الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017
31 °c

مقال : الشباب والمجتمع

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 07:06 م بتوقيت مسقط

الشباب والمجتمع

جابر العماني

الإنسان يتقدم عندما يُدرك جيدًا القوة في داخله من خلال أحلامه وطموحاته ونجاحاته، أما المجتمع فيتقدم عندما يُدرك الجميع القوة في داخل الإنسان، ومن هنا نستطيع أن نقول: مجتمعنا مسؤوليتنا فإن أولى خطوات نجاح الفرد في المجتمع هو التفكير العميق الذي تنطوي عليه الطاقات البشرية في المجتمع لتقديم نتائج مذهلة تصب في خدمة المجتمع.

لابد أن يستشعر الجميع أن المجتمع هو نمط حياة تسوده روح المسؤولية تجاه الآخر فمن الواجب الإنساني على كل فرد تجاه مجتمعه تقديم الأفضل والأحسن والأكمل من أجل تقديم مُجتمع ناجح متكامل قوي بأفراده.

إنَّ من أهم الموارد التي تُسهم في قوة المُجتمع قوة شبابه فعندما يدرك الشباب أهمية مسؤولياتهم ودورهم تجاه المجتمع سيستطيعون نقل المجتمع نحو حياة أفضل ،وكلما شعر كل فرد من أبناء المجتمع بمسؤولياته تجاه مجتمعه حتماً سيستطيع أن يتغير ويغير وهذا لا يكون إلا إذا سخر الشباب طاقاتهم التي يُحافظون عليها لخدمة المجتمع. 

إنَّ الشباب يلعبون دوراً هاماً في بناء المجتمع فإن المجتمع الشاب أقوى المجتمعات على الإطلاق لأنه يعتمد على الطاقات الشبابية الهائلة التي يسخرها ويوظفها في خدمة المجتمع والدين والوطن عبر تنفيذ الأنشطة والبرامج التي تسهم في بناء الإنسان والمجتمع. 

الشباب هم الأكثر طموحًا ووعيًا بخدمة المجتمع فهم أساس القدرة على التغير والتقدم والازدهار الاجتماعي هم من يجب اليوم أن يمثلوا المجتمع بما يملكونه من طاقات جبارة نافعة في خدمة الجميع، هم عمادُ البشرية وسر النَّهضةِ فيها، وهُم بناةُ الحضارة، وخطُّ الدِّفاعِ الأوَّلِ والأخيرِ عنها، فلا بدّ أن يكون لهم دورٌ إيجابيٌّ واضح في عمليَاتِ التَّخطيطِ المهمّةِ في بناء الوطن والمجتمع. 

من الواضح أن المُتطلّباتُ التي تفرضها المُجتمعات على الشباب متفاوتة من مجتمعٍ لآخر، إلّا أنّ النقاط التي تشترك فيها أغلب المُجتمعات الإنسانية في طلبها من الشّباب، لكي تصل إلى التنمية والازدهار وإنماءٍ المجتمع الحقيقيّ والفّعال هي :

*الاعتدال والوسطية فما أجمل أن يؤمن الشباب بالاعتدال والوسطية في الداخل الاجتماعي، وعدم التّعصب والتطرّف في القضايا الاجتماعية المُختلفة التي قد يواجهها المُجتمع.

*تنمية المنافسة الإيجابية بين الشباب، والتخلصّ من الاتّكال على الغير وخلق روح التعاون والألفة والمحبة بين الجميع .

*تنمية الهوية الوطنية، والحث على جعلها هويّةً ترفع من شأن الشباب في مُجتمعهم وتزيد من احترامهم وتقديرهم بين سائر الشعوب .

 أخيراً أختم بكلمات من ذهب قالها علي بن أبي طالب عليه السلام في حق الشباب وهنيئاً لمن التزم بها في حياته فهي تسهم في بناء المجتمع عبر الجهود الشبابية المخلصة في خدمة المجتمع والوطن .

"يا معشر الفتيان حصنوا أعراضكم بالأدب ودينكم بالعلم"

"من لم يجهد نفسه في صغره لم ينبل في كبره".

 "شيئان لا يعرف فضلهما إلا من فقدهما: "الشباب والعافية"

 "تعلموا العلم صغاراً تسودوا به كبارا".

 "من لم يتعلم في الصغر لم يتقدم في الكبر"

 "أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها" .

https://ssl.gstatic.com/ui/v1/icons/mail/images/cleardot.gif