الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

الرستاق تحتضن أولى الجولات التعريفية بـ"جائزة الرؤية لمبادرات الشباب 2017"

السبت 16 سبتمبر 2017 06:21 م بتوقيت مسقط

RSR_6639 copy
RSR_6641 copy
RSR_6645 copy
RSR_6647 copy
RSR_6650 copy
RSR_6653 copy
RSR_6654 copy
RSR_6662 copy
RSR_6668 copy
RSR_6679 copy
RSR_6681 copy
RSR_6682 copy
RSR_6686 copy
RSR_6707 copy
RSR_6740 copy
RSR_6741 copy
RSR_6747 copy
RSR_6754 copy
RSR_6763 copy
RSR_6765 copy
RSR_6780 copy
RSR_6788 copy
RSR_6796 copy
RSR_6800 copy

≤ والي الرستاق: نتطلع أن تحقق المبادرة ما تصبو إليه رؤية "عُمان 2040" والتي لن تتحقق إلا بالبحوث والتكنولوجيا والابتكار لبناء اقتصاد متنامٍ يعتمد على المعرفة

≤ الطائي: الرستاق مدينة تاريخية عظيمة أنجبت الكثيرَ من العلماء والكفاءات والخبرات ممن نفتخر بهم

≤ كونوا صقوراً واقتصوا الفرص ولا تجلسوا بانتظارها حتى تنافسوا شباب العالم بالعِلم

≤ العوفي: تعدُّد مجالات الجائزة أتاح الفرصة لشريحة واسعة من الشباب للمشاركة والاستفادة

انطلقتْ، بقاعة جمعية المرأة العُمانية بالرستاق، وبرعاية حصرية من شركة أوكسيدنتال عُمان، أوْلَى الجولات التعريفيَّة بـ"جائزة الرُّؤية لمُبادرات الشباب 2017"، تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق، وعدد من المسؤولين وأصحاب وصاحبات الأعمال وطلاب وطالبات الكليات ومدارس ولاية الرستاق والمهتمين.

وتمَّ خلال الجولة التعريف بأهداف ومجالات الجائزة لهذا العام بشكل تفصيلي، وقدَّمت فايزة الكلبانية عرضاً مرئيًّا مع الشرح عن الجائزة. كما صاحبَ اللقاءُ التعريفيُّ كلمة للمكرم حاتم بن حمد الطائي رئيس التحرير المشرف العام على الجائزة؛ قال فيها: سعداء جدًّا أن نكون بينكم في ولاية الرستاق؛ حيث نستهل أوْلى محطات التعريف بـ"جائزة الرؤية لمبادرات الشباب  2017"، وليس اختيارنا بالصدفة أن تنطلق الجائزة في نسختها الخامسة من هُنا؛ فالرستاق من المدن التاريخية العظيمة التي تحفظُ بين طرقاتها وأبنيتها، وعلى أرضها، الكثيرَ من التراث ووقائع التاريخ.

الرستاق - ناصر العبري - طالب المقبالي

تصوير/ راشد الكندي

وأضاف الطائي: من هنا، انطلقتْ دولة اليعاربة، الإمام ناصر بن مرشد، وهنا أيضا ضريح الإمام أحمد بن سعيد، والكثير من العلماء والقادة السياسيين، الذين أنجبتهم هذه المدينة العظيمة على مدى التاريخ. ومن هنا أيضا، انطلقَ الطبيب العُماني الشهير والمعروف راشد بن عميرة، وكُنَّا نتحدث مع سعادة الشيخ الدكتور والي الرستاق عن أهمية أن يُخلد اسم هذا الرجل العظيم الذي يعدُّ من أسرة طبية أساسا أبا عن جد، وله الكثير من المؤلفات؛ أهمها: فاكهة ابن السبيل...وغيرها من المخطوطات التي نشرتها وزارة التراث، وهناك مخطوطة لا تزال نأمل أن ترى النور.. وتساءل الطائي: ماذا يعني لنا هذا التاريخ العظيم عندما نتكلَّم عن طبيب من القرن الثاني عشر مثل راشد بن عميرة، وهو من أوائل العلماء الذين اكتشفوا علاجا لسرطان الثدي، وهو إنجاز علمي كبير مُوثَّق واطلعتُ عليه بنفسي، وناقشتُ فيه الكثير من الأطباء المتخصصين في علم السرطان؟! يعني أنَّ علينا أن نفتخر هنا في الرستاق بأهم طبيب أو استشاري عماني في السرطان الآن الدكتور منصور المنذري وهو أيضا من الرستاق. وقال الطائي: ليس مصادفة أن تنجب وتخرج هذه المدينة العظيمة الكثير من العلماء والكفاءات والخبرات الذين علينا أن نفتخر بهم، وأن يكونوا قدوة بالنسبة لنا ولكم أيضا أيُّها الشباب المقبلون على الحياة، ويجب أن يكون لدينا قدوة نتطلع إليها، وشخص نجح وكيف نجح. والنجاح كما تعلمون لا يأتي بسهولة أو بالصدفة، وإنما بالمثابرة والعمل والاجتهاد وسهر الليالي، وهذا هو الأساس، وعلينا أن نستوعب ونتشرَّب ثقافة المبادرة، وكيف نبادر ونسعى ونجتهد.

وتابع الطائي: يجب علينا ألا نجلس بانتظار الفرص؛ فالفرص لا تأتي، ولكن علينا أن نقتنصها مثل الصقر والأسد، هذا هو الإنسان الذي ينجح ويبادر، الذي يستطيع أن يحظى بالفرصة، ونحن نريدكم أن تكونوا صقورا. وأكَّد الطائي: نريد من أبنائنا أن يكونوا قادرين على أن ينافسوا العالم وشباب العالم بالعلم وليس بالكلام.

استقطاب المجيدين

كَمَا رَافَق المحطة حلقة عمل قدَّمها المهندس هارون بن ناصر العوفي، بعنوان "خلك قدام".

وتطمحُ الجائزة لاستقطاب الشباب المجيدين في مختلف المجالات الثقافية، والفنية، والاجتماعية، والإعلامية، والتطوعية، والتقنية، فضلا عن تجديد روح الإبداع والابتكار لديهم؛ بما يُحقق المساهمة الفاعلة في الدفع بمسيرة التنمية الشاملة في مستويات ومجالات مختلفة. ومن بين أهداف الجائزة كذلك: تعزيز مفهوم المبادرة والقيادة الاجتماعية لديهم، وتشجيع الشباب على التميز والإبداع في مختلف المجالات، إلى جانب تحفيز الشباب على المبادرة بتنفيذ المشاريع بشكل متميز، وحث الشباب على بذل المزيد من العطاء والمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة، إضافة إلى تعميق الشعور بالفخر والاعتزاز والانتماء والولاء للوطن، علاوة على تكريم وتقدير كفاءات وإبداعات الشباب على كافة المستويات، والتأكيد على أهمية بناء وتطوير قدرات الشباب العماني الفردية وصولاً بهم إلى أعلى الدرجات والمراتب.

من جانبه، قال سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق: "جائزة الرُّؤية لمبادرات الشباب" في نسختها الخامسة تأتي لمواصلة مسيرة نجاح قطعتها نسخها الأربعة الماضية، هدفت جميعها إلى بناء الإنسان العماني وتشجيع الشباب نحو الابتكار والإجادة في مختلف المجالات: العلمية، والثقافية، والاجتماعية، والتكنولوجية...وغيرها من المجالات. وأضاف سعادته بأنَّ فئة الشباب يُؤمل منهم اليوم الدفع بأفكارهم وحماسهم من خلال هذه المشاريع في مسيرة عجلة التنمية التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- والتي تشمل مختلف المجالات، ونتطلع أن تحقق هذه المبادرة ما تصبو إليه الرؤية العُمانية "عمان 2040"، وهذه الرؤية لن تتحقق إلا من خلال توفير البحوث والتكنولوجيا والابتكار، والتي تعتبر حجر الأساس نحو بناء اقتصاد فعال ومتنامٍ ومتنوع من خلال الاعتماد على المعرفة.

