الإثنين, 23 سبتمبر 2019
28 °c

خبر : الشيبانية أمام "الشورى": تنامي أعداد المواليد وارتفاع كلفة المباني المدرسية وقلة المخرجات التربوية في بعض التخصصات والارتقاء بالمستويات التحصيلية.. أبرز تحديات "التربية والتعليم"

الإثنين 30 مايو 2016 03:21 ص بتوقيت مسقط

أكَّدت إحالة قانون التعليم إلى وزارة الشؤون القانونية وسيتم رفعه إلى المجلس قريبا

< ارتفاع عدد المدارس الحكومية إلى 1068 مدرسة.. والخاصة والدولية إلى 574

< نعمل مع مجلس التعليم لإعداد وثيقة وطنية لتحديد برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة

< التعليم مر بمرحلة التوسع الكمي ثم الجودة النوعية.. والآن مرحلة ضمان الجودة

< خطة للوزارة لزيادة عدد المعلمات المتخصِّصات للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة

< الوزارة تتفهَّم ارتفاع رسوم الدراسة في المدارس الخاصة ونعمل على وضع مراقبين لمراجعة أوضاعها

< ترقيات الوزارة ستتم إذا ما توفرت الاعتمادات المالية

الأعضاء يتساءلون:

- أسباب تدني مخرجات التعليم في السلطنة

- الحاجة إلى مراجعة السياسات المالية و"التعمين" بالوزارة

- الارتفاع المستمر في تكاليف الالتحاق بالمدارس الخاصة

- ارتفاع تكلفة الاستشاريين والخبراء بالوزارة

- التأخر في ترقيات العاملين بالوزارة

أجْمَلت مَعَالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم -في بيانها أمام مجلس الشورى، أمس- التحدِّيات التي تُواجهها الوزارة في تنامي أعداد المواليد مع ارتفاع كلفة تشييد المباني المدرسية وتأخُّر استلامها، وقلة أعداد المخرجات التربوية من العمانيين في بعض التخصصات العلمية، والارتقاء بالمستويات التحصيلية للطلاب.

وأوْضَحتْ معاليها أنَّ قانون التعليم تمت إحالته إلى وزارة الشؤون القانونية وسيتم رفعه قريبا إلى المجلس.

فيما تركزت مناقشات الأعضاء على أسباب تدنِّي مُخرجات التعليم في السلطنة وفقًا لبعض المؤشرات التربوية بالرغم من الإنفاق الحكومي في القطاع التعليمي والإستراتيجيات والخطط التي تبنتها الوزارة، والمطالبة بمراجعة السياسات المالية وسياسات التعمين بالوزارة، وإعطاء أعضاء الهيئة التدريسية حقوقهم ومستحقاتهم في الترقيات، إضافة إلى المطالبة بتحديد مسارات للتعليم المهني وأخرى للتعليم العام.

كما تمحورتْ تساؤلات الأعضاء حول دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، والارتفاع المستمر في تكاليف الالتحاق بالمدارس الخاصة، إضافة إلى أسباب إغلاق بعض المدارس الخاصة. وطالب الأعضاء بإقامة الدورات التدريبة للمعلمين في أوقات الإجازة وعدم تنفيذها خلال العام الدراسي؛ نظرًا لما قد يُسببه ذلك من تأخير في إكمال المناهج الدراسية.

الرُّؤية - مدرين المكتوميَّة

وكانتْ الجلسة الاعتيادية السابعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة لمجلس الشورى قد بدأتْ بكلمة لسعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.. قال فيها: إنَّ قطاع التعليم من أهم القطاعات التي يجب على كل الشعوب أن تضعه في سلم أولوياتها، فإذا صلح التعليم صلحت كل قطاعات المجتمع؛ فبالعلم ترقى الشعوب وتسمو الأمم، وبه تشاد وتعمر الأوطان، ويقاس تقدمها.

وأضاف: إنَّ ما تحقق من مُنجزات في التعليم منذ بزوغ فجر النهضة المُباركة لدليل واضح علـى حجم تلك المنجزات التي أراد لها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- أن يكون التعليم هو الهدف الأسمى؛ فكانت مقولته: "سنعلِّم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة".

وتابع سعادته: يتناول بيان معالي وزيرة التربية والتعليم مجموعة من المحاور والعناصر الأساسية للعملية التعليمية والتربوية. ونأمل من خلال مناقشة البيان الخروج برُؤى عملية مشتركة تُسهم في رفد الجهود التي تبذلها الوزارة لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً تحت ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.

جودة التعليم

بعدها، ألقتْ مَعَالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم بيانَ الوزارة الذي تضمَّن مجموعة من المحاور؛ منها: الإستراتيجية والخطط الخمسية ونسبة الإنجاز في هذا الجانب، والجودة في التعليم والمناهج التعليمية، والتشريعات والسياسات المنظمة للتعليم، والتعليم المدرسي الخاص في السلطنة، إضافة إلى الدراسات والمسابقات الدولية، إلى جانب محور يختص بقطاع التعليم والموارد البشرية والتخصصية في الخدمات والمشاريع التربوية. وقد أشارت معاليها إلى أنَّ الوزارة بدأت تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التطويرية المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة؛ من أبرزها: المركز الوطني للتقويم التربوي والامتحانات، والمركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، ومركز تقييم الأداء المدرسي، ومعايير المناهج الدراسية، وتطوير وثيقة فلسفة التعليم، وبناء وثيقة قانون التعليم المدرسي.

وبيَّنتْ مَعَالي الوزيرة أنَّ المنظومة التعليمية شهدتْ في السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًّا وكميًّا في مكوناتها وعناصرها المختلفة؛ حيث وصل عدد المدارس الحكومية في العام الدراسي الحالي 2015/2016م إلى 1068 مدرسة بنسبة نمو قدرها 2.7% عن العام الدراسي 2011-2012م، متوقعة أن يستمر النمو في عدد المدارس خلال العام الدراسي القادم ليصل إلى 1100 مدرسة. بينما بلغ عدد الطلاب في العام الدراسي الحالي أكثر من 500 ألف طالب وطالبة، بنسبة نمو قدرها 4.4% عن العام الدراسي 2011/2012م، ويعمل بهذه المدارس أكثر من 56 ألف معلم ومعلمة، بنسبة نمو قدرها 9%، إضافة إلى ما يقارب الـ12 ألف موظف وموظفة يعملون في الجوانب المرتبطة بالتدريس.

وأشارت معاليها إلى أنَّ عدد المدارس الخاصة والدولية بلغ عددها في العام الدراسي الحالي 574 مدرسة، بنسبة نمو قدرها 29% عن العام الدراسي 2011/2012م، يعمل بها أكثر من 10 آلاف معلم ومعلمة بنسبة نمو قدرها 45.7%، في حين بلغ عدد الدارسين بها أكثر من 160 ألف طالب وطالبة، بنسبة نمو قدرها 37.6%.

تحديات

وبيَّنتْ الشيبانية أنَّ أبرز تحديات الوزارة تكمن في تنامي أعداد المواليد وقلة المخرجات التربوية في بعض التخصصات العلمية. موضحة أنه بالرغم من الجهود المبذولة في إدارة النظام التعليمي وتطوير العملية التعليمية التعلمية في السلطنة وتجويدها، فإنَّ وزارة التربية والتعليم تدرك أنَّ هناك جُملة من التحديات ما زالت تواجه مسيرة التطوير التربوي في تحقيق الجودة المنشودة، والتي تتطلَّب تكاتفَ الجهود والتعاون المستمر لإيجاد الحلول المناسبة للتغلب عليها. ويتمثل أبرز تلك التحديات في تنامي أعداد المواليد مع ارتفاع كلفة تشييد المباني المدرسية، وتأخر استلامها، وقلة أعداد المخرجات التربوية من العمانيين في بعض التخصصات العلمية، والارتقاء بالمستويات التحصيلية لأبنائنا الطلبة والطالبات، وعدم تمكُّن الوزارة من تحقيق جميع رغبات النقل المقدمة من الهيئات التدريسية والوظائف المرتبطة بها، والصعوبات المتعلقة بتجويد خدمات النقل المدرسي، إضافة إلى التحديات التي تفرضها ظروف الموازنة الراهنة.

