الإثنين, 22 أكتوبر 2018

أشهرها "الحوت الأزرق" و"مومو"

"تقنية المعلومات" تحذر من "ألعاب الموت".. والابتزاز والتجسس من الأضرار المصاحبة

الأربعاء 15 أغسطس 2018 05:07 م بتوقيت مسقط

"تقنية المعلومات" تحذر من "ألعاب الموت".. والابتزاز والتجسس من الأضرار المصاحبة

مسقط - ياسر الشبيبي

 

حذر المركز الوطني للسلامة المعلوماتية التابع لهيئة تقنية المعلومات من خطورة بعض الألعاب المؤذية والمعروفة بـ"تحدي الموت" والتي تحمل عدة مسميات منها "الحوت الأزرق" و"مومو"، مشيرا إلى أنها ألعاب بدأت في الظهور عبر تطبيق "واتس آب" وشبكات التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم وخاصة في أسبانيا وأمريكا اللاتينية ومن ثم انتقلت إلى بقية دول العالم ومنها الدول العربية.

وقال بيان صادر عن المركز إن فكرة هذه الألعاب تعتمد على إرسال رسائل غامضة للضحايا ليتم بعدها تحدي المتفاعلين معها للقيام بمهام خطيرة قد تؤدي إلى الانتحار، وقد يتم تهديد الضحايا الذين يرفضون تنفيذ الأوامر وابتزازاهم بالصور والمعلومات الشخصية والتي يتم الحصول إليها من خلال رقم الهاتف المرتبط بشبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال بعض البرامج الخبيثة التي تم تحميلها على هواتف الضحايا بواسطة الروابط المرسلة.

وقال هيثم بن هلال الحجري أخصائي أول تدريب وتوعية بالمركز: "قبل البدء في الحديث عن تحدي الموت والعنف الإلكترونية يجب نعلم بأن الألعاب الإلكترونية ليس جميعها مضرة او خبيثة حيث أن بعض الألعاب الإلكترونية تساهم في تحسين مدارك المستخدمين وفتح آفاق جديدة تساهم في تطوير ثقافتهم ومهاراتهم. ولكن البعض منها قد يحمل في طياته برامج خبيثة لغرض التجسس على أصحاب الأجهزة أو بغرض الابتزاز أو سرقة معلوماتهم البنكية أو الشخصية، وقد يصل الأمر إلى الإيذاء البدني عبر تحديات وأوامر قد تؤدي إلى خطر الموت أو الانتحار، وهنا تكمن خطورة هذه التحديات أو الألعاب الخبيثة، ولهذا وجب علينا التنويه وأخذ الحيطة والحذر من تسلل هذه الألعاب إلى المجتمع".

وعن "تحدي الموت"، أضاف الحجري: "تحدي الموت ليست لعبة قابلة للتحميل أو متوفرة على جوجل بلاي أو آب ستور، بل هي تحدٍ على هيئة لعبة يتم تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعية أو عبر منصات المحادثات الفورية أو ضمن محادثات الألعاب الاجتماعية والتي تعتمد على تكوين فرق للعب في مراحل اللعبة وقد يتم ممارستها أيضاً عبر مجموعات التواصل الاجتماعية المختلفة أو على صفحات مواقع خاصة؛ حيث يثم انتقاء ودعوة الضحايا عبر التغرير بهم على أنها لعبة تحدي وأنّه تم انتقاءه لكفاءته ويجب عليه أن يثبت انتماءه عبر تنفيذ بعض الأوامر والتي بالعادة تكون منتقاة بعناية لبرمجة الضحية على تقبل وتبني أفكار خطيرة وغير سوية مما قد يودي إلى اضطرابات نفسية وتقبل واقع وهمي تم رسمه من قبل منفذي التحدي الخبيث".

