الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

مقال : مبادرات الأعراس الجماعية

الثلاثاء 23 يناير 2018 06:15 م بتوقيت مسقط

مبادرات الأعراس الجماعية

 

خالد السقا**

**باحث وكاتب سعودي

 

 

حفل الزفاف الجماعي الذي رعاه رجل الأعمال عبد العزيز بن حمود البلوشي يؤكد أنَّ مجتمعنا مازال بخير وأن توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في أن يكون التسامح ونشر المحبة والسلام والألفة هو ديدن العمانيين أينما حلّوا وارتحلوا، هي الشعار الذي يحفظه كل عماني أصيل، أكل وشرب من خير هذا الوطن الكبير.

لقد صدق البلوشي عندما قال  إننا ننطلق جميعاً من الرؤية السامية لباني هذا الوطن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في أن تكون المحبة هي ديدننا، وهذا يتجسد في هذا المحفل الجماعي الكبير، الذي ضم مختلف شرائح المجتمع المحلي، وبعض الإخوة المقيمين، فهم جزءٌ لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، كما أن رسالتي قائمة على تعزيز الجانب الإنساني، الذي يدخل في نطاقه كل من يعيش على بساط المعمورة، فالبشرية جميعاً تدين بدين الحب والخلق وفعل الخير والتسامح، وهو ما يجعلني أحياناً أفكر في مبادراتٍ إنسانية أخرى قادمة.

وصدق البلوشي أيضاً عندما قال:"أتألم كثيراً، حينما أرى الشباب يعزفون عن الزواج بسبب تكاليفه الباهظة، وهو ما جعلني أشعر بأنَّ واجبي ـ وواجب كل قادر ـ أن نعينهم على بدء حياة زوجية مريحة، دون اللجوء إلى البنوك أو الاقتراض من الآخرين، فكثير من حالات الزواج كُتب لها الفشل بسبب الديون المتراكمة، والتي حولت حياة الزوجين إلى جحيمٍ لا يطاق".

إنَّ مبادرات الأعراس الجماعية تجسد روح التعاون المشترك بين أفراد المجتمع الواحد وتخفف العبء والتكاليف على الشباب وتزيد من فرص الزواج لدى الشباب، كما تقضي على ظاهرة العنوسة في المُجتمع وترسخ فيهم قيم التكافل الاجتماعي، مضيفاً أن هذه المبادرة في نسختها التاسعة على مستوى الولاية قد شهدت تطوراً كبيراً وذلك من ناحية عملية التنظيم والإعداد لها.

كما  أنَّ الأعراس الجماعية هي مساهمة من المجتمع ومشاركة منهم في تحمل جزء كبير من الكلفة التي يتحملها المقبل على الزواج وهي من العادات الطيبة الحسنة التي يحث عليها ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا العُمانية كما تبث روح الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.

إن ما فعله البلوشي من تحمله لنفقات هذا الزواج الجماعي إنما هو جزء من المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال التي يجب أن يقوموا بها خير قيام وعلى أكمل وجه، وليس هذا فحسب بل وبحب كما هي توجيهات جلالة السلطان المعظم.