الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : "مكتبة السندباد" تطفئ الشمعة الثانية

الثلاثاء 12 أبريل 2016 02:54 ص بتوقيت مسقط

بُثينة الفورية

"ونحن نُدشِّن انطلاقةِ هذا المشروع الحضاري، يحدونا الأمل في أن يجد ما يستحق من التفاتةِ مجتمعيةِ، ومساندة من أولياء أمور الطلابِ والوسط التربوي والتعليمي ومؤسسات المجتمع المدني حتى يحقق هذا المشروع أهدافه وغاياته النبيلةِ".

هذا ما قاله رئيس تحرير جريدة الرؤية حاتم الطائي أثناء تدشين المكتبة 10ابريل/2014م بغرفة التجارة والصناعة بعبري..ولك أن تتخيل حجم السعادة التي تغمرني وأنا أكتب هذه الكلمات التي بين أيديكم، الفرحة الكبيرة التي أراها تتناثر من حولي، شعور بالفخر والإنجاز الذي تحقق ولايزال مستمرا إلى اللحظة، ها هي مكتبة السندباد المتنقلة للأطفال تكمل عامها الثاني منذ تأسيسها.

يتساءل كثيرون عن ماهيّة مكتبة السندباد المتنقلة وماذا قدمت هذه المكتبة للأطفال، ربما يتفاجأ البعض من عدد الأطفال الذي استفادوا من المكتبة أو من عدد المدارس التي استفادت من هذه المبادرة.

المكتبة ومنذ تأسيسها في مثل هذا الشهر من2014 لم تقف لأي ظرف من الظروف رغم بعض الصعوبات، ولم تتوان عن خدمة المجتمع. مكتبة السندباد المتنقلة للأطفال مبادرة انطلقت من مؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر برؤية حكيمة أرادها المكرم حاتم الطائي وكهدية لأطفال سلطنة عمان من مسندم شمالاً إلى ظفار جنوباً.

وزعت المكتبة منذ انطلاقها أكثر من 20 ألف كتاب مجاني للأطفال، وقدمت حلقاتها القرائية لأكثر من 200 مدرسـة، ولم تتوان عن المشاركة في جمعيّات المرأة العمانية بمختلف مناطق السلطنة وإلى جميع الأماكن التي تدعى لزيارتها كالحدائق والمجالس العامة للولايات وغرف التجارة والصناعة بكل ولاية.

طافت بنهج مدروس معظم مناطق ومحافظات السلطنة إيمانا من الفريق القائم عليها بالقوة التي يحملها الكتاب والفائدة العظيمة التي تتحقق بعد قراءة كتاب واحِد، وإيمانًا بأنّ قوة المجتمعات تبدأ من أطفالها، فبناء مجتمع قارئ لا يأتي بدون عمل وجهد ومواصلة.

ومن هنا نوجه كلمة شكر للقائمين عليها منذ تأسيسها وإلى اللحظة هذه، وللمتطوعين والرعاة الداعمين الذين يقفون جنبا إلى جنب لنجاح المبادرة وتحقيق الهدف الذي تنشده وهو غرس حب القراءة في نفوس الناشئة حتى تكون لهم عادة لا يستطيعون الاستغناء عنها، ولتكون وسيلتهم لتشرّب العلم والمعرفة والعلوم بشتى مجالاته، مما يسهم في تعزيز مداركهم وقدراتهم، ومما لا ريب فيه أنّ القراءة تنمي المدارك والقدرة على مواجهة الحياة وتحدياتها بجدارة.

وقبل أن أنسى أن هذه المبادرة تستحق الدعم الحكومي ومن المجتمع كافة لتتحقق كل الأهداف المرجوة منها، ولتتكاتف الجهود من أجل مجتمع قارئ ومجتمع محاط بمكاتب وأجيال محبة للقراءة مما يكفل لمجتمعنا التقدم والنماء، فكما يقال إنّ اليد الواحدة لا تجيد التصفيق لذلك نتمنى من الله العلي القدير أن تتضافر الجهود من الجميع فنشر ثقافة القراءة مسؤولية جماعية قبل أن تكون فردية، وواجبنا النهوض بالمجتمع قدر المستطاع.