الجمعة, 16 نوفمبر 2018

شي يتعهد بالتوسع في أنشطة التمويل باليوان بالخارج بنحو 300 مليار يوان

الصين تتعهد بتخصيص 124 مليار دولار لـ"طريق الحرير الجديد" في إطار رؤية مغايرة للتجارة الدولية

الأحد 14 مايو 2017 08:15 م بتوقيت مسقط

الصين تتعهد بتخصيص 124 مليار دولار لـ"طريق الحرير الجديد" في إطار رؤية مغايرة للتجارة الدولية

بكين - رويترز

تعهَّدَ الرئيسُ الصينيُّ شي جين بينج، أمس الأحد، بتخصيص 124 مليار دولار لخطة طريق الحرير الجديد ليكون طريقا للسلام ولم الشمل والتجارة الحرة، ودعا لنبذ النماذج القديمة للتنافس ودبلوماسية ألعاب القوة.

وتروِّج الصينُ لما تُطلق عليه رسميًّا "مُبادرة الحزام والطريق" كسبيل جديد لدعم التنمية العالمية، منذ أنْ كشف شي النقاب عن الخطة الطموح في العام 2013م؛ بهدف تعزيز الروابط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا وما وراء ذلك؛ من خلال استثمارات في البنية الأساسية بمليارات الدولارات. ويمنح أهم حدث دبلوماسي في الصين هذا العام، قمَّة مشروع طريق الحرير -التي تستمر يومين، ويُشارك فيها زعماء 29 دولة- شي فرصة جديدة لتعزيز طموحات الصين في قيادة العالم، بينما يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمبدأ "أمريكا أولا"، ويشكك في مبادرات التجارة الحرة العالمية الحالية مثل "نافتا". وقال شي في افتتاح القمة -التي تختتم اليوم الإثنين- "يجب أن نبني منصة منفتحة للتعاون ودعم اقتصاد عالمي حر والعمل على أن ينمو". وتابع بأنَّه ينبغي على العالم تهيئة الظروف لدعم التنمية الحرة، وتشجيع وضع أنظمة "عادلة ومقبولة وشفافة للتجارة العالمية وقواعد الاستثمار". وقال شي: "التجارة مُحرِّك مهم للتنمية الاقتصادية". وأضاف بأنَّه ينبغي أن يعزز العالم نظام التجارة متعددة الأطراف وإقامة مناطق تجارة حرة وتسهيل التجارة الحرة.

وتعهَّد شي بتمويل ضخم لطريق الحرير الجديد يشمل 100 مليار يوان إضافية (14.50 مليار دولار) لصندوق طريق الحرير القائم، و380 مليار يوان قروضا من بنكين كبيرين، و60 مليار يوان مساعدات للدول النامية والمؤسسات الدولية في دول طريق الحرير الجديد. وإلى جانب ذلك، سيشجِّع شي المؤسسات المالية على التوسع بأنشطة التمويل باليوان في الخارج بما يصل إلى 300 مليار يوان. ولم يذكر إطارا زمنيا للقروض الجديدة والمساعدات والتمويل الذي تعهد به أمس.

وفي الإطار، قالتْ وزارة الخارجية الصينية إنَّ الصينَ ترحِّب بمشاركة جميع الدول في المنتدى؛ وذلك بعد أن حذرت الولايات المتحدة من أن حضور كوريا الشمالية قد يؤثر على مشاركة الدول الأخرى. وقال مصدران مطلعان إن السفارة الأمريكية في بكين قدَّمت مذكرة دبلوماسية لوزارة الخارجية الصينية تقول إنَّ دعوة كوريا الشمالية تبعث رسالة خاطئة، في وقت يحاول فيه العالم الضغط على بيونج يانج بشأن تجاربها الصاروخية والنووية المتكررة. وبسؤالها عن المذكرة الأمريكية، قالت وزارة الخارجية الصينية -في بيان مقتضب أرسلته لرويترز- إنَّ الولايات المتحدة "لم تتفهَّم الموقف". وأضاف البيان: "مُبادرة الحزام والطريق مبادرة منفتحة وشاملة. نرحب بحضور جميع وفود الدول لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي". ولم تخض الوزارة في تفاصيل. كانت الوزارة قد قالت إن كوريا الشمالية سترسل وفدا إلى المنتدى دون الكشف عن تفاصيل أخرى. ولم تعلن الصين عن اسم رئيس وفد كوريا الشمالية، لكنَّ وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء قالت إن كيم يونج جيه وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية الكوري الشمالي سيقود الوفد.

ويُشارك زعماء 29 دولة في المنتدى -الذي تستضيفه بكين في 14 و15 مايو- ويهدف للترويج لرؤية الرئيس الصيني شي جين بينج لتوسيع الروابط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا ودعمها باستثمارات بمليارات الدولارات في البنية الأساسية.

إلى ذلك، عَرَض الرئيس الصيني شي جين بينج على اليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان المثقلة بالديون دعما قويا.. قائلا إنَّه يجب على البلدين توسيع تعاونهما في البنية الأساسية والطاقة والاتصالات. وأبلغ شي تسيبراس أن اليونان جزء مهم من إستراتيجية الصين طريق الحرير الجديد. ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله إن التعاون في البينة الأساسية والطاقة والاتصالات لابد أن يكون "عميقا وقويا". ويزور تسيبراس بكين لحضور اجتماع قمة للترويج لرؤية شي لتوسيع العلاقات بين آسيا وإفريقيا وأوروبا التي تدعمها استثمارات بمليارات الدولارات تُسمى مبادرة طريق الحرير الجديد. وقالت وزارة الخارجية الصينية إنَّ شي قال إنَّه يجب على الصين واليونان تركيز جهودهما على تحويل ميناء بيريه إلى مركز دولي مهم لإعادة الشحن وجزء مهم من طريق الحرير الجديد.

وفي الأثناء، قال وزير التجارة الصيني تشونج شان -خلال المنتدى- إن بكين ستستورد منتجات بتريليوني دولار من الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتابع بأن الصين ستدعو لمحادثات تجارة حرة وتمضي قدما في المفاوضات لتأسيس شراكة إقليمية اقتصادية كاملة.