- إبطال أيِّ شرط يعفي المزود من مسؤوليته المدنية تجاه المستهلك
- حظر تداول السلع التي تحتوي على ما يمس الشرائع السماوية أو الخادشة للحياء
- منع تحديد فترة زمنية لإرجاع السلعة أقل من المُحددة قانونا
- إلزام المزود فور اكتشاف عيب في السلعة أو الخدمة بالاتصال بالمستهلك لإبلاغه
- الفصل الرابع من اللائحة يستعرض آليات ضبط المخالفات و"الخامس" للجزاءات الإدارية
الرؤية - نجلاء عبد العال
أصدرت الهيئة العامة لحماية المستهلك القرار 77 / 2017، بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية المُستهلك، على أن يبدأ تطبيقها اليوم. وتتضمن اللائحة التي وقَّعها سعادة سعيد بن خميس بن جمعة الكعبي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لحماية المستهلك توصيفات دقيقة لكل أشكال تعريض المُستهلك للضرر من السلعة أو الخدمة حيث شملت تعريفات للسلع والخدمات المغشوشة، وأخرى للفاسدة، وثالثة للمُقلدة.
وبحسب اللائحة التي اطلعت عليها "الرُّؤية" والمنشورة في الجريدة الرسمية أمس، أوجبت اللائحة على رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لحماية المستهلك اتخاذ إجراءات وقتية لوقف الزيادة المُستمرة في الأسعار، كما أعطته الحق في إصدار إجراءات لتقليص الأسعار أو خفضها في حالات ينص عليها القانون. وأصبح باطلاً وفق اللائحة كل شرط من شأنه إعفاء المزود من مسؤوليته المدنية تجاه المُستهلك، وحظرت مواد اللائحة تداول السِّلع التي تحتوي على ما يمس الشرائع السماوية، أو العبارات، أو الصور، أو الشعارات، أو الرموز، إذا كانت مُخلة بالقيم الدينية، أو الخادشة للحياء، أو المخلة بالآداب العامة، أو العادات.
وتضمن الفصل الأوَّل تعريفات وأحكاماً عامة من أبرزها تعريف "التعاقد عن بُعد" لتغطية التجارة الإلكترونية وهو العقد المُبرم بين المزود والمستهلك باستخدام إحدى الوسائل الإلكترونية، كما شملت التعريفات توضيحًا للحالات التي تُعد فيها السلعة مغشوشة وتشمل إذا تم إدخال تغيير عليها، أو تعديل، بأيّ طريقة في عددها، أو مقدارها، أو قياسها، أو كيلها، أو وزنها، أو طاقتها، أو عيارها، أو ذاتيتها، أو حقيقتها، أو طبيعتها، أو صفاتها، أو عناصرها، أو أصلها، أو من شأنها، أو تركيبتها، أو تاريخ صلاحيتها، أو خصائصها، أو في بياناتها، أو كميتها، أو إذا تمت إعادة تعبئتها في عبوات أخرى، الإعلان عنها، أو الترويج لها بما يُخالف حقيقتها، أو استعمال أوانٍ، أو أوعية، أو أغلفة، أو عبوات، أو ملصقات، أو مطبوعات غير مطابقة للمواصفات القياسية، أو معيبة، أوضارة بالصحة والسلامة، في تجهيز أو تحضير ما يكون معدًا للبيع من السلع.
وتُعد السلعة فاسدة في عددٍ من الحالات منها إذا كانت غير صالحة للاستغلال، أو للانتفاع، أو الاستعمال، أو الاستهلاك، أو إذا انتهت فترة صلاحيتها، أو إذا تغيرت خواصها الطبيعية، أو مكوناتها، أو إذا ظهرت عليها علامات فساد، أو تلف، فيما تُعد السلعة مقلدة إذا كانت تتشابه في الشكل مع مثيلاتها الأصلية، وتختلف عنها في جودتها، وتضلل المستهلك عن مصدرها، أو نوعها، أو تركيبها، أو عناصرها، أو كميتها، أوشكلها، أو قيمتها.
