارج منزل الوالدين والحصول على أول وظيفة أو بعد ولادة الطفل الأول.

الوصول إلى عالم البالغين عملية قد تستغرق وقتا طويلا لدى البعض، وقد تكون سريعة لدى البعض الآخر. وفي كثير من الأحيان يمكن أن تتملك أفكارنا ومخططاتنا الكثير من الفوضى ونحن في مطلع عقدنا الثاني من العمر بشكل يمنعنا من السيطرة على حياتنا في مختلف تفاصيلها.

وهذا من الأمور الطبيعية للغاية، كما يؤكد باحثون في مجال الدماغ البشري. وبحسب مجلة "شتيرن" الألمانية، فإن نظرية هؤلاء الباحثين ترى أن البشر لا يكملون مرحلة البلوغ إلا على مشارف العقد الثالث من العمر، مؤكدين أن الدماغ في سن الـ18 معرض للكثير من التغييرات الجوهرية.

سلوك

ومن الممكن أن تقوم هذه التغييرات بالتأثير على سلوكنا لتصبح مسؤولة أيضا عن تطور الأمراض النفسية. في العقد الثاني من العمر يصبح الإنسان أكثر عرض للاضطرابات النفسية مقارنة بوضعه في العقد الثالث، كما جاء في الدراسة.

وينقل الموقع الألماني عن الأستاذ في جامعة "كامبريدج" بيتر جونز قوله عن نتائج الدراسة "ما نرغب في قوله حقًا إن من السذاجة وضع تحديد ثابت لانتقال الشخص من مرحلة الطفولة إلى عالم البالغين"، مضيفا أن هذا التطور في حقيقته ليس سوى انتقال يختلف من شخص إلى آخر ويمكن أن يستمر حتى العقد الثالث من العمر.

لكن لماذا يشيع ربط البلوغ بسن الـ18 في الوقت الذي تقول فيه الدراسة إن نضوج الدماغ قد يستمر حتى العقد الثالث؟ عن هذا يقول جونز إن الأمر يتعلق هنا بتصنيفات المجتمع في النظام التعليمي والصحي والقضاء في المقام الأول. لكن رغم ذلك يبقى من المهم أن ندرك أن الأمر يختلف من شخص إلى آخر، كما يضيف الباحث البريطاني.

وفي ضوء هذه النتائج فلا بد للأشخاص في عقدهم الثاني أن لا يتضايقوا من بعض الأخطاء "الطفولية"، ولا بد لهم أن يعلموا أن أدمغتهم لا تمنحهم الشعور بالنضج إلا بعد الثلاثين من العمر.