الأحد, 23 سبتمبر 2018

خبر : الملتقى السنوي لـ"مراجعة قواعد توزيع الكهرباء" يناقش آليات تطوير القطاع ومواكبة السوق.. الأربعاء المقبل

الأربعاء 02 مارس 2016 01:40 ص بتوقيت مسقط

المغدري: 221 مليون ريال استثمارات رأسمالية في المشاريع الكهربائية العام الماضي بنمو 27%

< طرح 3 مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الشهر المقبل

< 6.6% ارتفاعا بعدد المشتركين إلى 993 ألفا و880 مشتركا العام الماضي

< إنتاج 14 جيجاواط/ساعة في 2015م.. و"المتوفرة" 7 آلاف و850 ميجاواط

< اعتماد 190 شركة عاملة في القطاع.. 159 منها "صغيرة ومتوسطة"

< مشاريع القطاع لا تتأثر بتذبذب أسعار النفط.. و4 آلاف عامل عُماني بالقطاع

الرُّؤية - أحمد الجهوري

أعْلَن مجلسُ مُراجعة قواعد توزيع الكهرباء تنظيمَ الملتقى السنوي للشركات العاملة في قطاع الكهرباء في نسخته الثالثة، تحت شعار "الكفاءة والالتزام"؛ وذلك يوم الأربعاء المقبل في فندق إنتركونتيننتال مسقط، تحت رعاية المهندس عمر بن خلفان الوهيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة "نماء"، وبحضور الرؤساء التنفيذيين لشركات توزيع الكهرباء وعدد من المهندسين والعاملين في القطاع.

وقال المهندس حَمَد بن سالم المغدري الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية رئيس مجلس إدارة مجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء -في مؤتمر صحفي عَقَده أمس، بالمقر الرئيسي للمجلس بمنطقة غلا في مسقط- إنَّ تكلفة الاستثمارات الرأسمالية في المشاريع الكهربائية التي قامت بتنفيذها شركات توزيع الكهرباء خلال العام 2015 في مناطق امتيازها بلغتْ نحو 221 مليون ريال عماني، بنسبة نمو قدرها 27 في المائة، مقارنة مع العام 2014 والبالغ 174 مليون ريال عماني. مشيرا إلى أنَّ هذه الاستثمارات تمثلت في إنشاء شبكات جديدة ومحطات المحولات الكهربائية الرئيسية، إضافة إلى توصيل التيار الكهربائي للمشتركين في مختلف أنحاء السلطنة.

وردًّا على سؤال لـ"الرُّؤية" حول تجربة الشركة في التشغيل التجاري الفعلي لمشروع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في ولاية المزيونة؟! أكد المغدري أنَّ المشروع ناجح وفق المتطلبات التي وُضِعت من أجله، من حيث قياس مدى تأثر هذه النوعية من الطاقة المنتجة من الشمس عن طريق الألواح الشمسية.. مشيرا إلى أنَّ المزيونة من ضمن النقاط التي تم اختيارها لأخذ عينة لمستوى كفاءة الطاقة الشمسية واستغلالها؛ حيث تبيَّن من خلال النتائج الشهرية التي تصل للشركة الحصول يوميا على 276 كيلو واط، موضِّحا أنَّ هذا الرقم مميز ويفوق التوقعات. وتابع المغدري بأنَّ الألواح الشمسية لا تحتاج إلى الصيانة في فترات متقاربة؛ وذلك لأنَّ قوة الإشعاع الشمسي بالسلطنة عالٍ جدًّا ومركَّز، ويغني عن تنظيف الألواح يوميا، وفي حقيقة الأمر موقع السلطنة مثالي لمثل هذه المحطات، ونتيجة لذلك فإن الشركة بصدد طرح مشاريع أكثر من 3 محطات جديدة سيتم طرحها خلال الشهر المقبل.

زيادة المشتركين

وأوْضَح المغدري أنَّ قطاع الكهرباء في السلطنة واصل تسجيل النمو خلال العام الماضي؛ وذلك من خلال زيادة أصول شبكات النقل والتوزيع، وتمكن من الوصول إلى عدد مشتركين أكثر، ومناطق جغرافية جديدة نتيجة للنمو العمراني والسكاني، والمشاريع الصناعية والتجارية، التي تشهدها البلاد. وقال إنَّ عدد المشتركين ارتفع إلى 993 ألفا و880 مشتركا، بنسبة زيادة قدرها 6.6 في المائة، مقارنة مع 932 ألفا و208 مشتركين في العام 2014، مما أدى لزيادة إمدادات الكهرباء للمشتركين؛ حيث يُقدَّر نمو الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 8 في المائة سنويا، وقد بلغت الطاقة الكهربائية المنتجة خلال العام 2015 نحو 14 جيجاواط/ساعة. أما الطاقة الكهربائية المتوفرة فبلغت نحو7 آلاف و850 ميجاواط.

