سول - العُمانية
نالت سلطنة عُمان، ممثلةً بوزارة الصحة، شهادة إشادة شرفية ضمن جائزة التميز في القيادة والإدارة، في إطار جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات لعام 2026، عن مشاركتها بمشروع "تجربة المريض"، خلال الكونجرس العالمي التاسع والأربعين للمستشفيات، الذي تستضيفه هذا العام العاصمة الكورية الجنوبية سول، تقديرًا لجهود الوزارة في تحسين تجربة المرضى والارتقاء بجودة الخدمات الصحية في سلطنة عُمان.
تسلّمت الشهادة الدكتورة عبير بنت عبدالله المعمري رئيسة فريق مشروع تجربة المريض وكانت لجنة الجوائز قد تلقت هذا العام أكثر من 750 مشاركة من 38 دولة، موزعة على 8 فئات، وتولى تحكيمها 62 خبيرًا دوليًّا، مما يُضفي على هذا التكريم قيمة خاصة، ويعكس ثمرة الجهود الوطنية في تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكّدت الدكتورة عبير المعمرية على أنّ مشروع تجربة المريض يقوم على مفهوم محوري، مفاده أنّ المريض وأسرته شريكان في تخطيط الرعاية الصحية المقدمة وتطويرها وتقييمها، بما يضمن مواءمتها لاحتياجاتهما.
وأضافت أنّ المشروع شكّل خلال السنوات الماضية تحولًا نوعيًّا في فلسفة الرعاية الصحية بسلطنة عُمان، إذ انتقلت المنظومة الصحية من التركيز على تقديم الخدمة إلى تبنّي نهج يضع تجربة المريض في صميم تطوير الرعاية الصحية، ومن قياس رضا المستفيدين إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على التحسين المستمر.
ووضّحت أنّ هذا التوجه تُرجم إلى إنجازات ملموسة، شملت تطوير مسارات المريض في مختلف المؤسسات الصحية، وتعزيز التواصل بين الكوادر الطبية والمرضى وأسرهم، وتمكين المريض من أن يكون شريكًا فاعلًا في تقييم الخدمات وتطويرها، إلى جانب ترسيخ ثقافة الابتكار والتحسين المستمر على مستوى المديريات والمؤسسات الصحية.
وأشارت إلى أهمية هذه الشهادة تكمن في صدورها عن الاتحاد الدولي للمستشفيات، ضمن فئة القيادة والإدارة التي تُعنى بقدرة المؤسسات الصحية على إحداث أثر مؤسسي وتحقيق نتائج ملموسة.
وأفادت بأنّ حصول الوزارة على هذا التقدير يؤكّد على أنّ التجربة العُمانية في مجال تجربة المريض باتت تحظى باعتراف دولي، مما يعزّز مكانة سلطنة عُمان على الخريطة الصحية الدولية.
وبيّنت أنه مع احتفاظ هذه الشهادة بقيمتها المعنوية، فإن قيمتها الحقيقية تكمن في تجسيدها مسيرة وطنية متواصلة نحو ترسيخ الرعاية المرتكزة على الإنسان، وتعزيز الشراكة مع المريض، وجعل تجربة المريض معيارًا رئيسًا لقياس جودة الخدمات الصحية وتطويرها.
وأكّدت على أنّ التجربة العُمانية أثبتت أن الاستثمار في تجربة المريض ليس ترفًا، بل خيارًا استراتيجيًّا لبناء منظومة صحية أكثر جودة وكفاءة واستدامة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز مسيرة التطوير المستمر في القطاع الصحي.
ويُسهم هذا الإنجاز في تعزيز مكانة سلطنة عُمان في المحافل الدولية، ويُجسّد التزام وزارة الصحة بتبنّي أفضل الممارسات العالمية في خ
دمة المريض.
