◄ السلطنة الثانية عربيا والـ26 عالميا في مؤشرات الأمن الغذائي
◄ 606 ملايين ريال قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي العام الماضي.. و5.6% متوسط النمو
◄ 461 مليون ريال مساهمة الزراعة والثروة السمكية في الناتج المحلي
◄ 1844 ألف طن إنتاج نباتي.. و280 ألف طن من الأسماك في 2016
◄ 24 طلب استزراع سمكي و14 مزرعة تكاملية العام الماضي
◄ 22 ميناء صيد تخدم 48 ألف صياد و20 ألف قارب وسفينة
◄ 1552 مزرعة على مساحة 6548 فدان تحصل على الدعم الحكومي
◄ المحاجر الزراعية والبيطرية خط الدفاع الأول للرقابة والسلامة
◄ جهود حثيثة لمكافحة الآفات الزراعية وتعزيز جودة المحاصيل
◄ 120 ألف وافد في القطاع الزراعي.. و5 آلاف بتربية نحل العسل
◄ تدشين 12 عيادة بيطرية متنقلة بـ258 ألف ريال قبل يونيو المقبل
◄ "الاحتياطي الغذائي" لا تتحمل مسؤولية تلف 4 سلع.. و3 سلع أخرى يتم تدويرها
◄ تغيير عدد من النطاقات الزراعية والحضرية خلال الفترة المقبلة
◄ الدعوة لتوحيد جهود فحص المنتجات الزراعية تصديرًا واستيرادًا
◄ مطالب بالحد من زراعة الأعلاف وزيادة مساحات الخضر والفواكه
◄ مطالب بتوسعة الموانئ والمراسي ومواقع الإنزال السمكي وإنشاء هيئة عامة للتسويق الزراعي
الرؤية - فايزة الكلبانيّة
ناقش مجلس الشورى صباح أمس الأربعاء بيان معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، وذلك في الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2016-2017) من الفترة الثامنة (2015/2019) برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.
وبدأت الجلسة بكلمة سعادة رئيس المجلس، افتتح فيها أعمال الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة. وقال سعادته إنّ البيانِ الوزاري يناقش عددا من المواضيع؛ في مقدمتها الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الثروة السمكية، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاج السمكي، ورفع كفاءة أدائه، بما يحقق التوازن المنشود في المنظومة الغذائية للسلطنة، علاوة على الحديث عن جهود الوزارة لتنمية الاستزراع السمكي، وتعزيز إدارة وتشغيل الأسواق السمكية وتنظيمها، فضلا عن رؤية الوزارة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية المحلية والأجنبية، ووسائل تشجيع القطاع الخاص للنهوض بهذا القطاع الحيوي، وما سيتبلور عنه من تحقيق عائد إنتاجيّ اقتصاديّ، إلى جانب ما سيوفره هذا القطاع من فرص عمل إضافية.
وأضاف المعولي أنّ البيان يناقش الإنتاج النباتي من خلال أسس ومعايير توزيع الدعم على المزارعين، وأسس تطوير نُظم الإنتاج الزراعي مع ما يتوافق ومنظومة الأمن الغذائي وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي، ومُراقبة سلامة وجودة المُنتجات الزراعية. ودعا المعولي معالي الوزير إلى إلقاء مزيد من الضوء على دور الوزارة في تنظيم استخدام الأراضي الزراعية، ومكافحة الآفات الزراعية، الذي بدوره يكفل الاستغلال الأمثل للنظم الزراعية، وما يزيد من عائدها الاقتصادي والغذائي في الوقت ذاته، ويرفع نسب عوائدها الاقتصادية والغذائية الأمر الذي ينعكس إيجابًا على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. كما ندعو معاليه أن يُركز في جانب من البيان على دور صندوق التنمية الزراعية والسمكية والجهود التي يبذلها الصندوق للمساهمة في تعزيز أداء قطاعي الزراعة بشقيها الزراعي والحيواني والقطاع السمكي، ودور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في توفير السلع الأساسية بما يضمن استمرار توفرها في الأسواق المحلية على مدار العام وفي مختلف الظروف.
