الإثنين, 24 سبتمبر 2018

خبر : جهود حثيثة ومساعي متواصلة لتطوير مراكز سند للخدمات

الثلاثاء 28 يوليو 2015 11:59 م بتوقيت مسقط

محمد المشايخي:

٢٤ خدمة جديدة من مختلف الجهات الحكومية لمراكز سند للخدمات

توجه ببحث التعاون مع قطاعات جديدة حكومية وخاصة

يعتبر صندوق الرفد من الآليات التي جاءت لترجمة رؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الثاقبة بهدف مساعدة الشباب والشابات على تأسيس المشاريع الخاصة في أفضل الظروف. ومنذ الإعلان عن إنشاء الصندوق وبالإضافة إلى المهام المنوطة به لبلوغ الأهداف السامية، يسعى جاهدا إلى تطوير مراكز سند للخدمات التي استفادت سابقا من برنامج سند، وبالرغم من النجاح الملحوظ لتلك المراكز ، إلا أن الصندوق يعمل بشكل دائم على تطويرها وتنظيمها ، لأهميتها في المساهمة في توفير فرص العمل للمواطنين والمواطنات ، وما توفره من مساعدة للقطاع الحكومي في أداء مهامه ، كونها تنفذ جزء مهما من خدمات بعض الجهات الحكومية ، كما أنها تتماشى مع استراتيجية الحكومة الرشيدة لتطوير المجتمع الرقمي، خصوصا المتعلقة بتطوير الحكومة الرقمية . وتتمثل المهام الأساسية للمراكز في المساهمة في تبسيط الإجراءات واختصارها وتقريب الخدمات من المواطنين من خلال المراكز المفتوحة بصفة مستمرة إلى ما بعد ساعات الدوام الرسمي ، وقد سعى الصندوق لزيادة الخدمات التي تقدمها من خلال اتفاقيات مع الجهات الحكومية والخاصة ، حيث عمل الصندوق على إعادة تشكيل لجنة مراكز سند للخدمات البالغ عددها 615 مركزاً بكافة محافظات السلطنة بهدف تطويرها واستحداث خدمات إضافية إلى جانب مجموعة الخدمات التي تقدمها المراكز ، والتي توفر عدد 1579فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية، مما يساهم في زيادة عدد المراكز وتوسعتها ، بما يضمن مزيدا من الوظائف للباحثين عن عمل . وحول الخدمات الجديدة التي أضيفت للمراكز واستراتيجية تطويرها كان لنا هذا الحوار المطول ، مع محمد بن سالم المشايخي المكلف بأعمال مدير دائرة مراكز سند للخدمات بالمديرية العامة لدعم وتطوير مشاريع رواد الأعمال بصندوق الرفد.

نرجو في البداية إعطاء القارئ الكريم نبذة عما تقدمه مراكز سند من خدمات؟

تتولى مراكز سند تقديم العديد من خدمات عدد هام من الجهات الحكومية أهمها خدمة طباعة استمارة مقيم وطباعة استمارة البطاقة الشخصية ، والتأشيرات لشرطة عمان السلطانية ، كما تقدم المراكز حوالي 13 خدمة لوزارة القوى العاملة ، بالإضافة لثلاث خدمات للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، وطباعة استمارة الفحص الطبي وتحصيل مبلغ الفحص لوزارة الصحة ، واستمارة الزواج من الخارج لوزارة الداخلية . كما تقدم مراكز سند 10 خدمات لوزارة التجارة والصناعة ، منها خدمة تسجيل مؤسسة فردية جديدة وخدمة حجز تجديد الأسماء التجارية وخدمة تجديد السجل التجاري.... إلخ، كما يقدم عبر المراكز خدمات الشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام ، وتتولى الشركة تدريب أصحاب المراكز وموظفيهم على المنتجات وتوفير الأدوات المكتبية والبروشورات الخاصة بالمنتجات.

