الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

روسيا تدعم مقترح أردوغان لاستخدام العملات الوطنية في التجارة بدلا من الدولار

تراجع الليرة يفاقم معاناة الاقتصاد التركي.. وأنقرة تحقق في "أعمال تهدد الأمن الاقتصادي"

الإثنين 13 أغسطس 2018 09:29 م بتوقيت مسقط

تراجع الليرة يفاقم معاناة الاقتصاد التركي.. وأنقرة تحقق في "أعمال تهدد الأمن الاقتصادي"

اسطنبول- رويترز

 

ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية إلى أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية التي وقعت في عام 2008 مع تراجع حاد في قيمة الليرة التركية من جديد في أسواق العملات العالمية.

وقفزت عقود مبادلة الائتمان التركية لأجل خمس سنوات 78 نقطة أساس إلى 529 نقطة أساس، حسبما أظهرت بيانات من آي.إتش.إس ماركت. وعقود مبادلة الائتمان هي أداة أساسية يستخدمها المستثمرون للتأمين ضد الاضطرابات المالية.

من جهته، قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية أمس الاثنين إن اقتصاد البلاد قوي وإن أحدا لا يجب أن يلتفت إلى الأخبار والتحركات التي تندرج تحت بند التكهنات والمضاربة. وأضاف في تعليقات عبر تويتر أن وزارة الخزانة والبنك المركزي والهيئة المعنية بالرقابة المصرفية وهيئة أسواق المال وغير ذلك من المؤسسات تتخذ الخطوات اللازمة من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي الأثناء، قال الكرملين أمس الاثنين إن روسيا تفضل إجراء معاملات التجارة الثنائية مع جميع الدول بعملاتها الوطنية بدلا من الدولار، لكن هذه الفكرة تحتاج لبلورة التفاصيل قبل تنفيذيها. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن تركيا تستعد لإجراء المعاملات التجارية بالعملات الوطنية مع الصين وروسيا وأوكرانيا. ولدى سؤاله عن اقتراح أردوغان، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا تطالب بمثل هذا الترتيب مع جميع الدول. وأضاف أن المسألة أثيرت في أكثر من مناسبة خلال المحادثات الثنائية بين تركيا وروسيا.

وتراجع اليورو قرب أقل مستوى في 13 شهرا أمس؛ إذ أدى هبوط الليرة التركية إلي انخفاض حاد لراند جنوب أفريقيا وعزز الطلب على العملات التي تعد ملاذات أمنة مثل الدولار الامريكي والين والياباني. وبعد أن سجلت الليرة مستوى قياسيا منخفضا عند 7.24 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة أمس، لقيت العملة التركية بعض الدعم بعد تصريحات وزير المالية التركي براءت ألبيرق بأن الحكومة أعدت خطة عمل اقتصادية لتهدئة مخاوف المستثمرين، بينما ذكرت الهيئة المعنية بالرقابة على البنوك أنها قيدت صفقات المبادلة. كما ضعف الراند الجنوب أفريقي والبيزو المكسيكي مقابل الدولار الأمريكي، إذ أدت أزمة الليرة إلى اضطراب عملات أسواق ناشئة أخرى. وبلغ سعر العملة التركية في أحدث التداولات 6.735 ليرة للدولار بانخفاض نحو 5.4 بالمئة عن اواخر الأسبوع الماضي. ونزلت العملة التركية أكثر من 40 في المئة مقابل الدولار العام الجاري نتيجة مخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب أردوغان قبضته على الاقتصاد وتفاقم الخلاف السياسي مع الولايات المتحدة.

وقالت قناة سي.إن.إن ترك التلفزيونية الخاصة إن مكتب المدعي العام في اسطنبول بدأ تحقيقا مع أشخاص يشتبه بتورطهم في أعمال تهدد الأمن الاقتصادي التركي. وقال مكتب المدعي العام إن هجوما اقتصاديا يستهدف تركيا، متعهدا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي يراها تخدم الغرض من هذا الهجوم.

وقال البنك المركزي التركي إنه سيوفر كل السيولة التي تحتاجها البنوك وسيراقب الأسواق والأسعار عن كثب لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي. وأعلن البنك المركزي أنه خفض نسب الاحتياطي الإلزامي لليرة بواقع 250 نقطة أساس لجميع الآجال، كما خفض نسب الاحتياطي الإلزامي للالتزامات غير الأساسية بالعملة الأجنبية بواقع 400 نقطة أساس للآجال التي تصل إلى ثلاث سنوات. وأضاف البنك أن هذه التغييرات ستوفر للنظام المالي نحو 10 مليارات ليرة وستة مليارات دولار وما يعادل ثلاثة مليارات دولار من السيولة الذهبية، مضيفا أن الإجراءات اتخذت من أجل دعم أنشطة أسواق المال وتعزيز مرونة البنوك في إدارة سيولتها.