الأحد, 24 فبراير 2019
19 °c

الدعوة لتسهيل الإجراءات لإحداث نقلة نوعية في القطاع وجذب رؤوس الأموال

السلطنة تحتفل بيوم الصناعة العمانية وسط إنجازات نوعية وتطلعات لرفد الاقتصاد الوطني بمزيد من العائدات غير النفطية

السبت 09 فبراير 2019 08:58 م بتوقيت مسقط

السلطنة تحتفل بيوم الصناعة العمانية وسط إنجازات نوعية وتطلعات لرفد الاقتصاد الوطني بمزيد من العائدات غير النفطية

 

< 2.166 مليار ريال إسهام القطاع في الناتج المحلي بنهاية الربع الثالث من 2018

< اليوسف: "الغرفة" تتبنى مبادرات صناعية وتسعى للاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة

< الحسني: "مدائن" تستقطب الاستثمارات عبر برنامج موسع يعزز الشراكة مع القطاع الخاص

< الفارسي: 218 مشروعا صناعيا ممولا من "الرفد" بنهاية سبتمبر 2018

< البطحري: نتطلع لتوسع المنشآت الصناعية في تشغيل الشباب العماني

< الحارثي: الصناعات العمانية تتمتع بمكانة مرموقة جودة وكفاءة

< الساحب: "لقاء الصناعة" لإبراز التوجه الحكومي نحو تنمية وتطوير القطاع

< الراشدي: تكاتف الجهود يعزز من المسيرة الصناعية وتحقيق معدلات نمو كبيرة

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

يَرْعَى مَعَالي الدُّكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، في التاسعة من صباح اليوم، بفندق شيراتون عمان، احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية، والذي يوافق التاسع من فبراير من كل عام.

ويتضمَّن برنامج الاحتفال لقاء معاليه مع الصناعيين؛ حيث سيلقي كلمة يوضح فيها جملة من النقاط الخاصة بالقطاع الصناعي وآفاق النمو المتوقعة، بجانب كلمة يقدمها هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، إضافة لكلمة يلقيها المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية. ويتبع ذلك عرض مرئي للشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة "بيئة"، يقدمها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس طارق بن علي العامري. ومن ثم استعراض نتائج الحلقة التحضيرية للقاء يوم الصناعة العمانية 2019، يلقيها إبراهيم بن سعيد العامري. فيما يُختتم اللقاء بنقاش مفتوح لمعالي الدكتور وزير التجارة والصناعة مع الصناعيين لمناقشة أبرز تحديات القطاع.

ويأتي احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية تخليدا لذكرى الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى منطقة الرسيل الصناعية في العام 1991، إيمانا من الفكر السامي لجلالته بارتباط قطاع الصناعة بكافة القطاعات الاقتصادية الواعدة، وما له من تأثير كبير وفائدة اقتصادية من خلال تحقيق القيمة المضافة لكافة القطاعات الاقتصادية وفتح مجال للاستثمارات المحلية والعالمية وآفاق جديدة لمستقبل الصناعة العمانية.

وبحسب الإحصاءات، فقد بلغتْ مُساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حتى نهاية سبتمبر 2018، نحو 2.166.3 مليار ريال عماني، أي بنسبة 18.3%، بينما بلغت نسبة مساهمة الصناعات التحويلية 10.2% بنهاية عام 2017. وبلغت قيمة الائتمان المصرفي الموجه لقطاع الصناعة من البنوك التجارية 1.63 مليار ريال. وسجل الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع ما نسبته 11.07% من إجمالي الاستثمارات. وذكرت النشرة الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن قيمة الصادرات الصناعية غير النفطية بلغت 2.364 مليار ريال بنهاية عام 2017.

وأثنى عدد من المسؤولين ورجال الصناعة على ما حققه القطاع من تقدم ونمو، بفضل السياسات الداعمة والتي تستهدف تعزيز عائدات القطاع، في إطار الخطط الرامية إلى تعظيم الاعتماد على الإيرادات غير النفطية.