البيان الوزاري
وتضمن بيان معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية 7 محاور؛ تشمل مؤشرات أداء القطاعين الزراعي والسمكي، وتقييم قطاع الثروة السمكية، ومحور الإنتاج النباتي، والقطاع الزراعي (الثروة الحيوانية)، وصندوق التنمية الزراعية والسمكية، ومحور يتعلق بالهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، والاستثمار الزراعي الخارجي.
واستعرض معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية مؤشرات أداء القطاعين الزراعي والسمكي خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011- 2015) وكذلك لعام 2016؛ منها مؤشرات الأمن الغذائي؛ حيث تمّ تصنيف السلطنة بالمرتبة الثانية عربيًا والمرتبة السادس والعشرين عالميًا من بين (113) دولة، حسب التقرير السنوي حول المؤشر العالمي للأمن الغذائي لعام 2016م، كما صنفت السلطنة ضمن البيئات الممتازة على مستوى العالم ذات أدنى رسوم جمركية زراعية والآمنة في إنتاج الغذاء.
وتطرق معالي الوزير إلى قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي، حيث بلغ حوالي (606) ملايين ريال عماني خلال عام 2016م مقارنة مع (446) مليون ريال عماني عام 2011م، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011-2015م) نحو (6.5 %) ونسبة النمو لعام 2016 نحو (5.6 %). وتناول معاليه قسمة الناتج المحلي الإجمالي لقطاعي الزراعة والثروة السمكية، الذي ارتفع من (328) مليون ريال عماني في عام 2011 إلى (461) مليون ريال عماني في عام 2016، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011-2015م) نحو (7.3 %)، بينما بلغت نسبة النمو في السنة الأولى من الخطة الخمسية التاسعة لعام 2016م نحو (6%).
وحول مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في الناتج المحلي الإجمالي، فقد أشار معالي الوزير إلى أن مساهمة القطاعين ارتفعت من نحو (1.30 %) في عام 2011 إلى نحو (2.1 %) بنهاية سبتمبر من عام 2016م، في حين بلغت هذه المساهمة في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من المنتجات غير النفطية نحو (2.8%) خلال نفس الفترة.
وتابع معاليه أنّ حجم الإنتاج النباتي بلغ حوالي (1844) ألف طن في عام 2016م مقارنة مع (1387) ألف طن عام 2011م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (5.9%). أمّا حجم الإنتاج الحيواني، فقد ارتفع من (148) ألف طن عام 2011م إلى (244) ألف طن عام 2016م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (10.5 %). في حين أوضحت الإحصاءات السمكية ارتفاع الإنتاج السمكي من (158) ألف طن عام 2011م إلى حوالي (280) ألف طن عام 2016م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (12.1 %). كما أشار معالي الوزير إلى مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في التجارة الخارجية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (208) مليون ريال عماني عام 2011م إلى نحو (294) مليون ريال عماني عام 2016م، وارتفعت نسبة الصادرات الزراعية والسمكية إلى إجمالي الصادرات من (6.9%) إلى نحو (8.1 %) بنهاية عام 2016م، كما ارتفعت نسبة الصادرات للواردات الزراعية والسمكية من (30%) عام 2011م إلى نحو (31 %) عام 2016.
وتناول معالي الوزير مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في توفير الغذاء، حيث بلغ إجمالي الاستهلاك من الغذاء نحو (35.3 %) في عام 2016.
تقييم الثروة السمكية
وتطرق معالي وزير الزراعة والثروة السمكية في بيانه إلى جهود الوزارة في تطوير قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة، حيث قامت الوزارة في عام 2011م بإعداد استراتيجية تطوير قطاع الاستزراع السمكي (2011-2040م) والتي تهدف إلى أن يصل الإنتاج من الاستزراع السمكي حوالي (200) ألف طن بحلول عام 2024م، وتوفير حوالي 10 آلاف فرصة عمل وجذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال، مشيرًا إلى إحصائيات الاستزراع السمكي خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011-1015م) والخطة الخمسية التاسعة (2016-2020م)؛ حيث ارتفع عدد طلبات إقامة مشاريع الاستزراع التجاري من 17 طلبا في الخطة الخمسية الثامنة إلى 24 طلبا في عام 2016م، كما يبلغ عدد الشركات الحاصلة على تراخيص تجارية لتنفيذ مشاريع استزراع تجاري (5) شركات.
أمّا بالنسبة لقطاع الاستزراع التكاملي خلال الخطة الخمسية التاسعة، قال معاليه إنّ عدد المزارع التكاملية ارتفع من (10) إلى (14) مزرعة، كما زاد الإنتاج مع بداية الخطة الخمسية التاسعة إلى (30 طن) في عام 2016م بنسبة نمو قدرها (50%) عن عام 2015م، أمّا بالنسبة لطلبات إقامة مزارع البلطي التكاملية، فقد بلغ عددها في هذه الخطة 12 طلبا موزعة على عدد من ولايات السلطنة.
وتحدث معالي الوزير عن مدى كفاية البنية الأساسية وموانئ الصيد ومواقع الصيد ومواقع الإنزال حسب المحافظات والولايات؛ حيث يبغ عدد الموانئ القائمة حاليًا (22) ميناءً موزعة على جميع محافظات السلطنة، والتي تقدم الخدمات والتسهيلات لحوالي (48) ألف صياد بالإضافة إلى هواة ريادة البحر. كذلك تقدم خدماتها لأسطول الصيد الحرفي والساحلي في السلطنة، المكوّن من أكثر من (20 ألف) قارب وسفينة صيد رفدت الأسواق بكمية إنزال بلغت حوالي (280 ألف) طن في عام 2016م تقدر قيمتها بـ (204) مليون ريال عماني.
وحول توجه الوزارة للشراكة مع القطاع الخاص، أشار معالي الوزير بأن الوزارة قامت بطرح كل من مينائي بركاء وطاقة أمام القطاع الخاص وذلك للاستثمار في استكمال البنية الأساسية من أسواق وباقي الخدمات الخاصة بالصيادين وكذلك استثمار المساحات المتخصصة للمنشآت السياحية والتجارية.
واستعرض معالي الوزير التسويق السمكي داخل السلطنة وخارجها، مبرزا الجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم التسويق والأسواق السمكية على مستوى محافظات السلطنة، ومنها أسواق الجملة والتجزئة للأسماك؛ حيث تمّ تشغيل عدد من أسواق الجملة في كل من بركاء وصور ومصيرة، كما تضمنت اللائحة التنظيمية للأسواق السمكية تصنيف أسواق الأسماك إلى عدة تصنيفات، وتتوزع الأسواق بالسلطنة إلى الأنواع التالية: أسواق جملة مركزية، وأسواق جملة فرعية، وأسواق تجزئة مع وجود قاعات بيع بالجملة، وأسواق محلية (تجزئة). وتحدث معالي الوزير في بيانه عن إجمالي كمية الأسماك المنزلة بالسوق، والتي بلغت حوالي (4534) طن في عام 2016، بينما بلغت كمية الأسماك المباعة بالسوق أكثر من (3432) طنا. واستعرض معالي الدكتور حجم وقيمة الصادرات منذ عام 2012م حتى عام 2016م؛ حيث زادت بنسبة (30%) وبلغت الكميات المصدرة (152 ألف) طن وبارتفاع عن عام 2015م بنسبة (15%) وبقيمة إجمالية بلغت حوالي (73) مليون ريال عماني.
وأشار معاليه إلى موضوع الصيد الحرفي وضوابط عمل العمالة الوافدة في القطاع السمكي، قائلا إنّ مشكلة العمالة الوافدة غير المرخصة والعاملة في قطاع الصيد الحرفي من أهم التحديات التي يواجهها القطاع السمكي. ونوّه الساجواني إلى أهم انعكاسات العمالة الوافدة غير القانونية من الناحية الاقتصادية، ومنها: قيام العمال الوافدون بتحويلات مالية خارج السلطنة، وإضاعة فرص عمل قد تصل إلى حوالي 15025 فرصة يمكن أن يشغلها العمانيون في حالة مكافحة العمالة الوافدة العاملة في القطاع السمكي بشكل غير قانوني، إلى جانب الصيد الجائر للمخزون السمكي واستخدام معدات الصيد الممنوعة الذي ينتج عنه تدهور المصائد السمكية وغيرها.
