كوريا الشمالية تهدد بضربة نووية ردا على "الاستفزاز".. وروسيا تعبر عن قلقها من هجوم أمريكي

 

سول – رويترز

حذَّر الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية أمس من هجوم نووي على الولايات المُتحدة عند ظهور أيّ بادرة على ضربة استباقية أمريكية مع اقتراب مجموعة قتالية تابعة للبحرية الأمريكية تقودها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية إلى غرب المحيط الهادي.

وتصاعدت حدة التوترات بدرجة كبيرة في شبه الجزيرة الكورية بعد أن اكتسب الحديث عن عمل عسكري أمريكي مصداقية في أعقاب تنفيذ ضربات صاروخية أمريكية الأسبوع الماضي ضد سوريا ووسط مخاوف من أن بيونجيانج ربما تستعد لإجراء اختبار نووي جديد.

وقالت صحيفة رودونج سينمون الكورية الشمالية الرسمية إن البلاد مستعدة للرد على أي عدوان تشنه الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة "جيشنا الثوري القوي يرقب عن كثب كل خطوة تتخذها العناصر المعادية ورؤيتنا النووية تتركز على القواعد الأمريكية الغازية وليس فقط في كوريا الجنوبية وساحة العمليات في المحيط الهادي بل أيضاً داخل الأراضي الأمريكية."

وحذر هوانج كيو آن القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية من قيام الشمال "باستفزازات أكبر" وأمر الجيش بتكثيف المراقبة وضمان الحفاظ على اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة.

وقال هوانج الذي يعمل قائماً بأعمال الرئيس منذ عزل الرئيسة السابقة باك جون هاي بسبب فضيحة فساد "من الممكن أن يقدم الشمال على استفزاز أكبر مثل تجربة نووية مع حلول مناسبات مختلفة ومنها (انعقاد) مجلس الشعب الأعلى (البرلمان الكوري الشمالي)."

وعقد مجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية جلسة يوم الثلاثاء وهي واحدة من جلستين له سنوياً يجري خلالهما إعلان التعيينات الكبرى وإقرار أهداف السياسة الوطنية رسميًا. لكن المسؤولين في كوريا الجنوبية تكبدوا عناء وقف الأحاديث على مواقع التواصل الاجتماعي عن أزمة أمنية أو حرب وشيكة.

وقال مون سانج كيون المتحدث باسم وزارة الدفاع "نطلب توخي الحذر حتى لا تعمينا التقييمات المبالغ فيها عن الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية" .

وتحل يوم السبت المقبل الذكرى الخامسة بعد المئة لميلاد كيم إيل سونج الأب المؤسس للبلاد وجد الزعيم الحالي كيم جونج أون. ومن المتوقع تنظيم عرض عسكري في العاصمة بيونجيانج بهذه المناسبة. وغالبا ما تحتفل كوريا الشمالية بالمناسبات المهمة بإجراء تجارب نووية أو صاروخية في انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأرسل الرئيس السوري بشار الأسد رسالة تهنئة بهذه المناسبة انتقد فيها السياسة التوسعية التي تنتهجها القوى الكبرى.  ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الرسالة قولها إن البلدين الصديقين يحتفلان بهذه المناسبة في نفس الوقت الذي تخوضان فيه حربًا على طموحات القوى الكبرى لإخضاع كل الدول لسياسات التوسع والهيمنة التي تنتهجها وحرمانها من حقها في تقرير المصير.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية إن تحرك المجموعة القتالية الأمريكية قرب شبه الجزيرة الكورية أظهر أن "التحركات الأمريكية المتهورة للغزو قد بلغت مرحلة خطيرة."

وقال متحدث باسم الوزارة طلب عدم نشر اسمه "لن نتوسل السلام مطلقاً لكننا سنقوم بأشد عمل مضاد ضد المستفزين كي ندافع عن أنفسنا بقوة السلاح ونبقى في الطريق الذي اخترناه لأنفسنا."

وأبدت وزارة الخارجية الروسية أمس قلقها البالغ بشأن موقف الولايات المتحدة من كوريا الشمالية وقالت في بيان قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لموسكو إنها قلقة بشدة من إمكانية أن تقرر الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري أحادي ضد كوريا الشمالية. وقالت روسيا إنّها تأمل أن تكون المُحادثات المرتقبة في موسكو مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون مثمرة.

وأصبحت كوريا الشمالية من أكثر قضايا السياسة الخارجية إلحاحًا بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأجرت بيونجيانج خمس تجارب نووية وتعمل على تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان قبيل زيارة تيلرسون إنها قلقة بشأن العديد من مناحي السياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك ما يتعلق بليبيا واليمن وسوريا لكنها أشارت إلى أن قلقها الأساسي يتعلق بكوريا الشمالية. وأضاف البيان "نحن قلقون بحق بشأن ما يدور في ذهن واشنطن فيما يتعلق بكوريا الشمالية بعد أن ألمحت إلى سيناريو عسكري محتمل أحادي الجانب. ومن المهم فهم كيف سيتماشى ذلك مع الالتزامات الجماعية بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية وهو ما تدعمه قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة."  

وفيما يتعلق بسوريا انتقدت موسكو الضربات الصاروخية الأمريكية ووصفتها بأنها هجوم غير مشروع على دولة ذات سيادة. وقالت الخارجية الروسية أمس إنها تأمل أن توافق الولايات المتحدة على إجراء تحقيق دولي في هجوم بغاز الأعصاب دفع واشنطن لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي وأن يشارك مسؤولون أمريكيون كذلك في محادثات بشأن أفغانستان في موسكو في وقت لاحق هذا الأسبوع.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة