هل يفقد نتنياهو السلطة؟ وما علاقة قطر بالانتخابات؟.. انتخابات الكنيست تحبس إسرائيل في مشهد سياسي معقد

عواصم -وكالات 


أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بانتهاء عملية فرز الأصوات في انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، مشيرة إلى حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير المعارض، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، دون حدوث تغيير في توزيع المقاعد بين المعسكرات السياسية عقب استكمال إحصاء الأصوات.

وقالت الهيئة إن عملية الفرز انتهت بعد إحصاء 5 ملايين و697 ألفًا و290 صوتًا، مؤكدة أن النتائج النهائية لم تُحدث تغييرًا في الخريطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات.

وتُظهر النتائج أن معسكر نتنياهو لم يتمكن من حصد أغلبية برلمانية بمفرده، في وقت يواجه فيه تحديات تتعلق بإمكانية تشكيل حكومة جديدة، وسط تحركات من قوى المعارضة لتنسيق مواقفها وبحث الخيارات المتاحة لتشكيل ائتلاف حكومي بديل.

المعارضة تبحث تشكيل ائتلاف حكومي

وفي تحرك سياسي عقب إعلان النتائج، اجتمع يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري الليبرالي، مع غادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي نتنياهو، لبحث التطورات السياسية والخيارات المتاحة أمام معسكر المعارضة في أعقاب الانتخابات.

وكتب غولان، عبر منصة «إكس»، عقب الاجتماع: «إنقاذ إسرائيل على المحك»، في إشارة إلى أهمية المرحلة السياسية المقبلة وضرورة التنسيق بين القوى المعارضة لنتنياهو.

ويأتي الاجتماع في ظل مساعٍ لتوحيد المواقف بين الأحزاب المناوئة لرئيس الوزراء، وبحث إمكانية تشكيل ائتلاف قادر على منافسة معسكره، في وقت تلعب فيه مواقف الأحزاب العربية دورًا مهمًا في تحديد مسارات التحالفات البرلمانية المحتملة.

قطر تنفي التدخل في الانتخابات الإسرائيلية

وفي سياق متصل، نفت قطر بشكل قاطع المزاعم المتعلقة بتدخلها في الانتخابات الإسرائيلية، ورفضت الاتهامات التي روج لها سياسيون إسرائيليون وأطراف إعلامية مرتبطة بهم.

ويأتي النفي القطري في ظل تصاعد السجال السياسي والإعلامي الإسرائيلي بشأن نتائج الانتخابات، ولا سيما بعد المكاسب التي حققتها الأحزاب العربية، والاتهامات التي أُثيرت بشأن مصادر التمويل والتأثير الخارجي في العملية الانتخابية.

نسبة المشاركة الأعلى منذ عام 1999

من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 77.7%، وهي النسبة الأعلى منذ انتخابات عام 1999، وفقًا لما أوردته اللجنة.

وتعكس هذه النسبة مستوى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، الذي شهد منافسة حادة بين معسكر نتنياهو والقوى المعارضة، إلى جانب النتائج التي حققتها الأحزاب العربية، والتي أصبحت محورًا رئيسيًا في النقاشات السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

معسكر نتنياهو يضغط على الأحزاب العربية

وفي أعقاب ظهور النتائج، كثّف معسكر نتنياهو، الخميس، ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، في مسعى للحد من المكاسب التي حققتها هذه الأحزاب خلال الانتخابات.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة العلاقة التي ستنشأ بين الأحزاب العربية ومعسكر المعارضة، ومدى إمكانية التنسيق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي جديد أو دعم ترتيبات برلمانية من شأنها التأثير في فرص نتنياهو في البقاء بالسلطة.

وتكتسب المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب العربية أهمية في الحسابات السياسية، بالنظر إلى عدم حصول معسكر نتنياهو على أغلبية مستقلة، وحاجة الأطراف المتنافسة إلى بناء تحالفات برلمانية تضمن لها القدرة على تشكيل الحكومة.

آيزنكوت يتهم نتنياهو بمحاولة نزع الشرعية عن النتائج

من جانبه، اتهم غادي آيزنكوت، الخميس، نتنياهو بالسعي إلى نزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، وذلك عقب اتهام رئيس الوزراء الأحزاب العربية بتلقي تمويل أجنبي أسهم، بحسب مزاعمه، في تحقيقها نتيجة انتخابية غير مسبوقة.

ويعكس هذا الاتهام تصاعد المواجهة السياسية بين نتنياهو وخصومه، في ظل الخلاف بشأن دلالات النتائج الانتخابية ومكانة الأحزاب العربية في المشهد السياسي الإسرائيلي.

ومع انتهاء فرز الأصوات واستقرار توزيع المقاعد، تتجه الأنظار إلى المشاورات المرتقبة بين الأحزاب، في محاولة لتحديد ملامح التحالفات البرلمانية المقبلة، وسط استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وشرعية التحالفات المحتملة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z