الثلاثاء, 19 مارس 2019
19 °c

تدريب 297 موظفا في 8 شركات خلال 3 أعوام

وزير الخدمة المدنية يكرم المشاركين في مشروع "خبرة" للتدريب العملي للموظفين الحكوميين في "تنمية نفط عمان"

الأحد 16 ديسمبر 2018 07:46 م بتوقيت مسقط

تكريم
صورة جماعية للمكرمين ذكور
كلمة الخريجين

 

◄ المرهون: البرنامج يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويصقل مهارات الموظفين

◄ البوسعيدي: الشراكة أداة تطويرية ومن أبرز وسائل التنمية المستدامة

البرنامج يشهد تخريج 200 موظف وموظفة من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة

◄ العجمي: "خبرة" يهدف إلى مشاركة خبرات "تنمية نفط عمان" مع موظفي القطاعين الحكومي والخاص

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

 

رعى معالي الشيخ خالد بن عُمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية صباح أمس الأحد، حفل تكريم المشاركين في مشروع التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان بمشروع "خبرة"، والذي ضم ما يقارب 200 متدرب، ونفذته وزارة الخدمة المدنية بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان. وحضر حفل التكريم عدد من أصحاب السعادة الوكلاء، والمدير العام بشركة تنمية نفط عمان والمدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان والرؤساء التنفيذيين لبعض الشركات وعدد من مسؤولي وزارة الخدمة المدنية ومسؤولي التدريب وتنمية الموارد البشرية بالجهاز الإداري للدولة.

وعلى هامش رعايته الحفل، قال معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد وزير الخدمة المدنية إنَّ هذا الحفل تكريم للمشاركين في برنامج التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان، ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويسهم في تعريف الموظفين الحكوميين على أنظمة وبيئات عمل مختلفة. وأكد معاليه أنَّ هذا البرنامج يسهم في صقل مهارات وقدرات الموظفين الحكوميين وإتاحة الفرصة لهم للتعامل والاندماج مع بيئة عمل مختلفة، بما يكفل تطوير قدراتهم العملية وتنمية مهاراتهم المهنية مما يؤدي إلى تجويد الخدمات الحكومية وزيادة في الإنتاجية. وأشار معاليه إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تفتح آفاقاً رحبة لدى موظفي القطاع العام وتفتح عدة مجالات أكثر اختصاصاً خاصة وأن القطاع الخاص يشهد نقلة نوعية في منظومة العمل. وتابع أن تدريب الموظفين الحكوميين في مؤسسات القطاع الخاص ذو أهمية كبيرة؛ كون الموظف يكتسب تجربة جديدة وبيئة عمل مختلفة تساعده في أن يكون رافداً منتجاً من خلال ما اكتسبه من علم ومعرفة في مؤسسات القطاع الخاص. وثمن معاليه جهود شركة تنمية نفط عمان في هذا الصدد لما تقوم به من برامج تدريبية للموظف الحكومي ودعمها لمشروع التدريب العملي مما يسهم في تطوير العمل الحكومي وصناعة مستقبل مشرق لعمان.

ومن جانبه، ألقى سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل الوزارة لشؤون التطوير الإداري كلمة قال فيها: "نحتفل معاً في هذه المناسبة الرائدة بتخريج ما يقارب 200 موظف وموظفة من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة ممن شاركوا في برامج التدريب العملي في عدة مجالات والتي جاءت تتويجاً للجهود المشتركة بيننا في إطار الإستراتيجية والأهداف التي وضعتها الدولة على أساس من العمل المشترك والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وذلك ترجمة للرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- والذي وجه في خطابه السامي كلمة إلى القطاع الخاص بمناسبة افتتاح الفترة الخامسة لمجلس الدولة لعام 2011؛ حيث قال: "وأثبت القطاع الخاص تعاونه في تحمل المسؤولية حيث اضطلع بدور ملموس بالتعاون مع الحكومة في دعم جهود التنمية المستدامة ونحن نتطلع إلى دور أكبر يقوم به في المستقبل خاصة في مضمار تنمية الموارد البشرية".

وأضاف سعادته أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص باتت أداة تطويرية ومنهجاً إدارياً حديثاً، ووسيلة رئيسية من وسائل التنمية المستدامة التي نسعى إليها جميعاً، لافتاً إلى أنه بات من الصعب تحقيق أهداف التنمية على أساس الممارسة الفردية لأي من القطاعين، في ظل ما يشهده العالم اليوم من منافسة وتطور متسارع في مجال الثورة الصناعية الرابعة تحديداً. وأوضح أنه لا خيار آخر سوى العمل على مواجهة التحديات من خلال التعاون والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب، وتبني التنظيمات التشاركية وتطويرها وتطوير ممارساتنا الإدارية، ومواجهة متطلبات بيئة الأعمال المتغيرة والمشاركة في توفير الموارد والإمكانيات ودعم القدرات والخبرات في كلا القطاعين، وذلك لدفع عجلة التنمية في البلاد، وتمكين مواردنا البشرية من مواكبة متطلبات تحقيق الأهداف على أساس معاصر يحقق الميزة التنافسية المنشودة.

وبين البوسعيدي أن موضوع الشراكة حظي بأهمية متزايدة في أدبيات الإدارة الحديثة وأسست له مداخل وتصورات ومفاهيم عديدة، قائمة على مزيج من مجالي الإدارة العامة والخاصة، وبخاصة بعد أن اتضح أن كفاءة الأداء المنشودة تعتمد على الجمع بين جهود وقدرات وإمكانيات كل من القطاعين العام والخاص. وتابع القول: "إيمانا بأهمية هذا الموضوع، عملت وزارة الخدمة المدنية بدورها على ترجمة التوجيهات السامية من خلال بناء شراكات مع أهم مؤسسات القطاع الخاص الرائدة، والاتفاق على تنمية الموارد البشرية بوحدات الجهاز الإداري للدولة والاستفادة من التجارب الإدارية الناجحة وذلك من أجل تعزيز كفاءة الأداء في إدارة المشاريع الاقتصادية والتنموية والتطويرية وتوفير العديد من الخدمات ذات الجودة العالية التي يتوقعها المستفيد في السلطنة".

وزاد قائلا إن من ثمار هذا التعاون مشروع التدريب العملي للموظفين الحكوميين في مؤسسات القطاع الخاص؛ حيث تم تدريب 297 موظفاً خلال أعوام 2016 و2017 و2018 في ثماني شركات وقعت معها الوزارة مذكرات تعاون ضمن 63 مجالا تدريبيا، وهي الموارد البشرية، وإدارة المواهب، والشبكات، وإدارة النظم، وإدارة الفعاليات والعلاقات العامة، والإعلام، وصياغة الخبر الصحفي، وخدمة المراجعين، وإدارة نظم الجودة، وتبسيط الإجراءات "لين"، والمالية، والصحة والسلامة والبيئة، وإدارة المؤسسات الصغيرة وإدارة المشاريع، والشؤون القانونية، والتخطيط، والشبكات والدعم الفني، وتطوير التكنولوجيا، وإدارة المباني والمنشآت، وأدوات ومعدات الرفع، والشحن والنقل، وغيرها من المجالات. واختتم البوسعيدي قائلا: "لا يسعني في هذا المقام إلا التقدم بالشكر الجزيل لشركة تنمية نفط عُمان على جهودها الحثيثة في هذا المجال الهام بتوفير عدد من البرامج التعريفية وعددها 21 برنامجا لأكثر من 1000 موظف، إضافة إلى تخصيص ما يقارب 200 فرصة للتدريب العملي في عدة تخصصات.

من جهته، قال المهندس عبد الأمير بن عبد الحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان إن هذه مناسبة استثنائية نحتفي فيها بتكريم الدفعة الأولى من الموظفين والموظفات الحكوميين المشاركين في مشروع "خبرة". وأضاف أن المشروع يمثل أحد جسور التعاون الممدودة بين القطاع العام ممثلاً في المؤسسات المنضوية تحت مظلة وزارة الخدمة المدنية، والقطاع الخاص ممثلاً في شركة تنمية نفط عمان، مشيراً إلى أن هذه الشراكة استجابة لدعوة قديمة إلى فتح مجال أوسع لتبادل الخبرات والمعارف بحكم التجربة المتراكمة في الشركة على مدى 81 سنة منذ تأسيسها في عام 1937. وتابع أن تلك الدعوة تكللت بإبرام اتفاقية تعاون بين الطرفين عام 2016، وشهدت تحقيق عدة إنجازات وتنفيذ مجموعة من المبادرات والزيارات، خصوصاً مشروع الشراكة بين قطاع الخدمة المدنية ومؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى التعاون في مجال التدريب والتطوير الذي أتاح للكثير من موظفي الوزارة والشركة حضور دورات تدريبية نفذها الطرفان خلال الفترة المنصرمة.

وأكد العجمي أن الشركة تؤمن بأن كفاءة كادرها البشري مرهونة بتدريب الموظفين وتطويرهم باستمرار، وصقل مهاراتهم بأحدث المستجدات، مشيراً إلى أن مشروع "خبرة" التدريبي شق طريقه نحو النجاح بفضل إيمان الجهات الحكومية بأهميته وضرورة تفعيله، علمًا بأننا استثمرنا فيه نحو 12600 ساعة عمل، أي ما يوازي 1575 يوم عمل في الشركة، بمعدل يومي 8 ساعات. وأشار المهندس الرئيس التنفيذي للشؤون الخارجية بشركة تنمية نفط عمان إلى أن المشروع ينقسم إلى شقين؛ وهما التدريب على رأس العمل والدورات التعريفية، وقد استفاد من التدريب العملي ما يقارب 200 موظف وموظفة من 57 مؤسسة حكومية، إضافة إلى عدد من مؤسسات القطاع الخاص، وأتاح البرنامج للمتدربين فرصة الانضمام إلى فرق مختلفة في الشركة حسبما يتناسب مع تخصصاتهم، والانخراط في تنفيذ الأنشطة اليومية المختلفة التي يؤديها موظفونا لاكتساب التجربة من موردها والتعرف على أساليب العمل من واقعها الحي، وقد استمر التدريب لفترات تتراوح بين بضعة أسابيع وبضعة أشهر حسب طبيعة العمل.

وزاد العجمي قائلاً إن الدورات التعريفية حضرها جمع غفير فاق ألف موظف وموظفة، وتنوعت مجالاتها بين الشق الفني والشق غير الفني، تعرفوا من خلالها على قطاع النفط والغاز وعملياته المختلفة، فهم يصقلون معارفهم، ومن جهة أخرى يكتسبون أفكاراً جديدة يطبقونها في جهات عملهم، بل إن وجودهم بيننا هو أمر إيجابي لموظفينا وعملياتنا بطريقة أو بأخرى، وهذا كما ترون مكسب للجميع.

وأشاد العجمي بالروح الإيجابية التي لمسها في نفوس المتدربين خلال الزيارة الرسمية لمكاتب الزملاء في الشركة، ما يؤكد قيم التعاون والتكاتف والعمل الجماعي تسود بين الجميع. وأعلن المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان عن استمرار مشروع "خبرة" لعام 2019، آملا أن يتسنى للمزيد من الزملاء في مؤسسات أخرى في السلطنة تجربة العمل في الشركة. وقال إن من المبهج أن نختم عامنا بمثل هذه المناسبة، خصوصاً أننا احتفلنا الشهر الماضي بإنجاز مهم هو الآخر عندما احتفلنا بإيجاد فرصة توظيف وتدريب وتدريس إعادة استيعاب للموظفين الباحثين عن العمل خلال عام 2018 من خلال برنامج "الأهداف الوطنية" الذي نجح منذ تأسيسه في عام 2011 في إيجاد أكثر من 55 ألف وظيفة، وإلى جانب ذلك تتعاون الشركة مع عدد من المؤسسات الحكومية في مجال "ليين"، وهي فلسفة يابانية تبنتها الشركة في عملياتها اليومية، وهي تعنى باختصار بالتخلص من مظاهر هدر الموارد في بيئة العمل، وإدخال تحسينات مستمرة، واغتنام شتى المهارات التي يتمتع بها الموظف.

وتخلل حفل التكريم عرض فيلم عن مشروع خبرة وأهدافه، وقد أطلق هذا المشروع في عام 2018، ويوفر دورات تدريبية وتدريبا على رأس العمل للموظفين الحكوميين ويهدف المشروع إلى إثراء المهارات وصقلها وبناء القدرات الفنية وغير الفنية وتحسين الأعمال وتطوير المعارف لدى الموظفين لأداء مهامهم بكفاءة كبيرة وتطوير الأفكار وتعزيز الشراكات والإنتاجية والتعلم التنظيمي والتواصل لإفادة واستفادة وبناء العلاقات.

وتضمن الحفل أيضًا عرضا مرئيا عن تجربة "إدارة التحسين المستمر" ضمن برنامج التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان قدمها جمال بن جمعة البلوشي من مجلس المناقصات. وخلال الحفل كرم معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية فريق عمل مشروع "خبرة" من وزارة الخدمة المدنية وشركة تنمية نفط عمان الذين شاركوا في إنجاح هذا البرنامج التدريبي. وقام معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية بتوزيع الشهادات على المشاركين في برنامج التدريب العملي في شركة تنمية نفط عمان "خبرة".

ومشروع "خبرة" من المبادرات التدريبية ذات الدور البالغ في تحسين وتطوير معارف المتدربين حتى يؤدوا مهامهم بكفاءة كبيرة ونقل الأفكار التي تتلاءم لتطبيقها في مجالات العمل المختلفة وبيئة عمل شركة تنمية نفط عمان تختلف عن كثير من الجهات الأخرى، وتتميز بوجود الكثير من الاستراتيجيات التي تهتم بالموظف كفرد وأيضًا بإنتاجية العمل الاحترافي، وتقوم بتعريف الموظفين على كيفية توجيه جهودهم وطاقاتهم لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والخطط التنفيذية، كما يستهدف المشروع موظفي القطاع الحكومي بكل تقسيماته.

ويسعى مشروع "خبرة" إلى مشاركة خبرات شركة تنمية نفط عمان وأفضل ممارساتها مع موظفي القطاع الحكومي والخاص وبعض القطاعات الأكاديمية، وينقسم المشروع إلى شقين، الشق الأول يركز على تنظيم حلقات تعريفية تمتد من ساعتين إلى نصف يوم ويركز على عدة مواضيع هامة منها المواضيع الفنية وغير الفنية، وذلك لنقل المعرفة إلى المشاركين الذين يعملون بنفس هذه المجالات. أما الشق الثاني فيركز على تقديم فرص تدريب على رأس العمل وتتراوح مدتها بين أسبوعين إلى شهر في مختلف أقسام ودوائر الشركة؛ حيث يتعلق التدريب بمجال العمل المرشح وممارساته اليومية للعمل، وكما يتيح للمتدرب الفرصة للتعرف على كيفية عمل الشركة في نفس المجال.