وعن مخاطر الألعاب المقرصنة أوضح الحجري أنّ المخاطر الفعلية تكمن في الألعاب المقرصنة وتحديثات الألعاب المزورة؛ حيث انتشرت بشكل واسع برامج قرصنة الألعاب وعرضها بالمجان سواء عن طريق فتح خصائص الهاتف المعروف باسم "جيلبريك Jailbreak" لهواتف الأبل وايضاً ما يعرف باسم "روت Root" لهواتف الاندويد أو عبر المتاجر المتاحة من السوق السوداء لبرمجيات الهاتف والتي تعرض برمجيات مدفوعة بالمجان أو برسوم زهيدة. وأكد أن هذه البرمجيات والألعاب لا تعد إصدارات رسمية من الشركة الأم وإنما هي برمجيات تم إعادة برمجتها من قبل مخترقي البرمجيات أو إعادة صناعتها من قبل بعض الهواة، وبالتالي فإن هذه البرمجيات لم تعد تحمل خصائص الأمان والخصوصية التي توفرها وتدعمها البرمجيات الرسمية، وهنا يتم استغلال  تلك البرمجيات لغرض سرقة المعلومات والبيانات الشخصية أو المالية وايضاً عمليات التجسس وسرقة الهويات والحسابات الإلكترونية وقد ينتهي بهم المطاف للوقوع في عمليات الابتزاز الإلكتروني وعليه ننصح بعدم تبني واستخدام هذه البرمجيات المقرصنة والخبيثة مهما بدأت مغرية من حيث إعطاء خصائص وميزات لا تدعمها البرمجيات الرسمية المجانية، وحث الأطفال على عدم الوثوق بأي روابط الألعاب مجهولة المصدر أو مصادر تعرض برمجيات مدفوعة بشكل مجاني.

وتتمحور فكرة لعبة الحوت الأزرق حول تطهير المجتمع من الأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية والميول الانتحارية عبر إخضاعهم لبرنامج مدته 50 يوماً يقومون خلاله بتنفيذ عدد من التحديات تنتهي بانتحار الضحية، وبعد انتشار اللعبة وتحرك السلطات الأمنية تم القبض على مشرفي تحدي الحوت الأزرق في عام 2015، ولكن بعض التقارير مازالت تشير إلى وجود هذا التحدي بمسميات ولغات مختلفة وأخرها تحدي "مومو" والذي ينتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعية المختلفة. وتعتمد هذه اللعبة على دفع الضحايا إلى القيام بأعمال جنونية أو انتحارية، وفي حال توقف الضحايا عن مواصلة التحدي أو رفضوا تنفيذ الأوامر فسوف يتم تهديدهم بالمعلومات الشخصية والصور ومقاطع الفيديو. و"مومو" عبارة تمثال لفتاة ذات عيون كبيرة وابتسامة مخيفة بجسد وأرجل طير من تصميم شركة متتخصصة في إنتاج المؤثرات الخاصة، وحسب بعض المقالات والإحصائيات المتداولة فإن اليابان تتصدر عدد الأرقام التي تتبنى هذه اللعبة تليها كولومبيا والمكسيك، ولعل كون مومو من تصميم شركة يابانية فإن معظم الذين يتبنون صورة "مومو" من اليابان ولكن لم يتم التوصل حتى اليوم للأشخاص الذين كانوا من وراء هذا التحدي أو الهدف الحقيقي منها. ويعتقد بأنها بدأت كمزحة مخيفة وانتشرت بعدها بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة مما شكل هلعا كبيرا لدى السلطات في مختلف أنحاء العالم تخوفاً من أن تتسبب في حالات انتحار كما حدث في تحدي الحوت الأزرق أو تحدي جنية النار.

وينصح مركزالسلامة المعلوماتية الجمهور لتجنب الوقوع كضحايا لمثل هذه الألعاب، باتباع عدد من الإرشادات ومنها: عدم فتح الروابط المجهولة أو الروابط المريبة حتى وإن وصلت من الأشخاص المقربين، وبعدم التواصل مع الأرقام والايميلات المجهولة المصدر، وبضرورة المحافظة على المعلومات الشخصية والمالية وعدم مشاركتها في شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم الارتباط بشبكات الانترنت غير المؤمنة أو الشبكات العمومية، وكذلك عدم الرد أو التفاعل مع جهات الاتصال المجهولة وإبلاغ السلطات الأمنية فور الوقع كضحية في شرك مجرمي الانترنت.