أجواء الحرب تعود لغزة.. وجحيم القصف يلتهم أجساد الفلسطينيين

 

 

 

◄ نيران صواريخ الاحتلال تلتهم شقة سكنية.. وإنقاذ طفلة في اللحظات الأخيرة

◄ استمرار الغارات المكثفة على مدن القطاع وارتفاع أعداد الشهداء

◄ قصف ونسف مبانٍ سكنية ضمن النهج الإجرامي لإبادة مظاهر الحياة

◄ الاحتلال يوسع حدود "الخط الأصفر" ويتقدم داخل مناطق جديدة

 

الرؤية- غرفة الأخبار

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرق المنازل والسكان في قطاع غزة، في سلسلة متواصلة من خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وصمت دولي على ممارسات الاحتلال الدموي ضد الشعب الفلسطينية.

وبالأمس، قصف جيش الاحتلال عدة مبانٍ سكنية مأهولة بالسكان، كما واصل عمليان نسف المباني، بالتزامن مع توسيع نطاق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن فلسطينيين اثنين استشهدا أمس الأربعاء جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق في مدينة غزة، إذ استشهد المواطن محمد فوزي الجملة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام، جراء قصف إسرائيلي استهدف حي تل الهوى جنوب مدينة غزة، كما استشهدت المواطنة ريم عوض، وأصيب عدد من المواطنين، فجر الأربعاء، إثر استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية قرب مفترق أبو طلال في حي الرمال غربي المدينة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مروحية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة العباس غربي مدينة غزة، مقابل سوبر ماركت «نستو»، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليه، فيما وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع وانتشلت جثمان شهيدة.

وفي مشهد يحبس الأنفاس، نجت طفلة فلسطينية بأعجوبة من بين ألسنة اللهب، إثر قصف إسرائيلي استهدف الشقة السكنية. ووثق الصحفي علي الجعفراوي هذه اللحظات المرعبة بمقطع مصور نشره عبر حساباته على منصات التواصل، قائلا إنه "في ساعات الفجر، استهدفت طائرات الاحتلال شقة سكنية غرب مدينة غزة، توجهت إلى الشقة المستهدفة وأول ما قابلني هذه الطفلة، كانت بين النيران وبتبكي ومش قادرين ندخل ننقذها بسبب كثافة النيران والدخان، ولكن الحمد لله والفضل لله أني قدرت أدخل أطلعها.. الحمد لله اللي كتبلها النجاة، وربنا يشفيها ويعافيها يا رب".

وفي حديثه للجزيرة نت قال الجعفراوي "أنا صحفي ميداني موجود دائما في مستشفى الشفاء لتصوير الأحداث. فجر اليوم الأربعاء، كنت في المستشفى وسمعت صوت تحليق طائرة مروحية إسرائيلية. ومن التجارب السابقة، يلحق هذا التحليق عادة قصف على شقق سكنية".

وأضاف: "بعد أن أطلقت الطائرة صاروخها، تتبعت مصدر الصوت ومكان الانفجار إلى أن وصلت إلى عمارة الأمين بشارع النصر، التي تعرضت للقصف. وكنت أول من وصل إلى المكان حتى قبل طواقم الإسعاف".

ووصف المشهد لحظة وصوله قائلا: "صعدت للشقة، كانت هناك نيران مشتعلة في كل مكان. دخلت رغم النار والدخان وسمعت صوت طفلة وهي تصرخ من الداخل، دخلت ووجدتها، فأنقذتها على الفور. حملتها وسلمت الفتاة للناس كي يأخذوها للمستشفى".

لم يتوقف الجعفراوي عند إنقاذ الطفلة، بل عاد إلى داخل الشقة المشتعلة في محاولة لإنقاذ آخرين وتوثيق الحدث في آن واحد، لكن كثافة الدخان والنيران حالت دون ذلك.

يكمل "عدت لإنقاذ آخرين ولتوثيق الحدث أيضا، لكن اختنقت وأغمي علي من شدة الدخان. شاهدت سيدة مشتعلة في الشقة".

ويختم الجعفراوي شهادته بالحديث عن الطفلة التي أنقذها: "عرفت لاحقا أن اسمها مريم أحمد غانم وعمرها 3 سنوات، واستشهد والدها بداية الحرب ووالدتها في القصف فجر اليوم لتبقى وحيدة".

وفي سياق آخر، وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين المناطق التي تحتلها والمناطق التي يعيش عليها سكان القطاع قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي حماس والجهاد الإسلامي.

وتوغلت عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من شارع صلاح الدين.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي حماس والجهاد الإسلامي.

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z