وتوجب اللائحة على رئيس الهيئة- بعد التنسيق مع الجهات المعنية - أن يصدر قرارًا بوقف تقديم الخدمة، أو تداول السلعة، أو إتلافها، إذا كان الإتلاف هو الوسيلة الوحيدة لوضع حد للخطر الناجم عنها، وذلك في حال توافر معيار أو أكثر من المعايير الآتية: قيام خطر وقع، أو يوشك أن يقع بناءً على معلومات مؤكدة، أو عدم تطابق السلعة، أو الخدمة مع المواصفات القياسية، أو إذا كانت مغشوشة، أو فاسدة، أو مُقلدة، أو غير مصرح بتداولها، كما إذا كان استخدام السلعة، أو الخدمة يشكل خطرًا على صحة وسلامة المستهلك أو أمواله، أو وجود دراسات، أو بحوث علمية، أو نتائج مخبرية تؤكد ضرر السلعة، أو الخدمة على المستهلك أو أمواله، بالإضافة إلى وجود بلاغات أو شكاوى على السلعة أو الخدمة، بعد التأكد من صحتها.
مواجهة زيادة الأسعار
وتوجب على رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لحماية المستهلك، وبعد موافقة المجلس ومجلس الوزراء، في حال حدوث حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة 9 من القانون، اتخاذ إجراءات وقتية لوقف الزيادة المستمرة في الأسعار، أو تقليصها أو خفضها، ويصدر بها قرار، يحدد فيه شروط تداول السلع والخدمات، وأسعارها، وفترة سريانه، ويجوز تمديد فترة سريان القرار لفترة أو فترات أخرى، وبذات الإجراءات، في حال استمرار الظروف والحالات المنصوص عليها في المادة (9) من القانون .
لكن اللائحة توجب على رئيس المجلس أن يستند على عددٍ من الأسس عند تقدير الزيادة غير الطبيعية في الأسعار، وتتضمن هذه الأسس النظر إلى عدم توافر السلعة، ونسبة التضخم في السلطنة، وسعر السلعة، أو الخدمة في الفترات السابقة، وكذلك المستوى العام للأسعار في السلطنة، وفي الدول المجاورة، وسعر السلعة أو الخدمة في السلطنة، وفي الدول المجاورة، بالإضافة إلى معدل نسبة الزيادة في سعر السلعة أو الخدمة، وقيمة صرف العملة الأجنبية وقت استيراد السلعة، أو المواد الأولية، مع الأخذ بالاعتبار شكاوى المستهلكين إلى الهيئة، وإذا ما كان هناك ارتفاع الأسعار في بلد المنشأ، وأيضاً ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، وارتفاع أسعار الطاقة، ومدى وجود منافسة، أو احتكار حسب القوانين المعمول بها.
وتناول الفصل الثاني حقوق المستهلك وتضمنت مواد هذا الفصل إعطاء الحق للرئيس في اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها ضمان حقوق المستهلك، وتنظيم نزاهة المعاملات، بصورة تحترم فيها القواعد العامة المتعلقة بسلامة السلع والخدمات، والتثبت من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية، وله بصفة خاصة إصدار تحذيرات أو تنبيهات أو اتخاذ أي احتياطات يُعلن عنها، ويعرف بها المستهلك، وإلزام المزود بإرجاع السلع قصد إبدالها أو تغييرها، أو رد ثمنها كلياً أو جزئيًا.
وأوضحت أن من حقوق المستهلك إذا شاب أياً من السلع الواردة في الملحق رقم 2، أو كانت هذه السلع غير مُطابقة للمواصفات القياسية، أو الغرض الذي تمَّ التعاقد من أجله، يحق للمستهلك استبدال السلعة، أو إعادتها واسترداد قيمتها دون أي تكلفة إضافية، أو إصلاحها، كما أنَّ للمستهلك أن يطلب استبدال السلعة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسلمه السلعة، أو أن يطلب المستهلك إعادة السلعة واسترداد قيمتها خلال مدة الضمان إن وجدت، وأن يطلب المستهلك إصلاح العيب خلال مدة الضمان، وأن يُقدم المستهلك ما يُثبت شراء السلعة من المزود، على ألا يكون العيب ناتجاً عن سوء استعمال المُستهلك للسلعة، وأن يوفر المزود للمستهلك سلعة بديلة تؤدي الغرض ذاته - في حال ما إذا اختار المستهلك إصلاح العيب - وذلك إلى أن يتم إصلاح العيب، وفي حال فشله في إصلاح العيب ذاته لثلاث مرات، يتم استبدال السلعة، أو استرجاعها ورد القيمة، مخصوماً منها قيمة استهلاك السلعة وفقاً للضوابط التي تحددها الهيئة، وذلك بحسب اختيار المستهلك.
