الأحد, 23 سبتمبر 2018

خبر : محافظ مسقط يرعى اليوم الاحتفال بتدشين المجموعة القصصية "أبي قابوس" للغريبية

الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 11:13 م بتوقيت مسقط

برعاية "الرُّؤية" إعلاميًّا

◄ الغريبية: واجب علينا غرس روح المواطنة والقيم النبيلة في نفوس الأجيال الجديدة بكل وسيلة

◄ المساعيد: المؤلفة تسير بإصدارها على درب تربوي طويل في سبيل نشر القيم بين أطفال السلطنة

◄ الفراجي: القصص التي تضمُّها المجموعة تعبر عن مكنونات الحكمة لدى صاحب الجلالة

◄ أبوعلوان: "أبي قابوس" مجموعة محكمة الأفكار مترابطة المشاهد ومفعمة بالقيم الوطنية

◄ المعمري: نتمنى أن تصل نسخة من هذا الإصدار إلى كل طفل عماني متشوق للقراءة عن قائده

◄ المجموعة هدية العيد الوطني لكل أطفال عمان بهدف تعريفهم بمسيرة صاحب الجلالة

◄ تشمل 4 قصص عن مواضيع منوعة.. وتصدُر في طبعة فاخرة باللغتين العربية والإنجليزية

يَرْعَى مَعَالي السيِّد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط، اليوم، حفلَ تدشين المجموعة القصصية "أبي قابوس" للكاتبة والباحثة في مجال المواطنة وشؤون الطفل زينب بنت محمد الغريبية؛ وذلك في فندق إنتركونتيننتال، بالتعاون مع جريدة الرؤية ومدرسة القرم للتعليم الأساسي ودار الوراق.

وقد لاقى ظهور المجموعة القصصية أصداء واسعة في أوساط المهتمين بالتربية وتعزيزها داخل السلطنة، وأكَّد عدد من المختصين أن الأنظمة التربوية لابد أن تسعى لبناء الإنسان المتسلح بقيم المواطنة؛ لأن ربط الأطفال بأدوارهم ومساعدتهم على اكتشاف أنفسهم كمواطنين منذ الصغر هو الهدف الرئيسي الذي يجب أن تتكامل جهود مؤسسات التنشئة لتحقيقه في ظل تعدد التحديات التي تمر بها المجتمعات العربية بصفة خاصة والعالمية بصفة عامة.

مسقط - الرُّؤية

وقالت زينب الغريبية مؤلفة المجموعة: نحن في حاجة لأن نلتفت إلى أطفالنا؛ باعتبارهم رسل المحبة والسلام لنزرع فيهم تلك الروح المخلصة للوطن التي تجسدها مولانا السلطان المعظم، الروح التي وهبت الحياة لهذا الوطن، وأن نعلمهم أن الوطن الذي وصلنا إلينا، كان نتيجة تضحيات جسام، ولا يعرف معنى التضحيات إلا أولئك الذين كانوا يعملون طوال الوقت من أجل أن ينعم جيل آخر بالراحة، ومولانا السلطان المعظم جسَّد نموذجًا رائعًا للمواطنة، وأرسى طوال السنوات الماضية ممارسة حية لها، ليس على المستوى المحلي ولكن على المستوى العالمي؛ حيث الرسالة التي بعثها للعالم نحن أمة لا يمكن أن تقف ضد الإنسان أي كان بلده أو دينه أو جنسه أو لونه.

عام ونصف من العمل

وأضافت الغريبية: لم يكن انتاج هذه المجموعة سهلا علي، فقد اخذ مني عاما ونصف، ومررت بتحديات كبيرة في سبيل تحقيق هذا الهدف، لأن انتاج عمل متكامل في بنيته التربوية، وفي تصميمه واخراجه وترجمته ولغته يتطلب الدقة والصبر، وعمل معي في هذا العمل ثلاث رسَّامات حتى وصلت إلى الرسومات التي تعبِّر عما أريد؛ لذا أقدم هذه المجموعة هدية لمولانا السلطان المعظم بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين، وأقدمها هدية لأطفال عمان الذين لابد أن تكون بأيديهم مادة يقرأونها عن هذا القائد العظيم، وأقدمها لأطفال العالم الذين عمل القائد الكثير لتحقيق السلام لهم.

ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور جودة أحمد المساعيد -أحد علماء التربية البارزين في الوطن العربي، وسبق له العمل رئيسا لقسم المناهج بالجامعة في أواخر الثمانينيات حتى آخر التسعينيات: إنَّ أطفال الوطن هم المستقبل المأمول له، والحصن الحصين للدفاع عن غدهِ المشرق، وتراثه العريق، ومقدراته الهائلة، ومكتسباته التي لا تُعَدُ ولا تُحصى. ولكن مثل هذه الآمال لن تتحقق بالدرجة المنشودة، ولن يُكتب لها النجاح، دون غرس القيم النبيلة والراقية في نفوسهم، حتى نطمئن على جيل الغد ومستقبل الوطن. وتأتي القصص الهادفة على رأس قائمة الأشياء التي تعزز هذه القيم المثالية والمرغوب فيها. وكم تحقق هذه القصص غاياتها النبيلة لو دارت حول تاريخ الوطن وقادته العظام، ومن يا ترى من هو أعظم ممن نقلها من دياجير الجهل والتأخر والحرمان والظلام، إلى عصر العلم والنور والتقدم والسلام، إنه هو جلالة الأب والقائد والسلطان قابوس المعظم الهُمام. ومن هنا جاءت المجموعة القصصية الجديدة في حب القائد تحت عنوان: "أبي قابوس" للكاتبة زينب الغريبية، لتسير في درب تحقيق الأمل المنشود لغرس هذه القيم في النشء الصالح الذي نريد. ففي قصة "فرحة وطن" نجدها تقارن للأطفال بين حال الألم والضياع والحرمان قبل قدوم جلالة السلطان، وبين الفرحة والسعادة والأمان بانبلاج نور قدوم ذلك الفارس المقدام.

وعن القصة الثانية "أبي قابوس النور"، قال المساعيد إن المقارنة قائمة بين شعب يبحث عن رزقهِ في الغربة الصعبة، بدلاً من توفيرها على أرض الوطن، وبين من يسعفه القدر بظهور قائد يحقق له أحلامه بالاستقرار على تراب أرضه، والعمل على نهوضها وتقدمها إلى الأمام. في حين تركز "قصة العيد" على الخيال الذي يمثل أهم عناصر القصة الناجحة، عن طريق تحليق أطفال القائد الكبير، كطيورٍ سعيدة في أجواء الخير والعلم والسلام التي عمل القائد الكبيرعلى تهيئتها لهم ولذويهم بكل عزيمةٍ واقتدار. ورغم أن العنوان الرابع هو(قصة أبشري أبي قابوس جاء)، إلا أنه يحمل أجمل معاني الوفاء والإخلاص من الإنسان وحتى الحيوان، بل ومن الشجر وحتى الحجر، إلى من اهتم ورعى كل هذا وذاك في وقتٍ واحد، داعين باللغات كلها، وبالدعوات جميعها، بأن يهبه الله الصحة والعافية وطول العمر، حتى تزداد المكتسبات على مدى الأيام والأزمان.

غرس القيم النبيلة

وأكد المساعيد أنَّ هذه القصص تسهم في غرس العديد من القيم الضرورية جداً في نفوس الأطفال، والمتمثلة في الحب الشديد للوطن، والاعتراف بالمنجزات الكثيرة لقائدهِ العظيم، واحترام مؤسسات العلم والعلماء، وتقدير جهود التقدم والرقي والبناء، والاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها، والرفق بالحيوان والعمل على رعايته، والاقتداء بسيرة القادة العِظَام، والحرص على نشر الأمان والوئام والسلام.

ويرى البروفيسور هادي أحمد الفراجي خبير تربوي عربي، أنَّ مضامين القصص الأربعة لزينب الغريبية، نجحت في تجسيد أدوار حكيم القرنين صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد في بناء الوطن "الأرض والإنسان". وأبرزت أهمية المبادئ التي تعمل من خلالها السلطنة وبتوجيهات صاحب الجلالة وفي ضوئها العمل دائما مع الأسرة الدولية على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلم في العالم؛ إذ إنَّ من ثوابت السياسة الخارجية للسلطنة المتمثلة بالوقوف إلى جانب الحق والعدل وتعزيز لوشائج الاخوة وروابط الصداقة والمساهمة في توطيد الأمن والسلام الدوليين، واليقين في أن إقامة السلام وصيانته في العالم أمران ضروريان لخير البشرية جمعاء، وأن هذا السلام لا يمكن الحفاظ عليه إلا إذا كان قائماً على قواعد راسخة من العدالة وأسس ثابتة من التعاون والتفاهم بين جميع الأمم، كما أننا على يقين من أن الإرهاب بكل صنوفه وأشكاله، وأيا كانت الجهة التي تمارسه، إنما هو اعتداء على السلام الذي تنشده البشرية وتسعى إليه وعلى الاستقرار والأمن الدوليين.

وقال الأستاذ الدكتور رضا أبو علوان من جامعة السلطان قابوس: إنَّ الاهتمام بتعزيز قيم الانتماء للوطن والرمز الغالي له في عقول الناشئة يعتبر قيمة إنسانية ووطنية مهمة تستحق التقدير والتعزيز، خاصة إذا كانت من خلال مجموعة قصصية محكمة الأفكار مترابطة المشاهد ومفعمة بالقيم النبيلة؛ ذلك ما انفردت به المجموعة القصصية الجديدة "أبي قابوس" للكاتبة المميزة زينب الغريبية، والتي قدمتها من خلال أربع قصص تخاطب عقول ووجدان حول الأطفال حول القائد المفدى -حفظه الله ورعاه- ولقد قمت بتحليل لمضامين كل قصة على حدى وأعجبني بنائها في ضوء رؤية تربوية تنطلق من قيم مباشرة لتقدمها للطفل؛ فقصة "فرحة وطن" تخاطب بأسلوب يمكنهم من إدراك قيمة التحول الذي حدث في عمان بقيادة السلطان المعظم، أما قصة "أبي قابوس النور" التي تتمحور حول صالح تضفي إثارة لعقول الأطفال من أجل التعرف على مرحلة التنوير التي قداها جلالته، أما قصة "العيد" ففيها تأصيلاً سهلا ومبسطا في مستوى الأطفال لأفكار جلالته عن قيم السلام والتسامح ودورها في تحقيق الاستقرار، وتستلهم الكاتبة قصة "أبشري قابوس جاء" من النشيد الوطني وفيها رمزية لقدوم السلطان المعظم في أزمنة مختلفة وما يولده هذا القدوم وهذا الظهور من فرح واطمئنان كبير في قلوب العمانيين.

وقال الدكتور سيف بن ناصر المعمري أستاذ مشارك بكلية التربية جامعة السلطان قابوس وخبير دولي في مجال المواطنة: إنَّ تعزيز المواطنة لدى الأطفال يعتبر مشروع تنموي طويل المدى، لأن هؤلاء الأطفال هم مواطنين منذ الولادة، ولابد أن نعمل على توظيف فطرته السلمية لما يحقق الخير لأوطانهم، لقد أعجبني هذا الإصرار من قبل المؤلفة على جعل أدب الطفل وسيلة تربوية لتنمية قيم لدى الأطفال، هذه المجموعة أعتبرها تتويج لما قامت به هذه التربوية العمانية من جهد كبير، لأنني أدرك أن أنتاج بهذه الجودة في المضامين والرسم والتصميم والإخراج يحتاج إلى فرق كبيرة ولزمن كبير، ولكن التحدي هو الذي يصنع الأعمال المميزة، أتمنى أن يتاح لكل طفل عماني نسخة من هذه المجموعة، لأن أفضل شيء نجعله يقرأونه هو القراءة عن قائدهم الذي عمل بإخلاص لجعل هذا الوطن ينبض بالحياة، أن الكاتبة استخدمت في هذه المجموعة وسائل غير مباشرة لتوصيل فكرة الانتماء والافتخار بالوطن، حيث يقوم الأطفال بعملية اكتشاف جماعي لعالمهم الوطني في جميع القصص الأربعة، ولفت نظري إصدار هذه القصص باللغتين العربية والانجليزية مما يجعلها مصدر تعليمي باللغتين وللأطفال العمانيين وغير العمانيين لأن القيم التي تجسدها ذات بعد عالمي، فحين تكون القيادات العالمية تحمل قيم السلام والتنمية والمحبة سيصبح عالمنا أكثر أمنا واستقرارا.

تعزيز روح المواطنة

وتعد المجموعة التربوية إضافة مهمة لمصادر تعزيز المواطنة لدى الأطفال في سلطنة عمان، وبتركيزها على غرس قيم الولاء التقدير لقائد البلد مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وهي من القيم الأساسية في بناء شخصية الطفل العماني، فإن هذه المجموعة إضافة مهمة للنظام التربوي العماني الذي يحتاج اليوم إلى التركيز على ترسيخ قيم المواطنة والولاء والانتماء لدى الأطفال الذين لابد أن تغرس فيهم هذه القيم خاصة إذا كانت مرتبطة بقائد البلد الذي عمل الكثير لتنمية هذا البلد خلال سنوات النهضة المباركة، ومما يزيد من قيمة هذه المجموعة أن مؤلفتها متخصصة في مجال المواطنة وقيمها، ولها العديد من الأبحاث والمطبوعات فيها، وقد اصدرت قبلها سبعة عشر قصة تحت عنوانين هما مجموعة "أحب وطني" التي ترجمت إلى اللغة الانجليزية والبرتغالية، ومجموعة "نحن هنا" التي ركزت على تحفيز المبادرة لدى الأطفال سيما في مجال العمل الخيري والتطوعي ومساعدة الآخرين، كما أن الكاتبة تولت قيادة مشروع رائد لتعزيز المواطنة في وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الماضية، ولها مشاركات في مشروع عالمي لتعزيز المواطنة في الوطن العربي. وبالتالي وضعت خبرتها التربوية العميقة في تقديم عمل أدبي لتعزيز المواطنة التي يؤكد عليها صاحب الجلالة السلطان المعظم في كل خطاباته، ويدعو إلى تعزيزها في نفوس النشء بطريقة تجعلهم يعون قيمها.

وتجسِّد المجموعة مواطنة مسؤولة تمَّ التعبير عنها من خلال التعاون بين المفكرين والقطاع الخاص، الذي لا بد أن يعبر اليوم عن مسؤوليته الاجتماعية، وبالتالي استضافة شركة عمران لحفل تدشين هذه المجموعة يُعتبر مبادرة مهمة لدعم مشروع تعزيز قيم المواطنة لدى أطفال عمان الذي تتبناه المؤلفة خلال السنوات الماضية، كما أنَّ قيام "دار الوراق" بطباعة هذه المجموعة يمثل دعما لهذا المشروع الإستراتيجي طويل المدى، فلا يمكن أن نملكك زمام المستقبل إلا إذا عملنا على الالتفات للأطفال وتعزيز قيم الولاء والانتماء لديهم لكل شيء لقيادتهم ووطنهم؛ وبذلك نجعل من الاقتصاد عملية تربوية، ونجعل من التربية عملية اقتصادية؛ مما يعني أنَّ هناك ربح اجتماعي كبير يتم تحقيقه من خلال هذا الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية الذي تجسد في هذه المجموعة؛ مما يأمل منه أن يحفز المبادرة إلى انضمام شركاء آخرين إلى هذا المشروع من أجل إتاحة هذه المجموعة ليس لأطفال عمان فقط إنما لأطفال العالم سيما وأنها مترجمة إلى اللغة الانجليزية، فهي تمثل أفضل هدية يمكن أن تقدم له في شركات الطيران أو في الفنادق التي يستقرون بها مع ذويهم.