الإنتاج النباتي
وتحدث معاليه عن أسس ومعايير توزيع الدعم على المزارعين؛ حيث أشار إلى أن عدد المزارع التي تم تقديم الدعم لها بأنظمة الري الحديثة خلال الفترة من 2011م وحتى نهاية عام 2016 بلغ حوالي 1552 مزرعة بمختلف محافظات السلطنة وبمساحة تقدر بنحو 6548 فدانا، وبلغت المخصصات المالية المعتمدة لمشروع إدخال أنظمة الري الحديثة بمزارع المواطنين والذي يتم من خلاله تقديم الدعم للمزارعين لتبني ونشر هذه التقنيات خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015م) نحو (4,6) مليون ريال عماني.
وفيما يتعلق بالدعم المقدم من قبل الوزارة للمزارعين التي تعاني مزارعهم من ارتفاع في ملوحة مياه الري من خلال إدخال وحدات التحلية لهذه المزارع، ذكر معاليه بأنه يتم دعم المزارع بوحدة تحلية بسعة (10) آلاف جالون/ اليوم بمبلغ (5,000) ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها من (5) أفدنة وأكثر، وتقديم الدعم للمزارع بوحدة تحلية بسعة (5) آلاف/ اليوم، بمبلغ (3000) ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها بأقل من (5) أفدنة وتم تنفيذ عدد (144) وحدة.
وحول نظم الإنتاج الزراعي وسبل تطويرها، قال معاليه إنّ أهمية الإنتاج الغذائي الزراعي تحتل المرتبة الأولى عند المقارنة بحجم الإنتاج الغذائي الزراعي الحيواني والسمكي؛ حيث يشكل الإنتاج الزراعي 87% من إجمالي الإنتاج المحلي من الغذاء بالسلطنة والذي يقدر بنحو 2368 طنا لعام 2016. وأشار معاليه إلى أنّ وزارة الزراعة والثروة السمكية تسعى إلى تطوير نظم الإنتاج من خلال مسارين أساسيين؛ هما تطوير نظم الإنتاج القائمة في الحيازات عبر توظيف برامج الدعم والتحديث المختلفة، والانتقال التدريجي من النظم التقليدية إلى النظم الحديثة، أما المسار الآخر فهو العمل على استحداث نظم جديدة للإنتاج الزراعي وبالتنسيق مع القطاعين الحكومي والخاص.
من جانب آخر تطرق معالي الوزير إلى المشاريع التي قامت بها الوزارة وساهمت في تطوير نظم الإنتاج السنوي من مختبر الزراعة النسيجية والتي بلغت حوالي (50) ألف فسيلة يتم توزيع هذه الفسائل على المستفيدين سواء من خلال نظام البيع أو من خلال تنفيذ مشروع الإحلال لنخيل التمر أو للمتضررين من إعصار فيت بالإضافة إلى رفد مشروع الألف نخلة. وتابع أن الوزارة قامت بإنتاج شتلات فاكهة محسنة، وبلغ متوسط الإنتاج السنوي من شتلات الفاكهة التي يتم توزيعها على المزارعين نحو (250) ألف شتلة، كما تم تنفيذ مشروع التوسع في رفع إنتاجية محصول القمح حيث تمت زراعة حوالي (1500) فدان لدى المزارعين بمختلف محافظات السلطنة.
وتحدث معالي الوزير عن اللوائح والقوانين المنظمة لاستخدام الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى معاملات تغيير استخدام الأراضي الزراعية؛ حيث بلغ عدد الأراضي الزراعية التي تم البت فيها من خلال لجنة الأراضي الزراعية خلال الفترة من 2014 وحتى نهاية 2016 نحو (5779) حيازة وبلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تمت الموافقة على تغيير استخدامها كليًا إلى استخدام غير زراعي خلال عام 2016 م حوالي (1370) فدانا معظمها في شمال وجنوب الباطنة.
