الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

"النقل والاتصالات" حققت العديد من الإنجازات في سنوات النهضة المباركة بفضل الاهتمام السامي لصاحب الجلالة

الفطيسي لـ"الرؤية ": الموانئ العمانية محط أنظار خطوط الملاحة الدولية.. واستراتيجيات للنهوض بمختلف القطاعات وفق مؤشرات أداء وآليات تنفيذ واضحة

الإثنين 06 نوفمبر 2017 09:43 م بتوقيت مسقط

DJI_0104a
44
IMG_0552
IMG_1676
KM24_tunnel_5

- نواصل العمل على إعداد استراتيجية لتطوير قطاع الطيران المدني وأخرى لتقنية المعلومات والاتصالات

- اتجاه إلى إعادة هيكلة الطيران العماني.. وبدء نقل عمليات الشحن والتموين والهندسة والخدمات الأرضية إلى شركة جديدة

- تم تسجيل المجموعة العمانية للطيران وجار استكمال إجراءات إنشاء شركة جديدة للملاحة الجوية والأرصاد

- الموانئ العمانية محط  أنظار الخطوط الملاحية المعروفة دوليا وهي على خارطة الموانئ العالمية

- "عمان للوجستيات" يواصل عقد حلقاته مع مختلف القطاعات الاقتصادية لتوثيق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

- النقل العام بدأ تقديم بدائل متعددة في العاصمة وهناك خطة عامة واستراتيجية مفصلة لتطويره في السنوات العشر المقبلة

- ندرك رغبة المستثمرين في فتح باب المنافسة بقطاع الاتصالات لزيادة الخيارات التنافسية أمام الجميع

- مشروع طريق الباطنة السريع في طريقه للاستكمال بعد إنجاز 3 حزم

- إنشاء نفقين في وادي العق وبلدة نداب وحث المقاول على سرعة التنفيذ

- الأعمال الحالية في ازدواجية طريق أدم/ ثمريت ستصل إلى هيماء

الرؤية - خاص

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي، وزير النقل والاتصالات ثقته في نجاعة التوجه إلى تأسيس الشركات الحكومية القابضة في القطاع، إذ يعول عليها في إحداث تغييرات مؤثرة خلال السنوات المقبلة وفق رؤية عمل موحدة وتكامل منشود وإيجابي نحو العالمية، مشيرا إلى أن الوزارة تعد حاليا استراتيجيتين، الأولى لتطوير قطاع الطيران المدني واستراتيجية أخرى لتقنية المعلومات والاتصالات (ICT Strategy) ويجري العمل على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للقطاع اللوجستي عبر مركز عمان للوجستيات الذي يواصل عقد حلقاته مع مختلف القطاعات الاقتصادية لتوثيق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص. وقدم قطاع الاتصالات عددا من المبادرات المهمة أبرزها إتاحة الجيل الثالث والرابع من الاتصالات بشكل أوسع في السلطنة بعد نجاح خطة تحويل الترددات، ويجري إنشاء شركة واحدة متخصصة في إنشاء أبراج الاتصالات بدلا من تعددها حاليا بين الشركات المشغلة في القطاع، بحيث توفير البنى الأساسية على أن تقوم الجهات المشغلة بالاستئجار منها ووضع أجهزتها على هذه الأبراج.

وقال معالي الفطيسي في حوار مع "الرؤية" تزامنا مع الاحتفال بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد إن الوزارة في العهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حققت الكثير من الإنجازات المهمة في قطاعات مختلفة وذلك بفضل الله تعالى والاهتمام السامي لصاحب الجلالة – أبقاه الله – وما يوليه وحكومته من اهتمام بتطوير البنى الأساسية وتحقيق خطط التنمية الشاملة التي شملت كافة ربوع البلاد الغالية، مؤكدا أن السلطنة قطعت شوطا كبيراً في تنفيذ الكثير من مشاريع البنية الأساسية لاسيما في قطاع النقل والاتصالات، مشيراً إلى مشاريع الموانئ والمطارات وغيرها من المشاريع الأخرى التي تعكف الوزارة على تنفيذها.. وإلى نص الحوار:

ساهمت وزارة النقل والاتصالات بدور محوري خلال سنوات النهضة المباركة في رفد مسيرة التنمية الشاملة وتنفيذ الكثير من مشاريع البنية الأساسية، كيف ترى أبرز ما حققته الوزارة في هذا الجانب؟ 

خلال السنوات القليلة الماضية، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط استطاعت الحكومة الدفع بالعديد من المشاريع الاستراتيجية والمهمة لاستكمال البنية الأساسية للدولة، وها نحن نرى حصاد الجهد المبذول في قطاع النقل والاتصالات الذي يعد ثمرة من ثمار النهضة المباركة التي أرساها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد، وتستوجب شكر الله من الجميع، إذ تم إنشاء وافتتاح العديد من المشاريع العملاقة بالسلطنة من طرق ومطارات وموانئ وهي على قدر عالٍ من الجاهزية والرقي، وحق لكل عماني أن يفتخر ويفاخر بها، وبعضها سيجري افتتاحه عما قريب بمشيئة الله. وذلك لا يعني أننا لا نحتاج إلى مشاريع بنية أساسية إضافية، وإنما عملية التطوير والبناء ستظل مستمرة ولن تتوقف، مواكبة للنمو السكاني المضطرد والتطور الحديث في منظومة النقل والاتصالات، حيث تستطيع السلطنة باستخدام البنية الأساسية الحالية أن تحقق الاستفادة بدرجة أكبر في تطوير قطاعاتها المختلفة، والنمو باقتصادها وعملياتها التجارية والسياحية والصناعية.

ويدرك الجميع أن البنية الأساسية الجيدة والموقع الجيوإستراتيجي وحدهما لا يكفيان للنهوض بالاقتصاد، فالأهم منهما هو تفعيل هذه المنظومة وتشغيلها بكفاءة عالية وفق معايير عالمية نستطيع أن ننافس بها في عالم أصبح التنافس فيه صفة سائدة، ودائمًا يكون البقاء للأكثر فاعلية وتقدماً إجرائياً وتقنياً، ولتحقيق هذه الأهداف يجب صياغة الإستراتيجات المدروسة برؤى واضحة وأهداف ذات طموحات عالية، وبناء قدرات وطنية قادرة على الأخذ بزمام الأمور لبناء مستقبلهم متسلحين بالتقنية الحديثة لأنها ستكون هي الفيصل في تميزنا عن الغير إن أردنا المنافسة بقوة، ولهذا فإنه لازال أمامنا الكثير لنقوم به.

 ولإعطاء اهتمام أكبر لهذه الجوانب التي لا تقل أهمية عن تنفيذ المشاريع الإنشائية، عملنا في السنوات الماضية على تفعيل جانب الدراسات والتخطيط بالوزارة، واقتراح السياسات العامة، ووضع الإستراتيجيات والخطط ومتابعة تنفيذها، وبفضل الجهود المقدرة من الجميع استطعنا تدريجياً إعداد سياسات وخطط إستراتيجية للعديد من القطاعات مشمولة بأهداف طموحة ومؤشرات أداء واضحة، كما وضعنا آليات تنفيذ ومتابعة لضمان تفعيل هذه الخطط.