من جهته، أشاد سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، بالمكاسب والإنجازات التي استطاع أن يحققها القطاع الصناعي في السلطنة على مدى السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة، لا سيما قطاع الصناعات التحويلية؛ وذلك نتيجة لما حظي به القطاع من دعم ورعاية سامية مباشرة وغير مباشرة من مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه. وأكد اليوسف أن هذه الإنجازات تحققت بفضل ما تبنته الحكومة الرشيدة من مبادرات وما قامت به من برامج محفزة ومشجعة للقطاع لتحقيق مستويات متميزة من التطور والنمو على صعيد مستوى الجودة وتحقيق الانتشار والقدرة على المنافسة، وتبني الحلول التقنية في جميع مراحل الإنتاج؛ مما أدى لرفع مساهمات القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات، وتدريب وتشغيل القوى العاملة الوطنية، فضلا عن توطين التقنيات الحديثة في الإدارة والتشغيل والإنتاج في القطاع. وأكد سعادته أهمية الاحتفال بيوم الصناعة الذي تتبنى تنظيمه وزارة التجارة والصناعة، وما يُعقد ضمن برنامجه من لقاءات ومناشط مختلفة تجمع المسؤولين عن القطاع والمعنيين به في القطاعين العام والخاص؛ حيث يجري حوار بناء وفاعل بين جميع الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، تُطرح من خلاله التحديات التي تواجه المؤسسات والشركات الصناعية العمانية، كما يتم طرح مقترحات لحلول لتجاوز تلك التحديات وتبني مبادرات مشتركة لتطوير الصناعة العمانية لتستطيع مواكبة المرحلة المقبلة التي تشهد تطورات كبيرة تستوجب تعزيز قدرات القطاع وإمكاناته ليستطيع تحقيق ذلك.

وأكد سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، أنه ومن منطلق أن الغرفة تعد صوت القطاع الخاص والممثل الرسمي له، فإنها تعمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بالقطاع لتجاوز كافة التحديات التي قد تعترض مسيرة تطور الصناعة العمانية، علاوة على تبني مبادرات صناعية مشتركة والاستفادة من الخبرات المتاحة في الدول المتقدمة في هذا القطاع الحيوي والمهم، والذي تعول عليه الحكومة الكثير لتحقيق التنويع الاقتصادي المنشود. وشدد على أن الغرفة على أتم استعداد لتقديم التعاون والتسهيلات المطلبوبة لأن يقوم هذا القطاع بدوره على أكمل وجه.

فيما أبرز هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، الأهمية الكبيرة التي يحظى بها يوم الصناعة العمانية لدى جميع العاملين بقطاع الصناعة في السلطنة، وما يمثله هذا اليوم من حافز سنوي لمضاعفة الجهد والعمل في سبيل السعي المستمر لتنويع مصادر الدخل. وقال في تصريح خاص بهذه المناسبة: أتقدم بالتهنئة إلى كافة الصناعيين من مستثمرين وعاملين في القطاع الصناعي بمختلف محافظات السلطنة بمناسبة يومهم السنوي الثامن والعشرين، يوم الصناعة العمانية الذي نسعد للاحتفال به إحياء لذكرى الزيارة السامية لقائد مسيرة النهضة الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- في التاسع من فبراير عام 1991 لمدينة الرسيل الصناعية، لتكون هذه الزيارة الدافع الأكبر لتعزيز الجهود وزيادة وتيرة العمل والتطلع لمستقبل واعد، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير لكافة الجهات الداعمة والراعية لقطاع الصناعة وشؤون الصناعيين، والتي عملت وتعمل باستمرار على توفير بيئة العمل ومناخ الاستثمار لهذا القطاع في شتى ربوع السلطنة.

