الأحد, 18 نوفمبر 2018

منتدى التواصل الحكومي يناقش آليات تفعيل الاتصال والتخطيط للحملات الإعلامية الوطنية

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 10:08 م بتوقيت مسقط

QL4A1429
QL4A1453
QL4A1465
QL4A1472
QL4A1478
QL4A1486
QL4A1499
QL4A1505
QL4A1559
QL4A1569

 

 

≤ التأكيد على أهمية تكاتف جهود المؤسسات ومناقشة التحديات التي تواجه دوائر الإعلام في الجهات الحكومية

≤ الدراسة الوطنية حول شبكات التواصل: "واتساب" في المرتبة الأولى بعده "يوتيوب" و"تويتر" ثم "إنستجرام" و"فيسبوك"

≤ قلة الكادر البشري وضعف المواد وتخوف بعض الجهات من النقد وردود الفعل أبرز التحديات التي تواجه دوائر الإعلام

≤ التأكيد على أهمية مراجعة الإستراتيجية الإعلامية وبناء منظومة فكرية وقواعد إدارية ووضع برامج لتأهيل الموظفين

≤ عدم الثقة في عمل دوائر الإعلام يجعل الأفراد مترددين في التواصل مع المجتمع ومن ثم تأخر وصول المعلومة للجمهور

 

 

تضمنت أعمال منتدى التواصل الحكومي الأول، في يومه الثاني، عددا من الحلقات النقاشية التي تناولت دور مركز اتصال الخدمات الحكومية، ومسؤولياته، واستعراض آليات تفعيل الاتصال الحكومي والإعلام الجديد، والتخطيط للحملات الإعلامية الوطنية. فقد استكمل المنتدى -الذي أقيم بمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي- أمس، أعماله بحضور كلٍّ من: معالي د.عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، وسعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام؛ وبحضور عدد من مديري الإعلام ورؤساء أقسام الاتصال من مختلف المؤسسات الحكومية.

واستعرض بدر بن عبدالله الهنائي مدير عام الاتصالات بمركز اتصالات الخدمات الحكومية -التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء- مسؤوليات المركز والدور المناط به. مشيرا إلى أنه يُعنى بتطوير منظومة التواصل الحكومي بشكل فعال للوصول لكل أفراد المجتمع، وبالتكامل مع كافة المؤسسات الحكومية، وتقديم الدعم لتعزيز وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والجمهور. كما يقوم المركز بمتابعة الموضوعات والأفكار والآراء المتداولة عبر مختلف قنوات التواصل للاستفادة منها في إكمال منظومة التواصل بين الحكومة والمجتمع.

 

مسقط - الرؤية

 

 

كما تضمن اليوم الثاني من المنتدى حلقة عمل متخصصة لمناقشة التحديات التي تواجه دوائر الإعلام في المؤسسات الحكومية؛ وذلك على خلفية مراجعة توصيات الندوة التي أقامتها وزارة الإعلام العام الفائت. حيث تطرقت الجلسة النقاشية إلى تحليل التحديات والعقبات القائمة التي يواجهها القائمون على دوائر الإعلام بالمؤسسات الحكومية.

واستعرض د. عبيد بن سعيد الشقصي أستاذ الاتصال الجماهيري المساعد من جامعة السلطان قابوس -في حلقة عمل متخصصة- آليات تفعيل الاتصال الحكومي والإعلام الجديد، متحدثا عن أهمية فهم شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ومدى تعمقها حتى داخل المؤسسة. وأكد في حديثه على أهمية مراجعة الاستراتيجية الإعلامية القائمة في التعامل مع الجمهور والرأي العام. كما تحدث عن أهمية بناء منظومة فكرية وقواعد إدارية وفنية واضحة لاستخدامات هذه الوسائل. مؤكدا على ضرورة إنشاء حسابات خاصة تعكس هوية المؤسسة، ووضع برامج لتأهيل وتدريب الموظفين في مجالات الاستخدام، والتفاعل والتحليل. كما أكد على ضرورة أن تقوم المؤسسة بتحديد آلية لرصد حسابات المؤسسة والحسابات الأخرى، والعمل على تحليلها كما وكيفا للاستفادة منها.

