الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

مشاركات محلية وخليجية في الفعاليات بالتعاون مع "أجفند"

كامل بن فهد: ندوة "العمل التطوعي" ترجمة للحرص السامي والجهود الحكومية لغرس ثقافة التطوع في المجتمع

الأحد 04 ديسمبر 2016 07:57 م بتوقيت مسقط

أنثاء الحلقة النقاشية
تكريم راعي الحفل
جانب من الحضور
خلال جولة في المعرض المصاحب
د. يحيى المعولي
راعي الحفل لدى تفقد أركان المعرض

 

 

≤ المحروقي: العمل التطوعي ركيزة أساسية في التنمية الشاملة

≤ مدير المشاريع في "أجفند": العمل التطوعي امتداد للمواطنة الفاعلة والمتفاعلة

≤ المعولي: جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي تتويج لجهود العاملين في المجال

≤ الزدجالية: الجمعيات الأهلية قوة دفع للعمل التنموي إلى جانب الدولة والقطاع الخاص

 

 

 

نظَّمتْ وزارة  التنمية الاجتماعية، صباح أمس، ندوة "العمل التطوعي تنظيما وأداء"؛ وذلك بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وبحضور عدد من أصحاب المعالي وأعضاء مجلس الدولة والشورى، وأصحاب السعادة الوكلاء والولاة، إلى جانب الجمعيات الأهلية والمهنية والمؤسسات الخيرية والمعنيين بالعمل التطوعي بالسلطنة.

 

 

مسقط - الرُّؤية

 

 

وأكَّد صاحبُ السُّمو السيِّد كامل بن فهد آل سعيد أنَّ الندوة تُترجم الحرص السامي والمتواصل نحو نشر ثقافة العمل التطوعي، وكذلك الجهود الكبيرة التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية في هذا الجانب؛ لما له من دور في غرس ثقافة التطوع في المجتمع العماني. وأضاف سموه بأنَّ أهداف الندوة تتمثل في تنسيق الجهود بين القطاعات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المحلية والعالمية، واستقطاب الشباب وتدريبهم وتثقيفهم عن العمل التطوعي. مبيناً أنَّ الندوة تؤدي دورا كبيرا في تحديد المسؤوليات التي تتحتم على وسائل الإعلام ودورها في نشر ثقافة العمل التطوعي.

واشتملَ حفل الافتتاح على كلمة للوزارة، قدَّمها مُحمَّد بن أحمد المحروقي مدير عام الرعاية الاجتماعية؛ ذكر خلالها أن العمل التطوعي يعد عنصرا مهما في التنمية الشاملة وملمحا أساسيا من ملامح حيوية المجتمعات واستعداد أفرادها للعطاء والعمل وتحمل المسؤولية، ومما عزز هذا القطاع جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي والتي تمثل حرص جلالته الدائم على شمول رعايته السامية لمختلف المناشط، خاصة تلك التي تتصل بالجانب الانساني. وأضاف بأنَّ القطاع التطوعي قد ازدادت أهميته في العقود الأخيرة؛ حيث اتجهت مؤسساته نحو النمو والاتساع في حجمها، والتنوع في أنماطها وأشكالها التنظيمية والتنفيذية، استجابة للتوجهات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية المستجدة عالميا ومحليا، وأصبحت تشكل شريكا فاعلا مع الدولة، كما تأتي ندوة العمل التطوعي تنظيما وأداء لوضع الأطر والخطط الداعمة للعمل التطوعي وتطوير آلياته تنظيما وأداء في مختلف السياقات التي ترتقي به وتنشر ثقافته وتغرسها في المجتمع على مختلف المستويات.

فيما قال جبرين عبدالمحسن الجبرين مدير المشاريع ببرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) -في كلمة البرنامج- إنَّ العمل التطوعي في أعمق مفاهيمه تعبير عن ايجابية الفرد والمؤسسة تجاه المجتمع، وعن تعميق روح المشاركة، لذلك فهو امتداد للمواطنة الفاعلة والمتفاعلة. وأضاف بأنَّ العمل التطوعي ليس بجديد على المجتمعات الإسلامية؛ وذلك لأن القيم الفاضلة التي حض عيها الإسلام تجعل الأفراد والمؤسسات يتجاوبون ويتعاطفون مع كثير من القضايا والمشكلات، ويهرعون للمساعدة في الأزمات والكوارث، وذلك عن طريق بذل المال والجهد بدون أن يُفرض عليهم وبلا انتظار عائد مادي.

وأوْضَح الجبرين أنَّ العمل التطوعي بات من المؤشرات المهمة لتقدم الشعوب، خصوصاً وأنه يتلازم مع ترسيخ احترام حقوق الإنسان وكرامته؛ حيث إن "أجفند" أخذ على عاتقه الإسهام الفاعل في تحريك القطاع الثالث العربي وتنمية مؤسساته، ونشر ثقافة العمل التطوعي وغرس مفهوم المبادرة والشعور بالمسؤولية المجتمعية، كما أن جهود "أجفند" باتت لا تتوقف في تنمية المؤسسات الأهلية العربية، ويتيح لهذه المؤسسات تبادل التجارب والخبرات الناجحة، إضافة إلى أن "أجفند" مُستمر في تحفيز هذا القطاع لتستفيد منه المجتمعات العربية بأفضل ما لديها من عطاء تنموي، ومن عوامل هذا التحفيز تخصيص فرع للجمعيات الأهلية في جائزة أجفند العالمية، ومنح الجائزة لمشروعاتها الريادية.

 

آفاق العمل التطوعي

إلى ذلك، بدأت أعمال الندوة والتي اشتملت على 3 محاور رئيسية؛ حيث كان المحور الأول عبارة عن جلسة حوارية بعنوان "آفاق العمل التطوعي في سلطنة عمان"، وأدارها الاعلامي خالد بن صالح الزدجالي وتحدث فيها سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل التنمية الاجتماعية ونائب رئيس اللجنة الرئيسية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي عن دور الجائزة في تطور العمل التطوعي بالسلطنة. وقال إن جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي تعد دافعاً أساسياً لتبني الأعمال الجليلة التي تخدم بناء الإنسان وتثمّن الدور البارز والجهود الحثيثة للمتطوعين، وما يقدمونه من مشاريع تطوعية لمجتمعاتهم المحلية، ولتعم الفائدة والانتفاع لأفراد المجتمع المحتاجين للخدمات التي تضطلع بها هذه المشاريع، كما برز دورها الكبير في نشر قيم العمل التطوعي وأهدافه النبيلة. وبيَّن أن الجائزة تضمنت خلال دوراتها الأربع الماضية مشاريع ذات عطاءات خيّرة في مختلف مجالات العمل التطوعي. مضيفا بأنَّ تخصيص يوم التطوع العماني (5 ديسمبر من كل عام) يأتي مواكبا لليوم العالمي للتطوع، حيث تشارك فيه السلطنة أفرادا ومؤسسات تطوعية حول العالم تحتفل بهذا اليوم.

 

الجمعيات الاهلية

وتحدَّثتْ المكرمة مريم بنت عيسى الزدجالية رئيسة جمعية دار العطاء، عن دور الجمعيات الأهلية في العمل التطوعي؛ حيث ذكرت أن مفهوم الجمعيات الأهلية ظهر انطلاقا من مبدأ أهمية المشاركة التطوعية الهادفة في العمل الاجتماعي داخل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وهي تقوم على الجهود التطوعية لجماعة من الأفراد المهتمين بالخدمة العامة يتولون تنظيمها وإدارتها في إطار النظام العام أو القوانين والتشريعات التي تنظم العمل الاجتماعي التطوعي. وقالت إن الجمعيات الأهلية الطوعية تمثل قوة دفع جديدة على مستوى العمل التنموي، إلى جانب الدولة والقطاع الخاص منذ بداية تأسيسها، ومن خلال عدة مؤشرات أبرزها: إسهام هذه المؤسسات الأهلية في تنظيم القدرة على إنجاز تنمية اجتماعية واقتصادية وسياسية حقيقية تستند إلى آمال الناس واحتياجاتهم وأحلامهم في توفير القيمة المنجزة لعمل المتطوعين. وأضافت أن جهود الجمعيات الأهلية في السلطنة ترتكز على محور أساسي وهو تعبئة جهود الأفراد والمجتمعات النوعية لإحداث التنمية في المجتمع لصالح هؤلاء الأفراد والمجتمعات، وحل مشكلاتهم والإسهام في مؤازرة جهود الدولة في تلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.

بعد ذلك، تحدَّث سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى عن تجارب في العمل التطوعي ودورها في تنمية ثقافة العمل التطوعي، مؤكدا ان العمل التطوعي في السلطنة ليس بحديث وانما متأصل في المجتمع العماني منذ القدم.

ومن ثمَّ قدم الدكتور راشد بن سالم الحجري رئيس اللجنة الوطنية للشباب، عرضا عن دور الشباب في العمل التطوعي.. مشيرا إلى أنَّ زيادة إقبال الشباب على العمل التطوعي ونشر ثقافته يرجع إلى الانفتاح على الآخر الذي يقدر قيمة هذه الثقافة ودورها في الرقي بالفرد ودوره في المجتمع. وقال إن العائد المعنوي الذي يقدمه العمل التطوعي يفوق أي مقابل مادي؛ حيث يكفي خدمة المجتمع والراحة النفسية التي تعود على المشاركين فيه، والشعور بقيمة الحياة، وإحساس الفرد بقيمة ذاته، ومدى إفادته ونفعه للآخرين، واكتساب خبرات كثيرة جدا في أغلب مجالات الحياة، وتكوينه شبكة علاقات اجتماعية كبيرة جداً بفضل العمل التطوعي.

ومضى قائلا إنَّ العمل التطوعي لا يهدف إلى تحقيق أي ربح مادي، إلَّا أن هذا النشاط الإبداعي الخلاق يشكل في السلطنة إضافة مادية مهمة ودافعاً من دوافع التنمية بشتى مجالاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للنهوض والارتقاء بالمجتمع ودفع عجلة التنمية المستدامة. وأوضح أن أهمية دور الشباب بالعمل التطوعي تظهر بما يحققه هذا العمل من نتائج كثيرة لدى الشباب أنفسهم؛ من خلال تعزيز الانتماء الوطني لديهم، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الشخصية المختلفة وإعطائهم الفرصة لإبداء آرائهم وأفكارهم في البرامج التطوعية وإبداء الحلول لها، وتشجيعهم على المشاركة التطوعية بالرغم من أن الكثير منهم يتمتع بمستوى عال من الثقافة والفكر والانتماء، وبالرغم من وجود الأنظمة والمؤسسات والبرامج والجوائز التي تشجع الشباب على المشاركة بشكل فاعل في تنمية مجتمعهم.

 

القطاع الخاص

واختتم المحور الأول بالحديث عن دور القطاع الخاص في دعم مشاريع العمل التطوعي، وتحدث عنه عامر بن ناصر المطاعني نائب الرئيس التنفيذي ومدير عام الموارد البشرية بالشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.. وقال إنَّ رجال الأعمال ومنظمات القطاع الخاص ومنشآته من النماذج المجيدة في هذا الوطن والتي تعكس روح الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية والرغبة الصادقة في العمل الخيري لدى بعض أفراد المجتمع العماني؛ حيث يُسهم رجال الأعمال في ذلك أولاً بصورة غير مباشرة عن طريق انعكاسات الدور الاقتصادي الذي يضطلعون به على مؤثرات النمو الاجتماعي المتمثل في رفع مستوى المعيشة والرفاهية للمواطنين. وأضاف أنهم يساهمون ثانياً بصورة مباشرة من خلال مساهماتهم المادية وغير المادية لتحقيق التراحم والترابط والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع. مشيرا إلى أنَّ هذه المضامين حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف، والتي يحرص رجال الأعمال ومنظمات القطاع الخاص ومنشآته على الاستجابة لها والتفاعل معها بكل ما أتاحه الله لهم من مقدرة على البذل والعطاء.

