الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : البلوشية تعكف على إعداد مشروع هندسي لإنشاء مبانٍ مقاومة للكوارث الطبيعية

الجمعة 30 أكتوبر 2015 12:21 ص بتوقيت مسقط

الرؤية-مالك الهدابي

 

 

قالت شريفة بنت إبراهيم البلوشية الطالبة في كلية كالدونيان الهندسية إنها تعكف على دراسة مشروع بحثي يسعى لإيجاد مبانٍ تقاوم حركة الزلازل، والتي تؤثر على المباني بأضرار متنوعة، وبما يضمن كذلك حماية السكان والممتلكات من الدمار الذي قد تحدثه الزلازل.

وأضافت أنّفكرة المشروع تتضمندراسة إحدى الكوارث الطبيعية التي تؤثر على حياة الإنسان وهي الزلازل، فالزلازل في كل دول العالم تحدث آثارا تدميرية، لذا كان من الضروري البحث عن آلية ناجعة تضمن الحماية من أضرار هذه الكوارث الطبيعية. وأوضحت أن تعرض السلطنة خلال العام الماضي لهزات أرضية متفاوتة القوة، ربما ينذر بمزيد من الزلازل في المستقبل، ما يفرض على الباحثين والمهتمين الشروع في إعداد بحوث ودراسات، تضع الحلول لمواجهة تداعيات الزلازل.

وتابعت البلوشية أنّ مشروعها يهدف إلى خدمة الوطن بشكل عام وحماية الممتلكات والأشخاص من خطر الهزات الأرضية، وزيادة معدلات الأمان ومعايير السلامة في المساكن، معربة عن أملها في تحول هذه الفكرة إلى مشروع وطني يشارك فيه العديد من الخبرات الوطنية التي تسعى جاهدة لخدمة بلدها الحبيب.

وأوضحت البلوشية أن الزلازل من أكبر الأخطارالطبيعية التي من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على المباني وبالتالي على حياة البشر، وهذا ما نراه دائماً في الأخبار حول العالم، عند حدوث هزات أرضية تتسببفي موت الآلاف. وأشارت إلىأنّ السلطنة لم تتعرض حتى الآن إلى مثل هذه الهزات الأرضية العنيفة، ولم تبلغ خطورتها مبلغا مقلقا، لكن من الضروري الاستعداد جيدا لمثل هذه الكوارث، خاصة في ظل التغير المناخي وتبدل درجات الحرارة وطبيعة فصول السنة.

وتابعت: "كان هدفي منذ بداية مشروعي تحقيق الاستفادة القصوى للمجتمع، ودراستي تهدف لتعزيز الأمان لهذا المجتمع لذا هو يخدمهم بشكل كبير، وكما ذكرت سابقا ما يُميز مشروعي أنه مشروع وطني بشكل كبير".

وبالحديث عن إمكانيةتطبيق المشروع على أرض الواقع، قالت إن جميع المواصفات والمقاييس التي تطبق على سبيل المثال في تصميم السيارات والمباني والآلآت كانت في البداية عبارة عن دراسات وبعد اعتماد هذه الدراسات وتوافقها على أرض الواقع، يتم تطبيقها ليكون كل شيءله معايير ومقاييس خاصة، جاءت بعد دراسات ونظريات، تتغير بحسب ظروف المكان والزمان. واستشهدت البلوشية بأحد الأقوال السامية التي تحث المجتمع علىالعلم هي إنّا مطالبون بأن نضيف إلى المعارف الموجودة معارف جديدة وأن نفكر ونتدبر ونصحح معارف من سبقونا لأن في كثير منها نظريات والنظريات تكون متجددة فلا يمكن أن نقول إن ما وصلوا إليه معرفة لأن المعرفة متجددة.

وتحدثت البلوشية عن دور كلية كالدونيان الهندسية في تطوير المشروع، وقالت إن الكلية كان لها دور كبير من خلال تشجيعها الدائم على الابتكار ومواجهة التحديات والمنافسة مع زملائنا ومع غيرنا من الكليات الأخرى، كما أن الكلية فتحت الباب لنا أمام التفكير في مشاريع كبيرة والاعتماد على الذات والتنافس على التميز في المشاريع، انطلاقا من قاعدة إن كل طالب له الحرية في اختيار مشروعه البحثي، وأيضا الكلية لها دور في أن ترتقي بمشاريعنا إلى العالمية، من خلال طرح مشاريعنا في مؤتمرات عالمية.

وأوضحت أن الكلية تقوم بتنظيم معارض للمشاريع سنويا في كليات وجامعات أخرى بالسلطنة، والكلية تمثل للطلبة البيت الثاني لتنمية أفكارنا واكتساب المهارات.

وأشارت البلوشية إلى أن مشرف المشروع الدكتور حافظ الصادق، أسهم بدور بارز؛ إذ إنّه يشرف على كل خطوة في المشروع بخبرته ومهاراته، وهو بمثابة الناصح الأمين والموجه والمصحح المرشد، موجهة له جزيل الشكر والتقدير.

وأوضحت أنها تعلمت في كلية كالدونيان أن الصعوباتموجودة في كل مكان، لكن الجميل الذييُميزنا هو قوتنا وإرادتناللتغلبعليها؛ حيث إنهذه الصعوبات هي التي تعلمنا كيفية التغلب على تحديات الحياة. وذكرت أنها واجهت صعوبات في تنفيذ المشروع، حيث لم تكن تمتلك الخبرة الكافية في هذا المجال،وتعرفت على علوم جديدة ودراسات لم أتعلمها من قبل، لكن وبفضل حبي للمشروع، أخذت أتعمق أكثر فأكثر، وتغلبت على هذه الصعوبات من خلال البحث والقراءة في الدراسات الخاصة بمثل هذه المشاريع.

وتطمح البلوشية في أن تضع بصمتها الخاصة في مجال الهندسة المدنية وأن تعمل على توفير إنشاءات ذات مقاييس ومعايير مقاومة لما تتعرض لهمن كوارث طبيعية وغيرها، وبالتالي توفر لمستخدميها الأمان والراحة وتكون مستدامة وصديقة للبيئة وأيضا بأشكال جديدة مبتكرة ومختلفة.

وأوضحت البلوشية أنها تسعى مستقبلا لاستكمال الدراساتالعليا والتعمق في الدراسة المختصة بالكوارث الطبيعية، وكيفية مقاومتها، ودراسة الإنشاءات الصديقة للبيئة، لكن بعد أخذ الخبرة الكافية في مجالي؛ حيث أسعىلوضع معايير خاصة للأبنية في السلطنة يعتمدها الجميع.