الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : العلاقات العاطفية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبث مؤقت وبوابة للابتزاز المادي

الثلاثاء 16 فبراير 2016 05:16 ص بتوقيت مسقط

شباب يؤكدون أن المجتمع العماني محافظ ولا يقبل بهذه الظواهر الغريبة

الجهوري: مشاعر مزيفة يتبادلها الطرفان بعيدا عن أرض الواقع لتزجية أوقاتهم

السليمي: العائلات المحافظة ترفض المغامرة بشرفها والتورط في زواج غير قائم على أساس قوي

الفهدية: مواقع التواصل الاجتماعي مفيدة للتعرف على الثقافات ولا تصلح لبناء مستقبل أسري

الشكيلي: العلاقات العابثة لا يمكن أن تنتهي إلى زواج مستقر في ظل فقدان الثقة بين الطرفين

الرؤية - عهود الهنائية

أجمع عدد من الشباب الذين استطلعتهم "الرؤية" حول الموقف من العلاقات العاطفية التي تنشأ عبر شبكة الإنترنت في ظل انتشار برامج التواصل الاجتماعي في يد الجميع على رفض هذه العلاقات وفقدان الثقة في مصيرها، وقالوا إنّ المجتمع العماني محافظ ولا يقبل المغامرة بشرف العائلات عبر برامج وتطبيقات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، وأكدوا أنّه من الممكن الاستفادة من الخدمات التكنولوجية الحديثة في التواصل بين الأشخاص المرتبطين عاطفيًا على أرض الواقع، لكنهم شددوا على خطورة التورط في علاقة عاطفية تبدأ على الإنترنت حيث لا يعرف الطرفان بعضهما حق المعرفة بما قد يعرض أحد الطرفين لمحاولة ابتزاز من الآخر في مرحلة ما في هذه العلاقة الوهمية.

وقال هلال الجهوري إن ما يمكن تسميته الحب الإلكتروني هو عبارة عن مشاعر مزيفة بعيدة عن الواقع وبدأت تنتشر مع انطلاق عصر التقنية وغالباً فإن هؤلاء المتحابين لا يعرفون بعضهم إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن أرض الواقع، كما أنهم غالبا ما يضطرون للكذب من خلال إرسال صورة مزيفة للطرف الآخر لابتزازه فيما بعد مالياً أو أخلاقيًا. ولا أعتقد أن العلاقات التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنتهي بشكل سليم، فبعض قضايا الحب الإلكتروني تحول للمحاكم والسبب يكون محاولة الابتزاز الإلكتروني أو عدم ملاءمة الطرفين لبعضهما أو الكذب والنصب كل على الآخر.

وأضاف الجهوري حول مدى تقبل المجتمع العماني لتلك الظاهرة: مجتمعنا لم يعتد بعد على قصص الحب عبر المواقع الإلكترونية ولا أعتقد أنه سيقبلها بسهولة والأسباب تشمل كثرة المشاكل والقضايا التي تحول للمحاكم وسمعة الحب الإلكتروني السيئة في المجتمع العماني والمجتمعات المحافظة الأخرى، فكم طالعتنا الصحف بقصص وقعت في الخارج والسبب الحب المزيف. لذلك لا أعتقد أن يحدث وأتزوج عبر الإنترنت، لأن الحب الإلكتروني حب مزيف لا يعتمد إلا على الشكل فهو لا يتيح معرفة أسلوب حياة الطرف الآخر ومدى تقبله وتفهمه لبعض الظروف المحيطة بالطرف الأول، كما أنّ الحب السامي دائمًا ما يعتمد على جمال الروح لا الشكل.

وقال محمد السليمي إنّ العلاقات الإلكترونية التي ظهرت مع ظهور التكنولوجيا والإنترنت قد تكون في بعض الأحيان ناجحة في حال كان الطرفان متفقان على أن تكون نهاية العلاقة بالزواج ولكن ليست كل العلاقات عبر برامج التواصل ناجحة ففي المقابل بعضها تكون فاشلة وهذا يحدث كثيراً. وأرى أنّ المجتمع العماني بعيد كل البعد عن تقبل مثل هذه العلاقات التي قد تسبب مشاكل كثيرة منها العنصرية من جانب أحد طرفي العلاقة وقد يكون برأيهم أنّ كل الفتيات أو العكس قد يكونون مجرد لعبة يتسلى بها الطرف الآخر. كما أنّ بعض العائلات لا تريد خوض هذه التجربة التي قد تصل إلى طلاق ابنتهم لأنّ العلاقة غير ناضجة وغير مكتملة ومن الممكن أن تهتز بسبب الثقة التي قد يفقدها أحد الطرفين في أول مشكلة بينهما.