في الفترة الأخيرة وقع الصندوق مذكرات تفاهم واتفاقيات مع العديد من الجهات لتقديم خدمات جديدة من خلال المراكز ، نرجو تسليط الضوء حول هذه المذكرات والاتفاقيات؟

وقع الصندوق مذكرة تفاهم مؤخرا مع وزارة الزراعة والثروة السمكية يسمح بمقتضاها تقديم عدد 17 خدمة نيابة عن الوزارة ، وهي خدمات يتم إنجازها بشكل جزئي من المراكز على أن يتم إنهاء باقي إجراءاتها من الوزارة ، وهي خطوة أولية، نسعى في المستقبل لتطويرها بإنهاء كافة إجراءات الخدمة لديها حتى الدفع والحصول على الترخيص النهائي للخدمة والتي منها تراخيص استيراد مواشي وطيور وأسماك زينة... الخ .

وحول الاتفاق مع مؤسسة عمان للصحافة والنشر؟

نعم وقعنا مع مؤسسة عمان للصحافة والنشر ، اتفاقية بنشر الاعلانات القضائية والمبوبة.. إلخ... بجريدتي عمان وعمان أوبزرفر ، على أن يتوجه الراغب في الإعلان مباشرة إلى المركز ويتم إبلاغه من قبل المركز لاحقا بقبول النشر وتاريخه.

وما جديد الخدمات التي تقدمها المراكز لوزارة القوى العاملة؟

أما بالنسبة لوزارة القوى العاملة فهناك خدمات تقدم عبر مراكز سند للوزارة منذ 2003 ولكنها كانت خدمات جزئية حيث كان لدى المراكز خدمة طباعة حوالي 13 استمارة خاصة بالوزارة كطباعة استمارة بطاقة العمل ونقل الكفالة وتعديل البيانات واستمارة هروب عامل .. إلخ ، إلا أننا نعمل مؤخرا مع الوزارة على إتمام خدمة تسجيل بطاقات القوى العاملة الوافدة بالمراكز منذ البداية وحتى الحصول على العاملة الوافدة وتجديدها ، وقد تم الإنتهاء من فترة التجربة في محافظة مسقط ، وجاري حاليا التعميم على كافة محافظات وولايات السلطنة ، ومن ثم نسعى إلى إتمام باقي الخدمات من بدايتها إلى نهايتها في مراكز سند للخدمات.

وكيف ترى تأثير هذه الخدمات الجديدة على إنعاش مراكز سند؟

هذه الخدمات ستساهم في توفير مزيد من فرص العمل للشباب لأن كل خدمة جديدة تشكل قيمة مضافة لفرص العمل، والتوسع في إنشاء مراكز جديدة ، كما ستشكل تلك الخدمات مردودا ماليا واسعا على أصحاب المراكز ، وهي تعتبر خطوة في تسهيل وتبسيط الإجراءات للمواطنين وتخفيف العبء عن المؤسسات ، كما أن وجود الخدمات في أوقات ما بعد الدوام الرسمي يوفر الجهد والمرونة لطالب الخدمة.

ما يمكن أن تقدمه مراكز سند في المستقبل القريب؟

يمكن أن يكون بيننا تعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وبلدية مسقط وبلدية ظفار وبلدية صحار وغيرها ... كونها جهات تتواصل بشكل مباشر مع المواطنين ولديها خدمات كثيرة ، والآن لدينا تنسيق مسبق معها ، وشرعنا حاليا في الإجراءات والمناقشات لبدء الأعمال وكيفيتها، ولدينا خطة تستهدف كافة الجهات الحكومية عبر البوابة الإلكترونية لبوابة مراكز سند للخدمات ، لتوفير مؤسسات جديدة تشكل خدماتها إضافة كبيرة للمراكز ، مما يعني توفير أكبر قدر من فرص العمل ، وتوفير الجهد للمواطنين ، والحمد لله مراكز سند استطاعت كسب ثقة العديد من الوزارات ، كما أن تقديم تلك الخدمات يوفر الجهد للجهات الحكومية مما يتيح لها التفرغ بشكل أكبر لرفع جودة خدماتها ونسعى في المستقبل القريب إلى التواصل مع كافة الجهات الحكومية للتوسع في تقديم الخدمات وتنويع الدخل للمراكز.