وقال المهندس حمد المغدري -في ردِّه على أسئلة الصحفيين- إن من إنجازات مجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء أنَّه اعتمد 190 شركة عاملة في قطاع الكهرباء خلال العام 2015، من بينها 159 من الشركات الصغيرة والمتوسطة، فيما بلغ عدد العمانيين العاملين في شركات قطاع الكهرباء والمسجلة في المجلس أكثر من 4 آلاف عامل. مشيرا إلى أنَّ المجلس اعتمد 93 مهندسا في شركات المقاولات الكهربائية والمتخصصين في الحماية والفحص والتشغيل؛ حيث بلغ عدد مهندسي الحماية المؤهلين لدى المقاولين 39 مهندسا، فيما بلغ عدد مهندسي الفحص والتشغيل 54 مهندسا، كما قام المجلس باعتماد 90 ضابط أمن وسلامة للمقاولين. وتصريح مزاولة أعمال كهربائية لخمسة مكاتب إستشارية في السلطنة. يذكر أن المجلس قد سجل زيارات 4026 مراجع لعام 2015.

أهداف الملتقى

وفيما يتعلق بأهمية تنظيم الملتقى الثالث لهذا العام، قال رئيس مجلس إدارة مراجعة قواعد توزيع الكهرباء -خلال المؤتمر الصحفي- إنَّ إقامة الملتقى الذي يحمل شعار "الكفاءة والالتزام" يوم الأربعاء المقبل، يأتي في إطار خطة المجلس للالتقاء بصفة سنوية مع الشركات العاملة في القطاع من المقاولين والموردين والمسجلة في المجلس لمناقشة التحديات والتطورات التي تطرأ في سوق العمل وآلية تسهيلها وتذليلها بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في السلطنة، من أجل تبادل اﻻراء ووجهات النظر والوقوف على العوائق والمشكلات التي قد تواجه تلك الشركات خلال تنفيذها المشاريع في حوار مفتوح وذي شفافية، بحيث تكون الرؤى واضحة من قبل الجانبين، التي تهدف إلى تطوير الأعمال وجودتها واستدامتها.

وأضاف بأنَّه سيتم خلال الملتقى التعريف بالقوانين والمعايير المطبقة في تسجيل الشركات العاملة في القطاع، إضافة إلى إطلاع الموردين على الإجهزة والمعدات المستخدمة والمعتمدة في شركات توزيع الكهرباء، والتطور الذي حدث في العام الماضي بقطاع الكهرباء والشركات العاملة فيه، كما سيشمل الملتقى أيضا إنجازات المجلس في العام 2015، وتوقعات العام 2016، كما سيتطرق إلى نسب التعمين ومشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أنشطة الطاقة الكهربائية، وسيناقش الملتقى كذلك تأثيرات انخفاض أسعار النفط على المشاريع الكهربائية.

وحول تفعيل التوصيات، أكد المغدري أنَّ توصيات الملتقى في نسختيه الأولى والثانية، والمتمثلة في اقتراحات أصحاب الأعمال في قطاع الكهرباء، تم العمل بها مباشرة وتطبيقها على أرض الواقع، وبالتالي انعكست إيجابا على رفع كفاءة الأعمال الكهربائية المنفذة، شاكرا في الوقت ذاته المقاولين والموردين على تجاوبهم المستمر في تنفيذ هذه التوصيات والعمل على تطوير الأعمال لديهم مما انعكس على إنجاز المشاريع بكفاءة عالية. وقال إنَّ من بين التوصيات التي تم تنفيذها، اعتماد مجلس الإدارة قرارا بتطبيق المادة العملية في تدريب قواعد السلامة الكهربائية، بعد أن كانت مقتصرة على المادة النظرية فقط، حرصا من المجلس على رفع مستوى الأداء وضمان الجودة والحد من الحوادث المرتبطة بالأعمال الكهربائية، كما اعتمد مجلس الإدارة قرارا يقضي بإلزام جميع المقاولين ببرنامج تدريبي للسائقين في مجالات الأمن والسلامة مثل الإسعافات الأولية والقيادة الآمنة، حرصا من المجلس للحد من الحوادث المرورية.