وانطلق المحور الثاني من الندوة لمناقشة "أخلاقيات تنظيم وأداء العمل التطوعي"، وأدارت المحور سيرين بنت علي القاضي مستشارة وزير التنمية الاجتماعية لشؤون الطفولة. وتضمن المحور ورقتي عمل، قدم الأولى ماجد عبدالله المزين مدير أكاديمية "دلة" للعمل التطوعي بالمملكة العربية السعودية حول أخلاقيات وقيم العمل التطوعي ودورها في الالتزام واستقطاب المتطوعين. وذكر من خلالها أن أكاديمية "دلة" للعمل التطوعي هي أحد برامج إدارة المسؤولية الاجتماعية؛ حيث تعمل على إعداد وتأهيل الشباب للعمل التطوعي، وغرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية والمواطنة للفرد والمجتمع، وكذلك تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من القيام بالأعمال التطوعية على أسس صحيحة؛ من خلال إقامة دورات تدريبية متخصصة في مجال التطوع وندوات ومحاضرات تخصصية، وأيضاً توفير الفرص التطوعية من خلال فريق عمل الأكاديمية والشراكات مع الجهات التي تعنى بالعمل التطوعي.

واستعرضتْ ورقة العمل الثانية تجربة "أجفند" في تعزيز ثقافة العمل التطوعي، ألقاها جبرين عبدالمحسن الجبرين مدير المشاريع برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند"؛ أوضح من خلالها أن "أجفند" يعمل على دعم أنشطة وبرامج تنظيمات مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز الدور المهم والفاعل في تنفيذ مشاريع وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك توضح الأهداف العامة التي يأمل الوصول إليها في تنظيم هذا القطاع وتمكينه من أداء الأدوار التي يمكن من خلالها تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة؛ وذلك بمشاركة جميع فئات وشرائح المجتمع لاسيما في القطاع الأهلي.

 

الجمعيات الأهلية والتطوع

بينما جاء المحور الثالث ليتحدث عن الجمعيات الأهلية ومشاركتها في الأعمال التطوعية؛ حيث طرح المقدم الركن خميس بن علي البطاشي مدير معهد السلامة المرورية عرضا حول أهمية مشاركة الجمعيات الأهلية في الأعمال التطوعية ضمن مسابقة السلامة المرورية. وقال إنَّ الجمعيات الأهلية تشكل حجرَ الأساس في الحراك المجتمعي لمواجهة الحد من حوادث السير؛ لما لها من تأثير في المسيرة التنموية، ولدور ومسؤوليات الجمعيات الأهلية في نشر الوعي المروري المبني على غرس وإذكاء الرقابة الذاتية لدى الإفراد لأهميتها في التوعية المنبعثة من الارتباط والصلة الوثيقة لهذه الجمعيات بمجتمعاتها المحلية، فهي الأقرب والأقدر على التأثير، والأنجع في ابتكار الحلول المناسبة للمشكلة بما يتواءم مع الطبيعة المحلية للمجتمع. وأنَّ نجاحها مُرتبط ارتباطا وثيقا بوجود الشراكة الفاعلة مع كافة مؤسسات المجتمع المختصة.

بعد ذلك، تمَّ تقديم 3 عروض مرئية للجمعية العمانية للسرطان، وجمعية المرأة العمانية بصلالة، وجمعية بهجة العمانية للأيتام؛ كونها ضمن المشاريع المجيدة بمجالات العمل التطوعي.