وتأتي المجموعة في إطار مشروع كبير وطويل المدى لتعزيز المواطنة بشكل عام، ولدى الأطفال بشكل خاص، ويسعى إلى الربط بين المواطنة والقراءة باعتبارهم مفتاحين لصناعة المستقبل، فتعويد الأطفال على القراءة المستمرة لتحفز الجهود الرامية لتعزيز المواطنة، التي تنقصها الوسائل المنهجية والكتابات المتخصصة؛ لذا تركز هذه المجموعة القصصية على المواطنة من عدة زوايا؛ هي: التسامح والسلوكيات المجتمعية الإيجابية والبيئة والموارد والثروات الوطنية، والسلامة المرورية، والهوية العمانية، والعمل.

4 قصص منوعة

وتتكوَّن مجموعة "أبي قابوس" من أربع قصص قصيرة للأطفال، بمواضيع مختلفة تعرف الطفل بقائد البلاد السلطان قابوس المعظم، ودوره في إنقاذ الوطن والشعب من الظلام وبداية عصر النهضة بمجيئه، والنقلة التي حدثت في سلطنة عمان بعد حكمه أعزه الله، كما تحكي ارتباط القائد بهذه الأرض وشعبها، ومدى ارتباط الوطن به، تحلق بالأطفال في جو من الشاعرية والإحساس ليصلوا بأنفسهم لتقمص ذاك الحب، أتى طرحها مختلفا عما يتم عرضه للأطفال من إنجازات بشكل مليء بالشحذ العاطفي القصصي المؤثر؛ ومنها: قصة فرحة وطن: تحكي بصورة عاطفية شاعرية، حزن عُمان الوطن قبيل حكم السلطان قابوس، وكيف جاء الأب قابوس بشعاع النور ليبدد الظلام، وينقشع الغمام، وتحكي فرحة كل جزء من عُمان بهذا القائد العظيم وارتباطه بأرض الوطن من شواطئ وجبال، وتتطرَّق لهواياته كركوب الخيل والرمي بالبنادق والقراءة، مع إنارة بسيطة على فترة دراسته وعلمه، لتختتم القصة بفرحة وطن في الثالث والعشرين من يوليو بعودة ابن ذاك الوطن ليبدأ عهد النور.

وفي قصة "أبي قابوس النور"، تبدأ الأحداث باجتماع جد بأحفاده ليحكي لهم حكاية، وتأتي الحكاية بقصة صالح الذي عاش كغيره في عصر قبل النهضة حيث هاجر بحثا عن لقمة العيش له ولأبنائه، وتصف الحياة القاسية التي عاشها هو وأبنائه، حتى أتى أبي قابوس النور الذي بدد الظلام وانتهى عصر الغربة وعاد صالحٌ والعمانيون مكرَّمين إلى بلادهم ليعملوا بها وأمَّن الوطنُ لهم الحياةَ الكريمة. أما قصة العيدن فتدور أحداثها حول الأفكار التي أتى بها الأب قابوس ليحيي بها البلاد داخليا وعالميا، يلعب دور البطولة طائر السلام -والذي يمثل اهتمام القائد بقضايا السلام- ويشاركه طفلان من المدرسة ليحلقوا جميعا في جو الخيال، فيشعر الطفل المتلقي بهذه الإنجازات في مجال جوائز السلطان على المستوى المحلي والعالمي للتعبير عن اهتمام القائد بقضايا ذات أهمية كبيرة في الحياة البشرية، واهتمامه بالثقافة ودعم العلم والأبحاث عن طريق الموسوعات التي دعمها والكراسي العلمية في جامعات العالم، ليشعر الطفل بالولاء لقائد فذ يسعى لرفعة الوطن.

وفي قصة "أبشري أبي قابوس جاء"، دمج لفرحة الوطن بعودة الأب قابوس بعد رحلة علاجه التي عاش فيها الوطن بما فيه في توتر وقلق على قائده الحنون، وبين جهود السلطان تجاه البيئة، واهتمامه بها، جاءت على لسان الحيوانات والنباتات التي هي جزء مهم من هذا الوطن، فتدور أحداثها حول حوار بين نماذج من الحيوانات والنباتات التي اهتم بها السلطان كالمها العربية وشجرة اللبان والنخلة ووردة السلطان قابوس والطيور والسلاحف، مع إشارة على اهتمامه بالموسيقى الكلاسيكية.