الأربعاء, 21 أغسطس 2019
34 °c

خبر : "المالية": ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية.. ضمن إجراءات لسد عجز يقدر بـ 2.7 مليار ريال في الميزانية الحالية

الأحد 22 نوفمبر 2015 12:25 ص بتوقيت مسقط

الوزارة نظمت حلقة عمل ناقشت تمويل العجز ورفع كفاءة الإنفاق العام

الرُّؤية - نجلاء عبدالعال

أكَّدتْ وزارة المالية أنَّ ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية تعدُّ ضمن إجراءات لسد عجز يقدر بـ7ر2 مليار ريال في الميزانية الحالية بنهاية شهر أغسطس الماضي.. جاء ذلك في حلقة عمل نظَّمتها الوزارة لمناقشة الآليات والإجراءات الواجب اتخاذها من أجل مراجعة شاملة لبنود الأنفاق وأولوياتها في هذه المرحلة لترشيد ورفع كفاءة الإنفاق العام في السلطنة، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية؛ وذلك يوم الخميس الماضي بنادي الشفق.. وتأتي الحلقة ضمن الفعاليات التي تقوم بها وزارة المالية للحد من التأثيرات غير المواتية لانخفاض أسعار النفط على الموازنة العامة في السلطنة.

رَعَى افتتاح الحلقة سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية، الذي أوْضَح أنَّ هذه الحلقة تأتي في الوقت المناسب؛ كون الوضع المالي يحتاج من الجميع للتكاتف والتعاون للخروج بتوصيات وأفكار تساعد في التغلب على التحديات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، والاستماع لوجهات النظر وآراء المختصين والمسؤولين في الوحدات المالية في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية المعنيين بمتابعة الإنفاق. وأكد سعادته أنَّ النفط لا يزال يشكل نسبة كبيرة من إيرادات الدولة حوالي 75 بالمائة، وأي انخفاض في أسعار النفط له تأثير مباشر على إيرادات الدولة، وما تم عمله في الإيرادات غير النفطية لا يُعوِّض الانخفاض الكبير في إيرادات النفط؛ لأنه يحتاج إلى وقت، إضافة إلى أنَّ القاعدة الاقتصادية في السلطنة تعتبر قاعدة ضيقة ليس لديها المرونة للتعويض عن طريق البدائل والوسائل الأخرى بسهولة.

مشيرا إلى أنَّ تنشيط الإيرادات النفطية سوف تأخذ نهج التدرج والوقت لكي يتم التوازن أو التعويض بالشكل التدريجي بين انخفاض أسعار النفط والإيرادات النفطية وبين الارتفاع في الإيرادات غير النفطية. وقال سعادته إنَّ الإيرادات النفطية تشكل جزءا كبيرًا منها مرتبطاً باستثمارات الدولة؛ حيث إنَّ هذه الاستثمارات جزءٌ منها نفطية؛ وبالتالي تتأثر بانخفاض أسعار النفط العالمية.

وحَوْل نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة للعام الجاري، أوْضَح سعادته أنَّ نسبة العجز حتى نهاية شهر أغسطس الماضي بلغت حوالي 7ر2 مليار ريال عماني.. مشيرا إلى أنَّ الحكومة تعمل حاليا على الكثير من الإجراءات؛ من ضمنها: ترشيد الإنفاق ومراجعة رسوم الخدمات التي تقدمها الدولة، وهناك عدة لجان تعمل في هذا الموضوع، وبعض هذه الأجراءات تم تنفيذها والبعض الأخرى في طريقه للتنفيذ.

من جانبه، أوْضَح سعادة محمد جواد بن حسـن مستشار بوزارة المالية، أنَّ انخفاض أسعار النفط في الوقت الحالي ومواصلة انخفاضه خلال الفترة الزمنية الطويلة، سيكون له التأثير الكبير على الموازنة العامة للدولة، خاصة فيما يتعلق بالإيرادات النفطية مما يوجب على الحكومة اتخاذ حزمة جديدة من الإجراءات لترشيد الإنفاق.

وقال سعادته إنَّ إقامة هذه الحلقة تأتي للتعرف على وجهات نظر الجهات الحكومية، موضحاً أنَّ من الوسائل التي يجب أن تتخذها الحكومة لسد فجوة العجز -الحاصلة في الموازنة العامة للدولة لعام 2015م، والتي تزيد على 2.5 مليار ريال عماني- ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية، متوقعا من ذلك أن يكون هناك وفر في المصروف الفعلي.

وتمَّ خلال الحلقة التطرق إلى التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط على الإيرادات العامة في السلطنة، وأهمية مراجعة سياسات الإنفاق العام بما يحد من العجز المالي من أجل ضمان الاستدامة المالية للأنفاق، كما استعرضتْ الحلقة الخبرات الدولية بشأن التدابير التي اتخذتها دول المنطقة والتي تأثرت مواردها أيضا نتيجة لنفس الظروف.

وتضمَّنتْ الحلقة أربع أوراق عمل؛ إحداها قدمها خبير المعهد العربي بالكويت والتي احتوت على بعض خبرات ترشيد الأنفاق العام وتمويل العجز في ظل انخفاض سعر النفط في بعض الدول، والورقة الثانية عن تتبع بنود الإنفاق العام الجارية والتدابير المقترحة حول رفع كفاءة الإنفاق العام، وتم تقديمها من قبل مختصي وزارة المالية، والورقة الثالثة من قبل شركة تنمية نفط عمان تضمَّنت خبرة الشركة في اختزال إجراءات العمل. أما الورقة الأخيرة، فهي من خبيرة البنك الدولي عن أهم الأنشطة التي تقوم بها وزارة المالية لتعظيم الاستفادة من الإنفاق العام؛ من حيث رفع كفاءته وزيادة فاعليته، إضافة إلى آليات تعزير القرارات المالية ودعم قدرات المختصين بالشؤون المالية.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية