الإثنين, 19 نوفمبر 2018

خبر : نوفمبر.. موعد يتجدد مع الأفراح

الثلاثاء 03 نوفمبر 2015 04:17 ص بتوقيت مسقط

حمود الطوقي

مع إطلالة الأيام الأولى لشهر نوفمبر من كلِّ عام، تُشعل عُمان شمعة جديدة، بوهج مُتجدِّد، وألق متوهِّج في رحاب عيدها الوطني، الذي يُشكل الاحتفالُ به وقفة تأمُّل في المنظومة العُمانية، التي ترفل بأثواب الحرية والسلام والطمأنينة والاستقرار.

... "فما أشبه الليلة بالبارحة"؛ إذ لا تزال الذاكرة العمانية في مرحلة النشوة بالإطلالة السامية لحضرة صاحب الجلالة في الثالث من نوفمبر العام الماضي مهنئًا ومطمئنا أبناءه، لتعيش أجواءً احتفائية متشابهة مطلع نوفمبر الجاري برؤيتها جلالته -أيَّده الله- وهو يرفل بأثواب الصحة خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء؛ حيث اطمأن المواطنون على صحة جلالته -حفظه الله. وما إنْ نقلت وسائل الإعلام خبر ترؤس جلالته اجتماع المجلس، حتى تسابقت جموع المواطنين لمتابعة هذا الحدث المهم.. فما يُثلج الصدر أن اللقاء كان أبويًّا بكل ما تعنيه الكلمة، وقد تطرق جلالته إلى العديد من القضايا ذات الشأن المحلي؛ أبرزها أزمة "تقلبات أسعار النفط" وتأثيرها على الدول كافة والاقتصاد العماني بوجه التحديد.. وفي رأيي أن تركيز جلالته -حفظه الله- في هذه الجزئية -موجها مجلس الوزراء بأهمية التعاطي مع تلك الأوضاع، من خلال اتخاذ الإجراءات الاحترازية المتوازنة- يأتي في إطار النهج الحكيم لجلالته للحد من سلبيات هذه الأزمة وتداعياتها على مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وصولا إلى الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

وأحسب أنَّ تناول جلالته موضوع الأزمة الاقتصادية يحمل مدلولات كثيرة؛ تتجلى في توصيل رسالة للحكومة بأهمية المحافظة على الإنجازات التي تحقَّقت على كل شبر من هذا البلد، بما يفرض عليهم التعاطي مع هذه الأزمة بنظرة واقعية، كون عمان كدولة لا تزال تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل القومي، وهو ما يفرض ضرورة التفكير بشكل إيجابي في البحث عن بدائل جديدة تُسهم في تعزيز مكانة الاقتصاد. ومن بين هذه البدائل: قطاعا السفر والسياحة وقطاع الثروة السمكية وقطاع الدعم اللوجستي وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولعلَّ نوفمبر 2015 سيكون حافلا بالمكرمات السامية؛ حيث تابعنا بشغف جلالته -أبقاه الله- وهو يتفضَّل بمنح وسام عمان المدني من الدرجة الثانية لعدد من أصحاب المعالي الوزراء.. وهو تكريم ليس بغريب عن جلالته؛ فهو دائما يضع المواطن في أولويات عطاءاته؛ لأنه يستحق أن يعيش في أمن ورخاء، لكي يسهم في البناء، وحماية مكتسبات الوطن، التي تحققت على أرض الواقع.

... إنَّ من الأهمية بمكان الإشارة إلى واحدة من أهم خصائص القيادة المستنيرة لجلالة السلطان المعظم، وهي تلك المتمثلة في العلاقة بين جلالته وأبنائه المواطنين، على امتداد هذه الأرض الطيبة. ومن المؤكد أنَّها علاقة راسخة في الوجدان العماني، وتستمد رسوخها من تلقائيتها إذ لا تحتاج وسطاء، ويلمسها الجميع؛ كما أنها حافلة بالولاء والوفاء من جانب أبناء الوطن تجاه جلالته أيده الله.

ونحن إذ نرى المكرمات السخية لجلالته، بمنح الأوسمة لأصحاب المعالي الوزراء، فإن هذا التكريم يجب أن ينعكس على أرض الواقع؛ بحيث يكون حافزا لمزيد من العمل والعطاء من أجل عمان وأبناء عمان.

... إنَّ الواقع العربي عموما والعُماني على وجه التحديد، يفرض علينا -كإعلاميين- تناول هذه الأخبار السارَّة؛ فهي جزء من المنظومة العمانية، وقطرة من قطرات الندى، التي استنار بها الوطن، مُتّقِدة من فكر جلالة السلطان لتصبح مشهدا ذا خصوصية لا تُضاهى.. حفظ الله عُمان قائدا وأرضا وشعبا!