الإثنين, 24 سبتمبر 2018

رؤية رياضية

مقال : إشكاليات نهائي أمريكا المفتوحة

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 09:29 م بتوقيت مسقط

 

مجيد بن عبدالله العصفور

 

ما هو الرأي  الفني في الأحداث التي صاحبت لقاء الأمريكية سيرينا وليامز مع اليابانية ناومي أوساكا في نهائي النساء ببطولة أمريكا المفتوحة للتنس؟ وهل قرارات الحكم  البرتغالي كارلوس راموس سليمة حسب قانون اللعبة؟ ولماذا لم تسلم سيرينا على الحكم في نهاية اللقاء؟ ولماذا لم يتم تكريم الحكم في النهائي؟

أولاً: إن اليابانية أوساكا تستحق الفوز بجدارة، لأن مستواها كان ثابتًا  والأفضل  في اللقاء منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، إضافة إلى أن تركيزها كان عاليا. أما ما سببته سيرينا من أحداث ليس هو السبب في فوز أوساكا.

أما تصرفات سيرينا  غير المقبولة فترجع إلى تفوق المنافسة وعجز الأولى عن مواجهة التفوق الياباني.

ثانيا:  في تصوري، أن ردت فعل سيرينا وانفعالاتها العنيفة وفقدانها لأعصابها بهذه الطريقة غير اللائقة لم يكن له داعٍ خاصة كونها أفضل لاعبة تنس وذات خبرة طويلة، وكان بإمكانها العودة والفوز بالمجموعة الثانية لو أنها تحكمت  بأعصابها واتصفت بالهدوء والتركيز. وبصراحة تصرفها كان غير رياضي تماماً تجاه الحكم.

ثالثًا: إن قرارات الحكم كانت قانونية، فقد طبق القانون بحذافيره.

وفي تقديري أن الحكم كان شجاعًا وجريئاً في قراراته بعكس بعض الحكام الذين يجاملون بعض اللاعبين. فمدرب سيرينا اعترف لاحقًا بأنه قام  بإرسال بعض الإشارات لها.

صحيح أنها لا تلام على ذلك إلا أن القانون يستدعي اتخاذ عقوبة على هذا التصرف، إضافة إلى تصرفها المشين بقيامها بكسرها لمضربها.

والكلمات الجارحة التي نعتت الحكم بها مما أدى لتغريمها 17 ألف دولار، كما حدث قبل عدة سنوات مع مراقبة الخط التي أهانتها بشدة، وتم تغريم سيرينا إثر ذلك التصرف غير الرياضي.

رابعا: عدم مصافحة الحكم تعتبر حركة وتصرفا غير رياضي وغير أخلاقي خاصة في لعبة التنس التي توصف باللعبة الرياضية الراقية لذا تم تغريمها على هذا التصرف غير الأخلاقي.

خامسًا: السبب الرئيسي لغياب الحكم عن حفل توزيع الجوائز هو حمايته من غضب أنصار سيرينا.

ويبقى القول إن هزيمة سيرينا تكشف عدة دروس تتكرر على الدوام، ومنها أن القمة ليست حكرا لأناس دون غيرهم، وأن المنافسة تتطلب الصبر والتركيز والصمود في أصعب الظروف، وأن سيرينا كشفت عن سلوك سيئ فعندما عجزت عن مجاراة اليابانية،عمدت إلى التقليل من تفوقها بتصرفات بعيدة تماماً عن أن تعكس سلوك بطلة تربعت على عرش التنس النسائي أعواماً عديدة.

وكما تدين تدان!