فقدان الثقة

ويذهب السليمي إلى أنّ غالبية الشباب قد لا يتقبلون هذه العلاقة في أول مشكلة تحدث بينهم باعتبار أنّ الفتاة قد وافقت على أن تكون على علاقة معه بدون علم عائلتها وأنها تحادثه كل يوم عن طريق الإنترنت لذلك تستطيع أن تكرر علاقتها مع غيره دون علمه. وأضاف: من الممكن بنسبة 95% أن تكون العلاقات صادقة من الطرفين في ظل معرفة كل طرف بأخلاق الآخر وأسلوب تعامله وسمعته الطيبة بين الناس وما شابه وهذا ما قد ينتج عنه الزواج إن شاء الله.

وقالت آمنة الفهدية إنّها لا تؤيد العلاقات العاطفية التي تحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأنها خارجة عن منهجنا وتقاليدنا وتسبب كثيرا من المشاكل مثل الانفصال بين الطرفين. وأضافت أن أفضل ما قد نحصل عليه عبر شبكات التواصل الاجتماعي هو التعارف وتكوين صداقات والتعرف على الثقافات المختلفة وتقديم الاقتراحات والمشاركة بالآراء المختلفة.

ونفت الفهدية إمكانية تقبل المجتمع العماني لمثل هذه العلاقات التي قد تصل الى الفشل وتفكيك الأسر حتى وإن كان الطرفان يعلمان انها علاقة عبر الانترنتفيخفونها عن عائلاتهم وذلك لطبيعة المجتمع وعاداته وثقافته ومدى تقبله لأمور خاصه وان كانت متعلقة بأمور الزواج والارتباط، لافتة إلى أن كثير من هذه العلاقات يفشل نظرا للفرق في العمر أو أن تكون البداية مجرد عبث وتلاعب بمشاعر الطرف الآخر أو محاولة للابتزاز.

وقال هيثم الشكيلي إنه في ظل سيطرة التكنوجيا على حياتنا ودخول الإنترنت إلى بيوتنا وانتشار مواقع شبكات التواصل الاجتماعي بشكل واسع حتى أصبح في متناول الجميع ولا يفرق بين كبير وصغير أصبح شبابنا يقضون معظم أوقاتهم على الإنترنت والبعض يتعلل بمعرفة الأخبار والسعي لتقارب الثقافات والحصول على المعلومات حتى وصل الأمر الى تكوين علاقات يسمونها كذباً حباً بين الشاب والفتاة وهي لا تزيد على محاولة للتعارف، واعتبرها مضيعة للوقت وعبثاً عبر الإنترنت من الطرفين بتكوين علاقات وهمية، إضافة إلى أن أغلبها ليست مبنية على الثقة وإنما مجرد تراسل يكسوه الكذب والنفاق بغرض ابتزاز الطرف الآخر في لحظة ما. كما أنّ هذه العلاقات العابثة ليست مبنية على الثقة ولا تكلل بالزواج في الغالب لأنّ ليس لها قبول في المجتمع العُماني وإنما هي علاقات منبوذة ومخالفة للعادات والتقاليد وتفقد العائلة الثقة بالأبناء عند معرفتهم بطريقة التعارف والتي تعتبرها غالبية العوائل مخلة.

حالات نادرة للنجاح


وقالت بثينة الرحبية إنّ وسائل التواصل الاجتماعي انتشرت مؤخرًا بشكل واسع، ولا يمكن أن نتجاهل كثرة ظهور العلاقات عبر هذه البرامج، حيث تختلف العلاقات بين الأفراد في الغاية من هذه العلاقات خصوصًا العلاقات العاطفية التي تؤثر في مشاعر الطرفين وأعتقد أنّ هذه العلاقات لا يمكن أن تدوم وقد تنجح في حالات نادرة.

وعن مدى نضج العلاقة ووصولها إلى مرحلة الزواج، قالت الرحبية إنّها بالتأكيد علاقات غير ناضجة ولا يمكن أن تقود إلى الزواج وأغلب الشباب يظن أنّه لا يمكن الوثوق بفتاة تعرف عليها عبر الإنترنت، كما أن بعض الشباب يعتمد كثيرا على شكل الفتاة، وقد لا يتقبل هذه الفتاة بمجرد أن يراها في الواقع، وحتى لو أراد الشاب أن يتزوج الفتاة قد تقف ظروف عديدة في طريقه كمعرفة أهل الفتاة وغيره وتنتهي هذه العلاقة بالفراق. كما أنّ المجتمع العُماني محافظ للغاية، ولا يتقبل هذه العلاقات بل ويعتبرها عارًا وفضيحة ولا يأتي من ورائها سوى مشاكل الشرف والخلافات العائلية وحتى إن وصلت إلى الزواج قد يفشل حيث إنّ الأساس غير قوي. وعن موقفها الشخصي من التجربة، قالت: قد أقبل الزواج عبر علاقتي عبر الإنترنت، بشرط أن أعرف هذا الشخص مسبقاً وأن يكون استخدام الإنترنت للتعارف أكثر بين الطرفين وليس مهد العلاقة.