واستعرض الشقصي نتائج الدراسة الوطنية بعنوان "الاحتياجات المعرفية المستقبلية للجمهور العماني من برامج التوعية"، والتي أجريت على عينة مكونة من 3387 مبحوثا، وأشارت نتائجها إلى أن شبكات التواصل الاجتماعية تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأفضلية للتعرض، من بين سبع وسائل أخرى، وتأتي شبكات التواصل في المرتبة الخامسة من حيث اعتماد الجمهور عليها من بين 7 وسائل أخرى. وأشارت الدراسة إلى شبكات التواصل والتراسل الفوري الأكثر اعتمادا من قبل الجمهور العماني، حيث يأتي برنامج "واتساب" في المرتبة الأولى، ثم يوتيوب، وبعدها تويتر، فإنستجرام، ثم فيسبوك.

وأنهى الشقصي حديثه بطرح عدد من المقترحات؛ منها: التأكيد على ضرورة وضع إستراتيجية لتواصل المؤسسات الحكومية عبر شبكات التواصل، وإيجاد وحدة تعنى بالتقييم والتحليل والتفسير للنتائج القائمة على عمليات الرصد، يقوم عليها خبراء متخصصون في مجالات مختلفة. إضافة إلى العمل على تأهيل وتدريب القائمين على الاتصال وفق إستراتيجية واضحة تحقق أهداف التوجه الحكومي من استخدام شبكات التواصل. والنظر إلى العملية الاتصالية التي تقوم بين المؤسسات الحكومية والجمهور عبر شبكات التواصل ليست باعتبارها عملية فنية؛ وإنما عملية تقوم على ابعاد نفسية واجتماعية وفلسفية بما يفوق على التأهيل الفني.

ونظرا للدور الذي تلعبه قنوات التواصل الاجتماعي في تقريب المسافة بين الحكومات وجماهيرها، فقد استعرض د. يوسف بن سالم الهنائي أكاديمي بجامعة السلطان قابوس، نتائج دراسة بحثية توصلت إلى تصميم وإخراج "دليل الوحدات الحكومية في استخدام قنوات التواصل الاجتماعي"؛ بهدف تمكين المؤسسات الحكومية من دفع شرائح المجتمع للمشاركة في تبادل المعلومات وأخذ الآراء واتخاذ القرارات، وفي عملية تنظيم العلاقة ما بينها وبينهم.

واستغرقت الدراسة أربع سنوات من البحث والمتابعة حتى تمكنت من تصميم هذ الدليل، الذي من شأنه أن يحقق تطوراً مؤثراً في أعمال الوحدات الحكومية وفي تقديم خدماتها للجمهور من خلال تعليمات فنية وعملية بإنشاء وإدارة حسابات لها على قنوات التواصل الاجتماعي، تستهدف جوانب عدة في كيان الوحدة الحكومية بصفتها الفردية والجماعية، وتهدف لصنع وجود إستراتيجي للحكومة بوحداتها المختلفة على قنوات التواصل الاجتماعي.

ويساعد الدليل الإرشادي المؤسسات الحكومية في إدارة حساباتها على قنوات التواصل الاجتماعي، وفي التفاعل والتواصل المثمر مع المجتمع.

وقدم الأستاذ الدكتور محمد نجيب الصرايرة أستاذ الاتصال الجماهيري من جامعة البتراء بالمملكة الأردنية، ورقة عمل عن الحملات الإعلامية الوطنية، تحدث فيها عن التخطيط الإعلامي للحملات الإعلامية التي تتضمن التحليل وتوفير المعلومات والإحصائيات والبيانات والأدلة حول الوضع الراهن. والتعرف على خصائص الجمهور المستهدف عبر تحديد سماته الشخصية، وميوله واتجاهاته، ومشاعره واحتياجاته، والعوامل المحفزة والمعيقة لتقبل الفكرة أو الخدمة.

