الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : خبراء: توظيف التقنيات الحديثة في التعليم يعزز التحصيل ويخلق جيلا مواكبا للعصر

الأحد 13 سبتمبر 2015 12:31 ص بتوقيت مسقط

 

العريمي: الدراسات تؤكد أهميّة إدخال التكنولوجيا في التعليم

العاصمية: الارتقاء بقدرات الطلاب عبر تنمية المهارات الحاسوبية

الشعيلي: الإنترنت بحر واسع من المعلومات وأدوات التعلم الحديثة

الهنائي: تفعيل الأجهزة اللوحية داخل الفصل يعود بالنفع على الطلاب

طلاب: نأمل التوسع في تطبيق التكنولوجيا بكافة المناهج التعليمية

 

أكد خبراء ومختصون أنّ توظيف التقنيات الحديثة في التعليم يعزز سرعة الفهم ويخلق جيلا جديدًا مواكبًا لمتغيرات العصر الحديث، مشيرين إلى أهميّة التوسّع في نشر هذه الوسائل بما يضمن تخريج أجيال قادرة على التفاعل مع معطيات العصر.

وقالوا لـ"الرؤية" إنّ هذه التقنيات الحديثة توفر الوقت والجهد، سواء على المعلم أو الطالب، لكنّه حذروا من الإفراط في استخدامها أو الاعتماد عليها كليا في توفير المعلومة للطلاب، إذ أنّ ذلك يهدد بعدم إدراك الطالب للأدوات الأخرى والتي لا تقل أهميّة عنها.

وأضافوا أنّ الدراسات الحديثة تجمع على حتميّة الانتقال إلى استخدام التكنولوجيا في تعليم الأجيال الجديدة منذ الصغر، والارتقاء بقدرات الطلاب من خلال تنمية المهارات الحاسوبية، علاوة على تفعيل دور الأجهزة اللوحية داخل الفصل، مع الوضع في الاعتبار توفير شبكة انترنت سريعة لتفادي أي تباطؤ أو أعطال تعيق العملية التعليمية.

 

 

 

الرؤية- سيف المعمري

 

 

وقال سالم بن علي العريمي المدير المساعد لتقنيات التعليم بدائرة تقنية المعلومات بتعليمية البريمي إنّالكثير من المؤتمرات والندوات العالمية أكدت أهميّةتقنيات التعليم في تجويد مخرجات التعليم، لكونها تعمل على جعل المتعلم منتجا للمعرفة ومستفيدا منها أكثر من أن يكون ناقلا لها، كماأنّ وسائل تقنيات التعليم طورت من الوظيفةالتقليدية للمعلم من ناقل للمعرفة إلى مرشد لها إضافة إلى ما وفرته من جهد ووقت ومال. وأوضح أنّالأنظمة التعليمية تتسابق ليس فقط في إدخال تقنيات التعليم في أنظمتها، بل في توظيفها والسعي إلى تطويرها، بما يتواكب مع المستجدات المتلاحقة،خاصة ونحن نعيش في عالم متسارع التطور تكنولوجيا واقتصادعالمي يعتمد على المعرفةالمتعمدة للتكنولوجيا.

وأضاف العريمي أنّتقنيات التعليم تسهم بدورمحوريفي نقل منظومة التعليم من المرحلة التقليدية إلى المرحلة الحديثة، في مختلف وسائلها وطرقها، فقدجعلت المعرفة متجددة وأكثر شمولية، مما سهل على الطالب البحثوالتقصي على مختلف المعارف ومستجداتها ولأكثر من مصدر لتلك المعلومة،إضافة إلىوسائل وطرق توصيل المعلومات كانت بفضل التقنية أكثر سهولةووضوح وسرعة للمتعلم. واستدرك العريمي بالقول إنّ هذه الأهميّةالبالغة لتقنية المعلومات تحتاج إلى أن يتم تبنيها بشكل أكبر في منظومتنا التعليمية، من خلال وجود استراتيجية تعتمد على رؤية تجعل من التقنية في التعليم مدخلا نحوالحكومة الإلكترونية لكون أن التعليم يغذي المجتمع ومؤسساته بمختلف الكوادر البشرية المؤهلة، وعليه لابد أن ترتكز تلك الرؤية على إمكانيات متطورة في مجال الاتصالات، ومواكبة العالم المتقدم، كما لابد أن يتم تبني القيادات فيالمؤسسة التربويةللبرامج المحوسبة مضمونا وليس شكلا حتى تساهم التقنية بشكل فاعل في تطوير العملية التعليمية.

