الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : شباب: الإجازة الصيفية فرصة ثمينة لاكتساب المهارات وصقل المواهب وتنمية الطاقات

الثلاثاء 24 مايو 2016 01:42 ص بتوقيت مسقط

الجهات الحكومية والخاصة تنظم برامج تدريبية وترفيهية تلائم مختلف الفئات العمرية

البادي: برامج وأنشطة المراكز الصيفية تسهم في تنمية خبرات ومعارف الشباب

الهنائي: يجب الاهتمام بتنويع البرامج الصيفية بين الدينية والرياضية والثقافية

الشبيبي: الإجازة الصيفية سلاح ذو حدين يعتمد على التخطيط لاستثمار الوقت أو إهداره

العزاني: "الأوقاف" تفتتح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم خلال الإجازة تجذب مختلف الفئات العمرية

الرؤية - سيف المعمري

تُشكِّل الإجازة الصيفية مناخاً ملائماً للباحثين عن استثمار طاقات الشباب وحفز همم العمل والإنتاج وغرس القيم الفاضلة، واكتساب المهارات المتنوعة، ونشر مفاهيم العمل الاجتماعي، وتوظيف الطاقات بما يعود بالنفع والفائدة على الجميع. وخلال الإجازة الصيفية تنشط المؤسسات العامة والخاصة لتنظيم الفعاليات المتنوعة التي تلائم مختلف الفئات العمرية، ويسعى الشباب إلى الاستفادة من أيام الإجازة الصيفية فيما يعود عليهم بالمنفعة من خلال المشاركة في البرامج والأنشطة التي تُقيمها المؤسسات في الجوانب العلمية والاجتماعية والترفيهية وتطوير الذات، إلا أنّ ذلك يتطلب استعداد الشباب بالتحضير النفسي وتنظيم الوقت ووضع رؤية واضحة لاستثمار الإجازة الصيفية بشكل أمثل، وعلى أولياء الأمور مسؤولية كبيرة في توجيه أبنائهم ومشاركتهم في اختيار البرامج والأنشطة التي تعود على أبنائهم بالمنفعة العلمية واستثمار إجازاتهم الصيفية بشكل أمثل.

وقال أحمد بن محمد البادي إنّ الإجازة الصيفية هي موسم ينتظره الجميع، سواء من الطلاب بعد عام دراسي شاق وعمل مضنٍ أو حتى من الموظفين ليستريحوا قليلاً من عناء العمل، لكن هناك نقطة مهمة وهي كيفية استغلال هذه الإجازة، صحيح إنّ الإجازة الهدف منها تغيير جو العمل والتسلية لكن ربما طول وقت الإجازة قد يجعل وقت الفراغ كبيراً وربما تضيع أوقات كثيرة دون فائدة تذكر أو عمل مُفيد، لذا فهناك بعض الوسائل والنقاط المفيدة والمعينة على قضاء إجازة صيفية عامرة بالفائدة والمتعة، وهذه الوسائل مثل سلة الفاكهة تختار منها ما يُعجبك وتدع غير ذلك، فالخطط التي ربما نضعها للإجازة الصيفية هي قراءة القرآن الكريم وحفظ الأذكار، وقراءة الكتب، وسماع بعض البرامج المسجلة من قبل الإذاعة، وقراءة بعض المجلات والصحف المُفيدة، وتنظيم برامج عائلية والتواصل مع الجيران، وزيارة المعارض والفعاليات، وتنمية المواهب والهوايات، وقيام الليل، وأداء العمرة.