مناقشات الأعضاء

بعدها، قدَّم أصحاب السعادة أعضاء المجلس مداخلاتهم واستفساراتهم حول ما تضمنه بيان معالي الوزيرة من مؤشرات وبيانات متعلقة بالمنظومة التعليمية في السلطنة، وقد تركَّزتْ معظم التساؤلات على أسباب تدني مخرجات التعليم في السلطنة، وفق ما جاء في بعض المؤشرات التربوية بالرغم من الإنفاق الحكومي في القطاع التعليمي والإستراتيجيات والخطط التي تبنتها الوزارة. وحول مدى جاهزية قانون التعليم، أوضحت معاليها أنَّ القانون تمت إحالته إلى وزارة الشؤون القانونية، وقريبا سيتم رفعه إلى المجلس. كما استفسر أصحاب السعادة عن بعض الدراسات التعليمية التي تمَّ إعدادها وصرفت عليها مبالغ مالية ولم يتم تنفيذها من قبل الوزارة، كما تناول أصحاب السعادة موضوع دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، والارتفاع المستمر في تكاليف الالتحاق بالمدارس الخاصة، إضافة إلى أسباب إغلاق بعض المدارس الخاصة.

وفي الجانب الآخر، طالب عدد من أصحاب السعادة الأعضاء بإقامة الدورات التدريبة للمعلمين في أوقات الإجازة وعدم تنفيذها خلال فترة العام الدراسي؛ نظرًا لما قد يُسببه من تأخر في المناهج الدراسية، كما استفسر أصحاب السعادة الأعضاء عن مدى توافر البيئة المناسبة والغرف الدراسية المناسبة لتدريس بعض المواد.

كما طالب أصحابُ السعادة بتعزيز دور الإعلام التربوي والمناهج الدراسية في تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، فيما طالب آخرون بضرورة اختيار كفاءات جيدة من المعلمين الوافدين الذين تتوافر لديهم المهارات المناسبة للتدريس.

الموازنة والتعمين

وبدأت المناقشات بمداخلة سعادة خالد بن يحيى بن محمد الفرعي رئيس لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثل ولاية المضيبي؛ أشار فيها إلى طلب توضيح حول إدارة الموازنة التي قفزتْ إلى أكثر من مليار ريال عماني في السنوات الأخيرة، إلى جانب دور 27 استشاريا بالوزارة، وعما تنفقه الوزارة على 14 خبيرا يصل راتب أحدهم إلى 6 آلاف ريال شهريًّا، كما تساءل عن وجود 140 خبيرا تكلفتهم أكثر من 200 ألف ريال. مُطالبا بإعادة مراجعة السياسات المالية وسياسة التعمين، خاصة وأنَّ الوزارة تركز على شركتين في تطوير المناهج، كما دَعَا إلى تحسين جودة التعليم، وقد أصبح مطلبًا أساسيًّا، خاصة مع وجود ضعف في القراءة، كما يُلاحظ أن المؤشرات الدولية أثبتت أن هناك تراجعا في مستوى التعليم.

وتطرَّق سعادته الى الجدوى من وجود مديرية تعنى بالتعليم الخاص، وما مبرر منح صلاحيات تدريس مناهج وطنية لمناهج دول أخرى في السلطنة، منتقدا في مداخلته وجود خريجين عمانيين لا يتحدثون اللغة العربية، داعيا إلى مراجعة المناهج، وتساءل عن كليات التربية وخطط الوزارة لها، والمدارس الخاصة والمناهج المعتمدة لها ودور الوزارة حيال ذلك.

وردَّتْ معالي وزيرة التربية والتعليم على ذلك بالقول: إنَّ 90% من الموازنة للرواتب، و5.8% للنقل المدرسي، 4.2%، وما تبقَّى للالتزامات المختلفة، وتعمل الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية على إعداد دراسة حول كفاءة الإنفاق في التعليم. وأنَّ ‏وجود عدد كبير من المستشارين يتعلق بالخدمة المدنية ومعظمهم كانوا مديري عموم بمحافظات مختلفة، وهم من يرأسون اللجان ويتابعون المشاريع ولا يوجد مستشار دون عمل.

وأضافتْ: فيما يخصُّ الخبراء الأجانب فهم يعملون مع أبناء الوطن؛ وبالتالي يستفيد منهم المواطن ومن خبرتهم ورواتب هؤلاء الخبراء الأجانب تكون وفق خبراتهم ومؤهلاتهم. وفيما يتعلق بالضعف القرائي؛ فالجميع يعلم أنَّ القراءة مفتاح المعرفة وفي السنوات السابقة قمنا بتطوير وثيقة التعليم ومجموعة من الأمور الأخرى، وحين نتحدَّث عن ضعف القراءة فهي موجودة في كل الدول. وفيما يتعلَّق بخطط الوزارة لكليات التربية؛ فقد أجْرَت الوزارة دراسة لاحتياجات المعلمين وفتح برنامج التأهيل التربوي من العام الحالي، ويستمر حتى العام المقبل، مع توحيد معايير التأهيل التربوي، كما تمَّ توفير 390 بعثة خارجية للتخصصات العلمية وتوسيع قاعدة الملتحقين بجامعة السلطان قابوس لتستوعب أكثر من 500 طالب في كل سنة دراسية، كما تعمل الوزارة مع مجلس التعليم لإعداد وثيقة وطنية تحدد برامج تدريب المعلمين اثناء الخدمة.

أمَّا المدارس الخاصة؛ فالمناهج الدولية يتم اعتمادها من قبل الوزارة، ونحن نقوم بمتابعة المدارس وقد وضعت الوزارة نظامَ تصنيف يبدأ من العام المقبل، وفيما يخص مناهج الدراسات والتربية الإسلامية؛ فالطالب العُماني مُطالب بها، ولا يُمكنه التنافس على البعثات والشهادة إلا بعد اجتيازه لمادة التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية.

قانون التعليم

ثمَّ قدَّم سعادة سالم بن ناصر بن سعيد الكحالي ممثل ولاية صحم، مداخلة.. متسائلا: أين وصل قانون التعليم الذي أكمل سنوات ولم يُعرض حتى الآن؟ وما سبب كل هذا التأخير؟ كما تساءل عن نظام المؤشرات التربوية؟ وهل هو نظام قامت به الوزارة؟ وكيف يُعالج الضعف القرائي؟.. وقال إنَّ الدراسات أثبتت أنَّ مسألة التدريب والتأهيل الخاصة بالمعلمين تذهب للإسكان والنثريات والبدلات. وأردف مُتسائلا: وهل من الممكن إيجاد جمعية أو نقابة للمعلمين؟

وردَّتْ معاليها قائلة: إنَّ الوزارة عملت على قانون التعليم لثلاث سنوات، وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة تم إنشاء مجلس التعليم، وتم عرض القانون في الندوة الوطنية قبل سنتين، ومرَّ على مراحل تقييم من داخل وخارج السلطنة، وتمت إحالة القانون إلى وزارة الشؤون القانونية وسيصل للمجلس بعد الانتهاء منه، والمركز التخصصي هو مرجع للمعلم، وفيما يخص إنشاء جمعية أو نقابة للمعلمين؛ فالأمر يعود لوزارة التنمية الاجتماعية؛ حيث من اختصاصها إشهار الجمعيات.

ترهل وظيفي

ثمَّ تداخل سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي.. قائلا: في البيان تمَّت الإشارة إلى عدد الطلاب في المدارس الحكومية للعام الدراسي الحالي 540.069 طالبا وطالبة، مقابل 56.586 معلما وبمعدل معلم لكل 9.5 طالب. ومن خلال الاطلاع على البيان، فإنَّ حاجة الوزارة الفعلية من المعلمين لا تتجاوز نصف العدد الحالي أي 28.300 معلم، ولنقل 30 ألف معلم؛ أي أن هناك فائضا من المعلمين بعدد 26 ألف معلم بكلفة 300 مليون ريال عماني (أي:25%) من ميزانية 2015. ومضى قائلا: إنَّ الوزارة بدلًا من أن تتخذ خطوات لتصحيح هذا الخلل نجدها تقبل وترضخ لهذا الترهل المبالغ فيه؛ فمنذ العام 2012 ارتفع عدد المعلمين من 51.811 معلما إلى 56.586 معلما حاليا حسب البيان، وفي تناقض مع خطة الوزارة المعتمد سابقا في العام 2012. وفي البيان الحالي، تمَّتْ الإشارة لجملة احتياجات الوزارة من المعلمين حتى العام الدراسي 2020/2021 بعدد 9.908 معلمين/ معلمات,. والسؤال: على أي أساس تم بناء هذه الفرضية؟ وما هي خطة الوزارة تجاه تصحيح معدل الطلاب للمعلم الواحد؟ وهنا، أودُّ الإشارة للتوصية الواردة في دراسة "التعليم في سلطنة عمان.. المضي قدما في تحقيق الجودة"؛ فما فائدة هذه الدراسات والمبالغ التي تصرف عليها؟ إذا بقيت حبرًا على ورق؟ ألا يُفترض بهذه الدراسات أن تشخص الداء؟ واستطرد اللواتي: كما أنَّ نتائج عمليات التقويم التي تتم على المستوى الوطني غير مرضية في مخرجات التعليم العام للعديد من الطلاب الذين لم يستطيعوا تحقيق مستويات الإنجاز المتوقعة، خصوصا في الرياضيات، وعمليات التقويم الدولية تبيَّن أنَّ مخرجات التعليم في سلطنة عُمان تقل عن مثيلاتها في العديد من الدول التي تعتبر اقتصادياتها منافسة للاقتصاد العماني.

وتابع اللواتي: كما تبيَّن أنَّ هناك فجوة ملحوظة بين الذكور والإناث في السلطنة. ومن الأدلة حسب البيان، فقد أشارت سلسلة من عمليات التقويم الوطنية للصفوف الرابع والسابع والعاشر التي نفذتها الوزارة، إلى أن الطلاب حققوا مستويات أداء متدنية في جميع الصفوف التي تم اختبار طلابها، وهذه النتائج تقرع ناقوس الخطر، فأعداد المتقدمين لامتحانات دبلوم التعليم العام 2014/2015 بينهم 34.638 من الذكور وبنسبة 61% من الإجمالي، نجح منهم 15.176 بنسبة نجاح 43.8% ونسبة رسوب 56%، بينما عدد الإناث 22.259 وبنسبة 39% نجح منهن 18.354 بنسبة نجاح 82.5% ورسوب 17.5%.

وزاد: ومؤشر آخر وهو أنَّ عدد الطلاب الذكور الذين حصلوا على معدل 70% وأكثر 2250 طالبا فقط، في مقابل 6000 طالبة حققن نفسن المعدل. وأخيرا هناك مؤشر وهو أن جامعة السلطان قابوس التي تختار أفضل الخريجين من دبلوم التعليم العام، شهدت فشل معظم الطلاب في اجتياز اختبار السنة التأسيسية ما عدا 40 طالبا وطالبة.

واختتم اللواتي مداخلته بالإشارة إلى أن وجود 80 ألف موظف بوزارة التربية، يعتبر أعلى عدد موظفين داخل مؤسسة، ووصف المعلمين بأنهم "مدللون"، خاصة مع أيام الإجازة التي تصل إلى 110 أيام.

وردَّتْ الشيبانية قائلة: إنَّ التعليم مر بمرحلة التوسع الكمي، ثم الجودة النوعية، والآن مرحلة ضمان الجودة؛ ولذلك فإننا قمنا بتوفير وظائف مساندة للمدارس من غير المعلمين بحيث تصل إلى 17 وظيفه مساندة، وكان الهدف هو تقليل العبء على المعلم. ومن هُنا، ارتفعتْ نسبة المعلمين، وعندما نتحدَّث عن تكلفة الطالب فإنَّ ذلك يتفاوت بين المحافظات؛ حيث إنَّ تكلفة تعليم الطالب في بعض المحافظات تتجاوز 8 آلاف ريال عماني متوسط تكلفة تعليم الطالب تصل إلى نحو 2500 ريال عماني سنويا. وفيما يخص زمن التعليم، فهو تحدٍّ تعاني منه الوزارة أيضا وذكرناه في جميع الدراسات وهي معضلة حقيقية لأنَّ الإجازات تؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية فـ120 يومًا فعليًّا للتدريس وسترفع إلى 180 يومًا.