وبالنسبة للجهات الخاصة؟

يوجد تواصل مع عدد من المؤسسات الخاصة وإن شاء الله قريبا سيتم توقيع اتفاقية مع احدى الجهات الإعلامية ، التي ستقدم خدماتها عبر مراكز سند ، وسيتم الإعلان عنها فور التوقيع.

ما ملامح خطة التطوير ؟

تعتمد الخطة على أوجه مختلفة، تتمثل الأولى في البحث عن خدمات قطاعات حكومية وقطاعات إعلامية وقطاعات التأمين والكهرباء ، وتتمثل الثانية في تقديم خدمات جديدة بعقد عدد من الإتفاقيات مع جهات حكومية وخاصة، والثالثة تسهم في تطوير المراكز لتكون قادرة على تقديم مختلف الخدمات بجودة وثقة عالية حتى لا تتأثر المراكز بقطاع معين دون غيره.

ما مميزات مراكز سند من وجهة نظركم؟

تتميز مراكز سند للخدمات بعدة ميزات منها اتساع انتشارها جغرافيا في مختلف محافظات وولايات السلطنة حيث بلغ عددها 615 مركزا، مهيأ' تقنيا حيث أنها مزودة بأحدث الأجهزة والأنظمة والبرامج ومرتبطة مع عدة جهات حكومية وخاصة التي تم الإتفاق معها، العمل بالمراكز خلال ساعات الدوام الرسمي وما بعده وهذا يتيح الفرصة لغير المتفرغين لإنهاء اجراءاتهم ومعاملاتهم في أي وقت، وتتوفر لدى المراكز نظام التصديق والتوقيع الإلكتروني وكذلك الدفع مع الحرص على السرية وأمن المعلومات بإخضاع تلك المراكز للمتابعة الدورية والرقابة من قبل الصندوق.

ماذا بعد استجلاب الخدمات للمراكز؟

يتم تطوير المراكز عبر 3 خطوات الأولى وهو تدشين الهوية حيث يعمل صندوق الرفد حاليا على إعادة هيكلة هوية المراكز، وهي هوية جديدة للشكل الداخلي والخارجي ، أما الخطوة الثانية التي نحن بصددها تتمثل في العمل على زيادة عدد الخدمات، والخطوة الثالثة تركز على رفع كفاءة وتدريب أصحاب المراكز والعاملين بها ، وكما ترى فجميع الخطوات تسير بشكل متزامن ، وسيتم لاحقا التوسع في عدد المراكز وفقا لحاجة السوق ، ونهتم حاليا بتقييم واقع وجودة العمل بالمراكز والعمل مستقبلا على تصنيف كل منها وتوفر الخدمات وفق التصنيف من حيث الحجم والجودة وأداء العمل وموقع المركز.

بتمويل من صندوق الرفد

عصام الزدجالي يوفر الطاقة الكهربائية عبر جهاز (الكتروفلو) على المستهلكين ويؤكد أن جدية رائد الأعمال هي أساس نجاح المشروع

عصام الزدجالي:

ـ رهانه التسويقي أن يكون أول زبون لشركته الوليدة في السلطنة إحدى شركات الكهرباء المحلية لإضفاء المصداقية

ـ تجربته مع الصندوق مثالا للسلاسة والإيجابية ، وكان التعاون والتشجيع عنوانها

ـ الجهاز وفر ٢٣ بالمائة من فاتورة الكهرباء وعلى شبكة الكهرباء ٦٠ بالمائة

إذا أرادت جهة تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تقول للمستفيدين الجدد : هذه الصفات المطلوبة في رائد الأعمال لكي ينجح مشروعه ، لاعليها إلا أن تشير إلى عصام الزدجالي ، ولما لا فهو يتسم بالجدية والخبرة الإدارية التي تلزم صاحب أي مشروع جديد ، يلتمس النجاح من أسبابه ، بعد التوكل على المولى عز وجل ، من فكرة جديدة ، مرورا بدراسة متأنية للسوق ، وأخرى علمية لمتطلبات المشروع ، وتحت شعار من طلب العلى ، اتخذ عصام دربه ، متدثرا بالجدية والطموح ، ليمتزج طموحه مع رؤية صندوق الرفد للنجاح ، ليصنع الاثنان معا ، قصة نجاح رائد أعمال ، أتوقع أن يكون يوما ما ، من كبار رجال الأعمال في السلطنة.

الفكرة

وكأي مشروع ناجح كانت البداية مع فكرة متفردة ، التي وردت على خاطره عندما سمع عن جهاز إلكتروفلو لتوفير الطاقة ، وتقوم فكرة الجهاز على رفع جودة الكهرباء في المصانع والمباني لدرجة تضمن الحصول على توفير حقيقي في فاتورة الكهرباء، وبعد البحث والتقصي لوصول المخترع أو الشركة المنتجة للجهاز ، علم عدم وجود وكلاء للجهاز في الخليج العربي ، ليقوم بعدها بالتفاوض مع الشركة المنتجة والحصول على وكالة حصرية لتجميع وتركيب وتسويق الجهاز في الخليج العربي وبعض دول المنطقة.

طريق النجاح

مع بداية عام ٢٠١٣ انتهى من التعاقدات مع الشركة المصنعة للجهاز وقام بتوظيف عدد من المهندسين ، ثم اتخذ طريق النجاح بالتلحف بالعلم واخذ دورات مكثفة بمعية المهندسين من الشركة المصنعة ، شملت هذه التدريبات الجوانب التسويقية والفنية عن الجهاز كما شكلت جوانب تطبيقية على الواقع.

التحدي الأكبر

كانت بداية الخطوات الفعلية للمشروع بمثابة التحدى الأكبر الذي اتخذه عصام مع نفسه ، فكان رهانه التسويقي أن يكون أول زبون لشركته الوليدة في السلطنة ، وحتى يعاظم التحدى اختار أن تكون إحدى شركات الكهرباء المحلية لإضفاء المصداقية على المشروع ، ليكون بتوفيق الله مع موعد الحصول على أمر شراء من شركة مجان لتوزيع الكهرباء وقمنا بطلب الجهاز وتركيبه للشركة ، وبعد التركيب قامت شركة مجان بمعاينة النتائج وأقرت بالفعل أن جودة الكهرباء ارتفعت لمستويات عالية الجودة وأن جهاز الكتروفلو قام بالفعل بتوفير ما نسبته ٢٣ بالمائة بفاتورة الكهرباء كما أن الجهاز وفر على شبكة الكهرباء ما نسبته ٦٠ باالمائة تقريبا ، وذلك بمقارنة حال الشبكة قبل وبعد التركيب.

الترويج

بعد نجاح التجربة مع شركة الكهرباء قام مسؤولو الشركة بحضور المؤتمر الصحفي الذي أقامه ، وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة مجان بالتصريح الرسمي لنسبة التوفير في الكهرباء ورفع كفاءة الكهرباء ، لتنطلق الشركة الخاصة بعصام وتنهال عليها طلبات الشراء من العديد من الجهات الحكومية والخاصة ومنها بنك مسقط وشركة حيا والشركة العالمية للرخام وغيرها من الجهات الخاصة والحكومية

صندوق الرفد حاضر بقوة

مع تزايد الطلبات ، زادت تكاليف المشروع من طلب أجهزة لتركيبها لهذه الجهات ، بالإضافة إلى المصاريف الشهرية من رواتب موظفين وإيجارات ، فالتمست الدعم من صندوق الرفد الذي جاء في وقته وكانت تجربته مع الصندوق مثالا للسلاسة والإيجابية ، وكان التعاون والتشجيع ، عنوان للصندوق ، وحتى الآن أجد من الصندوق المتابعة المتواصلة وتذليل العقبات.