ولتحقيق النجاح بشكل أسرع كان اهتمامنا بتطوير تقنية المعلومات وتنمية الموارد البشرية بالوزارة لإيماننا بأهميتهما في أي مؤسسة تسعى لتطوير ذاتها.  والحمد لله استطعنا أن ننتهي من إعداد سياسات مكتوبة لكافة قطاعات النقل وإن شاء الله سيجري نشرها متى ما تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء. كما تم إعداد استراتيجية وطنية للقطاع اللوجستي وهي حاليًا محل التنفيذ من قبل مركز عمان للوجستيات، وتقوم الوزارة بالمتابعة المستمرة للتأكد من تنفيذها. ونعتقد أن أصحاب بيئة الأعمال بدأوا يلمسون بعضا من جوانب تنفيذ الاستراتيجية اللوجستية خاصة فيما يتعلق بتسهيل الإجراءات في الشحن والموانئ، ونعدهم بالمزيد. كما تم إعداد خطة عامة واستراتيجية مفصلة لتطوير النقل العام في السلطنة للعشر سنوات المقبلة، وفعلا بدأ تنفيذ الاستراتيجية وبدأ النقل العام تدريجيا يأخذ دوره في إتاحة بدائل نقل متعددة بالعاصمة مسقط، وفي السنوات القليلة المقبلة ستشهد المدن الرئيسية بالسلطنة منظومة نقل عام تضفي جمالاً عليها وتستفيد منها اقتصاديا وسياحيا.

وفي قطاع الاتصالات يوجد لدينا الاستراتيجية الوطنية للنطاق العريض التي تنفذها الشركة العمانية للنطاق العريض وتتابع تنفيذها المديرية العامة لخدمات الاتصالات والبريد بالوزارة. وأهم ما لمسه المستفيدون من هذه الاستراتيجية هو بدء خدمة توصيل الألياف البصرية للمنازل والمؤسسات في مسقط كخدمة جديدة لم تكن متوفرة سابقاً. ونسعى هذا العام لإنهاء استراتيجيتين في غاية الأهمية: الأولى معنية بتطوير قطاع الطيران المدني وخاصة فيما يتعلق بالجوانب التشغيلية والاستفادة القصوى من البنى الأساسية المتقدمة بمطارات السلطنة، والثانية إستراتيجية وطنية لتقنية المعلومات والاتصالات (ICT Strategy) والتي تعدها المديرية العامة لخدمات الاتصالات والبريد بالوزارة مع فريق من المختصين من القطاعين العام والخاص وهيئة تقنية المعلومات وهيئة تنظيم الاتصالات.

ويعد التنظيم من الجوانب الأخرى المهمة التي عملنا على تطويرها بشكل موازٍ مع التخطيط والسياسات من خلال وضع التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لعمل المشغلين في قطاعات الوزارة المختلفة، وتفعيل دور الرقابة على أدائهم وتقديم الخدمة، ففي قطاع الاتصالات تقوم هيئة تنظيم الاتصالات بهذا الدور، إذ قامت الوزارة بالانتهاء من صياغة قانون تنظيم اتصالات وتقنية معلومات جديد بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، وسيأخذ دوره في الإجراءات المتبعة حيال إقراره.

وفي قطاع النقل، تقوم الهيئة العامة للطيران المدني بتنظيم قطاع النقل الجوي، ونعمل حاليا بالتنسيق معها على تحديث قانون النقل الجوي. وفي مجال النقل البري، وبعد صدور قانون النقل البري، أنهت الوزارة العديد من اللوائح المنظمة للقطاع مثل تصاريح مركبات النقل العام، مركبات الأجرة، الشحن البري، تأجير السيارات، وغيرها، وهذه إجراءات تنظيمية جديدة بالسلطنة لضمان عمل هذا القطاع الحيوي وفق ضوابط وإجراءات آمنة ومتطورة، وننتظر فقط مراجعتها من قبل وزارة الشؤون القانونية. كما بدأنا في تفعيل دور الوزارة في الترخيص للشركات المشغلة ومتابعة التزامها بشروط الترخيص، والوزارة الآن الجهة المسؤولة عن تنظيم النقل البري بالسلطنة. وفي جانب النقل البحري أصدرت الوزارة العديد من اللوائح المنظمة للأعمال البحرية المتنوعة ومتابعة آليات تنفيذها وإلزامها بالتسجيل لغرض الترخيص من خلال مكاتبها المتخصصة والأنظمة الإلكترونية المعدة لهذا الغرض.  ولازال العمل جاريا في تحديث قانون النقل البحري.

