أصداء إيجابية لانطلاق أولى الرحلات البحرية بين خصب وقشم الإيرانية.. و"المنطقة الحرة" بالجزيرة تعلن حزمة حوافز لأصحاب الأعمال العمانيين وخصومات على الفنادق

...
...
...
...
...
...
...
...

 

 

< الفليتي: الرحلة الأولى بين خصب وقشم "تاريخية".. والترويج السياحي من عوامل النجاح

< الزدجالي: الإقبال الكبير على الرحلة الأولى "مفاجئ".. ونشكر الجهات المعنية

< كمالي: إعفاء العُمانيين من الرسوم الجمركية الشخصية في الاستيراد والتصدير

< ركاب: سعداء بتدشين الخط الملاحي الجديد.. ونأمل مزيدا من المحفزات لتعزيز التجارة البينية

 

 

 

أكَّد مسؤولون ومسافرون على الدور الإيجابي البارز لتدشين الشركة الوطنية للعبارات أولى رحلاتها بين خصب في محافظة مَسندم وميناء بهمان بجزيرة قشم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ تأتي محطة قشم كأولى الوجهات الإقليمية التي تصل إليها خدمة العبارات العُمانية، فيما من المؤمَّل أن تشهد الفترة المقبلة محطات جديدة تضم ميناء بهاونار بمدينة بندر عباس، وميناء مدينة شهبار الإيرانية كذلك.

ووَصَف أحمد بن عبدالله الفليتي مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم، الرحلة الأولى للعبارة "الحلانيات" إلى قشم بأنها "رحلة تاريخية"، لكنه أشار إلى أنها تحتاج لتضافر الجهود من أجل نجاحها واستمراريتها؛ وذلك عبر تشكيل فريق عمل يمتلك الاستعداد لاتخاذ القرار من أجل تذليل الصعوبات.

 

قشم (إيران) - فايزة الكلبانيَّة

 

 

وقال مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم -في تصريح صحفي- إنَّ خط "خصب-قشم" يحتاج إلى الكثير من التسهيلات أثناء الدخول والخروج من محافظة مسندم، وكذلك في جزيرة قشم، إلى جانب الترويج والتسويق الإعلامي لهذا الخط والخطوط الإقليمية المقبلة. وأضاف: رحلة التدشين سافر على متنها 66 راكبا، وهذه بداية مبشِّرة بالخير في نجاح الخط. موضحا أنَّه مع بدء الترويج والتسويق للخط ستعمل العبارة بكامل حمولتها، خاصة وأنَّ هناك روابطَ وعلاقات اقتصادية واجتماعية تربط الجانب الإيراني بالخليج العربي، إضافة إلى أنَّ جزيرة قشم تشهد حركة سياحة كبيرة على مدار العام، لاسيما من الأوروبيين الذين يمكن استقطابهم لزيارة محافظة مسندم التي تتميَّز ولاياتها بتضاريس وجيولوجيا ومقومات سياحية عديدة.

وأوضح الفليتي أنَّ قيام الشركة الوطنية للعبارات بتدشين أولى خطوطها الإقليمية من شأنه أن يُتيح فرص عمل للشباب، وأن يُسهم في انتعاش الحركة التجارية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ مما يُعزِّز إيرادات السياحة؛ وبالتالي يُزيد إسهامات القطاع في الناتج المحلي للسلطنة. وأعرب أحمد الفليتي عن ثقته الكبيرة بنجاح خط خصب-قشم وباقي الخطوط المستقبلية. مؤكداً أهمية تضافر الجهود من كافة الجهات المعنية بهذا القطاع.