سلامة المنتجات
وحول سلامة وجودة المنتجات الزراعية، أكد معاليه أن الوزارة تعمل على توفير منتجات غذائية خالية من المسببات المرضية، ومطابقة للضوابط والاشتراطات النوعية، وذلك من خلال تكثيف الرقابة بالمنافذ الحدودية المختلفة وإجراء الفحوصات اللازمة لتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة واستخدام النظم الحديثة لإدارة متبقيات المبيدات. وتحدث معاليه أيضًا عن المحاجر الزراعية والبيطرية التي تعد خط الدفاع الأول لرقابة وسلامة الزراعية، ويبلغ عدد المحاجر التي تشرف عليها الوزارة (12) محجرًا التي تعمل الوزارة على تطويرها وتمكينها من دورها في منع دخول الآفات والأمراض، كما يبلغ عدد الكوادر العاملة بالحجر الزراعي بمختلف النوافذ الحدودية نحو (119) من إخصائيين وفنيين وإداريين ووظائف مساعدة. وأوضح أن الوزارة توفر أجهرة ومعدات ضبط جودة المبيدات ومتبقياتها، إلى جانب تنفيذ زيارات لضبط المبيدات المخالفة على محلات ومخازن المبيدات. وأوضح الساجواني دور الوزارة في مكافحة الآفات الزراعية؛ منها مشروع الإدارة المتكاملة لآفات النخيل بما فيها دوباس النخيل، وسوسة النخيل الحمراء وجهود الوزارة في مكافحة الجراد الصحراوي، وذلك من خلال توفير المبيدات الآمنة والأدوات اللازمة لمكافحتها والحد من انتشارها.
واستعرض معالي الوزير عملية تصنيع المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن تصنيع منتجات الخضروات والفواكه يعد أحد التوجهات الاستثمارية، وخصوصًا عندما يتوفر إنتاج فائض يزيد عن احتياجات الأسواق أو عند تراجع أسعار هذه المنتجات. وقال إن التمور تعد أحد المحاصيل الرئيسية التي يتطلب اخضاعها لمعاملات تصنيعية مختلفة؛ حيث يشكل قطاع تصنيع التمور 40% من إجمالي الإنتاج السنوي للتمور البالغ نحو 345 ألف طن خلال عام 2016. وزاد معاليه أنّه في إطار تطوير قطاع النخيل، عملت الوزارة على 4 توجهات تصنيعية وهي مصنع تصنيع وتسويق التمور، ومصنع استخدام التمور الصناعية في تصنيع المنتجات المشتقة، ومصنع استخدام سعف النخيل في تصنيع الأعلاف الحيوانية، ومصنع استخدام سعف النخيل في صنع الأخشاب.
وحول كفاءة التسويق الزراعي وسبل تطوير المنظومة التسويقية، بيّن معاليه أنّ الوزارة اهتمت بتوفير مستلزمات البنى الأساسية التسويقية وبناء قاعدة تسويقية للمعلومات والبيانات وتحليلها وإصدار اللوائح المنظمة، إلى جانب الجهود المنفذة من خلال إقامة المعارض التسويقية المتخصصة كمعرض التمور والعسل وغيرها.
وفيما يتعلق بالعمالة الوافدة وتنظيم دورها في القطاع الزراعي، أشار وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية يرتبطان بشريحة كبيرة من سكان السلطنة، ويساهمان في الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل؛ حيث تظهر نتائج التعداد الزراعي (2012-2013) أن عدد العاملين في القطاع الزراعي يبلغ 376 ألف عامل بصفة دائمة أو مؤقتة، وعدد العمانيين من أسرة الحائز بلغ 237 ألف بنسبة 63%، و19 ألفا من خارج أسرة الحائز بنسبة 5%، فيما يعمل حوالي 120 ألف عامل وافد فعليًا أثناء فترة التعداد في مختلف أنشطة القطاع بنسبة 23 في المئة. وأضاف معاليه أنّ عدد العاملين الوافدين العاملين في مهنة تربية نحل العسل يقدر بحوالي 5 آلاف عامل، مشيرًا إلى أن معظم العاملين بالقطاعات الزراعية لديهم تراخيص من الجهة المشرفة، ولكنها ليست مسجلة كأنشطة تجارية، ومعظم العاملين بها غير مسجلين بالتأمينات الاجتماعية، وتقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمراجعة وتطوير آليات استقدام العمالة الوافدة في القطاع.
وتحدث معالي الوزير عن دور الجمعيات الزراعية في منظومة الإنتاج والتسويق الزراعي ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى إلى استحداث الجمعيات الزراعية والحيوانية لتندرج تحت مظلة الجمعية الزراعية العمانية.