وقالت عبير بنت سعيد العاصمية رئيسة قسم تقنيات التعليم بدائرة تقنية المعلومات بتعليمية البريمي إنّتوظيف التقنيات في العمليّة التعليميّة أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التغيرات والتطورات المتسارعة كونها تعمل على تحسين نوعية التعليم والارتقاء بقدرات الطالب، والذي هومحور العملية التعليمية وتنمية الجوانب الشخصيّة المختلفة العقليةوالروحية والجسدية له. وأوضحت أن تنويع أساليب التعليم وإدخال التكنولوجيا بطرقها وأساليبها يعد دوراً واضحاً في مراعاة الفروق الفردية وزيادة التحصيل الدراسي وتنمية مهارات حل المشكلات لدى الطالب، بل وأصبحت المعلومة أكثر ثباتاً ورسوخاً لدى الطالب، كما أنّ توظيف التقنيات في التعليم قلل من الزمن المستغرق في توصيل ونقل المعلومات والمهارات للطلاب.

وتضيف العاصمية قائلة: هناك العديد من الوسائل التقنيّة الحديثة التي يمكن تطبيقها في قطاع التعليم كتوظيف منصّات التعليم عن بعد، وتوظيف نظام الفصول الافتراضية، والمنهج الإلكتروني التفاعلي، وتوظيف الأجهزة الحديثة في التعليم مثل الآيباد والسبورات التفاعلية، وتوظيف أدوات التواصل الاجتماعي في الغرفة الصفية.

وفي المقابل، أوضحت العاصمية أنّالسلبيات التي يمكن أن تحدث بسبب توظيف التقنيات الحديثة في قطاع التعليم، تتمثل في الإفراط في استخدام التكنولوجيا، وهو ما قد يؤدي إلى ملل المتعلم أوالاستعمال السلبي له. وترى العاصمية أنّ جميع المراحل الدراسية بحاجة إلى توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، وذلك لإيجاد أفراد قادرين على مواجهة ومواكبة التغيرات وتطورات العصر، وخلق جيل قادر على التفكير والتفكير العلمي ومواجهة المشكلات وتقديم الحلول.

الطرق التقليدية

وقال خلفان بن خميس بن علي الشعيلي أخصائي مصادر تعلم بمدرسة الشيخ ابن بركة السليمي (5-12) بتعليمية محافظة الداخلية إنّالتكنولوجيا تمثل دور المرشد الذي يساعد المعلم في تقديم المادة العلميّةللطالب، بدلا من الطريقة التقليدية في التعليم، من خلال شرح الدرس وتقديم المعلومة بشكل مغاير يتماشى مع معطيات العصر، مشيرا إلى أن التكنولوجيا بجميع وسائلها المتطورة تستطيع أن تغير بشكل جذري المستوى التعليمي الخاص للمعلم وقدرته في كيفية تقديم المنهج للطالب، على نحويعطي فرصة أكبر وأسهل في الفهم وتلقي الدروس. وأكد أنّهذا بدوره سيعكس مدى قدرةالطالب على تنمية قدراته الذهنية والفكرية في التعلم،وصقل مواهبه وإمكاناته الإبداعية في دراسته ونشاطاته المدرسية، كما أنّ الوسائل التعليمية الحديثة محط أنظار الطلبة لاستخدامها في مجال التعليم واتخاذها كمرشد أومعلم إلكتروني. وتابع أنّالانترنت يفتح بابًا جديدًا يساعد الطلبة في الفصل الواحد على المشاركة في مختلف الأنشطة التعليميّة، لاسيما في مجال البحث وتبادل المعلومات،كما أنّالتكنولوجيا توفر مصدرًا غزيرًا من المعلومات التي يحتاج لها المعلم والطالب على حد سواء.

ومضى الشعيلي قائلا إنّشبكة الانترنت باتت بحرًا واسعًا يحتوي على معلومات لا حصر لها، كالموسوعات والقواميس والخرائط وغيرها من المصادر المعلوماتيّة التي يصعب الحصول عليها بالطرق التقليدية في البحثبقطاع التعليم، وهو ما يفرض الحاجة إلى تهيئة الطالب إلى التمتع بأدوات العصر الحديث من خلال مواكبة أحدث تقنيات التعلم.

وأشار الشعيلي إلى أنّهناك العديد من التقنيات والتطبيقات الحديثة التي تسهم بدور بارز في خدمة العملية التعليمية، ومن الأمثلة عليها: استخدام تطبيقات الويب 2 في التعليم مثل (فيسبوك وتويتر والمدونة والويكي والتدوين الصوتي البودكاست، واستخدامتطبيقاتجوجل دوكيومنت في العملية التعليميّة، والسبورة الذكية، وتطبيق التعليم الإلكتروني بدلا من التقليدي بشكل عام.

واستطرد بالقول: "إنّاستخدامالتكنولوجيا في التعليميعزز إيجابيات التعليم، كحل مشكلات ازدحام الفصول وقاعات المحاضرات، وزيادة المشاركة الإيجابيّة للتلاميذ،وزيادة اهتمام التلاميذ بالتعليم، وتنمية القدرة على التأمل والتفكير العلمي والقدرة على حل المشكلات، وتحسين نوعية التعليم وزيادة فعاليته". لكنّه في المقابل، سلّط الضوء كذلك على سلبيات استخدام التكنولوجيا في التعليم، ومنها كثرة الأعطال الفنيّة التي قد تتسبب في ضياع الجهود، لا سيما مع عدم الاحتفاظ بالمواد، كما أنّ بطء شبكات الإنترنت في بعض المواقع يعيق من سرعة استخدام أدوات البحث والدراسة.

ويرى الشعيلي أنّتطبيقالتكنولوجيامع طلابالمراحل الأولى في التعليم، يسهم في النهوض بهذا "الجيل الرقمي"، خاصة وأنّمن المعروف أنّ الطالب في مراحله الأولى كثير الحركة والنشاط، وقد تسهم هذه التكنولوجيا في تفريغ طاقاته الإبداعية بشكل أكثر إيجابيّة، وتنمية التفكير الإبداعي لديهم.

مبادرات إلكترونية

وقال حمد بن محمد بن منصور الهنائي أخصائي مصادر تعلم بمدرسة عزان بن قيس بتعليمية البريمي إنّالتقنية تُسهم فيالعمليةالتعليمية بشكل كبير، شريطة أن يتم توظيفها بشكل جيد، يُفيد الطلاب ويُساعِدهم في عملية التحصيل الدراسي. وشدد الهنائي على أهميّة تحديد أي المناهج أوالمواد التعليميَّة التي يُمكِن أن تدرَّس عبر الإنترنت أوالحاسوب، وأيضًا يتطلب قاعه مجهزة بالوسائل التقنية الحديثة، مشيرًا إلى أنّهناك بعض المعوقات التي تحول دون تحقيقها بالشكل المطلوب. وذكر أنّمن ضمن هذه المعوقات ضعف خدمة الانترنت التي ترتبط ارتباطاً كبيراً بنجاح استخدام التقنيات الحديثة في التعليم، لكنّه أشار إلى إمكانية توفير السبورة الذكيّة، واقترح توفير شبكة الانترنت في الصفوف الدراسية، والأجهزة اللوحية، وتفعيلها في الحصص التي تتطلب ذلك.

وحول وسائل التعلم عن بعد، اقترحالهنائي إنشاء صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وعرض حل بعض المسائل والدورس، ومناقشةطرق حلهابين المعلمين والطلاب، لافتا إلى النموذج الذي تنفذه مدرسة عزان حيث تمّ إنشاء صفحة لمعلمي الرياضيات من إعداد وإشراف المعلم سيف الشامسي، إذ يقومبإدراج بعضالمسائل وطرح حلها ومناقشتها مع المعلمين في أي مكان وفي أي وقت. وزاد أنّ المشرف على الصفحة يقومبحل نماذج لبعض الاختبارات السابقة وتصوير فيديولحل بعض مسائل المنهج وإدراجها على الصفحة، بجانب توفيرالكتب الإلكترونية والسمعية في مركز مصادر التعلم، بالإضافة إلى الكتب الورقية لأنّ بعض المستفيدين يفضل الكتب الإلكترونية،وتوفير خرائط إلكترونية ثلاثية الأبعاد وتفاعلية بدلاً من الخرائط الورقية الصامتة غير الجاذبة.

ومضى الهنائي قائلا إنّمن بين استخدامات التقنيات الحديثة، تجربة نفذها مركز مصادر التعلم بمدرسة عزان بن قيس؛ حيث تمّإنتاج برامج إذاعيّة ومرئية وكذلك مقاطع فيديوتوعوية بأساليب مختلفه ومشوقه، معتمدين على الأجهزة والتقنية الحديثة، وتمّعرضها في الطابور الصباحي وكان لها الأثر الكبير لدى الطلاب..

آفاق أرحب

ومن الجهة المقابلة، يثني الطلاب على توظيف المدارس للتقنيات الحديثة وعلى الدور الكبير الذي تسهم به في تشجيع الطلاب على استذكار الدروس، حيث قال سالم بن حميد البادي الطالب في الصف الحادي عشر بمعهد العلوم الإسلاميّة بالبريمي إنّ توظيف التقنية في العملية التعليمية يفتح للطالب آفاقاً كثيرة، ويتيح له الإطلاععلى الكثير من المعارف والمعلومات في مجال دراسته، كما أنّ التقنياتالحديثة تسهم بشكل كبير في إيصال وتبسيط المعلومة للطالب وتمكّنه من التعرّف على أحدث التقنية واستخدامها بما يخدم الطالب. وأضاف البادي: "نأمل من الجهات المعنية بالتعليم بالسلطنة التوسّع في استخدام التقنية الحديثة فيالعملية التعليميّة لخدمة الطالب والمعلم في مختلف المراحل التعليمية".

وقال حمد بن حميد المنذري الطالب في الصف الحادي عشر بمدرسة عزان بن قيس بتعليمية البريمي: "أصبحت تقنيات التعليم من الوسائل الضرورية في تسهيل عمليه التعليم؛ حيث إنها تنقل الطالب من مرحلة التعليم التقليدي إلى التعليم الحديث ومواكبة العصر، كما تعمل وسائل التعليم الحديثة على تغيير البيئة المحيطة بالطالب من ناحية اعتماده فقط على الكتب المطبوعة إلى الوسائل الحديثة، وتساعد على فهم الطالب بشكل أسهل وأبسط.

وترى حمدة بنت سيف المقبالية الطالبة في الصف الثاني عشر أنّ أثر التكنولوجيا على التعليم يتمثل في تطوير المناهج والمقررات الدراسيّة،فهي تمنح الطالب الحريةللبحث عن مختلف المواضيع التعليمية، ما يثمر في سرعة التعلم والبحث عن المعلومة وتطوير القدرات العقليّة للطالب.