وما تقييم معاليكم لتجربة "أسياد" وغيرها من الشركات الحكومية التي تعكف الوزارة على إنشائها تأكيدا لمبادرة الحكومة في سبيل تعزيز دور المؤسسات الحكومية وتفعيلها؟ 

سعياً لتحقيق جزء من سياسات وأهداف الوزارة، وتعزيز الدور الاستثماري لشركات القطاع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، عملت الحكومة على إنشاء عدد من الشركات القابضة ينضوي تحتها عدد من الشركات الحكومية القائمة ومن بينها تلك التي تقع تحت مظلة قطاع النقل والاتصالات، وعلى الرغم من تطور أداء العديد من تلك الشركات إلا أنها لا زالت تحتاج إلى جهد لرفع كفاءتها الإدارية والمالية وتقليل الاعتماد الحكومي وتحقيق الربحية والتوسع داخل وخارج السلطنة. وإذ أنشأت الوزارة أول شركة قابضة في القطاع تعرف بالمجموعة العمانية العالمية للوجيستيات "أسياد" تضم جميع شركات الموانئ والمناطق الحرة وشركات النقل، أما الشركة الثانية فتعرف بالمجموعة العمانية للطيران كقابضة للمطارات وقطاع الطيران، والشركة الثالثة كقابضة لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات يعمل على إنشائها الصندوق العماني للاستثمار.

ويُعد هذا التوجه في الإدارة جديدا في شركات القطاع ونحن على يقين أنه سيثبت نجاحه وجدواه، وسنرى تغيرات كبيرة في هذه الشركات خلال الأعوام القليلة القادمة بهدف أن تعمل شركات المجموعة ككيان واحد، برؤية موحدة وتكامل إيجابي نحو العالمية، وبمؤشرات أداء تتابع من خلالها، سعياً إلى الزيادة في الإيرادات والتقليل من الدعم الحكومي بأقل ما يمكن، والتوسع خارج نطاق السلطنة.

وبالنسبة للمجموعة العمانية للطيران فقد تم تسجيلها وجارٍ العمل على إجراءات نقل ملكية شركتي (العمانية لإدارة المطارات والطيران العماني) لها، مع إنشاء شركة جديدة متخصصة في الملاحة الجوية والأرصاد. ونقوم الآن بمساندة استشاري متخصص بإعداد مؤشرات وطنية لقطاع الطيران، والاستراتيجية المؤسسية المناسبة للمجموعة لتحقيق هذه المؤشرات. وفيما يتعلق بقابضة تقنية المعلومات والاتصالات فقد تم تكليف الصندوق العماني للاستثمار بإنشائها، وستنضم إليها شركة النطاق العريض، وشركات جديدة أخرى متخصصة في القطاع سيتم إنشاؤها حسب دراسات جدوى مفصلة.

ما العوامل التي ساعدت في أن تصبح منظومة الموانئ في السلطنة محط أنظار العالم؟ وما دور تأسيس مركز عمان للوجستيات في تعزيز دور قطاع الموانئ؟ 

عُرفت عُمان منذ العصور القديمة بريادتها ودورها البحري الملاحي وصلاتها الكبيرة والتاريخية مع الحضارات القديمة، وكان العمانيون في الطليعة بين رواد المحيطات الذين اعتبرت مغامراتهم وأسفارهم مثلا يُحتذى به في الإقدام والجرأة والشجاعة. وسعياً من الحكومة للاعتزاز بهذا التاريخ وتأصيله عملت على إنشاء عدد من الموانئ في مختلف المواقع الإستراتيجية المهمة، ونستطيع أن نقول وبكل ثقة، إن الموانئ العمانية (صحار والدقم وصلالة) أصبحت على خارطة الموانئ العالمية، ومحط أنظار الخطوط الملاحية المعروفة دولياً، ونقطة جذب للمستثمرين. فمواقعها الإستراتيجية وبنيتها الأساسية القوية مكنتها من ذلك، وجميع المؤشرات تبين أنها من أكثر الموانئ فاعلية وأقل تكلفة عن كثير من موانئ المنطقة، وكما أكدنا سابقاً أنه في المرحلة القادمة سنركز على تطوير البنى الأساسية الناعمة وكفاءة المنظومة كتسهيل نقل التجارة وتبسيط الإجراءات وتوظيف التقنية الحديثة والتسويق والتدريب، وعليه ندعو الجميع للاستيراد والتصدير المباشر عن طريق موانئنا المحلية.