الثروة الحيوانية
وتناول معالي وزير الزراعة والثروة السمكية أسس ومعايير توزيع الدعم على مربي الثروة الحيوانية، وأهم الخدمات المقدمة من قبل الوزارة في هذا المجال، حيث تمّ خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011-2025) وأول سنوات الخطة الخمسية التاسعة (2016)، تأهيل نحو (2709) حظائر ماشية، وتوزيع نحو (1327) رأسا من ذكور الماعز والضأن المحسنة، كما تم توزيع حوالي (88) ألف من المعدات والأدوات بالمجال على المربين شملت نحو (87) نوع من المعدات والأجهزة. وبيّن الساجواني أنّ الوزارة تقدمت خلال الخطة الخمسية التاسعة ببرنامج يهدف للتوسع في تقديم الخدمات لمربي الثروة الحيوانية واستكمال منظومة الحجر البيطري والصحة الحيوانية والتي يبلغ عددها (24) مشروعًا بتكلفة وقدرها حوالي (91) مليون ريال عماني، وتطمح الوزارة لاعتماد هذه المشاريع بهدف الاستمرار في تنمية قطاع الثروة الحيوانية، منوهًا بأنه لم تخصص أية اعتمادات مالية جديدة خلال عامي 2016/2017م وإنما الاعتماد على المخصصات المالية المتبقية من الخطة الخمسية الماضية.
وتطرق معالي الوزير إلى واقع الصحة الحيوانية والخدمات البيطرية بالسلطنة، منها العيادات البيطرية الثابتة التي يبلع عددها (69) عيادة ومستشفى موزعة على كافة محافظات السلطنة، والعيادات البيطرية المتنقلة والذي دخل الخدمة نهاية عام 2014م وهو يتكون من (17) عيادة بيطرية متنقلة (13 عيادة تكفلت بها الوزارة بتكلفة قدرها 573000 ريال عماني وعدد 4 عيادات بتمويل من شركات القطاع الخاص)، كما أكّد معالي الوزير أنّه يجري تجهيز عدد (12) عيادة بيطرية متنقلة صغيرة بتكلفة (258000) ريال عماني من المتوقع تدشينها خلال النصف الأول من عام 2017.
وتحدث معالي الوزير عن سلامة وجودة المنتجات الحيوانية التي تضمن الحجر البيطري بالسلطنة، وتغطي شبكة المحاجر البيطرية جميع منافذ السلطنة البحرية والجوية والبرية ليصل عددها إلى (16) محجرًا بيطريًا، كما يتكون الكادر من (80) من الأطباء البيطريين والفنيين.
وحول الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، أشار معالي الوزير في بيانه إلى المشاريع الاستثمارية الكبيرة الجديدة لقطاع الثروة الحيوانية قيد الدراسة أو التأسيس والتنفيذ لكلا من إنتاج لحوم الدواجن والبيض وإنتاج وتصنيع الحليب، وإنتاج اللحوم الحمراء، كما استعرض مشروعات الثروة الحيوانية التي تمت الموافقة عليها من قبل الوزارة خلال الفترة من (2013-2016م).
وأوضح معالي الوزير أن صندوق التنمية الزراعية والسمكية، قام خلال الفترة من عام 2004 وحتى نهاية عام 2016م، بتمويل 212 مشروعًا في مختلف محافظات السلطنة، وتشير البيانات إلى أن (132) مشروعًا شاملًا أو مشتركًا استفادت من نتائجها غالبية محافظات السلطنة، ويشكل ذلك نسبة (62%) من إجمالي المشاريع المنفذة خلال الفترة (2004 -2016م)، في حين أن (80) مشروعًا (تمثل نسبة 38%) من إجمالي المشاريع المنفذة) استهدفت محافظة أو ولاية ذات ميزة نسبية أو لمعالجة تحديات معينة.
المخازن والاحتياطي الغذائي
وفي محور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، استعرض معالي الوزير إجراءات ضمان سلامة المنتجات، منها فحص السلع قبل استيرادها (قبل الشحن) من بلد المنشأ ومرة أخرى بعد وصولها إلى مخازن الهيئة، إضافة إلى تتبع نظام مكافحة الحشرات خلال فترة التخزين وغيرها.