وأضاف الحسني أنَّ ما تعكسه المؤشرات الإيجابية عن مساهمة "مدائن" في زيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ورفع درجة التنافسية، وتحسين الكفاءة، وإيجاد المزيد من فرص العمل للقوى العاملة الوطنية، عبر برنامج موسع لتعزيز شراكتها مع القطاع الخاص، إنما يهدف لزيادة مساهمة "مدائن" في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في السلطنة، وتحقيق الآمال والطموحات المعقودة على قطاع الصناعات التحويلية كأحد أبرز قطاعات التنويع الاقتصادي الواعدة وكافة القطاعات الاستثمارية المكملة للقطاع الصناعي. وبيَّن أنه وانطلاقاً من هذا البرنامج سيكون دور القطاع الخاص في السنوات المقبلة هو الدور الرئيسي في مجالات بناء وإدارة وتشغيل المدن الصناعية والاقتصادية المتخصصة التابعة لـ"مدائن". وأضاف أن عام 2018 شهد نقلة نوعية في هذا البرنامج؛ حيث تم تأسيس شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة "مبادرة" لتتولى عمليات بناء وإدارة وتشغيل المدن الصناعية التسعة القائمة حاليا؛ من خلال العمل بالشراكة مع مطورين محليين وعالميين على إدارة وتنمية المدن القائمة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة فيها، واستكمال البنية الأساسية، وتوفير كافة الخدمات المساندة، إلى جانب قيامها بتوظيف وتدريب الشباب العماني. وتابع أنه تم وضع خطة زمنية لتحويل المدن القائمة حالياً تدريجيًّا إلى الشركة القابضة؛ حيث تم توقيع اتفاقية في شهر ديسمبر الماضي لإدارة وتشغيل مدينة الرسيل الصناعية، لتكون أول مدينة صناعية يتم تشغيلها وإدارتها وفق قواعد القطاع الخاص في السلطنة. واشار إلى أن لائحة الاستثمار الجديدة الخاصة بـ"مدائن" حددت مددَ التعاقد؛ بحيث تصل لحقوق الانتفاع واتفاقيات التطوير لغاية تسعة و تسعين عاما، وهي بذلك تكون أول جهة في السلطنة تمنح هذه الفترة التعاقدية من المرة الأولى؛ في حين تمنح مدة ثلاثين عاما لعقود الاستثمار. أما اتفاقيات التشغيل، فتصل إلى خمسة وعشرين عاما، علماً بأن جميع هذه المدد قابلة للتجديد لمدد مماثلة.

وأكد الحسني أن يوم الصناعة العمانية يأتي هذا العام وجميع المؤشرات في المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن" تشهد نموًّا في كافة المجالات، كما عملت "مدائن" خلال السنوات العشر الماضية على إضافة الكثير من مبادرات القيمة المضافة للمجتمع المحلي والشركات العاملة لديها؛ حيث قامت بتأسيس مركز الابتكار الصناعي عام 2010؛ بهدف التطوير والتحديث المستمر على المنتجات العمانية والذي أصبح اليوم شركة "الابتكار الصناعي"، بعد أن تم تبني المشروع من قبل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ". وبين أن مدائن عملت على توفير بيئة العمل للعاملين بمناطقها من خلال إقامة مُدُن عمالية مُتكاملة الخدمات، وفق أفضل الممارسات العالمية؛ حيث تمَّ افتتاح مشروع مَساكن الراحة في مدينة الرسيل الصناعية، كما تمَّ افتتاح مشروع المنطقة السكنية في مدينة ريسوت الصناعية. وكشف الحسني أنَّه سيتم خلال العام الجاري افتتاح مشروع مساكن مدينة صحار الصناعية. وأنَّ العمل جارٍ على تنفيذ خطط مدائن الرامية لإقامة المناطق السكنية العمالية بكافة مناطق المؤسسة.

وأوضح أنه في مجال تنمية قدرات رواد الأعمال، قامت "مدائن" بتأسيس المركز الوطني للأعمال كحاضنة رئيسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، كما تشرف "مدائن" على الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية "عُماني"، والتي تعمل على بث الوعي بأهمية شراء المنتجات العمانية ومدى مساهمتها المباشرة في تعزيز دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المستهلكين من المواطنين والمقيمين على شراء هذه المنتجات.

 

تنويع المشاريع

من جهته، قال طارق بن سليمان الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد: إنَّ الصندوق يولي اهتماما كبيرا بتنويع المشاريع التي يمولها بما يدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويعدُّ قطاع الصناعات التحويلية أحد أذرعها المحركة للنمو الاقتصادي، وتأكيدا للاهتمام بهذا القطاع خصص الصندوق برنامجا لتمويل المشاريع الصناعية بسقف تمويلي يصل إلى 200 ألف ريال عماني. وبين أنه تم تمويل 218 مشروعا صناعيا حسب تصنيف ISIC4 حتى نهاية سبتمبر 2018، موفرة 400 فرصة وظيفية للشباب العماني بتنوع اختصاصاتهم. وأضاف أنه وحرصًا من الصندوق على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الممولة من الصندوق، وتعزيزا لقيمة المنتجات محلية الصنع، وإيجاد المساحة المناسبة لها في السوق، بادرنا بأعمال الدعم والمتابعة عبر التسويق وإيجاد عقود الخدمات لهذه المؤسسات. وفي إطار ذلك، تم توقيع اتفاقية تعاون مع مدينة سندان الصناعية نتولى فيها تمويل 20 مشروعا في مدينة سندان للصناعات الخفيفة.

فيما قال المهندس حسين بن حثيث البطحري رئيس مجلس إدارة فرع غرفة التجارة والصناعة بمحافظة مسندم رئيس لجنة الصناعة بالغرفة: إنَّ قطاع الصناعة من بين أهم القطاعات الإستراتيجية للتنويع الاقتصادي بالسلطنة إنْ لم يكن أهمها على الإطلاق. فهذا القطاع دائما ما يُواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وأصبحت قيمته المحلية المضافة مرتفعة نسبيا، مقارنة بباقي القطاعات، فغدا يمثل ما يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أنه خالق للوظائف، وفي الوقت نفسه هو بذاته مولِّد للفرص الاستثمارية؛ وبالتالي يفتح المجال للتوسع الصناعي أفقيا وعموديا. ونتيجة لما تقدم، فإنَّ تطلعنا في لقاء يوم الصناعة أن يُعطى هذا القطاع حقه من التقدير، ويشار إليه بالبنان كقطاع إنتاجي واعد، وإتاحة الفرصة له نحو التطور بمنحه مزيدا من الحوافز والتسهيلات حتى تستطيع المنتجات الصناعية الوطنية الصُّمود في ظل منافسة مُحتدمة مع المنتجات المستوردة من الخارج.. كما يهمُّنا مُراعاة هذا القطاع بعدم تحميله بمزيد من الرسوم البلدية والرسوم الأخرى.

 

تعزيز النمو

وحول تعزيز نمو القطاع الصناعي، أوضح البطحري أن القطاع الخاص دائما جاد في سعيه لتعزيز استثماراته الصناعية، ويهمه أن يحقق ما ترسمه له دراسات الجدوى من ربح يعينه على الإنتاج والاستمرار ثم التوسع. وقد طرق القطاع الخاص جانبَ الاستثمار الصناعي التحويلي بقوة، وعلى امتداد السلطنة بجميع محافظاتها الإحدى عشرة، وأصبحت المنتجات الصناعية العمانية موجودة في أغلب الأسواق العالمية؛ بسبب ما تتصف به من جودة عالية. والقطاع الصناعي كما أسلفنا قادر على التوسع والنمو متى ما توفرت الفرص الاستثمارية المجدية وبيئة العمل المناسبة والحوافز المشجعة على التوسع والنمو.

