السبت, 14 ديسمبر 2019
20 °c

"مساهمة عمانية" بين "تاول" و"التركي" و"جلفار" و"الحسن" و"CCC" وغيرها

الإعلان عن تأسيس شركة لتعمين قطاع الإنشاءات بالتعاون بين كبار المقاولين .. قريبا

الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 08:20 م بتوقيت مسقط

gxbxalspkbmm
h9mp573q0wfm
hKis

الرؤية - خالد أحمد

تستعد كبرى شركات المقاولات بالسلطنة للإعلان عن تأسيس شركة التعمين الإنشائية، وهي أول شركة مساهمة عمانية من نوعها في مجال المقاولات تستهدف زيادة معدلات التعمين في القطاع الذي يستوعب أكبر عدد من العمالة الوافدة، وبناء قطاع إنشاءات جاذب للقوى العاملة العمانية، وتأهيل كوادر عمانية على العمل بالقطاع ومد الشركات الكبرى باحتياجاتها من هذه الكوادر، على أن تستقبل الشركة طلبات التوظيف، وتدريب الموظفين لتأهيلهم للعمل الجديد، مع الحرص على توفير السكن وبيئة العمل المناسبة والتموين والتوظيف والأمن الوظيفي والنقل والتأمين الطبي.

وتشارك في تأسيس الشركة الجديدة كبرى شركات المقاولات بالسلطنة ومنها تاول للإنشاءات، ومشاريع التركي، وشركة جلفار، وشركة الحسن، وشركة الخدمات والتجارة، وCCC  إلى جانب شركات أخرى. وقد درست مجموعة الشركات المؤسسة واقع قطاع المقاولات العماني وتوصلت إلى أن أهم التحديات في القطاع الخاص توفر العمالة المحلية، والدوران الوظيفي، والتكلفة الإدارية المرتفعة، وعدم التوافق مع القرارات الحكومية المتعلقة بنسب التعمين. وعلى المستوى الحكومي تتمثل التحديات في تزايد أعداد الباحثين عن العمل، والتكلفة العالية للتدريب المهني، وكذلك ارتفاع تكلفة إدارة وتنظيم عملية التوظيف والتعمين وضغوطات مجلس الشورى والإعلام والمواطنين، أمّا تحديات الباحثين عن عمل والعاملين في قطاع الإنشاءات فتتمثل في بيئة العمل، والتموين والسكن الملائم، والضمان والأمن الوظيفي (خصوصا بعد اكتمال المشروع)، والنقل والمواصلات، والتأمين الصحي أو التغطية العلاجية، والإجازات والتدريب.

وانتهت الدراسة إلى عدد من المقترحات، على مستوى الأطراف الثلاثة، وتمثلت الاقتراحات على المستوى الحكومي في توفير أرض مجانية لتطوير مواقع الإسكان، وقبول نسب التعمين المقترحة، وأن يكون الحد الأقصى للتعمين 20% حتى 2020، وتمويل جميع البرامج التدريبية لهذه الشركات، وإعفاء الشركات من الضرائب، ومنح البطاقة البلاتينية للشركات التي توافرت فيها شروط التعمين. أمّا المقترحات للقطاع الخاص فتمثلت في: الموافقة على المقترح، والاستثمار لتأسيس الشركة – ومتابعة عمل ونجاح الشركة. وفيما يخص الموظفين تمثلت الاقتراحات في الموافقة على العمل في أي موقع وأي من شركات المقاولات.

ويشار إلى أنّ البطاقة البلاتينية تضمنت عددًا من المزايا منها تحويل نسبة التعمين إلى قيمة مالية عند طرح المناقصات وتثبيت نسبة التعمين عند 20% إلى 202 وخصم 50% على تكلفة المأذونيات والأولوية في الاقتراع في انتخابات غرفة التجارة والصناعة، واستضافة أعضاء مجلس الإدارة والمديرين المسؤولين للشركات كأعضاء في لجان اتخاذ القرار الحكومية فيما يتعلق بالقطاع الخاص والمرونة في سياسة التسعير لهيئة حماية المستهلك.

وحول أوضاع الموظفين العمانيين الحاليين، أشارت الدراسة إلى أنّهم سيحتفظون برأس عملهم، وستوفر الشركة موظفين استوفوا كافة اشتراطات ومعايير شركة التعمين العمانية COC، وسيستأجر صاحب العمل خدمات موظفي الشركة بأسعار يتفق عليها.

وقد بدأ المؤسسون اتخاذ الخطوات الفعلية نحو تأسيس الشركة الأولى من نوعها من خلال مراجعة اللوائح والقوانين وإجراء مناقشات على مستوى عال مع المسؤولين الحكوميين وتنظيم اجتماعات مع الشركة الإنشائية.

يذكر أنّ قطاع المقاولات يشهد نموا مضطرداً مع تواصل إنجازات البناء في البلاد، لهذا فهو من أكبر القطاعات التي تستوعب عددا كبيرا من القوى العاملة، وهو ضمن القطاعات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تغذيتها بالكوادر الوطنية لإصلاح الخلل القائم في هذا النشاط الهام، الذي يدار معظمه بعمالة وافدة، كما لديه القدرة على تحريك الكثير من الأنشطة الاقتصادية الأخرى في مجالات تجارة التجزئة والتأمين والصناعة وغيرها، إلى جانب تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير المزيد من فرص العمل. ويعاني القطاع من ضعف التنظيم والعشوائية والاحتيال في الحصول على العمالة الوافدة نتيجة لعدم توفر العناصر الوطنية الكافية للعمل في هذا القطاع، ونتيجة لعدم وجود العدد الكافي من الكوادر العمانية التخصصية من جهة، وتدني مستويات الرواتب في الأعمال المتدنية في هذا القطاع من جهة أخرى.

ويتميز القطاع بوجود فرص عمل عديدة في جميع المستويات الإدارية والفنية والهندسية، الأمر الذي يتطلب إعادة تنظيم القطاع بصورة جديدة، فهناك العديد من الاقتراحات والدراسات التي أشارت إلى أهمية زيادة معدلات التعمين في القطاع، مما يؤكد أهميّة العمل على توفير بيئة مناسبة وواقع مختلف يمكنه توفير فرص عمل للمواطنين واستقطاب العناصر الكفؤة لكي تتمكن من لعب دور حيوي ليس على المستوى المحلي، بل على المستوى الإقليمي الذي يعاني هو الآخر من نقص الكوادر الوطنية.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية