الإثنين, 24 سبتمبر 2018

الحكومة اليمنية ترفض محاولة الزبيدي الانفصالية

"التعاون الخليجي" يجدد تمسكه بوحدة اليمن.. والجامعة العربية تحذر من مخاطر الانقسام

السبت 13 مايو 2017 08:58 م بتوقيت مسقط

"التعاون الخليجي" يجدد تمسكه بوحدة اليمن.. والجامعة العربية تحذر من مخاطر الانقسام

 

عواصم - الوكالات

أعلن مجلس التعاون الخليجي تمسك دول الخليج العربية بوحدة اليمن واستقراره، بعدما طالب رئيس مجلس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، الدول العربية باتخاذ موقف من التطورات الأخيرة في الجنوب.  وجاء في بيان أصدره المجلس أن الدول الأعضاء جددت "موقفها الثابت تجاه وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة والحفاظ على أمنها واستقرارها، كما جددت دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية الى التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216".

ودعا الأمين العام للمجلس، عبد اللطيف الزياني، "جميع مكونات الشعب اليمني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، والالتفاف حول الشرعية لبسط سلطة الدولة وسيادتها واستعادة الأمن والاستقرار في كافة مناطق اليمن".  وأضاف أن "جميع التحركات لحل القضية الجنوبية يجب أن تتم من خلال الشرعية اليمنية والتوافق اليمني الذي مثلته مخرجات الحوار".

وكان مسؤولون قبليون وعسكريون وسياسيون شكلوا في عدن، ثاني كبرى مدن اليمن، مجلسا يسعى إلى انفصال جنوب اليمن في خطوة تهدد بمزيد من الفوضى في بلد تمزقه حرب أهلية منذ عامين. فقد أعلن عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوًا، بينهم محافظو خمس محافظات جنوبية واثنان من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة وتمثيل المحافظات الجنوبية داخلياً وخارجياً،

وجاء في المادة الثالثة من القرار "يستمر الجنوب في الشراكة مع التحالف العربي في مواجهة المد الإيراني بالمنطقة، والشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب كعنصر فعال في هذا التحالف".

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أقال أواخر الشهر الماضي عيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن. غير أنَّ تلك الإقالة أثارت ردود فعل غاضبة في الجنوب، وخرج متظاهرون في الرابع من مايو الجاري إلى شوارع عدن منددين بقرار هادي.

ومن جانبها، رفضت الحكومة اليمنية إقدام شخصيات قبلية وعسكرية وسياسية بارزة على تشكيل مجلس جديد يسعى لانفصال جنوب اليمن قائلة إن هذه خطوة من شأنها تعميق الانقسامات وخدمة مصالح الحوثيين المدعومين من إيران.

وقد يتسبب الإعلان في تفجر مزيد من الاضطرابات في اليمن الذي يوجد مقر حكومته المعترف بها دولياً في عدن نظرًا لسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

وجاءت خطوة الإعلان عن المجلس الانتقالي الجديد نتيجة صراع على السلطة بين الجنوبيين والرئيس عبد ربه منصور هادي تسبب في تقويض جهود السعودية لتنسيق حملة عسكرية ضد الحوثيين.

وقالت حكومة هادي في بيان "يرفض الاجتماع رفضًا قاطعًا ما سمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوبي يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب".  وأضاف البيان أن هذه القرارات "تبقى أعمالاً لا أساس لها ولن تكون محل قبول مطلقا وهي إنما تستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ومعركته الفاصلة مع المليشيات الانقلابية".  ولم يتسن الاتصال بمسؤول في التحالف الذي تقوده السعودية للتعليق.

ويستحوذ الجنوب على معظم الاحتياطي النفطي المتواضع باليمن وهو عماد الاقتصاد اليمني.

وقال مسؤول بارز في جنوب اليمن إن الانفصاليين يأملون أن تحظى قضيتهم بدعم التحالف المؤلف بالأساس من دول خليجية. وأضاف قائلاً "إنها خطوة للأمام بعد كفاح طويل. تمكن شعب الجنوب العربي أخيرا من تنظيم نفسه نحو الاستقلال". وتابع قائلاً "دولة الإمارات العربية والخليج يحترمون حق تقرير المصير ولا نعتقد أنهم سيعارضون الإرادة الجنوبية".

لكن على الرغم من أن السعودية والإمارات تسلحان وتمولان قوات الجنوب في الحرب فإنهما لا تساندان الانفصال وتقولان إنهما تحاربان من أجل يمن مُوحد. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من عشرة آلاف شخص فقدوا أرواحهم منذ بدء الصراع بسبب العنف والمجاعة والمرض. واستغل فرع تنظيم القاعدة في اليمن أيضاً الفوضى لاتخاذ ملاذ آمن في مناطق بالجنوب يغيب فيها القانون.

وبدورها، شددت جامعة الدول العربية، أمس على "دعمها الكامل لوحدة التراب اليمني، لتجنيب البلاد مخاطر الفرقة والانقسام".

وفي بيان رسمي أعرب أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، عن "انزعاجه الشديد" إزاء التطورات الجارية في جنوب اليمن، وآخرها إعلان "المجلس الانتقالي". ودعا أمين الجامعة العربية "كافة أبناء الشعب اليمني إلى التضامن والتكاتف في هذه اللحظة الصعبة من أجل تجنيب البلاد مخاطر الفرقة والانقسام".

وقال أبو الغيط إنَّ "الأولوية خلال المرحلة الحالية ينبغي أن تكون لمواجهة الجماعة الخارجة عن الشرعية، توطئة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد"، وفق البيان ذاته.

واعتبر أبو الغيط أن "فتح جبهات أخرى في الظرف الحالي يضيف إلى عوامل الشرذمة والتفتيت على الساحة اليمنية، كما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع الدائر في البلاد".

وتشهد عدة محافظات يمنية، منذ أكثر من عامين، حرباً بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي "الحوثي" والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة أخرى؛ مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة، فضلا عن تدهور الاقتصاد.