عواصم- رويترز
شهدت عواصم ومدن أوروبية السبت موجة كبيرة من الاحتجاجات تخللتها مواجهات واشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين، نتيجة تداخل أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية.
وشملت الاحتجاجات فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وإسبانيا، لكنها لم تبدأ جميعها في توقيت واحد، ولا ترتبط بمطلب موحد؛ إذ انطلقت بعض التحركات من المدارس، فيما تركزت أخرى على السكن والأسعار والسياسات الحكومية.
وبينما حافظت تجمعات على طابعها السلمي، شهدت مدن مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب وإضرام حرائق.
ففي إيطاليا خرج آلاف المتظاهرين -من بينهم طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون- اعتراضا على ارتفاع تكاليف المعيشة لا سيما السكن والوقود وخفض الإنفاق الحكومي، مع انتقاد لجوء السلطات للحلول الأمنية بدلا من الاستجابة لمطالبهم.
وفي ألبانيا يقود الطلاب تظاهرات يغذيها الغضب مما يصفه المتظاهرون بالفساد الحكومي والفضائح ونقص فرص العمل وتردي مستوى التعليم، تطالب باستقالة رئيس الوزراء إدي راما، إلى جانب الاعتراض على مشروع عقاري فاخر يدعمه جاريد كوشنر.
بينما احتج مئات الشبان والطلاب في بلجيكا على سياسات التقشف والإصلاحات التعليمية وطالبوا بزيادة التمويل المخصص للتعليم وحماية القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العامة والتنديد بعنف الشرطة.
بدأت الاحتجاجات الفرنسية الشهر الماضي بمطالب لتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين، قبل أن تتسع لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة وخفض الإنفاق العام.
وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن، وفق تقديرات وزارة الداخلية، وتخللت التحركات أعمال عنف ونهب وحرائق في عدد من المدن.
وفي أنحاء فرنسا، ذكرت وزارة الداخلية أن الشرطة اعتقلت نحو 2400 شخص في الإجمال وأصيب أكثر من 997 من من عناصر الشرطة والدرك، جروح سبعة منهم خطيرة.
