◄ مديرة "التميز المؤسسي": تحويل المقترحات إلى فرص عملية للتحسين يتطلب تكامل الجهود بين التقسيمات التنظيمية
مسقط- الرؤية
حققت وزارة العمل نسبة استجابة بلغت 83 بالمائة للمقترحات الواردة عبر منصة «تجاوب» خلال الربع الثاني من عام 2026، إذ استقبلت الوزارة 154 مقترحًا، جرى الرد على 128 منها، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مشاركة المستفيدين في تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأظهرت نتائج التقرير التحليلي الذي أعدته دائرة التميز المؤسسي بالوزارة تنوع الموضوعات التي تناولتها المقترحات، بما يعكس احتياجات المستفيدين وتطلعاتهم نحو تطوير الخدمات وتحسين آليات تقديمها، حيث تصدرت موضوعات التوظيف والباحثين عن عمل القائمة بـ76 مقترحًا، تلتها المقترحات المتعلقة بالعمالة والشكاوى العمالية بـ25 مقترحًا، ثم الترقيات والرواتب بـ15 مقترحًا، والتدريب والتأهيل بثمانية مقترحات، وإعادة الهيكلة بخمسة مقترحات، فيما توزعت بقية المقترحات على مجالات التمكين وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتقاعد وغيرها من الموضوعات.
وقالت سميرة بنت سعيد السيابية مديرة دائرة التميز المؤسسي بوزارة العمل، إن المقترحات الواردة عبر منصة «تجاوب» تُحال إلى التقسيمات التنظيمية المختصة لدراستها وتقييمها، وتحديد مدى قابليتها للتطبيق، بما يضمن التعامل معها وفق طبيعتها ومجالاتها، والاستفادة منها في تحديد فرص التحسين الممكنة، موضحة أن الاستجابة للمقترحات تمثل جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف تطوير أساليب العمل، وتعزيز فاعلية التواصل مع المستفيدين، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وبيّنت أن موضوعات التوظيف والباحثين عن عمل استحوذت على النصيب الأكبر من المقترحات، إذ تركزت أبرز المطالب على زيادة فرص التوظيف واستحداث شواغر جديدة، وتوسيع نطاق التعمين في مختلف المهن والقطاعات، ومراجعة شروط العمر المحددة في الإعلانات الوظيفية، وتبسيط إجراءات التقديم والاختبارات، وتوزيع مراكز الاختبارات على مختلف المحافظات، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتأهيل والدعم الموجهة للباحثين عن عمل.
كما شملت المقترحات تعزيز فرص تشغيل المواطنين في عدد من القطاعات والمهن، من بينها المراكز التجارية والمطارات والمستشفيات الخاصة ومكاتب الصرافة والسفريات، فضلًا عن وظائف المشتريات والمحاسبة وخدمة العملاء والتوصيل.
وفيما يتعلق بالترقيات والرواتب والأنظمة الوظيفية، تناولت المقترحات مراجعة أنظمة الترقيات والرواتب والعلاوات، ومعالجة التفاوت في الرواتب والمستحقات، ومراجعة الأوضاع الوظيفية للموظفين ذوي الإعاقة، إلى جانب دراسة موضوعات التقاعد الوظيفي والتقاعد المبكر وتقليص ساعات العمل وتطبيق الدوام المرن.
وتطرقت المقترحات المرتبطة بإعادة الهيكلة إلى تطوير خصائص الأنظمة وتحسين سهولة استخدامها، وتعزيز الشفافية في التقييم، وتطوير آليات مراجعة النتائج، وربط الأهداف الفردية بالوصف الوظيفي، فضلًا عن مراجعة آليات ارتباط نتائج التقييم بالترقيات.
وأشارت السيابية إلى أن التقرير التحليلي يمثل أداة مهمة لرصد مستوى التفاعل مع المقترحات، وتحليل مضامينها، والتعرف على الموضوعات الأكثر تكرارًا في ملاحظات المستفيدين، ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنها، وقياس مستوى التجاوب معها من قبل التقسيمات التنظيمية المعنية، بما يسهم في تكوين صورة أشمل عن احتياجات المتعاملين وأولوياتهم.
وأكدت أن أهمية التحليل تتجاوز حصر المقترحات ورصد نسب الاستجابة لها إلى استخلاص المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها في مراجعة الخدمات والإجراءات القائمة، وتحديد الجوانب التي تستدعي التطوير، وتوجيه الجهود نحو المجالات الأكثر ارتباطًا بتطلعات المستفيدين، بما يعزز كفاءة العمليات ويرفع جودة الخدمات وفاعليتها.
وأضافت أن المقترحات المتعلقة بتطوير الخدمات والإجراءات ركزت على تنظيم المعاملات وتبسيطها، ومراجعة بعض الرسوم والغرامات، ورفع مستوى الشفافية، وتسريع تقديم الخدمات الإلكترونية، وتطوير إجراءات العمالة المنزلية والمأذونيات، مؤكدة أن الاستماع إلى المستفيدين والتفاعل مع آرائهم يسهمان في الكشف عن التحديات العملية وتحديد فرص تحسين تجربة الحصول على الخدمات.
وأكدت مديرة دائرة التميز المؤسسي أن تحويل المقترحات إلى فرص عملية للتحسين يتطلب تكامل الجهود بين مختلف التقسيمات التنظيمية، من خلال دراسة الأفكار المطروحة وتقييم جدواها، وتحديد الإجراءات المناسبة بشأنها، ومتابعة تنفيذ المقترحات المعتمدة وقياس أثرها على جودة الخدمات وكفاءة الأداء، بما يعزز قدرة الوزارة على توظيف الملاحظات الواردة في دعم التطوير المؤسسي وتحقيق الأهداف المنشودة.
