الإثنين, 10 ديسمبر 2018

صرخة فتاة يمنية على كرسي متحرك في وجه العالم: أوقفوا الحرب

الأربعاء 20 ديسمبر 2017 05:11 م بتوقيت مسقط

5a395351d43750207c8b45f1
norayemen
wire-1941616-1513758061-115_634x475

كانت نوران تلميذة يمنية مجتهدة تحب دراستها وتشعر بسعادة في كنف أسرتها، لكن الطفلة التي يبلغ عمرها 13 عاما تخشى الآن، ومنذ أُصيبت في غارة جوية، ذهب حلمها في أن تصبح طبيبة أدراج الرياح.

في لقاء تلفزيوني برويترز وجهت نوران صرخة الى العالم تلخص فيها مطلبها هي وأهلها : "أوقفوا الحرب على بلادنا"

فقد أصبحت الفتاة البشوشة قعيدة على كرسي متحرك منذ أُصيبت إصابة بالغة في ظهرها في موجة تفجيرات سببتها 4 غارات جوية مباشرة على مصنع أسمنت في مدينة عمران اليمنية عام 2015.

 

وأصبحت نوران تناضل منذ ذلك الوقت لكي تذهب إلى مدرستها.

 

وببراءة وابتسامة لم تختف رغم وضعها الصعب أوضحت نوران ما جرى لها قائلة "كنت من أول ألعب وأروح المدرسة وأنا بخير وأوصل أجلس فوق الكرسي حق المدرسة، وأكتب. ذا الحين أنا باروح المدرسة بالعربة وأيضا ما نقدرش أكتب، والإصابة التي في ظهري توجعني، وفوق كل هذا لا عاد أقدر ألعب زي ما زمان".

 

ويقول أطباء نوران إن إصابتها البالغة في الحبل الشوكي تحتاج إلى جراحة.

 

وليس بمقدور عائلة نوران أن تتحمل تكاليف علاجها الباهظة. فوالدها هو العائل الوحيد للأسرة وهو موظف مدني لم يتلق راتبه، كغيره من اليمنيين في صنعاء، منذ 18 شهرا.

 

وأضافت نوران قولها "إحنا كنا حالتنا المعيشية من قبل ما مرضت كانت ممتازة. بس ذا الحين من بعد ما مرضت حالتنا المعيشية مش ممتازة، لأيه؟. بسبب الحرب على اليمن لأن إحنا ما عاد نقدروا نوفروا الزلط (المال) الذي أتعالج به. كان من أول لما يستلموا المرتبات الناس كانوا بيشيلوني جنب البريد... وكان أقدر أشتري العلاج. بس ذا الحين ما حدش معه مصاري إلا للقوت الضروري".

 

وتوضح شقيقة نوران أن حركتها أضحت صعبة جدا بعد تعرض ظهرها للميل والالتواء. وأثرت إصابتها على يدها ولم يعد بإمكانها الإمساك بالقلم والكتابة كما كانت تفعل.

 

وتحلم نوران بألا يتعرض أطفال آخرون في بلدها لما ألم بها فحاولت أن تبلغ رسالة إلى العالم قائلة "أوجه رسالتي لجميع أحرار العالم أن يوقفوا الحرب على اليمن. أنا كنت أمشي طبيعي وأروح للمدرسة طبيعي كباقي الأطفال. أنا أشتهيكم (أريد منكم أن) توقفوا الحرب، حرام يوقع (يُصاب) للأطفال مثلي أنا".

 

وقدمت هيئة إنقاذ الطفولة لنوران الكرسي المتحرك الذي تستخدمه كما ساعدتها بدعم نفسي.

 

ولم تفقد نوران روح الفكاهة والتفاؤل فأشارت إلى إلمامها باللغة الإنجليزية قائلة بابتسامة بريئة لطيفة "صباح الخير. كيف حالكم؟. أمر لطيف أن ألتقيكم" وأضافت بالعربية "وعندي لما أشتهي (أريد أن) أتمسخر على أي واحد (أقول) هل أنت مجنون (بالإنجليزية)".

 

وتقول الأمم المتحدة إن ما يزيد على 60 ألف شخص قتلوا أو أُصيبوا بجراح في الحرب المستعرة في اليمن منذ أكثر من عامين والتي تسببت أيضا في تشريد أكثر من مليوني شخص من بيوتهم وانتشار وباء الكوليرا الذي أصاب نحو مليون شخص.

المصدر : رويترز