الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

كتاب ومثقفون لـ"الرؤية": التوجيهات السامية بتخصيص 25 ألف وظيفة للعمانيين برهان آخر على حب جلالته للشعب وجهده الذي لا يفتر من أجل رخاء الإنسان

السبت 07 أكتوبر 2017 07:44 م بتوقيت مسقط

كتاب ومثقفون لـ"الرؤية": التوجيهات السامية بتخصيص 25 ألف وظيفة للعمانيين برهان آخر على حب جلالته للشعب وجهده الذي لا يفتر من أجل رخاء الإنسان

الرؤية - مدرين المكتومية - محمد قنات

قال الدكتور صالح بن هاشل المسكري الخبير في القانون الدستوري: إن بيان مجلس الوزراء الذي صدر بتعليمات سامية من لدن حضرة جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- بيان مهم جدا، وهو يريح الخواطر، ويثلج صدور الكثيرين من أبناء الوطن، ليس الباحثين عن عمل فحسب الذين أثرت الأزمة العالمية التي تجتاح مناطق من العالم في سرعة حصولهم على الوظائف، إنما هو بشارة خير لأهاليهم ومجتمعهم، كما أن هذا البيان يساعد على تخفيف الضغط جراء شُح الوظيفة، وقلة الإمكانيات؛ سواء في القطاع العام أو الخاص.

وأضاف بأن أبناء عمان في القطاعين يدركون حجم المسؤولية، وأهمية إيجاد مزيد من التعاون بينهما، وقد بذلت الحكومة جهودا مقدرة في تنويع البرامج والخطط والإستراتيجيات التي تتيح المجالات المختلفة للشباب كي يبادروا للعمل الحر، ودفع عجلة الإنتاج والتنمية، وعدم انتظار الوظيفة الحكومية في طوابير ضمت عشرات الآلاف من الباحثين عن عمل والضغط على الدولة. وتابع: لا أتفق كثيرا مع التعيين على شكل حزم وظيفية 50 ألفا في العام 2011، و25 ألفا هذا العام لأسباب كثيرة: مالية، وإدارية، وإنتاجية، وحتى قانونية.. والإنسان بيده أن يدير نفسه بنفسه، ولا يتكئ على ما يظن أنه حق مكتسب له على الدولة تفي به.

وأوضح أن الدولة واجبها أن تضع السياسات والخطط، وأن تقدم البرامج والتسهيلات التي تساعد المواطن على العيش الكريم، إضافة لواجبها الأساسي في تقديم التعليم والتدريب والرعاية الصحية والاجتماعية، وتوفير الخدمات العامة المختلفة التي يحتاج إليها المواطن، وليس حقاً عليها أن توظف كل باحث عن عمل، وهذه الثقافة التي يجب أن تصل للمواطنين في سن مبكرة، وهي أن الدولة غير ملزمة بتوفير وظيفة لكل شخص ذكرا كان أو أنثى بمجرد أن يتخرج، وأن على المجتمع واجبا في تربية أبنائه وتوجيههم بأن يضعوا خططاً مبكرة بعيدة المدى لمستقبل أبنائهم، تقوم على الادخار وتأسيس مشاريع يمكن أن تكبر مع الوقت لتلبي حاجاتهم جميعا للعمل والكسب الحلال.

 

بناء الإنسان

وقال الكاتب علي المعشني: ما قام به مجلس الوزراء الموقر بناء على توجيهات وبوحي من سياسات مدرسة الرحمة التي أرساها جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- يمثل صلب الإهتمام بالتنمية وعصبها الرئيسي المواطن، خاصة وأن توجيهات المقام السامي كانت واضحة وجلية في أهمية التوجه الجاد لبناء الوجه الفكري للدولة، والمتمثل في بناء الإنسان والفكر والثقافة، بعد أن نال الوجه التقني للدولة نصيب الأسد من العناية والرعاية طيلة عقود النهضة؛ حيث شهدت السلطنة مشروعات تنموية عملاقة للبنية الأساسية وصلت اليوم لما يشارف نهايتها في ربوع السلطنة، ومقتضيات التخطيط في الدولة العصرية الحديثة تتطلب خلق فلسفة للعمل ومفرداته المتمثلة في قوة العمل والباحثين عنه والمتقاعدين والضمان الاجتماعي وما في حكمها من مفردات ذات صلة عضوية ببعض؛ الأمر الذي يسهل خلق آليات عمل وتشريع مرنة تخضع لنظريات العرض والطلب والطرد والجذب في معايير الاقتصادات الحديثة؛ لهذا يأتي عشمنا من الحكومة الرشيدة بأن تسعى حثيثا لوضع فلسفة ومفهوم شامل لمنظومة العمل في السلطنة، تشكل خارطة طريق تهتدي بها الأجيال، وتحصن التنمية من الهنات والعثرات والاجتهادات المنزوعة من محيطها الطبيعي.

 

تحديات الباحثين عن عمل

في حين قال الدكتور صالح الفهدي: السياسة هي -في بعض تعريفات- فن تحقيق الممكن، وبلا شك فإن إدارة الدول تقتضي الحنكة في توجيه المصادر، وتوزيع الموارد بما يكفلُ إيجاد وسائل لتنمية مستدامة. وحيثُ إن دول العالم عامّة تمرُّ بمرحلةِ كسادٍ اقتصادي، وبطءٍ تنموي، فإن الحكومات تواجهُ تحديات عديدة ليس أولها ولا آخرها معضلة الأجيال المتلاحقة من الباحثين عن العمل. العملُ هو قرينُ الحياة، فمن يعمل يعش، ومن لا يعمل يجد صعوبة في البقاءِ؛ لأن العمل هو وسيلة المعاش، إلى جانبِ أنه محقق للذات، وللكرامة الإنسانية. ومن هنا اقتضى الأمر التنفيس على الأعداد الكبيرة من الشباب/الشابات العمانيين الذين يطرقون أبواب العمل في وقت تجدُ الحكومة نفسها فيه تعاني من البطالة المقنعة، والترهل في الأداء، وفي الجانب الآخر يحاول القطاع الخاص البقاء في دائرة الإنتاج مع تفاقم الأزمة الاقتصادية. لكن المسؤولية الوطنية تتطلب من الجميع التكاتف والتضافر من أجل حل كل معضلة، ورأب كل صدع.

ويضيف الفهدي: مبادرة مجلس الوزراء بتوفير 25 ألف وظيفة، تلقى الترحيب من المجتمع، لكننا بقدرِ سعادتنا بذلك ندرك حجم الثقل على الموازنة، وهو مستمر وليس مؤقتا، وعلى ذلك فإن المعالجات الجذرية هي أكثرُ فاعلية وأعمق أثرا وأطول استمراراً، ومن ذلك إعادة الهيكلة في منظومة العمل الحكومي، وترشيد الاستهلاك فيما لا يحقق إسهاماً تنموياً فاعلاً، وتوجيه الموارد إلى تنويع الاقتصاد، كما أن هذا يعني تغيير مساقات التعليم ليستفيد من القدرات والإمكانات البشرية. يفهم من هذا أن العمل يجب أن يستمر وأن قضية "الباحثين عن العمل" لا تبارح مكانها في ضوء سياسات محدودة، لا تمتلك خيارات متعددة.

وقال الكاتب د. عبدالله باحجاج: لابد أن نوجه الشكر والتقدير الرفيعين لحضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- على تدخل جلالته في التوقيت المناسب، بعد أن بدأ الخارج يتقاطع مع شأننا الداخلي في قضية الباحثين عن عمل، وينحي بها نحو مناح سياسية بعيدة كل البعد عما يرمي إليه الشباب أصلا.. محاولا استغلال نفسياتهم، والأفق المسدود أمام استحقاق العمل. وأضاف مقابل هذا الاداء السياسي لجلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- تظهر إشكالية الوعي بخطورة الاستجابة الحكومية للمطالب تحت الضغوطات الداخلية والخارجية، فلماذا لم تحس الحكومة مخاطر الواقع مسبقا؟ وتعمل ضمن خطط ممنهجة لاستيعاب مثل هذه التحديات بصورة تلقائية وديناميكية، هذه مسألة ينبغي ألا تغيب عن صناع القرار، لأنها ترسِّخ ثقافة مجتمعية سلبية، وتجعل الحكومة تعمل دائما تحت الضغوطات والإكراهات فقط.

وتابع: كان من المعروف أن هناك استحقاقات لا يمكن تأجيلها، وهى تتصل بحياة المواطنين اليومية والمستقبلية، وكان الأحرى بالحكومة أن تستوعبها من خلال الخطط، على عكس ما جرى عام 2011، والآن عام 2017، وهذا التكرار هو العجز التنفيذي للأداء الحكومي، يقابله العكس تماما، وهو الأداء السياسي الحكيم، الذي يتدخل دائما في الاوقات المناسبة.

 

نهضة شاملة

وقال عوض بن سعيد باقوير رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية: إن قرار مجلس الوزراء وبتوجيهات من جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتوفير 25 ألف فرصة عمل يعطي مؤشرا على الاهتمام السامي لجلالته بالمواطنين، وتوفير سبل الحياه الكريمة، وأيضا أن يكون للقدرات الوطنية دورها في خدمة الوطن والمشاركة الفعاله في تنميته في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها السلطنة، ولاشك أن هذه الخطوة الإيجابية جاءت فى وقت مناسب وأدخلت السرور إلى قلوب آلاف المواطنين الذين ينتظرون فرص العمل، وهذا بلا شك سوف يكون له انعكاسات إيجابية على مستوى العمل الوطني واستثمار القدرات الوطنية، ويحفز الآخرين على الاجتهاد في مجال العلم والمعرفة، ولا شك أن الوقت قد حان لتعمين كل المواقع في الأعمال القيادية في القطاع الخاص بالعمانيين المؤهلين، وأن تكون هناك قرارات رادعة ضد الذين يقفون ضد التوجهات الحكومية في سبل توفير فرص العمل خاصة في بعض مؤسسات القطاع الخاص؛ لأن المرحلة تتطلب أن يقوم الجميع بواجبه الوطني، وأنه من غير المقبول أن يظل العماني بدون عمل وآلاف الوافدين يشغلون الوظائف في القطاع الخاص وبيان مجلس الوزراء كان واضحا، وينسجم مع التطلعات الوطنية، وهذا بدوره يسهم في تحقيق الاستقرار والتحفيز والإبداع لأبناء الوطن كل فى مجال تخصصه، ويعطي الإحساس بالرغبة الصادقه لخدمة عمان في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية والعمر المديد- الذي ينحاز دوما لمصلحة شعبه والارتقاء به في كل المجالات.

 

من أجل رخاء الإنسان

وقال سعادة الدكتور محمد الحجري عضو مجلس الشورى: إن التوجيهات السامية لمولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- بتخصيص 25000 وظيفة في قطاعات العمل المختلفة، هي برهان آخر على حب جلالته لهذا الشعب وهذا الوطن، وعلى جهده الذي لا يفتر من أجل رخاء الإنسان على هذه الأرض، وعلى اهتمامه السامي بشباب هذا الوطن وتطلعاتهم وآمالهم.

وأضاف بأن هذا الموقف حري بنا جميعا أن نقابله بروح المسؤولية الوطنية والالتزام بالواجب، خاصة من قبل طرفي الإنتاج الرئيسيين القطاع الخاص ومؤسساته من جهة والشباب العامل في قطاعات العمل المختلفة، كما تتحمل الجهات الحكومية المعنية بالتشغيل مسؤولية مضاعفة لتنفيذ الأوامر السامية ووضع الشباب في فرصهم المناسبة لتخصصاتهم وتأهيلهم العلمي، ولسنِّ سياسات مستدامة تدعم التعمين النوعي وتتجاوز نسب التعمين المشترطة الآن والتي تركز على عدد الوظائف المعمنة وليس نوعيتها.