 

إنجاز كبير

من جهته، قال غازي بن عبدالله الزدجالي رئيس التسويق والاتصالات بالشركة الوطنية للعبارات، إنَّ تدشين خط (خصب-قشم-بندرعباس) بين محافظة مسندم ومحافظة هرمزجان، إنجاز تاريخي في مجال النقل والسياحة بين البلدين. وأضاف بأن تدشين الخط يأتي ترجمة لخطة الشركة في توسيع خدماتها وأعمالها إلى بعض الموانئ الإقليمية. لافتا إلى أنَّ الإقبال على الرحلة التدشينية كان مُفاجِئا، وهو ما يبعث على التفاؤل، كما يُعدُّ مُؤشرا على حجم الإقبال المتوقع والطلب المستقبلي على هذا الخط الجديد. وتابع بأنَّه من هذا المنطلق نتوجَّه بالشكر الجزيل لجميع الجهات المساندة والداعمة لإتمام هذا الحدث، والشكر إلى شرطة عُمان السلطانية. ودعا الزدجالي القطاع الخاص إلى الاستفادة من هذا الخط الحيوي في تعزيز التبادل التجاري بين السلطنة وإيران.

ومن جانبه، أعرب عبدالجواد كمالي مدير عام التراث والسياحة والصناعات الحرفية بمحافظة قشم الإيرانية، عن شكره للجهود المبذولة من الجانب العُماني لتدشين هذا الخط البحري، والذي قال إنَّه سيُسهم في توطيد العلاقات بين ميناءي خصب وقشم. وأشار إلى أنَّ جزيرة قشم تعدُّ من المناطق السياحية الحرة وتشهد زيارة 6-5 ملايين شخص سنويًّا يقصدون جزيرة قشم سواء للسياحة أو التبادل التجاري. مؤكدا أنَّ ما تمتاز به قشم مقارنة بغيرها من محافظات إيران أنَّ الدخول إليها لا يتطلب تأشيرة زيارة، كما أنَّ الامتياز الأهم هو إعفاء الشركات الراغبة في الاستثمار من الضرائب بنسبة 100 في المئة، كما يمكنهم استقدام عمالهم معهم للعمل.

وقال عبدالرضا حسن -ممثل شركة طريق الحرير البحري والمعتمر الحديثة (وهي الوكيل الإعلامي الرسمي لمنظمة السياحة الإيرانية في السلطنة)- إنَّ الخط الذي تمَّ تدشينه يُمثل أحد الإنجازات العظيمة التي سوف تُسهم في توطيد وتعزيز العلاقات التجارية والروابط السياحية بين البلدين. وأشاد حسن بالجهود المبذولة من مختلف الجهات لإتمام هذه الرحلة. وقال: إنَّ هناك علاقات تجارية قديمة بين محافظة هرمزجان في إيران ومحافظة مسندم في السلطنة، لاسيما بين خصب وقشم. مضيفا بأنَّ هذا الخط سيلبي احتياجات الطرفين خاصة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال المنتجات والمحاصيل الزراعية والسمكية والصناعات اليدوية، والتي تقوم عليها الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وتابع حسن بأنَّ مسندم يمكن أن تلبي احتياجات جزيرة قشم اليومية عن طريق التسهيلات التي سوف تقدمها الرحلات؛ من خلال تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأشار إلى أنَّه يُمكن ربط جزيرة قشم مع مسندم لتكون وجهة إضافية للسياح؛ بحيث يمكن أن تُضاف جزيرة قشم على جدول الوجهات التي يزورها السائح، فكلما تعددت الوجهات في الباقة الواحدة زاد الإقبال على البرنامج السياحي؛ مما يرفع أعدادَ المقبلين عليه، خاصة مع توافر عوامل الجذب السياحي في جزيرة قشم والتي من بينها الطيور المهاجرة التي تمر بالجزيرة، إضافة إلى الوديان والكهوف الملحية وقلعة البرتقاليين، والأسواق الحديثة والقديمة، وعدم الحاجة للحصول على تأشيرة دخول. وتابع بأنه يُمكن إدراج محافظة مسندم كوجهة إضافية السياح القادمين إلى إيران من آسيا الوسطى.

 

آفاق واسعة

وأوْضَح عبدالرضا حسن أنَّ ميناء بندر عباس يُمثِّل قلبَ تجارة إيران النابض؛ مما يفتح آفاقا أكبر لتنشيط هذا الخط عند ربطه ببندر عباس، وهو نقطة انطلاق إلى جميع محافظات إيران؛ مما يسمح بتدفق التجارة بين الجانبين بشكل أوسع. ومضى قائلا: إنَّ هذا الخط سيفعل اتفاقية عشق أباد، بما يحقق الجدوى الاقتصادية المأمولة، كما سيكون خطا نشطا في المستقبل، خاصة مع اكتمال الربط مع بندر عباس ومع مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد أعرب عددٌ من ركاب الرحلة الأولى بين خصب وقشم عن سعادتهم بهذه التجربة المميزة، وعبر محمد بن أحمد الشحي (أحد المسافرين) عن سعادته الغامرة لقيام الشركة الوطنية للعبارات بتسيير رحلتها من خصب إلى قشم.. وقال: إنَّ من شان هذه الرحلة أن تتيح الفرصة لزيارة الأهل والأقارب في جزيرة قشم الإيرانية. وأضاف بأنَّ هذه الرحلة سوف تتيح له فرصة الالتقاء بالأهل بعد انقطاع دام 11 عاما، متوجها بالشكر للقائمين على ربط خصب بجزيرة قشم وبعدها ببندر عباس. وبيَّن أنَّ هذا الخط سيعمل على تنشيط الحركة التجارية والسياحية بين السلطنة وإيران بشكل عام، ومحافظة مسندم وجزيرة قشم بصفة خاصة، كما أن هذا الخط الجديد سيساعد أصحاب الأعمال العُمانيين -لاسيما أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة- على إيجاد شراكات تجارية مع نظرائهم من الجانب الإيراني.

وقال جعفر محمد جواد (مسافر على متن الرحلة): إنَّ الخط الإقليمي للشركة الوطنية للعبارات إلى قشم يعد نقلة نوعية في تاريخ الشركة الذي من شأنه أن يُمهِّد لافتتاح خطوط إقليمية خلال الفترة المقبلة؛ سواء إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو إلى بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأضاف بأنَّ هذا الخط سيسهل تنقل السياح بين محافظة مسندم وجزيرة قشم الإيرانية، وسيعمل على تنشيط الحركة التجارية والثقافية والاجتماعية بين البلدين، كما سيشجع أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على إقامة مشاريع تجارية خاصة بهم. وبيَّن جواد أنَّ عدد المسافرين بالرحلة التدشينية تجاوز 66 في المائة من سعة العبارة "الحلانيات" وهو مؤشر نجاح مبكر لخط خصب قشم.

وقال علي بن مرزوق الشحي (أحد المسافرين): إنَّ خط "خصب-قشم"، يُساعد على تعزيز أواصر التعاون في كافة المجالات بين السلطنة وإيران، ويدعم خطط السياحة في مسندم. وطالب الشحي بدعم قيمة التذكرة، وأن يتم توفير خدمة شحن المركبات الخاصة ضمن الرحلات، موجها الشكر إلى الشركة الوطنية للعبارات على هذه الخطوة الإيجابية لمد جسور التواصل والتعاون مع الجيران.

وقالتْ عائشة بنت علي الفارسية من محافظة الظاهرة، إنها حرصت على السفر على متن الرحلة الأولى للخط لتشهد على هذه الرحلة التاريخية. مشيرة إلى أنَّ الخط الجديد يمثل خطوة كبيرة على صعيد التواصل بين البلدين، فضلا عن إتاحة الفرصة لزيارة الأماكن السياحية والأثرية وفتح مجالات للاستفادة من الموقع الجغرافي لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية بين البلدين. واعتبرت الفارسية ثمن التذكرة التي تقدر بـ45 ريالا ذهابا وإيابا في متناول اليد، لكنها تأمل أن تكون أسعار شحن المركبات بسعر رمزي بسيط.