وأعطت للمستهلك، في حالة استبدال السلعة، أو إعادتها واسترداد قيمتها، وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادة 15 من اللائحة، الحق في التعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وبحسب المادة 18، تعد حقوق المستهلك المنصوص عليها في القانون التزامات على المزود، وعليه الوفاء الكامل بها، وبالالتزامات الناشئة عن أي اتفاق يجريه مع المستهلك بشأن سلعة أو خدمة ما.
وتحظر المادة 19 على المزود للسلع تداول سلع مغشوشة، أو فاسدة، أو مقلدة، أو غير مصرح بتداولها، أو ممارسة أو محاولة ممارسة الغش، أو الدعاية لها، أو التدليس، لاستعمال هذه السلعة، بواسطة إعلانات، أو مطبوعات، أو نشرات، أو أي وسائل أخرى، خداع أو محاولة خداع المستهلك بأي وسيلة كانت، في حقيقة، أو طبيعة، أو نوع، أو مصدر، أو تركيب، أو نفع، أو عناصر أي سلعة أو خدمة، أو تسليم المستهلك سلعة غير التي تمَّ الاتفاق بشأنها، أو تسليمه كمية منها بخلاف ما اتفق عليه، أو القيام بخدمة مُغايرة لما اتفق عليه، كما تحظر على مزود السلع والخدمات عدم الإعلان عن أيّ خطر فور اكتشافه يمكن أن يؤثر على السلامة، عند استعمال أي سلعة، أو تقديم أي خدمة، أو عدم بيان طريقة الاستعمال أو الاحتياطات اللازمة للسلع التي تتطلب طبيعتها ذلك، وعدم توفير السلعة عند حلول ميعاد تسليمها، أو عدم القيام بالخدمة المتفق عليها، أو عدم إتمامها في الوقت المحدد لإنهائها، أو استعمال موازين، أو مكاييل، أو مقاييس، أو دمغات، أو أختام، أو آلات فحص غير سليمة، أو مغشوشة، أو استعمال طرق، أو وسائل من شأنها جعل عملية وزن، أو كيل، أو قياس، أو فحص السلعة غير صحيحة، أو إعطاء، أو استعمال شهادات، أو بيانات تكون مدلسة، أو مزورة، أو خاطئة، أو الإيهام خلافاً للواقع أنَّ السلعة، أو الخدمة تتضمن شهادة جودة مضمونة من قبل الجهات المختصة، أو عدم بيان شروط البيع، وكيفية استعمال الأجهزة الكهربائية، والميكانيكية، والإلكترونية، أو الإعلان عن سلع، أو خدمات، إذا كان من شأن ذلك أن يوقع المستهلك في الخطأ أو التضليل، سواء فيما يتعلق بأحد عناصر السلعة، أو كمية العناصر النافعة بها، أو نوعيتها، أو بياناتها، وزيادة الأسعار عند ظهور أزمة، أو جائحة طبيعية، أو ظروف استثنائية، أو وضعية خاصة غير عادية بالسوق، أو تقاضي ثمن عن السلعة أعلى من الثمن المُعلن عنه.
إبطال شروط الإعفاء
وأبطلت المادة 20 من هذا الفصل كل شرط من شأنه إعفاء المزود من مسؤوليته المدنية تجاه المستهلك، سواء وردت هذه الشروط في نماذج عقود، أو وثائق، أو مستندات، أو فواتير الشراء، أو ملاحظات، أو إعلانات، أو مذكرات تتعلق بالعمل التجاري، أو على واجهة المحل، أو مطبوعة على البضاعة: وضع عبارة "البضاعة المبيعة لا ترد ولا تستبدل" .
وأبطلت تحديد فترة زمنية لإرجاع السلعة أقل من المحدد قانوناً، وعدم استرداد المستهلك للثمن عند إعادته للسلع المعيبة، وتوجيه المستهلك للتعامل مع شركات تمويل أو تأمين بعينها، عند الشراء بالتقسيط، ووضع شرط بتسلم المزود لكامل الثمن قبل تسليمه السلعة أو تقديمه للخدمة محل التعاقد، إذا كان تسليم السلعة أو تقديم الخدمة لا يتم بمجرد التعاقد، أو وضع شروط بضرورة إجراء صيانة أو إصلاح السيارات في الوكالة خلال فترة زمنية معينة، وعدم إجراء أي صيانة أو إصلاح خارج الوكالة، أو أن يقتصر الضمان على السلعة نفسها دون تحمل الضامن أجرة اليد العاملة، وغيرها من الإضافات المُتعلقة بالسلعة ذاتها، كما يبطل أن يُخلي عدم مسؤولية المزود عن السلعة في أثناء فترة الصيانة، أو أي عبارة يضعها المزود للتنصل من المسؤولية، أو عدم استرداد المستهلك للثمن في حال عدوله عن الخدمة، فيما يجوز للمزود خصم مبلغ لا يجاوز ثلاثة بالمائة من قيمة الخدمة في حالة عدول المستهلك عن الخدمة.
وتحظر المواد على المزود تداول أي سلعة، أو تقديم أيّ خدمة، قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة المنصوص عليها في القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة، بحسب طبيعة كل سلعة أو خدمة - والحصول على التراخيص أو الموافقات من الجهات المعنية، بالإضافة للشروط الآتية: مطابقة السلعة للمواصفات القياسية، توافر عناصر الجودة، بما يضمن تحقق الغاية المرجوة من السلعة أو الخدمة، وخلو السلعة أو الخدمة من أي أخطار أو أضرار تمس بسلامة وصحة المستهلك أو أمواله.
وأوجبت اللائحة على المزود - في حال تداول السلع، أو الخدمات، التي يؤدي استعمالها بطريقة خاطئة إلى الإضرار بسلامة المستهلك، أو أمواله - الالتزام بالآتي: أن يُقدم عن السلعة أو الخدمة المقدمة تحذيرا واضحا، ومحددا باللغتين العربية والإنجليزية. والتعريف بطريقة استعمال السلعة أو الخدمة، والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال، وكيفية الوقاية من الأضرار المحتملة، وسبل العلاج من أي ضرر ينتج عنها، وذلك بحسب طبيعة كل سلعة أو خدمة، كما أوجبت على المزود توفير جميع أجزاء السلعة لتركيبها إذا كانت مُفككة، وتوفير فني متخصص لتركيبها عند الحاجة، وأن تكون جميع البيانات مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية على العبوة، أو الغلاف الخارجي للسلعة، أو الكتيب داخل السلعة.
ومع عدم الإخلال بأحكام المادة 21 من القانون، تحظر اللائحة تداول السلع التي تحتوي على ما يمس الشرائع السماوية، أو العبارات، أو الصور، أو الشعارات، أو الرموز، إذا كانت مُخلة بالقيم الدينية، أو الخادشة للحياء، أو المخلة بالآداب العامة، أو العادات، كما يحظر تداول السلع التي تأتي على أشكال خادشة للحياء أو مُخلة بالآداب العامة.
وتلزم اللائحة المزود فور اكتشاف عيب في السلعة أو الخدمة الاتصال بالمستهلك، وفق العنوان المُبين عند التعاقد، والإعلان في صحيفتين يوميتين محليتين واسعتي الانتشار على الأقل، تكون إحداهما باللغة العربية، على ألا تقل مساحة الإعلان عن ( 15سم 15 ×سم)، وبشكل واضح ومقروء، مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في المادة ) 31 (من القانون، تسري الضمانات الممنوحة للسلع والخدمات وفقاً لأحكام القوانين والنظم المعمول بها، على كل عرض ترويجي يترتب عليه منح هدية أو خدمة مجانية أو ميزة معينة نظير شراء سلعة أو الحصول على خدمة معينة. وتناول الفصل الرابع خطوات ضبط المخالفات وتضمن الفصل الخامس الجزاءات الإدارية والتي تبدأ من 20 ريالاً وتصل إلى ألفي ريال.
