تكثيف إسقاط البراميل المتفجرة وأسطوانات الشظايا و"صواريخ الفيل"

الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران يصعّدون الهجوم على المعارضة في درعا

عمان - رويترز

صعّد الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران الهجمات على منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة درعا الجنوبية في مقدمة محتملة لهجوم واسع النطاق لانتزاع السيطرة على المدينة بالكامل وذلك حسبما قال مقاتلون من المعارضة وسكان.

وقصفت الغارات المكثفة بشكل أساسي المنطقة الجنوبية من درعا التي تحتل مكانًا استراتيجيا على الحدود مع الأردن وحيث تفجرت الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد قبل ست سنوات. وقال مقاتلو المعارضة وسكان إن الجيش السوري كثف في الآونة الأخيرة من إسقاط البراميل المتفجرة أو الاسطوانات المعبأة بشظايا كما أطلق مئات مما يسمى بصواريخ الفيل على الحي القديم بدرعا ومخيم سابق قريب للاجئين.

ولم يعلق الجيش على تعزيز قواته في درعا أو تصاعد القصف الجوي. وتصف وسائل الإعلام الرسمية منذ فترة طويلة مقاتلي المعارضة بأنهم "إرهابيون" مدعومون من الخارج.

ويجري الدفع بمزيد من التعزيزات من الجيش وحلفائه في حزب الله المدعوم من إيران وفصائل شيعية عراقية إلى المدينة من عدة مواقع قرب العاصمة دمشق.

وتستخدم قوات الجيش طريق دمشق-درعا وهو طريق إمدادات رئيسي حيث أدت خنادق محصنة بشكل جيد على جانبي الطريق ِإلى زيادة صعوبة شن مقاتلي المعارضة هجمات.

وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم ما يسمى بالجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر الذي يدعمه تحالف عربي-غربي إن "النظام" نقل طوابير طويلة من القوات من الفرقة المدرعة الخاصة الرابعة وقوات من حزب الله أيضا.

ويقول مقاتلو المعارضة إن تعزيز القوات والقصف الجوي العنيف في الأسابيع الأخيرة يشيران إلى حملة ضخمة لما يعتبره مقاتلو الجيش السوري الحر معركة فاصلة.

وقال الريس إن كل شيء يشير إلى أن "النظام" يستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في درعا يعتزم فيه تطويق المدينة والوصول إلى الحدود الأردنية.

وقال أدهم الكراد قائد لواء الصواريخ في الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر إن مراقبتنا تشير إلى حاملات جنود ومدرعات ثقيلة وإذا استمر ذلك على نفس المستوى من التعزيزات فسيكون كبيرا جدا.وصعد الجيش حملته لاستعادة حي المنشية وهو منطقة استراتيجية سقطت بشكل شبه كامل في يد مقاتلي المعارضة بعد معارك في الشوارع استمرت أربعة أشهر.

واقتحم مقاتلو المعارضة المنشية آخر موطيء قدم للجيش في الحي القديم الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في درعا في فبراير لإحباط محاولة من الجيش للسيطرة على معبر استراتيجي مع الأردن.

وكانت سيطرة الجيش على المعبر ستؤدي إلى قطع ربط مقاتلي المعارضة بين المنطقتين الشرقية والغربية من المحافظة التي يسيطرون عليها وتوجه ضربة كبيرة لقضيتهم في الجنوب. والهدف الاستراتيجي للحكومة السورية هو فتح طريق مباشر من دمشق إلى الحدود الأردنية.

وقال معارضون وشهود إن مسلحين تدعمهم تركيا خاضوا قتالا فيما بينهم يوم الأحد في مدينة الباب السورية في أول اقتتال بين مسلحي المعارضة منذ انتزاعهم السيطرة على المدينة هذا العام من تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

ولم يتضح السبب وراء الاشتباكات المسلحة بين الجماعات المتنافسة التي تهيمن على المدينة منذ انتزاعها من قبضة مسلحي الدولة الإسلامية في فبراير شباط الماضي.

وكانت تركيا أرسلت طائرات حربية ودبابات ومدفعية إلى سوريا العام الماضي لدعم مقاتلي المعارضة من العرب السنة في عملية وصفت باسم درع الفرات والتي استهدفت إبعاد الدولة الإسلامية وقوات ميليشيا كردية عن حدودها.

وقال ساكن جرى الاتصال به إن المجلس العسكري الذي يسيطر عليه الأتراك ويدير المدينة أقام نقاط تفتيش في المدينة التي بدأ آلاف الأشخاص يعودون إليها في الشهور الماضية مع عودة الخدمات الأساسية تدريجيا.

وقال مصدر آخر بالمعارضة إن الاشتباكات العنيفة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى. ويمثل الاقتتال بين مسلحي المعارضة نقطة ضعف كبيرة في الثورة ضد حكم الرئيس بشار الأسد منذ أيامها الأولى إذ انقسمت فصائل المعارضة على أساس فكري والصراع المحلي على النفوذ.

وخلال الأيام القليلة الماضية اندلعت اشتباكات مميتة أيضا في بلدة معرة النعمان في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد بين جماعة تحرير الشام التي تضم جماعات متشددة بقيادة جناح سابق لتنظيم القاعدة وبين جماعة تابعة للجيش السوري الحر المدعوم من الغرب.

تعليق عبر الفيس بوك