وتحدَّث البطحري عن رؤية لجنة الصناعة لتوفير وظائف للباحثين عن عمل في القطاع الصناعي، وقال: إن مسؤولية توفير الوظائف المناسبة للكوادر الوطنية على الجميع، وأضاف: "يهمنا في لجنة الصناعة أن نكون مبادرين بحث المنشآت الصناعية على تشغيل الشباب العماني الراغب والقادر على العمل. ولفت إلى أهمية الإنتاجية في المنشآت الصناعية، مشيرا إلى أنَّه لن تتوافر شروط الإنتاجية ما لم تتوافر الشروط الملائمة في الباحث عن عمل؛ ومنها على سبيل المثال: المهارة والإتقان والالتزام بأخلاقيات العمل الأساسية والمواظبة وغيرها. ونحن على يقين بأن القطاع الخاص الصناعي سيقوم بعملية إحلال الوافدين، مفضلا الكوادر الوطنية متى ما أبدوا الجدية والالتزام بالعمل.

وأكَّد البطحري أن أدوار لجنة الصناعة ليست مقصورة على معالجة قضايا القطاع ومعوقاته في إطار داخلي للسلطنة فقط، بل يتعداه إلى ما هو أبعد من ذلك؛ حيث تهتم اللجنة بالترويج للسلطنة وللبيئة الملائمة والجاذبة للاستثمارات الأجنبية وللفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف الأنشطة الصناعية التحويلية... وغيرها. وفي هذا الإطار، فإنَّ اللجنة تقوم أيضا بدور الترويج للمنتج المحلي من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة داخل وخارج السلطنة، وكذلك تقوم اللجنة من خلال الوفود الصناعية التي تزور الفعاليات المختلفة وتشارك في المعارض والمؤتمرات الخارجية بالترويج للسلطنة والفرص الاستثمارية المجدية.

 

ائتمان الصادرات

من جانبه، قال عماد بن سعود الحارثي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي بوكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية "كريدت عمان": إنَّ يوم الصناعة العمانية يعد من الأيام الخالدة لزيارة عاهل البلاد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لمدينة الرسيل الصناعية، موضحا أنه في نوفمبر من نفس العام جاء إنشاء وكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية لتقديم الدعم والمساندة للمصنعين العمانيين، والوقوف معهم، ومنذ ذلك الحين لعبت دورًا مهمًّا وأساسيًّا في الترويج للصادرات العمانية. وأشار الحارثي إلى أنه في العام 1991 أصدرت "كريدت عمان" أربع بوليصات ائتمانية للمصنعين العمانيين، ومع تضافر الجهود بلغ إجمالي حملة البوالص 303 بوالص حتى نهاية عام 2018.

وبين أنَّ الصناعات والمنتجات العمانية لها مكانة مرموقة من حيث الجودة والكفاءة، لتصل إلى مختلف أقطار العالم. مضيفا أنَّ إعلان "مدائن" عن طرح مناقصات استثمارية لمنطقتي "شناص" و"ثمريت" الصناعيتين محليًّا وعالميًّا كفرص استثمار في العام الجاري 2019 مُبشِّرة بالخير بزيادة أعداد المصانع في السلطنة. وأوضح أن "كريدت عمان" تواصل جهودها لتقديم خدماتها التأمينية للوقوف مع المصنعين العمانيين ترويجا للمنتج العُماني.

وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة: إنَّ لقاء يوم الصناعة العمانية، حدث سنوي تحرص وزارة التجارة والصناعة على إقامته، تخليدا للزيارة السامية لصاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- لمدينة الرسيل الصناعية في 9 فبراير 1991م، وتدل تلك الزيارة على الاهتمام والتركيز من لدى صاحب الجلالة على أهمية القطاع الصناعي، وكيفية تنميته والارتقاء به. لذلك؛ فإن الوزارة -ممثلة في المديرية العامة للصناعة- تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا اللقاء؛ حيث سيتم خلال اللقاء استعراض الإنجازات التي حققها القطاع خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أنه سيتم إطلاع الصناعيين على المجهودات التي بذلها تنفيذ لقاء الصناعيين للعام الماضي.وأشار مدير عام الصناعة إلى أنَّ هذا اللقاء سيكون فرصة للصناعيين لمعرفة التوجه الحكومي لتنمية وتطوير القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة، وما هي القطاعات التي سيتم التركيز عليها، إضافة إلى المجهودات الحكومية فيما يتعلق بتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية.