وتابع الحجري بأنه مع التقدير العالي لكل الجهود السابقة، إلا أن كل ما سبق من دراسات وإحصاءات ومن بينها دراسات وزارة القوى العاملة واللجنة المختصة بمجلس الشورى تؤكد وجود عشرات الآلاف من الوظائف المناسبة للشباب في القطاع الخاص، لكن تطبيق سياسات التعمين اعتنى بكمِّ التوظيف أكثر من نوعية الوظائف، لذلك ظهرت معنا ظواهر تحاول التحايل على سياسات التعمين؛ من بينها: التعمين الوهمي مثلاً، وبقاء الوظائف الإشرافية والهيكلية في القطاع الخاص بعيدة عن طموحنا في نسب التعمين، فالنسبة الأكبر من العاملين العمانيين 55% يتقاضون رواتب أقل من 500 ريال عماني، والمعيار الحقيقي لقياس النجاح في التعمين يجب أن يرتبط بنوع الوظائف وقطاعات التعمين وبمقدار الأموال التي تبقيها داخل البلد ولصالح أبناء البلد، ومن أصل 50832 وظيفة قيادية وإشرافية في القطاع الخاص يشغل العمانيون منها 21% فقط أي 10704 والباقي يشغلها الوافدون. واستدرك: هذا يعني أن عشرات الآلاف من الوظائف كان يجب أن تتاح للشباب العمانيين في هذا القطاع، خاصة مع ما استثمرته الدولة خلال السنوات الماضية من جهود وأموال في تأهيل أبناء وبنات البلد عبر عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف من فرص الابتعاث الداخلي والخارجي، خاصة مع يلاحظه الجميع من ازدياد وتراكم عدد الباحثين عن العمل من حملة المؤهلات العالية كتخصصات الإدارة وتقنية المعلومات والتصميم والمحاسبة، وأخيرا وجدنا أن تخصصات نوعية كالطب والصيدلة والهندسة ظهر فيها باحثون عن عمل.

وزاد: كما برهنت دراسات مسح الخريجين التي قامت بها وزارة التعليم العالي، وآخرها مسح الخريجين 2017، فيقابل هذا نجاح للشباب العماني في العمل الخاص في أكثر القطاعات حساسية وتعقيداً وأهمية كقطاعي النفط والغاز والقطاع المصرفي، وهو ما ينفي دعاوى تراخي الشباب العماني عن مجالات العمل الخاصة عند وجود بيئات العمل المناسبة والمحفزة والملتزمة بمسؤوليتها الوطنية. ومضى بالقول: لقد كنا في أمسِّ الحاجة لهذه الأوامر السامية التي ستوفر آلاف الوظائف من ناحية، وتسن من ناحية أخرى سياسات ملزمة وأهدافا محددة على قطاعات العمل المختلفة أن تنفذها؛ هذا في المرحلة الأولى التي ستعقبها مراحل ليس أمام هذه القطاعات إلا الالتزام بها والتطبيق مراعاة للمصلحة الوطنية العليا، فهي حتماً في النتيجة ستقوم بتصويب مسار التعمين سواء في القطاع الخاص أو في الشركات الحكومية، فهذه الأوامر السامية لمولانا المعظم مع توفيرها الوظائف ستصنع تلقائيًّا سياسات جديدة للتعمين، والدليل على ذلك -وهو من أهم ما اشتملت عليه هذه الأوامر- اتخاذ إجراءات بشأن الشركات والمؤسسات التي لا تتعاون مع توجهات الحكومة بشأن ذلك، وهو ما أرجو أن يشمل الشركات المتحايلة والمماطلة والمتراخية في توفير هذه الوظائف.

وأشار إلى أنه وقبل سنوات، دعا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- في خطاب مجلس عمان، القطاع الخاص إلى تحمل مسؤوليته تجاه القوى العاملة الوطنية، وأن يقوم بواجبه بعد أن رعته الدولة ووفرت له فرص الانتعاش والنمو، خاصة وأن الأجهزة الحكومية تحملت خلال السنوات الماضية المسؤولية الأكبر للتوظيف، وأصبحت نسب التعمين فيها مكتملة، بل وتجاوزت بكثير المعدلات العالمية للموظفين الإداريين التي تجعلها في حدود 30 موظفا لكل 1000 من السكان.

 

استثمار طاقات الباحثين

من جهتها، قالت الكاتبة الدكتورة وفاء الشماسية: يأتي الأمر السامي من لدن صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- حرصا منه على أهمية استثمار طاقات الباحثين عن عمل؛ بحيث تُوجّه هذه الطاقات في المسارات الإيجابية المحددة لها، التي تصب مباشرة في مصلحة الوطن.

