بلغراد- الوكالات
شهدت شوارع العاصمة الصربية بلغراد احتفالات عارمة مساء الأحد، حيث تعالت أصوات أبواق السيارات وتبادل المواطنون العناق ابتهاجاً بنتائج الانتخابات. جاءت هذه التحركات الشعبية عقب إعلان الرئيس ألكسندر فوتشيتش اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية المبكرة، منهياً بذلك 14 عاماً من الهيمنة السياسية المطلقة على البلاد.
4 انتخابات في قارات مختلفة خلال حوالي 10 أيام نتائجهم هتوضح، نوعا ما، شكل السياسة العالمية الفترة الجاية انتخابات برلمانية في صربيا - انتخابات رئاسة في البرازيل - انتخابات في إسرائيل - انتخابات نصفية في أمريكا وهنا احتفالات بخسارة الرئيس الصربي لصالح حركة يقودها طلاب
— moataz (@wezafabregas) October 25, 2026
احتفالات في شوارع بلغراد بفوز قائمة الطلاب في الانتخابات البرلمانية وخسارة الحزب الحاكم https://t.co/SS1UI7o1tT
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) October 26, 2026
وأقر فوتشيتش أمام حشد من أنصاره في مقر حزبه بالخسارة، مشيراً إلى أن العينات الإحصائية التي تمثل مختلف فئات الناخبين أكدت بوضوح عدم فوز حزبه. وكان الرئيس الصربي قد اضطر للدعوة إلى هذا الاقتراع تحت ضغوط شعبية وحركة طلابية واسعة طالبت بالتغيير السياسي الجذري.
من جانبه، صرح إيليا سردانوفيتش، ممثل قائمة الطلاب، أمام حشود من المناصرين الذين رفعوا بالونات ملونة، مؤكداً أن عهد الدكتاتورية قد انتهى في صربيا. وأضاف أن الشعب استعاد قراره ولن يسمح لأي طرف بالاستفراد بالسلطة مجدداً، وسط هتافات تطالب بالحرية والعدالة.
وفي مشهد يعكس التوتر الأمني، طوقت قوات مكافحة الشغب مقري اللجنة الانتخابية والرئاسة في وسط المدينة، لحماية أنصار الحكومة المتجمعين في الحدائق المجاورة. كما رصدت مصادر ميدانية مغادرة مجموعات من الشبان الموالين للسلطة وسط صيحات استهجان من ناخبي المعارضة الذين احتفلوا في الميادين العامة.
وعبرت الطالبة سوزانا ميلا مارتيتش عن فرحتها العارمة بالنتائج، واصفة هذا اليوم بالتاريخي الذي تشعر فيه أخيراً بالعيش في بلد حر. وأكدت أن دموع الفرح التي انهمرت من عيون الكثيرين تعكس حجم المعاناة التي عاشها الشعب الصربي خلال السنوات الماضية وتطلعهم لمستقبل أفضل.
بدوره، قال رادومير سايتشيتش إن الاحتفالات ستستمر في كافة أنحاء صربيا تعبيراً عن الفوز التاريخي الذي حققته الإرادة الشعبية. وأشار إلى أن الغناء والرقص والعناق هي الوسيلة التي يعبر بها الصرب عن انتصارهم على ما وصفه بـ"الاختطاف السياسي" للدولة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الانتخابات سجلت إقبالاً كثيفاً غير مسبوق، حيث أعلن مدير المكتب الوطني للإحصاء برانكو يوسيبوفيتش وصول نسبة التصويت إلى نحو 65% قبل إغلاق الصناديق بساعتين. وتعتبر هذه النسبة من أعلى معدلات المشاركة في تاريخ البلاد الحديث، مما يعكس رغبة الناخبين في التغيير.