أما فيما يتعلق بتطلعات الصناعين التي يُتوقع أن يتم طرحها من قبل الصناعيين، فقال: من خلال لقاءتنا مع الصناعيين والمستثمرين في القطاع، نتوقع أن يتم إثارة بعض التحديات التي تؤثر على أداء القطاع، والتي من ضمنها: ارتفاع التكاليف التشغيلية للمنشآت، واثر المنتجات المستوردة على المنتجات الوطنية من حيث الإغراق وتنافسيتها في السوق المحلى، ودعم المنتج المحلي ومنح الأفضلية للمنتجات المحلية في المناقصات الحكومية.

 

دور القطاع الخاص

وحول آليات زيادة مساهمة القطاع الصناعي، أوضح الساحب أنَّ القطاع الخاص قام ولا يزال بدور كبير في نمو وتطور قطاع الصناعات التحويلية؛ حيث يتجلى ذلك من خلال زيادة عدد الاستثمارات في إنشاء منشات صناعية جديدة أو التوسع في المنشآت القائمة؛ حيث بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلى الإجمالي للعام 2017 م حوالي 10.2% بالأسعار الجارية، ونتج عن ذلك الاهتمام التوسع في المناطق الصناعية الحالية، وإنشاء مناطق صناعية جديدة، كما أنه من المتوقع -وحسب الإستراتيجية الصناعية للعام 2040، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلى الإجمالي، إضافة للزيادة المتوقعة لتوفير فرص عمل جديدة. وأكد الساحب أنَّ عدد المنشآت الصناعية في تزايد مستمر؛ حيث يبلغ ما يقارب 1000 منشاه، وهذا انعكس على اهتمام الحكومة بزيادة المناطق الصناعية حيث توجد حاليا سبع مناطق صناعية ويخطط في المرحلة المقبلة إقامة منطقتين صناعيتين إضافيتين. أما بخصوص الاستثمارات، فهل أيضا في تزايد مستمر، والاستثمارات المحلية، وهذا يدل على الوعى بأهمية القطاع ودوره التنموي في المرحله المقبلة. أما بخصوص الاستثمار الأجنبي، فقد شكل ما نسبته 11% من إجمالى الاستثمارات في أنشطة الصناعات التحويلية. وأضاف مدير عام الصناعه أنه ووفقا لمخرجات برنامج "تنفيذ"، فإنه من المتوقع أن يتم إنشاء عدد جديد من المنشات الصناعية في مختلف مناطق السلطنة؛ حيث يتم تحديد عدد المشاريع الصناعية المتوقعة خلال كل عام، مع وجود برنامج زمني لمتابعة تنفيذ تلك المشاريع. والوزارة -ومن خلال تكاملها مع وحدة "تنفيذ"- وبعض الجهات المعنية تعمل حاليا على زيادة عدد الفرص الوظيفية في المنشات القائمة، إضافة إلى الفرص المتوقعة في المشاريع الجديدة.

وقال المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: نبارك للصناعيين وكافة المنتسبين للقطاع الصناعي في السلطنة بيوم الصناعة العمانية، خاصة وأن الجمعية تشارك في هذه المناسبة لأول مرة منذ تأسيسها، وذلك من أجل دعم القطاع وتمثيل مصالح الصناعيين امام مختلف الجهات ذات العلاقة". وأعرب الراشدي عن أمله في ان تكون الجمعية أحد العوامل المحفزة لنشاط الصناعة بالبلد، وتعمل يدا بيد مع باقي الجهات لمستقبل صناعي أفضل، ولا ريب أن هناك الكثير من الصعوبات والتحديات التي تواجه القطاع على الصعيد المحلي والدولين، لكنَّ الجهود المتعاونة لتحقيق المصالح المشتركة لخدمة القطاع كفيلة بانْ تدعم جميع الصناعيين لتخطيها وللنجاح المستمر للقطاع ليبقى رافدا مهما للاقتصاد الوطني.