وفيما يتعلق بضبط السلع الغذائية الأساسية لضمان عدم ارتفاع أسعارها، أوضح معالي الدكتور عددا من الإجراءات التي تقوم بها الهيئة؛ منها: تتعامل الهيئة في شراء وبيع سلع الأرز والسكر والعدس فقط وهي غير معنية بالسلع الغذائية الأساسية الأخرى، كما تقوم بضخ كميات إضافية من هذه السلع بالأسواق المحلية عند ارتفاع الأسعار أو نقص في المعروض لسد النقص واستقرار الأسعار وذلك بتوجيهات من الحكومة، إضافة إلى قيام الهيئة بتدوير المخزون عن طريق القطاع الخاص وبأسعار مناسبة للمستهلك، مشيرًا معاليه إلى وجود تنسيق وتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك فيما يتعلق بالأسعار، حيث يتم موافاة الهيئة بقوائم الأسعار الشهرية لتقوم بدورها بمراقبة الأسواق.
وحول الخسائر التي تتحملها الهيئة نتيجة تلف أو فساد أو انتهاء تاريخ صلاحية السلع التي تقوم الهيئة بتخزينها وتسويقها وأثرها على الخزينة العامة للدولة، أشار معالي الوزير إلى أن نظام الصرف المتبع لدى الهيئة هو (FIFO) وهو ما يعرف بأن "يباع أولا ما استلم أولا"، مما يكفل عدم فساد المخزون وتأثره، ولا تتعامل الهيئة في البيع إلا مع سلع الأرز والسكر والعدس لتحقيق هدف تدوير المخزون، أمّا باقي السلع فإنّ الهيئة تقوم بالتعاقد مع شركات القطاع الخاص لتدوير سلع الحليب المجفف وزيت الطعام والشاي والقمح، وهذه الشركات والمصانع المحلية تتحمل مسؤولية التدوير، ولا تتحمل الهيئة أي عبء لقاء فساد أو عيب أو تلف أي من هذه السلع. مؤكدًا معاليه أنه في حالة وجود أي كمية متأثرة أو تالفة أو انتهاء الصلاحية فلها عواملها وأسبابها ومبرراتها.
وفي المحور الأخير الخاص بالاستثمار الزراعي الخارجي، تطرق معالي الدكتور إلى أهداف الاستثمار في هذا المجال؛ منها المساهمة في سد العجز الحاصل في الأعلاف الحيوانية والذي يقدر بنحو (47%) لعام 2016، والحد من استهلاك المياه الجوفية لمشاريع إنتاج الأعلاف الخضراء، إضافة إلى مواجهة الاحتياجات العلفية للمشاريع الجديدة لمشاريع الألبان واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والبيض. وحول أنواع الأعلاف المطلوب إنتاجها خارج السلطنة، أشار معالي الوزير إلى نوعين؛ وهما الأعلاف الخشنة والأعلاف المركزة.
واستعرض معاليه العناصر الأساسية لضمان نجاح الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى البلدان المرشحة للاستثمار في مجال إنتاج الأعلاف، وموقف الاستثمار الخارجي، ونماذج للتكامل بين الاستثمار داخل السلطنة وخارجها في مجال الأعلاف الخشنة والحبوب العلفية.
مناقشات الأعضاء
عقب ذلك، قام أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، بمناقشة بيان معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية، حيث تم طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات تركزت معظمها على أهمية متابعة جودة المنتجات الزراعية وآلية فحصها وما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي عن اكتشاف آثار متبقية للمبيدات على بعض المنتجات الزراعية. وأوضح معاليه للمجلس بأنّه لدى الوزارة اتفاق مسبق مع دول الجوار بإبلاغ الوزارة عند اكتشاف أية نسب مخالفة على أن ترسل قوائم بتلك المنتجات وهو الذي لم تقم به الدول المجاورة حتى الآن، بل تمّت اشاعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنّ الوزارة تتعامل مع عشرات الآلاف من الشحنات وأكثر من 166 ألف مشتل في مختلف محافظات السلطنة، وفي حالة وجود أية تجاوزات نادرة فإنّها قد لا تتعدى نسبتها واحد في العشرة آلاف، وتعاني منها معظم دول العالم ومن ضمنها دول الجوار، ومشددًا في الوقت ذاته بأنّ على ملاك المزارع من المواطنين متابعة العمال الوافدين الذين يتسببون بتلك التجاوزات.
وطالب سعادة هلال بن سعيد اليحيائي رئيس لجنة الأمن الغذائي الوزارة بتوحيد الجهود الرقابية مع الجهات الأخرى لفحص المنتجات بدقة أكثر، مطالبًا في الوقت ذاته بفحص المنتجات الزراعية المستوردة من خارج السلطنة. ودعا اليحيائي إلى وضع استراتيجية لتغيير خارطة الإنتاج الزراعي والتقليل من انتاج الأعلاف التي تستهلك معظم الموارد المائية على حساب منتجات الخضر والفواكه التي لا تزيد عن 800 ألف طن سنويا مقابل مليون طن من الأعلاف.
وخلال الجلسة، تساءل أعضاء المجلس عن أسباب التأخير في منح الشركات تراخيص الموافقة النهائية لباقي طلبات الاسترزاع السمكي، والتي تبلغ 12 طلبًا، وكذلك النسب المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الحيواني وخطط الوزارة في تطوير مساهمة هذا القطاع والمخصصات المالية المعتمدة للقطاع. واستفسر أصحاب السعادة عن الرسوم المقررة لاستغلال حق الملكية الفكرية الناتج عن البحوث والدراسات التي يمولها صندوق التنمية الزراعية والسمكية، ونسبة مساهمتها في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي. وتساءل الأعضاء عن خطة الوزارة الموضوعة لتطوير عمل الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي وجودة السلع التي تستوردها الهيئة وإقبال المواطنين على استهلاكها، إلى جانب الآلية التي تتبعها الهيئة للتأكد من عدم فساد منتجاتها وصونها من التلف.
وحول استفسار أحد الأعضاء بشأن نفوق الأسماك في حوض سداب، أوضح معالي الوزير أن حجم الحوض يعد ضيقًا مقارنة بعدد الأسماك مما أدى إلى نقص الأوكسجين ومن ثم موتها. إلى جانب ذلك تساءل أحد الأعضاء عن برنامج صيد الأسماك الموسمية، حيث أشار معالي الوزير بأنه تم التنسيق مع المختصين بتحديد مواسم معينة لكل نوع مع وضع قوانين للصيادين.
وتساءل أعضاء المجلس عن أوجه ومجالات الاستثمار لمخططات للأراضي الزراعية في المناطق الحدودية، ونصيب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذه المخططات، إضافة إلى تساؤل حول العوائد التي عادت بها الوزارة من حملة (شجرة الماسكيت) والتي كلفت السلطنة مليوني ريال عماني.
وناشد الأعضاء معاليه لتحقيق المساواة بين القطاعين الزراعي والسمكي، فيما يتعلق بتعرفة الكهرباء وتوفير العمالة. كما طالب أصحاب السعادة الأعضاء بتوسعة الموانئ والمراسي ومواقع الإنزال السمكي، وإنشاء هيئة عامة للتسويق الزراعي تتضمن المختبرات اللازمة لفحص المنتجات الزراعية، مطالبين في الوقت ذاته بدعم المزارعين من قبل الوزارة لتحسين جودة الإنتاج.
وأكد معالي الوزير أنّ الوزارة تواصل دعمها للعاملين بالقطاع الزراعي، مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو الحاضن الأكبر للاستثمار، منوهًا إلى أنّ دور الحكومة يقتصر على المراقبة والإشراف.
وطالب أصحاب السعادة بتوجيه المزارعين نحو التنويع في المحاصيل المزروعة في البيوت المحمية، لسد حاجة السوق المحلي. وأكد أعضاء المجلس ضرورة إعادة النظر في استغلال الأراضي الزراعية غير الصالحة للزراعة، فيما أشار معالي الوزير إلى وجود فرق عمل تقوم بزيارات للولايات للنظر في التحويلات الزراعية، منوهًا إلى أنّ الفترة المقبلة ستشهد تغييرات للنطاقات الزراعية والحضرية.
وحول استغلال الأراضي الزراعية، أوضح معالي الدكتور أنّه لا يمكن النظر في المسائل الفردية، لذلك تم عمل نطاقات وزيارات للمحافظات فيما يخص تغيير استخدام الأراضي، معربا عن ترحيبه بمقترحات ومرئيات أعضاء المجلس فيما يتعلق باللائحة التنظيمية المتعلقة بحق الانتفاع من الأراضي الزراعية.
ومن المقرر أن يستكمل مجلس الشورى مناقشته لمحاور بيان معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية اليوم الخميس خلال جلسته الاعتيادية السادسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة.
