أمريكا تلوّح بضرب منشآت نووية إيرانية.. وطهران تتوعد برد مضاعف

عواصم - الوكالات

تتسارع التطورات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير أمريكية عن إعداد خطط لضرب أهداف إيرانية، وتحذيرات إيرانية من رد مضاعف على أي هجوم جديد، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وضعت خططاً تتضمن استهداف جزر ومنشآت نووية إيرانية، في ظل مؤشرات على استعداد القوات الأمريكية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وأفادت الصحيفة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وأنه اطلع على خيارات عسكرية تشمل ضرب جزر ومنشآت نووية إيرانية، فيما تستعد السفن الحربية الأمريكية في الشرق الأوسط لاحتمال تنفيذ ضربات خلال الأسابيع المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن عدد السفن الحربية الأمريكية العاملة في المنطقة سيرتفع إلى أكثر من 24 سفينة، في خطوة تأتي وسط تصاعد الاستعدادات العسكرية والتوترات الإقليمية.

وفي السياق، نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر مطلعة أن إيران تستعد لاحتمال شن حملة قصف أمريكية جديدة خلال فترة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع الاستعداد للرد على أي هجوم قد يستهدفها، بما في ذلك توسيع نطاق الرد ليشمل مواقع في أنحاء المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن الفترة الممتدة بين الانتخابات الأمريكية وتولي الكونغرس الجديد مهامه في أوائل يناير المقبل قد تكون الأكثر صعوبة، في ظل استمرار التوترات والمخاوف من تجدد المواجهة العسكرية.

وفي تطور متصل، نقلت «بلومبيرغ» عن مسؤولين في قطاعي الشحن والأمن البحري أن إيران كثفت هجماتها ضد السفن في مضيق هرمز أو بالقرب منه، وأن الهجمات الأخيرة تسببت في أضرار أشد مقارنة بالمراحل الأولى من الصراع، مع استخدام الصواريخ الموجهة بدلاً من الطائرات المسيّرة، وفق المصادر.

وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، واحتمالات انعكاس أي تصعيد عسكري على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

من جانبه، توعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن يكون رد طهران مضاعفاً على أي تحرك عسكري من جانب ما وصفه بـ«العدو»، حتى لو كان محدوداً.

وقال إن التصريحات التي وصفها بالاستعراضية تحمل في معظمها طابعاً إعلامياً، مضيفاً أن ما اعتبره صموداً للشعب الإيراني أدى إلى هزيمة الخصم سابقاً، وأنه سيؤدي إلى هزيمته مجدداً إذا كرر ما وصفه بالخطأ.

وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار التلويح بالخيارات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل المنشآت الاستراتيجية والممرات البحرية والقواعد العسكرية في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z