تطوير المناهج

في حين تناول سعادة حمدان بن ناصر بن مسعود الرميضي ممثل ولاية نزوى -في مداخلته- تطوير المناهج وتأليفها.. متسائلا عن دور الوزارة في هذا الشأن وقلة الكادر الإداري؟ داعيا إلى الإسراع في إنشاء مركز التقويم، والذي تمَّ الإعلان عنه ولم يرَ النور حتى الآن، وأردف متسائلا عن خطة الوزارة فيما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة.

وردَّتْ مَعَالي وزيرة التربية والتعليم على ذلك بالقول: بالنسبة لقلة الكادر الإداري، تم إعادة النظر في اشتراطات شغل بعض هذه الوظائف وللوزارة دليل في الاشتراطات، وأوشكنا على الانتهاء منه، وتأخُّر إنشاء مركز التقويم يأتي بسبب وجهات النظر بأن يكون المركز مستقلًا إلا أنَّنا في البداية ارتأينا أن يتبع الوزارة وبعد أن يتمكن من عمله يكون مركزا مستقلا. وأضافت معاليها: لدينا 3 مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن مشروع الدمج يُمكن في عنصري التشخيص ووجود العدد الكافي من المعلمين والمختصين، وهناك خطة للوزارة في زيادة عدد المعلمات في التربية الخاصة.

معايير المدارس الخاصة

أمَّا سعادة راشد بن علي بن حمد الحسني ممثل ولاية دماء والطائيين، فتطرق للحديث في مداخلته عن معايير المدارس الخاصة. مشيرا إلى أنَّها تقوم في كل سنتين برفع الرسوم بنسبة 15%، وتساءل عن معلمات صفوف التهيئة ورفض الوزارة تعيينهم لما يقارب الـ12 سنة بحجة المؤهل الدراسي؟!

وردَّتْ معالي الوزيرة قائلة: إنَّ الوزارة تتفهم ارتفاع رسوم الدراسة في المدارس الخاصة، وتعمل على وضع مراقبين ليتم مراجعة وتدارس كل شيء، وفيما يخص معلمات صفوف التهيئة فوجودهن أمر مقدر، وحاولنا أن نجد لهن حلولًا، ولكن في البداية عملن كمشروع تطوعي ومع الوقت التحقن بالعمل كمساعدات ثم التدريس في الفصول. ومن جانب آخر، هناك مُخرجات من المعلمين لما قبل المدرسة، وأصبح لدينا نوع من التداخل، وسيتم النظر في أمرهن إذا وجدت الاعتمادات المالية وسمحت الأنظمة بذلك.

وقالت معاليها: فيما يخص شمال الشرقية، فإنَّ وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ومجلس التعليم تقوم على مشروع التوطين، وهو أول مشروع من نوعه لأنه يُحقِّق الاستدامة.

فيما تطرَّق سعادة سالم بن ساعد بن حمدون المالكي ممثل ولاية بركاء -في مداخلته- للحديث عن انشغال المعلمين في المشاغل والورش في أوقات غير مناسبة وأثناء الحصص الدراسية.. داعيا إلى توفير البديل.

وردَّت معاليها على ذلك بالقول: إن الأولوية لتجهيز المختبرات وغرف المعلمين والقاعات بالدرجة الاولى، وصيانة المدارس تحتاج الى زيارة وتحديد العمر الافتراضي تعتمد على اللجنة المختصة من وزارة المالية، فيما يخص التدريب يحصل المعلم على 5 أيام يحصل خلال فترة التدريب أو يمكنه أن يحصل على فرصة تدريبية. وبالنسبة للبدائل، فإننا نُعاني ونضطر للانتداب في كثير من الأحيان.

الترقيات

فيما قال سعادة عامر بن سعيد بن علي المشرفي ممثل ولاية صور في مداخلته إنَّ مهنة التعليم شاقة، مُتسائلا: ماذا حصل لترقيات 2010 المتوقفة، وهل قطاع التعليم خارج نطاق الجهات الحكومية؟

وردَّتْ مَعَالي وزيرة التربية والتعليم على ذلك بالقول: إنَّ ترقيات الوزارة ستكون إذا ما توفرت الاعتمادات المالية. أما فيما يختص بمواد المهارات الحياتية؛ فعندما تتوافر الاعتمادات المالية بإمكاننا النظر لإضافة قاعة للمهارات الحياتية؛ لأن المختبرات والقاعات متعدة الأغراض هي ضمن الأولويات، ولأنَّ المادة يُمكن تطبيقها بالتنسيق مع الإدارة في أي قاعة.

وتطرَّق سعادة عبدالله بن حمود بن سالم الندابي ممثل ولاية سمائل، إلى دورات واختبارات "تيمز وبيرلز"، والتي حوَّلتها الوزارة إلى دراسة وإلى مسابقات بين المديريات والمدارس والوظائف الإدارية وشغلها.

وفي هذا الصدد، أفادتْ معاليها بأنه وبالنسبة للحملة التوعوية في "تيمز وبيرلز"، ومن خلال الجلوس مع المعلمين والمشرفين، اكتشفنا أنه لا يوجد وعي وفهم بالدراسة؛ لذلك ثبتت الوزارة هذه الحملة والنتائج هي الهدف، ونأمل أن نحقق نتائج طيبة والتي تحتاج لجهود جبَّارة على مستوى رفع كفاءة المعلم والتقويم التربوي. أما تحويل بعض المعلمين إلى وظائف إدارية فهو برغبة منهم؛ وذلك باستحقاق التنافس عليها؛ كون المعلم أصلا يجد نفسه بعد خدمة طويلة بحاجة لتغيير الوظيفة.

تطوير الأساليب التعليمية

فيما تساءل سعادة علي بن سالم بن علي الجابري ممثل ولاية مسقط: أين دور المناهج الدراسية والأساليب التعليمية لصناعة جيل يتمتع بأفكار إبداعية؟! داعيا إلى تفعيل دور الأسرة.

وهنا قالت معاليها: إنَّ فكرة تفعيل دور الأسرة مهم للارتقاء بالعمل وتجويده، وفلسفة التعليم والمعايير في طور التنفيذ، ونظام تقييم الأداء المدرسي يحتاج إلى إشراك مدير المدرسة وهو الأساس، والنظام الموجود حاليا ليكون مركزًا لتقييم الأداء المدرسي، ويحدد مقاييس الضعف والقوة.

وتساءل سعادة علي بن محمد بن سعيد الشحي ممثل ولاية دباء، عن الحاجة للمعلمين وفي نفس الوقت إغلاق كليات التربية وتحويلها إلى كليات تطبيقية. كما أردف متسائلا عن إصدار قرار بغلق عدد من المدارس الخاصة بحجة أنها لم تطبِّق الشروط، ورفع قضية على الوزارة مما كلَّفَ الوزارة مبالغ طائلة. وطالب بغَرْس الثقافة الإسلامية في المدارس الخاصة، وإعادة النظر في احتفال الأطفال بالأعياد غير الإسلامية، والعمل على تجديد وتحديث المناهج.

وردَّتْ مَعَالي وزيرة التربية والتعليم على ذلك بالقول: أتفق مع موضوع التوسُّع في البرامج وإعداد المعلمين للحاجة الملحة للمعلمين. أما إغلاق المدارس الخاصة فقد جاء بسبب ملاحظات بوجود معلمين غير مرخصين ومناهج أخرى، لكن ما حدث هو أنَّ الأمر جاء بعد إنشاء مجلس التعليم وهو المسؤول عن إغلاق المدارس وليس للوزارة دخل في ذلك. والإشراف على المدارس الخاصة مع التوسع فيها لابد من هيكلته، وربما يُتَّخذ قرار للتوسع في الأقسام والدوائر ورفدها بكوادر قادرة على المتابعة.

هذا.. ويُواصل مجلس الشورى في جلسته اليوم مناقشة بيان وزيرة التربية والتعليم.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية