الإثنين, 19 نوفمبر 2018

خبر : المعتصم المعمري:"والله نستاهل" بوابة دخول للإعلام.. و"بين الخطأ والصواب" يعالج الممارسات الغذائية غير الصحية

الجمعة 19 يونيو 2015 03:28 ص بتوقيت مسقط

الرُّؤية - مُحمَّد الصبحي

أكد الطبيب المعتصم بن محمد المعمري الطبيب بمستشفى صحم ومقدم برنامج "بين الخطأ والصواب"، أنَّ البرنامج يعالج الأنماط الغذائية غير الصحية.. مشيرا إلى أنَّ بداية دخوله المجال الإعلامي كانت عبر بوابة برنامج "والله نستاهل" الذي كان يقدمه من خلال موقع "يوتيوب".

وقال العمري: "كانت لديَّ ميول إعلامية منذ الصغر؛ فقد كنت أدير جماعة الإذاعة المدرسية لسنوات، وأشارك في تقديم الحفلات والمناسبات على مستوى المدرسة والمحافظة، وفي جامعة السلطان قابوس وجدت أرضا خصبة لتنمية مهاراتي الإعلامية؛ فشاركت في العديد من اللجان والمجموعات الإعلامية". وأضاف: "حصلت في العام 2010 على المركز الأول في مسابقة "مشروع مذيع" التي تقام على مستوى جامعة السلطان قابوس، ولكنني لم أشعر بجاهزيتي لدخول الإعلام الحقيقي بعد في تلك الفترة، وبعد ثلاث سنوات تقريباً، بدأت العمل على برنامج "والله نستاهل" على موقع يوتيوب، وقد فتح لي مجالاً لتجربة العديد من المهارات الإعلامية الضرورية، كما أن مشاركتي في بعض المسابقات كان لها الأثر الإيجابي، وأهمها مسابقة المتحدث الأول باسم الشباب العماني، والتي حصلت فيها على المركز الأول في نسختها الأولى.

وحول برنامج بين الخطأ والصواب، أوضح المعمري أنه برنامج يعالج كثير من السلوكيات الرمضانية الخاطئة، بوجه خاص، والمجتمعية بشكل عام، ومن أهم هذه السلوكيات، الأنماط الغذائية، والأخطاء الشائعة في اختيار الوجبات أو تحضيرها، إضافة إلى الأخطاء السلوكية العامة والتي تؤثر على الصحة في رمضان...وغيره؛ وذلك من خلال طرح معلومات صحية بطريقة سهلة وسلسة يتقبلها الناس، ويمكنهم تطبيقها بشكل عملي.

وعن أهداف البرنامج، قال إن البرنامج يهدف لمراجعة شاملة لممارسات الصحية والسلوكيات اليومية، والتحقق من صحتها، وتقديم البديل الأفضل لها، وذلك من خلال عرض تجارب عملية للمشاهدين، واستضافة أهل الاختصاص، والاستعانة بآراء المتابعين، وتقديم الجديد في عالم الدراسات الطبية.

وأكد المعمري أن هذا النوع من البرامج حيوي ومهم، وهي لبنة أساسية لبناء الوعي المجتمعي، مشيرا إلى أن المجتمع لم يعد يُقبل على قراءة المنشورات الصحية، ولم يعد يملك الوقت لزيارة الطبيب واستشارته في كل ما يطرأ في حياته اليومية؛ لذلك فإنَّ هذه البرامج تقدم المعلومة الصحية بطريقة يستصيغها المجتمع، مع محافظتها على أهميتها القصوى.

عادات وحلول

وأشار المعتصم إلى أنَّ المسببات الرئيسية للوفاة في عمان ترتبط ارتباطا كبيرا بالأنماط الصحية في حياة المواطن اليومية، خصوصا ما يتعلق بكمية الأغذية ونوعيتها، وساعات الرياضة وطريقة ممارستها، والالتزام بالنصائح الصحية العامة. وأكد أنَّ هناك العديد من الممارسات غير الصحية في حياتنا اليومية، والتي تنتشر في رمضان بشكل أوسع، ومنها التقاليد الغدائية الرمضانية التي تحمل كما هائلا من المخاطر الصحية، والتي قد لا تظهر آثارها على المدى القريب. وأضاف: "نضخ كميات ضخمة من السعرات الحرارية إلى أجسادنا في شهر رمضان عبر الوحبات السكرية والدهنية العديدة، ولا نترك مجالاً لأجسادنا للتخلص منها". وتابع بأنه بالإضافة إلى ذلك، هناك ممارسات أخرى تضر بصحتنا بشكل مباشر، أهمها السهر المفرط خلال رمضان وقلة النوم؛ مما يؤدي إلى تدني مستوى الأداء في نهار رمضان، وإلى اضطرابات صحية على المدى البعيد.

وزاد بأن كثيرًا من المرضى ينقصهم الوعي للتعامل مع حالاتهم الاستثنائية في رمضان، وتعديل مواعيد الأدوية، إضافة إلى تفاصيل أخرى عديدة سيتطرق إليها البرنامج.

صحتك في رمضان

ومَضَى المعمري قائلا: إنَّ الإنسان يحتاج إلى استشعار الرسائل السامية وراء هذا الشهر الفضيل، والذي جاء ليعزز الروح والجسد في آن واحد، وليس من المنطقي أن نقول إن رمضان فرصة لإراحة جهازنا الهضمي، في حين أن ما نستهلكه في رمضان يفوق ما نستهلكه خلال الأيام العادية خارج رمضان، بأضعاف مضاعفة، لذا علينا أن نتحلى بصفة الاعتدال والاتزان في كل شيء، خصوصا في رمضان، فلا نسرف في الغداء، ولا نميل إلى الأغذية المصنّعة تاركين الخضراوات والفواكة والوجبات الصحية، كما أن علينا استغلال هذا الشهر لبناء إرادة التغيير، فهو فرصة عظيمة للإقلاع عن التدخين مثلاً، تخصيص وقت للرياضة، وأخذ قسط كاف من النوم.

وبالحديث عن تجربته الأولى في تقديم برنامج تليفزيوني، قال إن البرنامج أضاف له الكثير من المهارات، خصوصاً وأنَّ فريق العمل كان متعاوناً جدا ويسعى لتوجيهه إلى الأفضل، مشيرا إلى أنَّ ملاحظات المشاهدين ستكون مثرية ومفيدة جدا كذلك.

وأكد المعمري أنَّ للتلفزيون دورا محوريًّا في كل مجتمع؛ حيث يُسهم في نشر العلم والثقافة والسلوكيات الحسنة، إذا ما أحسن استغلاله، ورغم ثورة الإعلام البديل ومواقع التواصل الإجتماعي، إلا أنَّ القنوات التليفزيونية ظلت محافظة على مكانتها، كمصدر موثوق للمعلومة.

وأعرب المعمري -في ختام حديثه- عن أمله أن تصل رسائل البرنامج للجميع، وأن نستقبل ملاحظات المتابعين لتحسين وتطوير البرامج الصحية، ويتوقع أن يجذب البرنامج عددا لا بأس به من المتابعين خصوصا وأنه يخاطب كل شرائح المجتمع.