الأحد, 24 مارس 2019
28 °c

مراقبون يجيبون عن السؤال.. لماذا فازت قطر باللقب الآسيوي

الأحد 03 فبراير 2019 08:35 م بتوقيت مسقط

مراقبون يجيبون عن السؤال.. لماذا فازت قطر باللقب الآسيوي

 

الرؤية - وليد الخفيف

أرجع مراقبون أسباب فوز منتخب قطر باللقب الآسيوي إلى التخطيط الصحيح طويل الأمد ارتكز على الاهتمام بتطوير وصقل المواهب من لاعبي المراحل السنية، واحتضانهم باكأديمية إسباير التي انتجت جانبا من ثمارها الناضجة في النسخة السابعة عشرة من كأس آسيا، مؤكدين أنّ حسن إدارة الأموال ومنح الامر لأهله من المتخصصين ذوي الكفاءة وعدم التداخل بين الأدوار الإدارية والفنية كان وراء حصد قطر للقب المستحق لأول مرة في تاريخها.

وأكّد رائد عابد مقدم برامج بقنوات بي ان سبورت القطرية أنّ حصول العنابي على لقب كأس آسيا جاء نتاج عمل طويل استمر لسنوات، وانعكاس ملموس للاهتمام المتنامي بلاعبي المراحل السنية، مرجعا قدرًا كبيرًا من النجاح إلى أكاديمية "إسباير" المعنية بتطوير المواهب لمختلف الألعاب والرياضات.

وقال: "التخصص، وإسناد العمل لأهل الكفاءة، والتقييم المستمر لكل مرحلة، وحسن إدارة الأموال.. ركائز نجاح التجربة القطرية. فقطر استعانت بتطوير البراعم عبر المتخصصين ذوي الكفاءة العالية واستقدمتهم من أبرز أكاديميات التكوين في العالم ومنحتهم الفرصة للإبداع، وأكاديمية إسباير احتضنت عناصر هذا الفريق منذ أن كان عمرهم عشر سنوات أو أقل، وبدأت في إعدادهم وفق آليات كرة القدم الحديثة الشاملة، وتعاقدت مع المدرب الحالي الإسباني فليكس سانشيز قادمًا من أكاديمية برشلونة قبل 15 عاما فضلا عن فريق عمل متخصص في البناء، وتم وضع الاستراتيجية العامة التي تنبثق منها خطط مختلفة المراحل مع خضوعها للتقييم المستمر".

وتابع: "سانشيز انتقل مع اللاعبين كمدرب لمنتخب الناشئين إلى الشباب ثم قادهم في المنتخب الأولمبي وارتأى اتحاد الكرة أنّ معدلات النجاح تسير وفق المؤشرات المعدة سلفا لذا منح فرصة الترقي بأبناء هذا الجيل للفريق الأول في تجربة حققت الاستقرار والانسجام المطلوبين في أبهى صوره. السنوات الطويلة بين سانشيز ولاعبيه عززت من متانة العلاقة بينهما لأقصى درجة، فأصبح سانشيز قادراً على إشعال حماسهم ومصدرا لبذل جهود لا محدودة على أرضية الميدان؛ هذا من الجانب المعنوي، أما فنيا فأضحى ملما بإمكانات كل لاعب منهم، وأثبت قدرته على تطويع كل أداة لخدمة الفريق المتميز بالجماعية. رأينا انسجاما في تطبيق المهام والواجبات بشكل آلي. لاحظنا تحولا من طريقة لعب إلى أخرى بسهولة ويسر. فهذا أكبر مكاسب الاستقرار".

وقال علي عيسى مدير تحرير جريدة العرب القطرية: "لم يأت الفوز باللقب محض صدفة أو ركلة حظ بل جاء نتاج عمل منظم وتخطيط سليم لسنوات وأتى وقت جني الثمار، وأكاديمية إسباير احتضنت تلك المواهب منذ طفولتها مرورا بمراحل عدة وصولا للدفاع عن ألوان الوطن في الاستحقاق القاري الكبير".

وشدد عيسى على أنّ التخطيط السليم والاعتماد على بناء منتخبات المراحل السنية والصبر المعزز بالتقييم المستمر أدوات نجاح دللت عليها قطر، مشيدًا بالتجربة القطرية التي تكللت بالنجاح وحصد اللقب القاري لأول مرة.

وأضاف: "لقد كنت من المنتقدين لسانشيز ودعيت للاستغناء عنه بعد بطولة الخليج؛ ولكن اتحاد الكرة كان متقنعا بعمله وواثقا من مؤشرات النجاح التي تثبت أنه في الطريق الصحيح".

وقال مدرب نادي الدحيل القطري رضوان شيخ حسن "الاهتمام الحقيقي بالمراحل السنية كان السبب المباشر لحصول قطر على اللقب الآسيوي. احتضان المواهب في أكاديمية متخصصة بحجم إسباير بما تمتلكه من إمكانات مادية وبشرية كبيرة ساهمت في تحقيق الهدف"،

وأضاف "سانشيز ولاعبوه قصة نجاح ستدرس.. 14 عاما من العمل.. ارتقاء من مرحلة لأخرى. فكر جديد في كل مرحلة وهدف جديد وتحديات أكبر تحكمها أدوات ومعايير دقيقة للتقييم. لامسنا الاستقرار الذي نسمع عنه في علاقة سانشيز ولاعبيه. التهيئة النفسية المثالية أتت نتاج العلاقة الوطيدة بين الطرفين. الانسجام الفني والأداء التكتيكي العالي جاء انعكاسا لسنوات طويلة من العمل الصحيح".

واتفق محلل قنوات بين سبورت محمد الجزار مع الآراء السابقة قائلا "الاهتمام بالمراحل السنية بشكل علمي ممنهج وفق خطط مرحلية تخضع للتقييم المستمر والقائم على تنفيذها متخصصون مشهود لهم بالكفاءة وراء الإنجاز الكبير".

وأضاف الجزار "كانت هناك دعوات بعد بطولة الخليج لفسخ التعاقد مع مدرب المنتخب سانشيز ولكن اتحاد الكرة القطري جدد الثقة به لقناعته بالعمل وبمؤشرات النجاح التي تتحقق من مرحلة لأخرى، واعتقد أن سانشيز كان أحد أسباب حصد اللقب".

وتابع "تجربة قطر المعتمدة على تصعيد مدرب من مرحلة الناشئين إلى الشباب إلى الأولمبي وصولا لقيادة المنتخب الأول أثبتت نجاحها في عدة دول لذا ارتأى القائمون على شؤون الكرة القطرية تطبيقها معتمدين في ذلك على أكاديمية اسباير التي احتضنت تلك المواهب منذ الصغر فثقلت مواهبهم وارتقت بها لتترجم على أرض الواقع قصة نجاح أبهرت المنطقة والقارة الصفراء".