وقال الصرايرة إن عملية تحديد الأهداف تعد المرحلة الأساسية لعملية التخطيط؛ نظرا لأنها تعمل على استخدام الموارد المتاحة لتحقيق ما هو مطلوب بأقل التكاليف. وأن عملية التخطيط يمكن النظر إليها باعتبارها عملية للتنبؤ بالمستقبل والاستعداد له. أو التدبير الذي يرمي لمواجهة المستقبل بخطط منظمة سلفا لتحقيق أهداف محددة. وأكد على أهمية تحديد الهدف ووضوحه.. قائلا: "الهدف هو معيار رقابي يستخدم لمعرفة درجة كفاءة خطة أو برنامج معين ومدى النجاح أو الفشل الذي تحقق للجهود المبذولة في إعداد هذا البرنامج".

وأشار الصرايرة إلى أن الهدف من تحديد العوامل المحيطة في التخطيط للحملات الإعلامية هو مساعدتها على كشف المشكلات والعقبات والظروف غير المتوقعة لمجريات نشاطات وفعاليات الحملات، وتحديد وتقييم درجة الاختلاف بين التوقعات والواقع، ومعرفة المفاهيم السائدة اجتماعيا وما له صلة بقضايا الحملة. كما تسهم في التعرف على مستويات المعرفة والاتجاهات والممارسات لدى الجمهور حول قضايا الحملة.

 

تواصل حكومي مستمر

وقالت فاطمة بنت ناصر الوهيبية مديرة الإعلام والعلاقات العامة بمجلس المناقصات، إن اللقاء مع مسؤولي الإعلام من مختلف الدوائر الحكومية فرصة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب ونقل المعارف بين المؤسسات الحكومية؛ حيث إن الجميع رغم اختلاف قطاعاتهم يمثلون الحكومة التي هدفها الأول خدمة المجتمع والتواصل معه. وأوضحت الوهيبية أن هناك تحديات تواجه دوائر الإعلام تتمثل في قلة الكادر البشري، وضعف المواد التي لا تتيح استجلاب التقنيات الحديثة اللازمة لتأدية الأعمال وإيصال الرسالة الإعلامية بشكل مهني عالٍ، إضافة لتخوف بعض الجهات من النقد وردود الفعل المجتمعية السلبية.

وأضافت: "إن عدم الثقة في بعض الأحيان في عمل دوائر الإعلام يجعل الأفراد مترددين في التواصل مع المجتمع، ومن ثم تأخر وصول المعلومة للجمهور والتردد في تفعيل قنوات التواصل". وتجد الوهيبية أن إنشاء مركز التواصل الحكومي قد يكون أول الحلول لمواجهة هذه التحديات، حيث ترى أنه سيشكل رافداً مهما لرفد الدوائر الإعلامية التي نتبع لها بالخبرات الفنية والمهنية اللازمة لتأدية مهامنا بالشكل الأمثل.

ويقول أحمد بن عبدالله بن سالم الحوسني مدير أول الاتصالات الرقمية: إن الاستفادة بين العاملين في ذات المجال تتحقق بشكل مستمر من خلال نقل التجارب وأهم النقاشات والتوصيات التي نوقشت إلى جهات عملهم وإلى الموظفين الذين تحت إدارتهم مما ينعكس بشكل إيجابي على التعامل الصحيح مع وسائل الإعلام، كذلك التنسيق المباشر مع مركز اتصالات الخدمات الحكومية. ويؤكد الحوسني على أهمية أن تُفعّل إدارة الأزمة في المؤسسة بالتنسيق مع المركز واحتواء الأمر وعلاجه كذلك اختيار الآلية المناسبة والطريقة الصحيحة للرد.

واختتمت أعمال منتدى التواصل الحكومي بلقاء جمع أكثر من 100 فاعل في الشبكات الاجتماعية من العمانيين في القاعة الكبرى بمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي؛ حيث ناقشتْ هذه الحلقة دور الفاعلين بوسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام، التي تعد أكبر تجمع للفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي بالسلطنة.