ولتذليل التحديات وجعل هذه البنية الأساسية جاذبة ومنافسة عملنا على العديد من المبادرات التي يقوم بها مركز عمان للوجستيات والإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية وبالتعاون مع باقي الجهات الحكومية والتي ستصب في هذا الاتجاه بغية أن تكون فلسفة التفتيش والتخليص الجمركي متوائمة مع الممارسات العالمية. حيث يتم العمل الآن وفق خطة تتيح ألا تتعدى نسبة التفتيش 10% خلال هذا العام، بالإضافة إلى تفعيل التخليص المسبق للبضائع، وتم تحديد هدف 20% من البضائع يتم تخليصها قبل وصولها المنافذ بنهاية العام الجاري. ونسعى أن تكون عمان أولى الدول الخليجية التي تطبق نظام التخليص المسبق للبضائع، كما وسنعمل على توسيع رقعة المستودعات الجمركية وتوزيعها الجغرافي في السلطنة وضمان التشغيل التجاري وفق أفضل الممارسات العالمية. بالإضافة إلى تكثيف الجهود لتعزيز سلسلة التوريد للسلع المبردة والمجمدة، وإنشاء نظام مجتمع الموانئ الإلكتروني والذي يربط الموانئ لتعزيز سهولة تبادل البيانات والتكامل مع المجتمع التجاري، والانضمام الى اتفاقية النقل البري الدولي (التير)

ويواصل مركز عمان للوجستيات عقد حلقاته مع القطاعات الاقتصادية المختلفة لتوثيق الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وسيتم العمل على تطوير نظام متكامل للمعايير وعمليات الاعتماد للبرامج التدريبية والمهارات اللوجيستية لتكون بمثابة مرجع شامل للتدريب بالقطاع اللوجيستي، إلى جانب وضع برنامج لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبدء الأعمال في القطاع، ويتم العمل على دراسة تكافؤ الفرص وتعزيز تنافسية المناطق الحرة بالسلطنة، ووضع آليات تسويق موحدة للخروج للعالم.

وبالنسبة لميناء السلطان قابوس فقد منحت الوزارة "أسياد" رخصة إدارة وتشغيل الجانب البحري من الميناء وذلك لضمان استمرار التشغيل عن طريق الكوادر والخبرات المتراكمة لسنوات عديدة بمؤسسة خدمات الموانئ.  وستقوم "أسياد" بالتشغيل عن طريق شركة فرعية متخصصة في تشغيل الأرصفة البحرية حرصاً من الحكومة على أن تمتلك السلطنة شركة وطنية لمثل هذه الأعمال المتخصصة، وفيما يخص مينائي شناص وخصب فإن الوزارة تسعى لعرضهما على القطاع الخاص لتطويرهما، وهناك مستثمر محلي/عالمي فيما يبدو جادًا للاستثمار في الميناءين وتم منحه الفرصة حتى نهاية هذا العام لتقديم مخططات التطوير، ودراسات الجدوى الاقتصادية، والنماذج المالية التي يعتزم العمل وفقها، ليتسنى للوزارة تقييم عرضه واتخاذ القرار المناسب حياله.

