الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

في ذهاب ربع نهائي "الكأس الغالية"

مرباط يتجاوز المصنعة بشق الأنفس.. والملك يلتهم التماسيح في معقلها

الثلاثاء 06 نوفمبر 2018 10:41 م بتوقيت مسقط

1
d
h

 

الرؤية - وليد الخفيف

تصوير/ عبدالله البريكي

انتظرَ مرباط حتى الدقيقة 75 للوصول لشباك المصنعة، في ذهاب ربع نهائي الكأس الغالية، في المباراة التي أقيمت بينهما على استاد السيب الرياضي، ليُحقِّق فوزا صعبا على مضيفه المشارك بدوري الدرجة الثانية. وأجهض المصنعة المحاولات الهجومية لضيفه مرباط، الذي وجد صعوبات كبيرة في تحقيق الفوز؛ فالخطة الدفاعية التي وضعها التونسي عبدالحليم الوريمي ضَمِنت للسِّهام الحمراء التعادل حتى الربع ساعة الأخير من عمر اللقاء. ويُحسب للمصنعة المحاولات الجادة التي بذلها لاعبوه على مدار الشوطين. وفي المقابل، تفوق العفاريت مُستفيدين من الفارق النوعي؛ الأمر الذي مهَّد لهم فرصة السيطرة الميدانية.

وهرب يوسف السعدي من الرقابة لينجح في تحويل الركلة الركنية إلى شباك المنصعة مُحرزا هدف المباراة الوحيد، لتنتهي المباراة بتقدم الضيوف بهدف نظيف في انتظار لقاء الإياب على مجمع صلالة الرياضي في الرابع من ديسمبر المقبل.

وقدم فنجاء أداء راقيا ضَمِن له التغلب على صحار في معقله بثلاثة أهداف لهدفين؛ فالقراءة الفنية الدقيقة منحتْ الملك تفوقا مستحقا على وصيف النسخة الماضية في معقله المكتظ بالجماهير. ولم تشفع الجماهير العريضة التي احتشدتْ في مدرجات التمسايح الخضراء لمساندة فريقها الساعي من أجل تحقيق اللقب، فلم يقدم الفريق الأداء المنتظر في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل، وظهر فنجاء بشكل تكتيكي أفضل في الشوط الثاني ضَمِن له الفوز.

واستهلَّ فنجاء التسجيل عن طريق أحمد الهنائي في الدقيقة 24، وأدرك سعيد عبيد التعادل لصحار في الدقيقة 38، قبل أن يتقدم أصحاب الأرض في الدقيقة 49 عبر نيران صديقة، بيد أن فنجاء -صاحب الرقم القياسي في الحصول على لقب الكأس- نجح في إدراك التعادل برأسية صاروخية من البرازيلي دوجلاس سيلفا، قبل أن يُحرز العبد النوفلي هدف فنجاء الثالث ليُلحق بصحار أول خسارة على أرضه هذا الموسم.

وضغط فنجاء -على عكس المتوقع- في الدقائق الأولى على صاحب الأرض وهدَّد مرماه في عدة مناسبات، مستفيدا من حالة التركيز والهدوء والانضباط التكتيكي التي يتمتع بها لاعبوه، تزامنا مع حُسن انتشارهم والتزامهم بالمهام والواجبات الموكلة لهم من سلطان الطوقي.

الطوقي فرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب صحار؛ فأبطل مفعول محسن جوهر من خلال محمود الحسني -صاحب المجهود الوفير- ونجح في إيقاف خطورة الظهير الأيمن حسن العجمي من خلال الضغط عليه من قبل أحمد الهنائي -أحد أبرز لاعبي المباراة- وكان لسرعة تحول فنجاء للحالة الدفاعية وحسن تمركزهم وتسليم الكرة بدقة بعد استخلاصها دور في بناء الهجمات الناجحة؛ الامر الذي منح فنجاء فرصة التواجد الكثيف في ملعب منافسه عند امتلاك الكرة.