الرفد .. وطموحات التنوع الاقتصادي

لعل التطور الذي تم في مفهوم التنمية الاقتصادية في العقود الأخيرة ، وتحوله إلى مفهوم أوسع اقتصاديا واجتماعيا هو مفهوم التنمية المستدامة ، الذي يستغل الموارد المتاحة بطريقة رشيدة ، أوجب تغييرا كبيرا في جميع المفاهيم الاقتصادية الأخرى لضمان الاستدامة ، ومن بين المفاهيم التي أخذت بعدا جديدا للتطور هو مفهوم التنمية المحلية الذي اتجه نحو الاستدامة ، فتحولت استراتيجيات الدول ، من الاهتمام بالمؤسسات الكبرى في المجالات الصناعية والزراعية ، والتجارية والاقتصادية ، وهي الاستراتيجية التي استمرت حتى الثمانينات من القرن الماضي المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي ، وما صاحب ذلك من بطء في عجلة النمو ، مما دفع معظم الدول إلى البحث عن استراتيجية جديدة للتنمية تصبح أكثر استدامة ، وتحقق معدلات عالية من النمو.

لذا أصبحت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي لمعظم اقتصاديات العالم ، وذلك لما تملكه من مميزات تؤهلها لهذا الدور ، كونها قادرة على خلق منظومـة مؤسـساتية تـستجيب لجميـع التغيرات الجذرية التي تفرضها التعاملات الاقتصادية الجديدة ، كما أنها إحدى الوسائل الناجعة لترسيخ التنمية المستدامة ، التي أصبحت هدفا تضعه نصب أعينها الدول والمجتمعات سواء كانت متقدمة أو نامية ، وبدأت الدول ومن بينها السلطنة في بحث آليات وطرق تطوير تلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، وبدأت الدراسات الاقتصادية تؤطر لذلك من خلال محاولة الارتقاء بتلك المؤسسات من خلال البعد التشريعي والتمويلي ، وإنشاء مؤسسات خاصة برعايتها وتطويرها.

ومما سبق يتضح أن من أسباب إنشاء صندوق الرفد هو الارتقاء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، وفق الاستراتيجية الاقتصادية المحددة التي تنتهجها السلطنة القائمة على الاستراتيجية الوطنية 2020 والرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2040 وأن النهج الذي ينتهجه الصندوق لابد أن يتم وفق هذه الاستراتيجية العامة ، وتحقيق الأهداف المرجوة منها ، وعلى رأسها الاهتمام بالقطاعات غير النفطية ، وزيادة دورها في نمو الاقتصاد الوطني ، بهدف الوصول إلى التنوع الاقتصادي المأمول ، ويأتي هذه التوجه الاقتصادي ، استلهاما للرؤية الثاقبة السديدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الهادفة إلى تحقيق نمو اقتصادي كبير يدعم الرفاهية للأجيال القادمة ، ويؤدي إلى الانعتاق من النفط كمصدر رئيسي للدخل ، والمتابع للمؤشرات الاقتصادية يرى بوضوح جلي نجاح السلطنة في المضي قدما في هذا التوجه.

ولم تكن الرؤية السامية وليدة يوم أو مرحلة بل كانت جلية منذ بداية النهضة وقد أكد عليها ، جلالته ـ أبقاه الله ـ منذ السنوات الأولى للنهضة ، وأعد لها البنية الأساسية المطلوبة ، كما اهتم بالتنمية البشرية وإعداد الكوادر العمانية المؤهلة ، بفتحه آفاق التعليم ، ولو تحت ظل شجرة ، وفق منطوقه السامي ، وأكد جلالته في أكثر من مناسبة على أن سبيل تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية هو إنشاء بنية أساسية قوية ترتكز عليها خطط التنمية المستدامة وبرامجها ، بغية الوصول للتنوع الاقتصادي المنشود.

لذا فمن الطبيعي أن يهتم الصندوق بالمشاريع التي تدعم هذا التوجه الاقتصادي ، ويهتم بتنمية القطاعات وفق الاستراتيجية الوطنية ، والتي تشكل قيمة مضافة إلى الاقتصاد العماني ، وعلى من يسعى إلى الاستفادة من دور الصندوق ، أن يضع نصب عينيه هذه الاستراتيجية الطموحة ، في اختياره لمشروعه المستقبلي ، مما يشكل عائدا كبيرا لمؤسساته ، وقدرة أسرع في الارتقاء بها ، وبهذا فإنه أيضا يساهم في التنمية المستدامة للسلطنة ، وتنويع اقتصادها ، وتوفير المزيد من فرص العمل لشبابها الباحثين عن عمل.

[email protected]