السبت, 23 مارس 2019
23 °c

المنتدى يستهدف إيجاد تطبيقات وحلول خلاقة لتعزيز روح البحث والابتكار لدى الشباب العماني

"الذكاء الاصطناعي" يستعرض التطورات التقنية المتسارعة ومستقبل الثورة الصناعية الرابعة بصلالة

الإثنين 13 أغسطس 2018 07:01 م بتوقيت مسقط

7U8A4424
7U8A4495
الدكتور سالم الرزيقي
جلسة نقاشية
عرض مرئي
الرئيسية

الرزيقي: عوائد اقتصادية متزايدة لتفعيل التحول الرقمي بمختلف القطاعات الصناعية والخدمية

تقنيات "الصناعية الرابعة" تضيف 3.7 تريليون دولار حتى 2025 على مستوى العالم

18 مليون ريال عماني توفير متوقع في 4 سنوات بفضل مشاريع التحول الإلكتروني الحكومي

 

صلالة - الرؤية

نظمت هيئة تقنية المعلومات أمس بمقر الهيئة العامة للطيران المدني في صلالة منتدى التوجهات الرقمية للثورة الصناعية الرابعة "الذكاء الاصطناعي" تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ورئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات، بحضور الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات وعدد من المتخصصين في قطاع تقنية المعلومات في السلطنة وجمع من المهتمين بالقطاع.

وقال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات في كلمته إن المنتدى جاء ليفتح مجالاً للمعرفة والبحث والنقاش في التطورات التقنية المتسارعة على مستوى العالم، والتغيرات المتعاقبة التي ستحدثها التقنيات الرقمية على كافة الأصعدة، والفرص والإمكانات المتاحة لإحداث تغيرات هيكلية لمواكبة التطور التقني على مستوى العالم، ولعلّ أحد المحاور التي تشكل عماد الثورة الصناعية الرابعة هو ما بات يحدث من تنافس وتسابق للابتكار والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي" وهو موضوع بحثنا ونقاشنا في هذا المنتدى حيث تشير التقديرات إلى أنّ الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يضاعف معدلات النمو الاقتصادي السنوية للدول التي  تستخدم التقنيات المعتمدة عليه بحلول عام 2035.

وأضاف الرزيقي: نهدف من خلال المنتدى إلى تسليط الضوء على أحدث التوجهات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والطفرات التي سيحدثها في معالجة الكثير من القضايا والتحديات التي تواجه البشرية، سعياً لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإيجاد تطبيقات وحلول خلاقة في مختلف المجالات ولتعزيز روح البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي لدى الناشئة العمانيين ورواد الأعمال والمؤسسات. لقد أصبح الابتكار والتحول الرقمي المبني على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل، وانترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والقدرة على توظيف هذه التقنيات من العناصر الأساسية التي ستتوقف عليها قدرة دول العالم على تحقيق النمو والتقدم والازدهار في المستقبل، وإيجاد مكانتها المرموقة في هذا العالم. نرى عوائد اقتصادية حقيقية من توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومن التحول الرقمي بالقطاعات الاقتصادية والشركات والحكومة، وعلى سبيل المثال يتوقع أن تضيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي أشرنا إليها سالفا ما يقرب من 3.7 تريليون دولار على مستوى العالم حتى عام 2025م كقيمة اقتصادية إضافية من خلال زيادة الإنتاجية كما قدرت الهيئة التوفير المتوقع من تنفيذ أربعة من مشاريع التحول بالحكومة بما يوازي 18 مليون ريال في خلال 4 سنوات.

وأشار الدكتور سالم الرزيقي إلى جهود السلطنة في مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وقال إنّ هيئة تقنية المعلومات بمختلف قطاعاتها قد حرصت على وضع البنى الأساسية التي تهيئ لدخول هذه التقنيات الناشئة للسلطنة، وكذلك للتعريف بها من خلال العديد من الملتقيات التي تم تنظيمها في هذا الشأن في مجالات: إنترنت الأشياء، وسلاسل كتل البيانات "بلوك تشين"، والتعليم المعزز، إيماناً بأهميّة الإسهامات التي تقدمها هذه التقنيات الحديثة في مجالات عديدة كالتعليم والعلوم والطب والهندسة وغيرها.

وقدمت الدكتورة عايشة خان الرئيسة التنفيذية ومؤسسة شركة (ADDO AI) ورقة عمل بعنوان "الأتمتة ومستقبل العمل في الذكاء الاصطناعي" حيث ذكرت أنّ الشركات الكبرى تصرف مبالغ كبيرة في الذكاء الاصطناعي لأننا في هذا العصر الذي يطلق عليه العصر الهجين تنتشر فيه التقنية بإمكانية امتلاكها للأغلبية وهي تتجه لأن تكون أرخص بعامل الوقت. وينبغي ألا نتعامل مع التقينة كأداة بل ككائن زميل لنا قد يساعدنا في عملنا وحياتنا وذلك بظهور تقنية الذكاء الاصطناعي التي يتم توظيفها بشكل رائع في مختلف نواحي الحياة. ولابد للدول التي ترغب في أن تمتلك تقنيات الذكاء الإصطناعي من أن يكون لديها استراتيجية وطنية واضحة للمضي في هذا المجال، وتحدثت عن بعض الدول التي لديها تجارب جيدة في هذا المجال كالصين التي وضعت خطة واضحة لبناء اقتصاد مبني على الذكاء الاصطناعي، كما أنّ أغلب الدول التي تريد أن تستفيد من هذه التقنية تضع لها موضعاً بارزاً في تخطيطها لاقتصادها مثل كندا وسنغافورة والمكسيك وألمانيا وفرنسا وغيرها من دول العالم المتقدم.

وأوضحت عايشة أنّ 47% من الوظائف سيتم استبدال من يقومون بها من البشر بالتقنيات ولذا ينبغي أن يكون الأشخاص أكثر وعياً اليوم في اختيار تخصصاتهم الدراسية التي ستقودهم للعمل مستقبلاً، فكثير من تخصصات اليوم لن يعود لها حاجة في المستقبل لأنّ وظائفها ستشغلها آلالات، ومن هنا تأتي أهمية الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومستقبله الذي يمنح الدول فرصة للتخطيط لمستقبل شعوبها بطريقة أفضل.

وقدّم الدكتور أمجد زعيم الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Cognitro Analytics ورقة عمل بعنوان: الاستدامة في الذكاء الاصطناعي والتي تحدث عن فوائد الذكاء الاصطناعي في مستقبل البشرية، كما تحدث عن عوامل النجاح في الذكاء الاصطناعي والتحديات التي تواجه تنفيذ تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي يتمثل أبسطها في تقبل كثير من الناس لفكرة هذه التقنية وقد أكّد أنها لن تتوقف بسبب هذا الرفض بل ستواصل انتشارها لتصبح حقيقة في حياة كل المجتمعات في الفترات القادمة غير البعيدة، وهو ما يفرضه زمن التقنية، وضرب مثالاً في كيفية الاستفادة من الذكاء الإصطناعي في الحد من آثار الأعاصير من ناحية التنبؤ المبكر والسيناريوهات المحتملة في كل المناطق التي قد تتعرض للأعاصير. كما ذكر الدكتورأمجد أن قطاع النقل أحد أبرز القطاعات التي ستستفيد كثيراً من تقنية الذكاء الاصطناعي حيث سيصبح هناك سيارات ذاتية القيادة تستشعر بمفردها كل الأجسام في الطريقة وتلتزم السير الآمن.

وتضمن المنتدى حلقة نقاشية شارك فيها المتحدثون الدوليون إلى جانب الدكتور بدر بن سالم المنذري رئيس وحدة التقنيات والمخاطر الأمنية في المجموعة العمانية للطيران وخالد الصافي الحريبي الرئيس التنفيذي لشركة أمباكت، وتناولت المناقشات مستقبل الذكاء الاصطناعي وإمكانية الاستفادة منه في دعم اقتصادات الدول ببناء منظومة أو استراتيجية وطنية تحدد حجم رغبة الدولة في الاستفادة من هذه التقنيات الناشئة والعمل وفق متطلباتها.

ويأتي منتدى التوجهات الرقمية للثورة الصناعية الرابعة في إطار جهود هيئة تقنية المعلومات التي تبذلها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمبادرة عمان الرقمية والحكومة الإلكترونية لتحويل المجتمع إلى مجتمع معرفي ونشر ثقافة الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع.