الثلاثاء, 23 أكتوبر 2018

القصابي: حجم الاستثمارات يتجاوز415 مليون ريال

84 مشروعا منتجا في "صناعية ريسوت" تشغل أكثر من 800 عماني بنهاية 2017

السبت 13 يناير 2018 09:41 م بتوقيت مسقط

84 مشروعا منتجا في "صناعية ريسوت" تشغل أكثر من 800 عماني بنهاية 2017

مسقط – الرؤية

قال حمد بن حمود القصابي مدير عام منطقة ريسوت الصناعية إن إجمالي حجم الاستثمارات في المنطقة حالياً يتجاوز 415 مليون ريال عماني، وعلى الرغم من أن المنطقة وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى من حيث المساحة، إلا أن حجم الاستثمارات في نمو مستمر، وذلك من خلال قيام الشركات بتطوير خطوط إنتاجها وتحديثها وزيادة طاقتها الإنتاجية، وهو ما يعكس زيادة الطلب على المنتجات العمانية وما تتميز به من الجودة العالية وانتشارها الواسع وتنوعها وقدرتها التنافسية ووجودها المتنامي في الكثير من الأسواق العالمية.

وأشار القصابي إلى أن أبرز الخدمات التي تقدمها المنطقة للمستثمرين تتمثل في توفير الأراضي بأنواعها الصناعية والخدمية والتجارية، وتوفير البنى الأساسية اللازمة للمشاريع كالطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات وغيرها، كما يتم تقديم خدمات غير مباشرة من خلال التنسيق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة لتسهيل جميع إجراءات المشاريع التي تقام بالمنطقة مثل القوى العاملة والبيئة والتجارة والصناعة وكل ما هو مرتبط بالمشروع لدى الجهات المختلفة.

وأوضح حمد بن حمود القصابي أن منطقة ريسوت الصناعية سجلت بنهاية العام 2017 أكثر من 190 مشروعاً تتوزع بين الصناعي والخدمي والتجاري، منها 84 مشروعاً منتجاً، أما الباقي فقيد الإنشاء أو في مرحلة الإعداد لمباشرة الإنشاء، وأبرز الصناعات الموجودة بالمنطقة المواد الغذائية والمنتجات الورقية والمواد الاستهلاكية وتعبئة مياه الشرب والمواد الصيدلانية والأدوية ومواد البناء، بالإضافة إلى الشركات التي تعمل في المجال اللوجستي والمخازن، وتسعى هذه المشاريع بالتعاون مع إدارة المنطقة إلى توظيف الكوادر العمانية، حيث يتجاوز عددهم في المرحلة الحالية 800 عماني والتنسيق ما زال مستمراً من قبل إدارة المنطقة لحث المصانع القائمة على زيادة توظيف الباحثين عن العمل، وفي هذا الجانب أيضا، تقوم المنطقة بتقديم الكثير من الخدمات للمصانع بالتنسيق مع إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، كالتدريب المجاني للعمانيين العاملين في المصانع، والتنسيق مع وزارة القوى العاملة لتوفير الكادر المناسب للعمل بالمصانع، كما أنه من الخدمات المهمة التي تعمل عليها إدارة المنطقة لتوفير فرص التدريب على رأس العمل للشباب العماني بالمصانع بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي بالمحافظة.

وأشار القصابي إلى أنه ضمن الجهود المبذولة لتوفير الفرص الوظيفية للباحثين عن العمل، وبناء على الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وتنفيذا لقرار مجلس الوزراء الموقر بإيجاد 25 ألف وظيفة للباحثين عن العمل، نظمت منطقة ريسوت الصناعية مؤخراً لقاء حول آلية التوظيف للفرص الوظيفية مع عدد من ممثلي الشركات الصناعية في منطقة ريسوت الصناعية بالتنسيق مع القوى العاملة بمحافظة ظفار، حيث استعرض اللقاء نسب التعمين لعدد من الشركات العاملة في المنطقة وتم حث الشركات على زيادة نسبة التعمين. والمطلوب في قطاع الصناعة توظيف عدد 5 آلاف باحث عن عمل، وأن التوظيف يكون بناء على قائمة الباحثين عن العمل المحدثين بياناتهم في وزارة القوى العاملة، بالإضافة إلى أن نسبة التعمين المقررة حاليا 32.5 % لقطاع الصناعة، وفي نظام قاعدة بيانات القوى العاملة تم ربط بيانات نسب التعمين بالقطاع والنشاط التي تمارسه الشركة، وسيكون هناك رسائل تواصل نصية مسبقة موجهة لكل شركة حول وضع التعمين لدى الشركة وإعطاء الفرصة للشركة لتوثيق وضعها من ناحية تحقيق نسبة التعمين المقررة.

وفيما يتعلّق بأبرز مشاريع البنى الأساسية التي تقام في المنطقة حالياً، أكد القصابي الانتهاء من مستندات المناقصة النهائية لتطوير ريسوت 2 وهي الجزء المتبقي من المنطقة، ومن المتوقع طرح المشروع للتناقص خلال الربع الأول من عام 2018م ومن المؤمل الانتهاء منه خلال 24 شهرا من بداية التنفيذ كما هو مخطط له، ويشتمل التطوير على إنشاء شبكة الطرق الداخلية والمداخل والمخارج والإنارة، وشبكة المياه والصرف الصحي وكذلك محطة معالجة الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار وشبكة الري للمواقع المخصصة للتشجير. يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الصناعي نموا مضطردا في كافة المناطق الصناعية بالسلطنة، وبالتالي هناك ضرورة لإنشاء المزيد من المناطق الصناعية الحديثة وتوسيع القائم منها، حيث نسعى مع الجهات ذات الاختصاص لإضافة مساحات جديدة للمنطقة الصناعية، كما نسعى كذلك لزيادة كميات الغاز المخصصة للمشاريع في منطقة ريسوت الصناعية.

وأشار القصابي إلى أن منطقة ريسوت الصناعية تجاور المنطقة الحرة بصلالة وميناء صلالة، وهذا الأمر يعد قيمة مضافة ويشكل منطقة اقتصادية متكاملة، وذلك لسهولة تبادل المشاريع وجذب المستثمرين للمحافظة وخلق خيارات وفرص استثمارية متنوعة، يضاف إلى ذلك ما تشكله المنطقة الحرة بالمزيونة من تكامل مع منطقة ريسوت الصناعية بموقعها الاستراتيجي  في أقصى الجنوب الغربي من السلطنة على الحدود البرية مع الجمهورية اليمنية، والتي تعد البوابة العمانية لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية إلى الجمهورية اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية.

ويشار إلى أن منطقة ريسوت الصناعية هي إحدى المناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وتوفر خدمات البنية الأساسية اللازمة لعمليات الاستثمار مثل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات والغاز، الأمر الذي يوفر بيئة حاضنة للأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وتتمثل الأهمية الاقتصادية لمنطقة ريسوت الصناعية في وجود عدد كبير من المصانع الحيوية للاقتصاد الوطني، كما تتميز بقربها من ميناء صلالة مما يسهل على المنشآت الصناعية عمليات التصدير والاستيراد وإيجاد فرص تجارية واستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تقع منطقة ريسوت الصناعية في محافظة ظفار وضمن المنطقة الاقتصادية بمدينة صلالة، والتي تضم أيضاً ميناء صلالة والمنطقة الحرة وعلى بعد خمسة عشر كيلومترا من مطار صلالة وجميعها تعمل بانسجام وتكامل، الأمر الذي يعطي المستثمرين بالمنطقة أريحية ومرونة في الأعمال اللوجستية المرافقة لأنشطتهم المختلفة.