 

نتائج سياحية

إلى ذلك، عقد في جزيرة قشم اجتماع مطول بين مدير ادارة السياحة بمحافظة مسندم ومدير إدارة السياحة بالمنطقة الحرة بقشم؛ وذلك لاستكمال اجتماعات مُتعدِّدة عقدت منذ بدء التفكير في تسيير الخط والاتفاق بين محافظتي مسندم وهرمزجان. وتمَّ خلال الاجتماع مناقشة تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، خاصة المواضيع المتعلقة بخدمة القطاع السياحي والاقتصادي بين محافظة مسندم والمنطقة الحرة بجزيرة قشم، والتي اتخذت خطوات متقدمة عن مسار المباحثات بين رجال الأعمال في المحافظتين، كما تم إعداد حزمة من الضوابط والإجراءات التي سينطلق من خلالها التبادل السياحي والاقتصادي بين مسندم والمنطقة الحرة.

وتمَّ خلال الاجتماع التوصل لمجموعة من الحوافز تقدم من المنطقة الحرة للمسافرين والسياح ورجال الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة مسندم وباقي محافظات السلطنة، والتي تتمثل في أنَّ إجراءات وضوابط المنطقة الحرة في قشم تختلف عن باقي الضوابط والإجراءات المتبعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من حيث التعامل مع الشركات وقطاعات الاستثمار الأخرى. وأكد عبدالجواد أحمد كمالي مدير إدارة السياحة بجزيرة قشم، مراعاة الالتزام بتلك الضوابط المعمول بها في المنطقة الحرة؛ من أجل تقديم أفضل خدمة، وذلك فيما يتعلق بالوكيل البحري، واستفادة الشركات السياحية العاملة من تقديم الخدمات لهذا النشاط دون غيرها من الشركات. وقال إنه يمكن لأي شركة مسجلة في المنطقة الحرة ممارسة ذات البرامج والأنشطة. وبارك كمالي إطلاق اسم "عُمان" على صالة استقبال القادمين من ميناء خصب، مشيرا إلى أنَّه سيتم اتخاذ الإجراءات بشأن إعلان هذا الاسم في وسائل الإعلام المختلفة؛ إذ إنَّ الصالة اعتبارا من يوم التدشين تسمى "صالة عُمان لاستقبال المسافرين من ميناء خصب".

وكشف كمالي أنَّه تمَّ الاتفاق على تقديم حزم متكاملة من الحوافز تتمثل في تقديم خصم مقداره 50 في المائة في بعض الفنادق العاملة في المنطقة الحرة بقشم لأهالي محافظة مسندم أو القادمين من العُمانيين على رحلة الشركة الوطنية للعبارات؛ اعتبارا من تدشين الخط الملاحي والسماح بدخول السيارات لمدة 14 يوما بدون أي ضرائب مالية، فيما عدا شرط التأمين على السيارات الذي سيتم توفيره في ميناء بهمن بالمنطقة الحرة. وتابع بأنَّه يُمكن تمديد فترة التصريح لمدة أخرى والسماح ببقاء السياح لمدة 14 يوما قابلة للتجديد دون أي رسوم. وأعلن أنه تم الاتفاق على إمكانية الحصول على تأشيرة لزيارة باقي الجمهورية الإسلامية الإيرانية من المنطقة الحرة بقشم؛ من خلال مكتب الوكيل المعتمد من قبل المنطقة الحرة، علاوة على تسهيل أمور المستثمرين في كافة المجالات التجارية والسياحية والصناعات المختلفة المعتمدة في المنطقة الحرة، وتذليل كل المعوقات، وإعفاء جميع المسافرين العُمانيين من الرسوم الجمركية الشخصية في الاستيراد والتصدير من المنطقة الحرة على متن الشركة الوطنية للعبارات. وأعرب كمالي عن تطلعه لتقديم حزم مشابهة في ميناء خصب للمسافرين من المنطقة الحرة بقشم إلى ولاية خصب.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z