وأضاف البادي أنّ المراكز الصيفية لها أهمية خاصة لدى الطلبة والطالبات حيث تساهم برامجها وأنشطتها المتنوعة في تمنية خبراتهم ومعارفهم، وبناء شخصياتهم للتعامل مع الآخر، ويخوض الطلبة في هذه البرامج تجارب مختلفة، تكسبهم المزيد من المعرفة والخبرة التي تعينهم على المضي بحياتهم بشكل سليم ومعافى، بعيدًا عن المشاكل أو الوقوع في فخ الفراغ ورفقة السوء، والسلطنة والحمد لله بفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- فتحت كثيراً من المراكز الصيفية التي تضمن العديد من الأنشطة والبرامج لاستقطاب الطلبة واستغلال أوقات فراغهم في أمور تعود عليهم بالنفع، وتحمي عقولهم وتحتضن فكرهم في سن تعيش مرحلة الاندفاع، مما يجعل الأهالي خصوصًا في الإجازة الصيفية يعيشون حالة توتر، وقلق، ويخرج أبناؤهم من المنزل ولا يعودون إلا في آخر الليل لتنقضي إجازة الطالب دون فائدة، ولهذا أصبحت المراكز الصيفية حاجة ماسة للشباب وللأسرة، بل تخطت ذلك لتصبح مطلباً أمنياً، وحصناً فكرياً.

مختلف الفئات العمرية

وأشار البادي إلى أنّ المراكز الصيفية تستقطب أهم فئات المجتمع وهم طلاب المدارس لتغيير روتين الدارسة والبحث عن برامج تنمي فيهم القدرات العقلية والجسدية وتضم الفئة العمرية من 8-18 سنة، حيث تقام فيها أنشطة وورش في الأشغال اليدوية، وبرامج توعوية، وثقافية، وتعليم الطبخ للفتيات، وفن الديكوباج، والرسم والفنون الأخرى، وورش كتابة السيناريو، وورش الخط العربي، وورش أساسيات التمثيل، وورش تطوير الذات، وأنشطة رياضية متنوعة، موضحًا أنّ هناك دورًا كبيراً لأولياء الأمور في تحفيز الأبناء للولوج في البرامج الصيفية من حيث تشجيع أبنائهم على المشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي تقيمها النوادي لأبنائهم والاهتمام الذي يجدونه داخلها من أجل تنمية مهاراتهم وحمايتهم من رفقاء السوء خاصة في مثل هذه الفترات التي يكون فيها أغلب وقت الشباب دون دراسة أو عمل، كما أنّ هذه النوادي الصيفية لها تأثير إيجابي على الأبناء؛ حيث تقوم برعاية مواهبهم وتطويرها في المستقبل.

واقترح البادي أن تنفذ المؤسسات المعنية بالشباب برامج متنوعة تراعي جميع المراحل العمرية وإقامة الرحلات الاستكشافية والمسابقات والفعاليات الشبابية وتشجيع الشباب على الأعمال التطوعية التي تخدم المجتمع.

وقال ناصر بن حمد الهنائي إنّ لكل شخص خططه وتوجهاته في كيفية استغلال إجازته الصيفية، فهي بمثابة استراحة محارب كما يطلق عليها البعض والطرق المثلى في استغلالها تجلب لك نتائج التقدم والرقي وتطوير الذات، كما أن وضع جدول تفصيلي زمني للإجازة الصيفية يسهل على الفرد الكثير في تنظيم أولوياته وخططه فيما يخص البرامج والأنشطة التي تأتي في أعلى سلم اهتماماته، فعلى سبيل المثال لابد من التنويع قدر الإمكان في البرامج الصيفية ما بين الدينية والرياضية والثقافية مما يُسهم في تطوير الذات في كافة المجالات الحياتية، كما أنّه لابد أن يكون للأسرة نصيبها من خلال زيارة الأرحام مما يدعم من النسيج الأسري الذي حثّ عليه ديننا الحنيف. واهتماماتي الشخصية تشمل المشاركة في المسابقات الثقافية والمعسكرات الشبابية التطوعية والحملات التوعوية التي تنظم بالولاية وذلك في إطار الشراكة المجتمعية وأهمية تنميتها في حياتنا اليومية.

وأضاف الهنائي أنّ المؤسسات الحكومية والخاصة تقيم مجموعة من الأنشطة والبرامج خلال الإجازة الصيفية لكافة الفئات والمراحل العمرية في إطار الدور المنوط على عاتقها في تنمية مواهب شباب هذا الوطن الغالي، وقد أعلنت وزارة الشؤون الرياضية مؤخراً عن تفاصيل البرامج الصيفية لهذا العام والتي تمثلت في 4 برامج متنوعة وهي برنامج صيف الرياضة وبرنامج معسكرات شباب الأندية وبرنامج الأنشطة الشبابية للأندية والمجمعات الرياضية (شبابي) وبرنامج شجع فريقك، كل هذه البرامج ستُساهم في إعداد جيل مُلم بالمعارف والمهارات الرياضية والصحية والاجتماعية، إضافة إلى أنّها فرصة لاكتشاف المواهب التي يتمتع بها الشباب العماني وقاعدة ثابتة لتطوير الخبرات المعرفية، وندعو المؤسسات الحكومية والخاصة التي لها علاقة بالأنشطة الشبابية إيجاد برامج وأنشطة أخرى تساهم في احتواء الشباب خلال فترة الصيف لما لها من الإيجابيات الكثيرة على الفرد والمجتمع.

وأشار الهنائي إلى أنّ العطلة الصّيفيّة قد تشكّل مصدر قلق لبعض أولياء الأمور، إلاّ أنّ الأبناء ينتظرونها بفارغ الصّبر وبتلهّف شديد؛ فالعطلة الصّيفيّة بالنّسبة للأبناء هي محطّة استراحة وترفيه، فهناك مجموعة من النصائح لأولياء الأمور في مساعدة أبنائهم في استغلال إجازتهم الصيفية من خلال تسجيل الأبناء في دورات علميّة منهجيّة والمشاركة في المخيّمات والنّوادي الصيفيّة التي تساهم في تنمية قدراتهم ومعارفهم واكتساب خبرات جديدة، ولنضع بين أعيننا دائماً عبارة " قضاء إجازتي بما يخدم مصلحتي".

وقال محمود بن سالم الشبيبي إنّ الإجازة الصيفية سلاح ذو حدين فإن لم يتم الاستفادة منها بالطرق السليمة أدت إلى مشاكل عديدة، وبالتالي فمن الأهمية أن يتم الاستعداد لتنظيم فترة الإجازة الصيفية إلى جانب التركيز على استثمار الإجازة من النواحي النفسية والاجتماعية والدينية، والمشاركة في أحد المناشط التي تقوم بها الولاية لزيادة الوعي العلمي والثقافي، وعلى مستوى محيط الأسرة فاستثمر الإجازة في زيارة الأهالي، وأحرص على مشاركة الفعاليات المجتمعية كحضور الندوات والمحاضرات والمشاركة في الأعمال التطوعية.

وأضاف الشبيبي أن البرامج والمناشط لها دور كبير في زيادة الثقافة لدى الناشئة لأنّها المكان المناسب الذي يمكن أن يحمي شبابنا من المشاكل التي لا فائدة منها، وكل مؤسسة معنية بفئة الشباب تنفيذ دورات تدريبية لجميع الشباب ويتم تكثيف البرامج والدورات في المجالات العلمية وتكون بطرق وأساليب مغايرة عن بيئة المدرسة حتى يتغير الجو الدراسي ويشعر المشارك بالراحة النفسية والدافعية للحضور، وأن يكون هناك دور واضح للآباء من خلال التشجيع وتسجيل الأبناء في الدورات والبرامج المتنوعة التي يُقيمها عدد من المؤسسات.