وفي ظل تشوق الجميع لأن يرى مطار مسقط الجديد فاتحا أبوابه للمسافرين كأحد أبرز المشاريع العملاقة للسلطنة والتي تعزز الاقتصاد الوطني وتؤكد مضي السلطنة في خططها التنموية، إلى أين وصلت التجهيزات النهائية لافتتاح المشروع؟  

يُعد قطاع الطيران المدني من القطاعات المؤمل منها الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني، إذ حظي باهتمام كبير من الحكومة، وما كان ذلك ليتحقق لولا الرؤية السديدة لجلالته - حفظه الله ورعاه - لهذا القطاع الواعد وحث حكومته الرشيدة على الاستثمار والتطوير في البُنى الأساسية للمطارات المدنية لتواكب التطور الذي يشهده سواءً كان ذلك في المنشآت الحديثة لتلك المطارات أو الخدمات التي يتم تقديمها من خلالها، كما ستساهم تلك المرافق الحديثة في تمكين قطاعات التنوع الاقتصادي المستهدفة كقطاع السياحة والقطاع اللوجيستي من أخذ الدور المنشود، كما تُعتبر ِنسب الزيادة السنوية في أعداد المسافرين في تلك المطارات مُشجعة جداً وتبشر بمستقبل واعد للقطاع، حيث إنها ولسنوات متلاحقة ثنائية الرقم تصل لأكثر من ١٥٪‏ في مطار مسقط الدولي و٢٥٪‏ في مطار صلالة

وتبذل حاليا جهود كبيرة من كافة الجهات استعدادا لتشغيل مبنى المسافرين الجديد بمطار مسقط الدولي، ونحن بدورنا نشُد على يد جميع العاملين في تلك الجهات أن يبذلوا قصارى جهدهم لفتح أحد أجمل مطارات المنطقة والذي يعد تحفة معمارية فريدة، ولا بد أن نوضح أن عملية افتتاح المطارات ليست بالعملية الهينة نظراً لأنها عملية مشتركة بين العديد من الجهات المنظمة والمشغلة للمطار كالهيئة العامة للطيران المدني، وشرطة عُمان السلطانية، والشركة العُمانية لإدارة المطارات، وشركات الطيران، كما تتطلب التعاون من جميع الجهات المشَغلة لضمان الاستعداد التام قبل الافتتاح، وقد تكون هذه المهمة هي أكبر وأهم ما نعمل عليه الآن. ومن الصعب - في هذه المرحلة- الإعلان عن أي موعد محدد للافتتاح حتى الانتهاء من جميع التجارب التشغيلية للأجهزة والأنظمة في المطار، وتجربة مدى كفاءة تكامل ودمج تلك الأنظمة مع بعضها البعض، وعند الانتهاء من تلك التجارب وعمليات الجاهزية التشغيلية سيجري الإعلان عن ذلك.

وسيكون تركيزنا في المرحلة المقبلة على تطوير شركات التشغيل والإدارة لهذه البُنى الأساسية، موقنين أن الكفاءة في التشغيل والتسهيل في الإجراءات هو أهم ما يمكن تقديمه في المرحلة القادمة تزامناً مع افتتاح مرفق هام وحيوي كمطار مسقط الدولي. وسينصب تركيزنا على الناقل الوطني (الطيران العُماني)، حيث تتجه النية إلى إعادة هيكلة شاملة لهذه الشركة مستهدفين الوصول لعدد أكبر من المسافرين والرحلات، وبدأنا تنفيذ قرار مجلس إدارة الشركة بنقل تبعية العمليات التابعة للطيران العُماني كالشحن، والتموين، والهندسة، والخدمات الأرضية إلى إدارة شركة تنضوي تحت قابضة الطيران مباشرة تختص بتقديم خدمات الطيران، لتعمل كمركز ربح منفصل بإدارة وحسابات منفصلة وبأهداف توسع وأداء مدروسة. كما تم تعيين بيت خبرة عالمي لوضع استراتيجيات تشغيل وإدارة هذه الشركات بما فيها الطيران العُماني، والتعمق في دراسة تفاصيل أعمالها هيكليا وإداريا وماليا وتقديم حلول جذرية مناسبة بما يتوافق مع رؤية وإستراتيجية وأهداف محددة وواضحة لقطاع الطيران المدني بالسلطنة.

وماذا عن مطار صحار؟

يشغل مطار صحار حاليا عددا من الرحلات المحلية والدولية، ونسعى إلى استقطاب عدد أكبر من هذه الخطوط، وإذا ما لمسنا استمرارا في ارتفاع عدد الرحلات وأعداد المسافرين من وإلى مطار صحار سنتجه إلى إنشاء مبنى المسافرين الدائم، وإلى حين ذلك قامت الشركة العُمانية لإدارة المطارات بتوسعة المبنى المؤقت لمبنى المسافرين بضعف المساحة الحالية، كما أن عملية تسويق المطار لا زالت مستمرة وذلك من أجل جذب استثمار كامل من قِبل القطاع الخاص العُماني أو العالمي.

وهناك أيضا مشروع مطار الدقم، الذي من المتوقع الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية للمبنى الرئيسي فيه (الحزمة الثالثة) مع نهاية هذا العام، على أن تكتمل جميع الأنظمة ويتم الانتهاء من باقي أعمال الفحوصات خلال الربع الأول من عام 2018م وتشغيله بعد ذلك.

وما أبرز المشاريع المستقبلية التي تنفذها الوزارة للحفاظ على المستوى المتطور الذي وصلت إليه شبكة الطرق؟ وإلى أين وصلت الأعمال في طريق الباطنة السريع وأدم/ ثمريت؟

شبكة الطرق في السلطنة تتحدث عن نفسها فلدينا بفضل الله عز وجل وتوجيهات مولانا أعزه الله شبكة ممتدة في كل ربوع السلطنة وهي محل تقدير وإعجاب من الجميع، وبالرغم من تكلفتها الباهظة بسبب وعورة المناطق والتضاريس الصعبة تسخر لها الإمكانيات من قبل الحكومة لأنها في مصلحة المواطن، وقد عمّت الطرق الأسفلتية المفردة والمزدوجة جميع المحافظات ولله الحمد.  كما تميزت الفترة الماضية باستكمال العديد من الطرق السريعة الرابطة، ومنها طريق الباطنة السريع، الذي تم إنجاز أعمال ثلاث حزم منه (١، ٤، ٦) وتبقت ثلاث أخرى (٢، ٣، 5) وهي في طريقها للاستكمال. وهناك أيضا طريق بدبد – صور الذي تم افتتاح أجزاء منه، وستستمر الأعمال الإنشائيه في وادي العق والمرحلة الثانية من ولاية القابل وحتى ولاية صور إلى نهاية العام القادم، وسنقوم بفتح الأجزاء المنتهية من المشروع كلما اكتملت. وفيما يتعلق بإشكالية التنفيذ في وادي العق وبلدة نداب فقد تم اعتماد الحلول الهندسية المناسبة لذلك وهي إنشاء أنفاق في تلك المواقع، وبدأت الأعمال بها مجدداً، وسنعمل على متابعتها وحث المقاول على سرعة التنفيذ، إلا إنها وللأسف الشديد ستأخذ وقتاً قد يمتد إلى نهاية العام القادم بسبب إعادة التصميم الكامل لهذا الجزء من المشروع بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة.

وذلك إلى جانب طريق أدم - ثمريت، الذي تمضي فيه الأعمال بجزءيه الأول والثاني بوتيرة جيدة من الإنجاز وحسب الجدول المعتمد، ويفترض أن ينهي المقاولان أعمالهما في عام ٢٠١٩م، ومع نهاية الجزءين سيصبح الطريق مزدوجاً من أدم إلى هيماء، أما المسافة المتبقية بطول 400 كم فسيُنظر فيها حسب تحسن الوضع المالي والخطط الموضوعة للمشاريع من قبل المجلس الأعلى للتخطيط. ومن أهم المشاريع التي وضعتها الوزارة ضمن أولوياتها في المرحلة القادمة بمشيئة الله، البدء في مشروع إنشاء طريق دبا - ليما - خصب، وإضافة حارتين على الطريق المزدوج الحالي من الرسيل إلى بدبد، وتنفيذ مشاريع الأوامر السامية المعتمدة في سيح الشامخات وغيرها من الأوامر الأخرى.

وماذا أنجزت الوزارة في قطاع الاتصالات باعتباره واحدا من القطاعات المهمة والواعدة في السلطنة؟

نفذت الوزارة العديد من المبادرات المهمة في هذا القطاع الحيوي والمهم مما كان لها الأثر البالغ في دعم القطاع وتطويره، ولعل أبرزها هو إتاحة الجيل الثالث والرابع من الاتصالات بشكل أوسع في السلطنة وذلك بعد نجاح خطة تحويل الترددات من الجهات العسكرية والأمنية إلى الجهات المدنية.

ومن أهم ما تم إنجازه هذا العام في قطاع الاتصالات الاستمرار في إيصال الألياف البصرية للمنازل والمباني في محافظة مسقط وبعض المناطق خارجها، مما يعكس تفعيل الإستراتيجية الوطنية للنطاق العريض على أرض الواقع ونجاح شركة النطاق العريض في إعادة الاهتمام بالخط الثابت من جديد بعد ما اتجه أغلب الناس للهاتف النقال، إذ تقوم الشركة بتوصيل البنية الأساسية اللازمة من الألياف البصرية، وللمستخدمين الاختيار بين من يفضلون من الثلاثة مشغلين الذين يعملون الآن في السلطنة في اتصالات الهاتف الثابت، وهذا بحد ذاته إضافة نوعية للقطاع.

وللدفع بتوجهات الوزارة في أن تكون هناك شركة واحدة متخصصة في إنشاء أبراج الاتصالات بدلاً من تعددها حالياً بين الشركات المشغلة في القطاع، فإن العمل جارٍ على تأسيس الشركة بحيث تقوم بتوفير هذا النوع من البنى الأساسية وتقوم الجهات المشغلة بالاستئجار منها ووضع أجهزتهم على هذه الأبراج.

يرى مراقبون أن إلغاء مزايدة المشغل الثالث ومبادرة الوزارة لتأسيس شركة محلية خطوة جديرة بالتقدير وتعزز اهتمام الوزارة بإتاحة المنافسة مع منح الثقة للسوق المحلي لتقديم خدماته في هذا المجال؟ كيف تسلط معاليكم الضوء على هذه المبادرة؟

أعلنت الوزارة مؤخرا إلغاء مزايدة المشغل الثالث، وندرك رغبة جميع المستفيدين من الخدمة في فتح باب المنافسة في هذا المجال لزيادة فرص توفر الخيارات التنافسية لهم، ونعمل حالياً على ذلك مع الصناديق وغيرها من المؤسسات الاستثمارية في الدولة لتأسيس شركة اتصالات محلية جديدة مكونة من بعض هذه الصناديق والمؤسسات مع شريك إستراتيجي عالمي كمشغل ثالث للهاتف النقال بالسلطنة، وسنُطلع الجميع في حينه بمستجدات تأسيس الشركة الجديدة.

وأخيرا، يشهد قطاع البريد نقلة نوعية خلال الفترة الماضية، ما الجديد في خدمات البريد وهل سنشهد استراتيجية وطنية للبريد؟

يُعد قطاع البريد من القطاعات التي وضعناها نصب أعيننا في الفترة القادمة، حيث تعمل الوزارة على إعداد إستراتيجية وطنية للبريد وهي لا زالت قيد النقاش والتمحيص، ونحرص على أن تطور شركة بريد عمان نفسها لتواكب التطورات العصرية الجديدة خاصة ما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، حيث إن البريد له دور كبير في هذا الجانب، وتقوم الشركة حالياً على عدة مبادرات ستعمل على تغيير مستوى خدمات الشركة جذرياً، منها: تطوير ما يعرف بـ"توصيل الميل الأخير" عن طريق خدمة إرسال التي تم الإعلان عنها مؤخراً، منصة وطنية للتجارة الإلكترونية، منتج مطور للبريد الدولي العاجل، البدء في تقديم خدمات الحوالات المصرفية.