قدرات الشباب

بينما قال المهندس هارون بن ناصر العوفي: إنَّ "جائزة الرُّؤية لمبادرات الشباب" تعكسُ إيمانَ القائمين على الجائزة بقدرات الشباب ومواهبهم؛ ليكون ذلك حافزا لهم لتقديم المزيد من العطاء والجهد لرفعة أنفسهم ووطنهم، كما أنَّ ذلك يعبر عن أهمية الشباب في دفع الوعي الاجتماعي وعجلة الاقتصاد نحو الأفضل والأحسن؛ حيث جاءت مجالات الجائزة متعددة ومتنوعة، وكأنها نسق متكامل؛ حيث الاهتمام بالمجالات الإلكترونية والابتكارات العلمية التي تسهل حياة الناس وتقلل من الجهد والوقت المبذول للقيام بمهمة ما، كما أن تسليط الجائزة الضوء على مجال الأمن الغذائي يُعتبر سابقة في هذا المجال؛ حيث السعي للاكتفاء الذاتي وإنتاج الغذاء بالطرق المبتكرة والحديثة كالزراعة المائية...وغيرها من تكنولوجيا الزراعة. وإضافة إلى ذلك، هناك للجمال مساحة في مجالات الجائزة؛ حيث الاهتمام بالنحت دعما للمواهب وحثا للإبداعات.

وأضاف: كان لتعدُّد مجالات الجائزة أثر في إتاحة الفرصة لشريحة واسعة من الشباب للمشاركة والاستفادة مهما كانت اهتماماتهم وميولهم، والجميل أنَّ الجائزة ليست مجرد جائزة لتقييم الأعمال المشاركة، بل هي برنامج متكامل يتضمن الجانب التدريبي وورشا تخصصية في مختلف المجالات وبجميع المحافظات؛ فليس الأمر مقتصرا على مسقط فقط، ويبقى أنَّ جائزة الرُّؤية تُمثِّل إثراءً فكريًّا وشرارة للمواهب والقدرات للإسهام في خدمة الإنسانية، وخدمة المجتمع، متمنين للجائزة دوام التميز والإبداع.

وعن الحلقة التي قدَّمها، قال العوفي: إنَّ المحاضرة التفاعلية "خلك قدام" تستنهض الهمم وتبعث للأفكار لتقديم أفضل ما لديها؛ حيث ينبغي أن يسعى كل فرد لمعرفة إمكانياته وقدراته ومهاراته؛ فتلك المهارة هي ما تجعله مميزا ولامعا؛ الأمر الذي يمنحه الحق ليكون في المقدمة والأمام؛ فوحدهم المبدعون وأصحاب المهارات من يستحقون شرف الوجود بالمقدمة، كما لا بد أن يكون الشخص مبادرا ومتعاونا في أنشطة وفعاليات المجتمع؛ فتجده عند الظروف التي تستدعي الاجتماع والمساهمة والتعاون في المقدمة؛ لأنَّه فرد فاعل بمجتمعه ومحيطه، وهنا تظهر الفاعلية وروح المبادرة. وقال: إنَّ المبادِر لا ينتظر الفرص بل يصنعها، ويعمل جاهدا لاقتناصها، يستشعر حاجة مجتمعه ويشغل تفكيره بتطوير الحياة وتسهيلها، فيعمل جاهدا لتحويل الفكرة إلى مشروع أو منتج أو خدمة؛ فجمال المعرفة فيما تُفرزه من تطبيقات تقلل الجهد والوقت المبذول، وتعمل بكفاءة عالية، وأمثلة الإبداع كثيرة وقصص النجاح الملهمة متعددة؛ فمن الناس من حوَّل المعاناة والتحدي إلى خدمة يسيرة تُذهب العناء عن الآخرين وترفد اقتصاد المجتمع. وبيَّن أنَّ ذلك الذي ابتكر تطبيقا هاتفيا يسهل حجز المزارع والإستراحات بعدما عانى من صعوبة الحصول والبحث عن استراحة قريبة وبسعر مناسب؛ وذلك الذي حوَّل خبز أمه مع البيض إلى منتج تتبارى المقاهي لتقديمه. كلُّها أمثلة لأشياء بدت صغيرة ثم تحولت إلى خدمة وفائدة لصاحبها وللمجتمع، فلا يزال العالم بحاجة لأفكار جديدة ومبادرات مميزة تلبي الاحتياجات وتسد العجز وتقلل الجهد والوقت، وعُمان أرض إبداع وتميز قديما وحديثا.

وفي ختام الفعالية، تمَّ تكريم راعي الحفل، وجمعية المرأة العُمانية بالرستاق.