وأضافت بأن أزمة الباحثين عن عمل مشكلة دولية تواجهها كثير من بلدان العالم الغنية والفقيرة على حد سواء، إلا أن تضافر الجهود من قبل المواطنين ومختلف المؤسسات الحكومية والخاصة سيسهم في التقليل من ملامح وجودها في المجتمع المحلي، وكسياسة إجرائية فإن إيلاء سياسة التعمين الأولوية القصوى تنفيذا لهذا الأمر السامي يعتبر ضرورة ملحّة في ظل وجود الكفاءات الوطنية، التي ستشعر بعظم المسؤولية تجاه ما كلّفت به من مهام في مختلف قطاعات التشغيل.

وأوضح محمد بن حمد المعولي كاتب وخبير إداري: تأتي التوجيهات السامية لحضرة مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله- إلى مجلس الوزراء بتوفير 25000 وظيفة للباحثين في القطاع العام والخاص، بعد أن رفع أبناء عمان مطالبهم إلى الأب العطوف والقائد العظيم، والذي يتابع كل صغيرة وكبيرة ما يجري ويحدث ويهم هذا الوطن وأبنائه، إنها لفتة ونظرة أبوية تتجلى فيها كل معاني التقدير لهؤلاء الشباب الباحثين عن عمل، والذين رفعوا مطالبهم إلى أبيهم الذي لم يدخر وسعا في سبيل إسعاد شعبه ورقي هذا الوطن العظيم.

وأضاف بأن التوحيهات جاءت سريعة، داعية الحكومة إلى السعي مباشرة لايجاد فرص وظيفية، إضافة إلى تحمل القطاع الخاص جزءا من هذه المسؤولية تجاه الشباب الفتي المقبل على العطاء والعمل الجاد. فقد كانت توجيهات جلالته صريحة للقطاع الخاص -الذراع القوي في المنظومة الاقتصادية- بأن يتحمل جزءا من هذه المسؤولية الكبيره تجاه الوطن وأبنائه.

وتابع: لقد وفرت الحكومة كثيرا من الامتيازات والدعم والتسهيلات والإعفاءات في سبيل النهوض بهذا القطاع وتمكينه وبقائه مستقرا قويا، رغم المتغيرات العالمية من حوله. لذا؛ فقد جاء الدور على هذا القطاع بأن يساهم في مسيرة البناء الشاملة التي تنتهجها السلطنة؛ من خلال وضع برامج تشغيلية واستقطاب هؤلاء الشباب وإحلالهم محل العمالة الوافدة، وفق خطط زمنية محدودة، لضمان الإحلال التام للوظائف المختلفة. وأشار إلى أن القطاع الخاص عليه أن يثق بالشباب العماني، ويمنحه الفرصة لإثبات جداراته وتميزه، وعليه أن يسعى لوضع برامج تأهيلية واضحة وخطط استراتيجية واضحة لعملية إحلال كثير من الوظائف وتمكين الشباب العماني فيها. إن الشباب العماني على قدر كبير من الكفاءة والمهارة، بل ويتفوق على نظرائه في كثير من المهارات نتيجة لعوامل كثيرة؛ منها: جودة التعليم العالي والفرص التدريبية التي يتلقاها من البرامج الحكومية المعنية بالتدريب، وبذلك فهو أنموذج للكفاءات العالية في شتى المجالات؛ سواء: الفنية، أو التقنية، والإدارية.

وحث المعولي الشباب العماني على الاستفادة من هذه الفرصة الذهبية التي أتيحت لهم، وإثبات رغبتهم الحقيقية للعمل الجاد، وأن يتقبلوا الأعمال والوظائف المتاحة دون ترفع أو تذمر، ويسارعوا في البناء والتفاني في خدمة هذا الوطن الذي يترقب منهم الكثير والكثير. وكما قال جلالته -حفظه الله- لقد أصبحت الآن الكرة في مضربهم وعليهم إثبات ذواتهم واجتهادهم وتفانيهم في سبيل تحقيق المصلحة العامة للوطن، وهم دون أدنى شك قادرون على ذلك، وعازمون على تقديم المزيد من الجهد والعطاء.