تنفيذ المشاريع

وأكَّد المغدري أنْ لا تعثر في تنفيذ المشاريع بالقطاع؛ حيث إنَّ هناك التزاما واضحا من الشركات المنفذة بالوقت والمواصفات.. مشيرا إلى أنَّه قد يحدث ثمة تأخير في بعض المشاريع، لكن هذا بسبب بعض الجوانب الفنية المرتبطة بالتنفيذ. وأوضح أن الانخفاض في أسعار النفط لن يؤثر على برامج الشركات في تنفيذ مشاريع الكهرباء المختلفة، فهناك برنامج واضح يتم العمل من خلاله، وبدعم الحكومة يسير حسب الجدول الزمني المخطط له. موضحا أنَّ مشاريع قطاع الكهرباء لا تتأثر بانخفاض أسعار النفط أو ارتفاعها، وإنما تتأثر بالطلب على الطاقة الكهربائية بالسلطنة، مبينا أنَّ تمويل مشاريع قطاع الكهرباء ذاتيا.

وأشار إلى أنَّ المجلس يقوم بتطبيق القوانين والأنظمة والمعايير الدولية والعالمية دون محاباة في اعتماد الشركات العاملة في قطاع الكهرباء والمقاولين والاستشاريين، وكذلك شركات الكهرباء العاملة التي تستخدم المواد حتى "جهد 132 كيلوفولت".

وشدد على أنَّ المجلس يضطلع بدور رئيسي في تعمين الوظائف في الشركات العاملة في قطاع الكهرباء؛ حيث يلتزم المجلس بالقوانين وأنظمة التعمين المعمول بها بالسلطنة، والتي ينفذها المقاولون العاملون في قطاع الكهرباء. ونوه المغدري بأنَّ المجلس يقوم بزيارات ميدانية سواء للمصانع المنتجة للمعدات الكهربائية المستخدمة في الشبكات داخل السلطنة أو لمصانع عالمية، لتبادل الخبرات وللأشراف المباشر والتأكد من سلامة هذه المعدات ومطابقتها بمواصفات القياسية العمانية.

وعن تصنيف الشركات، أوضح المغدري أنه يتم تصنيف درجات الشركات في مجلس مراجعة قواعد التوزيع من خلال قياس أداء الشركة ومدى التزامها بشروط هذه الرخص حسب هذه الدرجات سنويا، وهناك زيارات ميدانية تتم من قبل موظفي المجلس بشكل دوري لهذه الشركات للتحقق من التزامها بهذه الشروط للرخصة الممنوحة لها، وإن وجد أنَّ هذه الشركات أخلت بالشروط والأنظمة المطبقة، يتم الاجتماع بها ونصحها وتقديم السبل التي ممكن أن تغطي وتوفر تلك الشروط المتبعة، وإن لم تستطع الشركة تطبيقها خلال المهلة المحددة لها، يتم رفع الموضوع لمجلس الإدارة، بحيث يتم اتخاذ القرار المناسب. وأشار إلى أنه تم في بعض الأحيان هبوط بعض الشركات إلى درجات أقل لعدم التزامها على سبيل المثال في شروط الأمن والسلامة، بينما هناك شركات كانت في درجات دنيا وارتفعت للدرجات العليا، بفضل المثابرة والجهد الذي قام به أصحاب تلكم الشركات وتطبيقهم للانظمة والمعايير. وأعرب عن أمله في أن تكون كل الشركات العاملة في القطاع عمانية، بحيث لا يكون هناك حاجة للاستعانة بشركات من الخارج لتنفيذ الأعمال الكهربائية.

ومن جهته، أوضح المهندس سلطان بن سعيد القتبي مدير مجلس مراجعة قواعد التوزيع، أنَّ المجلس يعد الجهة المخولة من قبل شركات التوزيع وهيئة تنظيم الكهرباء بمراجعة ومناقشة وتطوير قواعد توزيع المنظومة الكهربائية في البلاد ذات الجهد الأقل من 132 كيلوفولت، وذلك للتأكد من أن بنود قانون التوزيع يعمل بشكل مستمر في صالح شركات التوزيع ومستخدمي الشبكة. وقال إنَّ المجلس سيقوم في الملتقى بتقديم عرض مرئي مفصل عن أدواره ومهام أقسامه واشتراطات التسجيل وآليات الاعتماد، وسيتطرق أيضا إلى سياسات المجلس في اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يخص كفاءة تنفيذ المشاريع الكهربائية والأعمال المرافقة من قبل المقاولين المرخصين.