مرَّ الشوط الأول بسيناريوهين؛ الأول: سيطرة وأفضلية لفنجاء حتى الدقيقة 30؛ فترجم الأصفر المجهود الكبير للاعبيه في الضغط على حامل الكرة والقدرة على التسليم والتسلم تحت ضغط المنافس، إلى أفضلية واضحة، ولم يكن لصحار رد فعل قوي بعد التأخر بهدف؛ نظرا لتراجع متسوى التعبئة النفسية التي كانت مثالية لدى الضيوف.

وفي ربع الساعة الأخيرة، غيَّر فنجاء تكتيكه الدفاعي؛ فلعب بدفاع عالٍ ليقابل الدفاع العالي الذي انتهجه آرستكا مدرب صحار، ونجح فنجاء في ضرب دفاع صحار بطولية بينية وضعت أحمد الهنائي في مواجهة المرمى في الدقيقة 31 غير أنه أهدرها بغرابة، ليرد بنفس النهج المعتصم الشبلي بطولية عميقة ضربت دفاع فنجاء ليستغلها سعيد عبيد في إحراز هدف التعادل.

ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول صحار الظهور بشكل مختلف بعد شوط أول لم يقدم فيه الأداء المرجو لجماهيره العريضه، فظهر أكثر شراسة من الناحية الهجومية، وواصل المعتصم الشبلي اعتماده على الكرات الطويلة العميقة بين قلبي الدفاع، حتى أخطأ جونيور ووضع الكرة في شباكه بعدما اصطدم بحارسه مازن الكسبي.

تخلى فنجاء عن الدفاع العالي، وعاد إلى الدفاع العميق، معتمدا على التكتيك الأول، وظهر الفريق أكثر قوة في الضغط على حامل الكرة؛ الأمر أعاق عملية بناء الهجمات لدى صحار لا سيما لابتعاد محسن جوهر عن مستواه واعتماده على التمريرات الطولية فقط، دون أن يكون له دور دفاعي، وظهر الضبعوني بعيدا أيضا عن مستواه، وتمثلت خطورة التماسيح في تمريرات المعتصم الشبلي.

فنجاء لم يستسلم وواصل بحثه عن هدف التعديل، حتى نجح في ذلك من خلال لاعبي خط الارتكاز؛ فالأول محمود الحسني صنع الهدف بعرضية متقنة، والثاني دوجلاس ترجمها برأسه في شباك داود الكحالي، ليؤكد الهدف على تعدد الحلول الهجومية لفنجاء.

اندفع صحار أملا في التقدم مستفيدا من قوة منظومته الهجومية، خاصة على أرضه، غير أنَّ الأخطاء من خط دفاعه كلَّفته هدفا ثالثا عندما استقبل العبد النوفلي الكرة، وهيأها وصوَّبها دون رقابة أو ضغط من لاعبي صحار الامر، الذي كشف عن وهن المنظومة الدفاعية لأصحاب الأرض تزامنا مع تراجع مستوى حارس المرمى داود الكحالي.

مساعي صحار لم يُكتب لها النجاح، وأراح آرستيكا منافسه فنجاء عندما خرج المعتصم الشبلي، قابل ذلك تغييرات موفَّقة من الطوقي الذي يعد رجل المباراة الأول، ويعزا إليه فضل كبير في العودة المظفرة لفنجاء من ميدان منافسه.

إلى ذلك.. تمكَّن صور من اقتناص تعادل بطعم الفوز على حساب السيب، بهدف لكلا الفريقين، في لقاء الذهاب الذي احتضنه استاد السيب الرياضي. تقدم السيب عن طريق مهاجمه سوري إبراهيم في الدقيقة 68، وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بدقيقتين باغت المالي مهاجم صور دفاعات وحارس السيب برأسية متقنة سكنت الشباك، ليهدي فريقه تعادلا وأفضلية على أمل اقتناص الفوز من السيب في لقاء العودة في 5 ديسمبر المقبل بصور.