برامج لكل الأنشطة

وقال عبد العزيز بن سليمان بن علي بن عبد الله العزاني: يجب الاستعداد للإجازة الصيفية من خلال وضع برامج لكل الأعمال التي أنوي القيام بها من قراءات ورحلات وزيارات والمشاركة بالدورات التدريبية، وهناك اهتمامات متنوعة في كل عام حيث تتنوع حسب الاحتياجات من برامج تعليمية أو ترفيهية متنوعة وتكون حسب الميزانية الموضوعة، وهناك أنشطة أشارك فيها مثلاً في محيط الأسرة كالمسابقات أو طرح موضوع يتم مناقشته خلال فترة زمنية محددة، وفي محيط المجتمع نقوم بالعمل التطوعي وخاصة في شهر رمضان المبارك بمساعدة الجيران في كل أمورهم، أما عن التجمعات الشبابية فنضع برامج لكل يوم حيث تتنوع بين الثقافية والترفيهية والاجتماعية في التواصل مع الأصدقاء.

وأضاف العزاني: سمعنا عن المراكز الصيفية التي تقيمها وزارة التربية والتعليم وقد حالفني الحظ بالمشاركة بالمركز الصيفي في عام 2013م، وكذلك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تقوم بفتح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم، وللمراكز الصيفية دور كبير في تنظيم الوقت واستغلاله في الإجازة الصيفية وتطوير الذات وبناء المهارات المتنوعة لدى الشباب من قراءة وكتابة وغيرها، وأقترح على المؤسسات الحكومية والخاصة أن تستثمر طاقة الشباب وخاصة الذين يدرسون في مؤسسات التعليم العالي بأن يفتح المجال للشباب للعمل خلال فترة الصيف في المؤسسات ومن خلال العمل يتعلمون مهارات أداء المهام والوظائف التي تساهم في خدمة المجتمع وتكون بمكافآت رمزية تقدم لهم.

وأوضح العزاني أن دور أولياء الأمور مهم من حيث تشجيع أبنائهم في المشاركة وتحفيزهم للقيام بهذه المهارات من خلال مشاركة أولياء الأمور أنفسهم في هذي البرامج، فالشباب طاقة لابد من استغلالها وتوظيفها بشكلٍ صحيح والأخذ بأفكارهم وتطويرها ببرامج مساعده في احتواء الابتكارات العلمية ودعمها مادياً ومعنوياً.

وقال عوض بن محمد بن السبع الهنائي إن استغلال وقت الفراغ أهم ما ينبغي أن ينتبه له الشاب بحيث يعود عليه بالنفع في مختلف المجالات، خاصة ونحن مقبلون على الإجازة الصيفية التي سيتخللها شهر رمضان الكريم بحيث يحرص الفرد أن يستغل هذه الفرصة الثمينة بمختلف العبادات التي يتقرب بها المرء لربه من قراءة للقرآن وحضور مجالس الذكر والتنفل وقراء الكتب النافعة كما ينبغي أن يخطط لتنظيم وقت أبنائه من خلال إلحاقهم بالمراكز الصيفية التي تعلم مختلف العلوم والمعاهد التي تعود بالنماء المعرفي للطالب، ولا ننسى الجانب الترفيهي بحيث تتخذ فرصة للترويح عن النفس بعد عناء العمل طيلة فترة السنة بحيث يقضي نزهة في مكان جديد أو السفر لخارج البلاد، كما ينبغي تخصيص وقت لزيارة الأرحام وتجمع الأسر من أجل خلق جو عائلي تسوده أجواء المحبة والآخاء.

وقال حمد بن سالم الحراصي إن الأنشطة الصيفية تسهم في استثمار وتوجيه طاقات الشباب لكونها الحاضنة لهم والمطورة لأفكارهم والداعمة لمواهبهم، كما تتمثل قيمتها كذلك في كونها ملتقى لكثير من المواهب والخبرات وكذلك تعتبر بيئة محفزة وداعمة لهذه الفئة، وعلى أولياء الأمور أن يكونوا محفزين ومساندين لأبنائهم للاشتراك في مثل هذه البرامج وأن يبحثوا لهم عنها، كما عليهم أن يتركوا لأبنائهم حرية الاختيار بما يتوافق مع ميولهم ورغباتهم لا أن يجبروهم على الالتحاق ببرامج قد لا يجني منها الشاب غير إضاعة الوقت وكسب رضا والديه على حساب تعزيز قدراته.